مدى جواز اثبات الواقعة قانونا في القانون اليمني والفقه الإسلامي

المؤلف: عبدالله علي الخياري

بحث منشور

ملاحظة: الناشر قام بإتاحتها، ويخضع هذا العمل لرخصة المشاع الإبداعي cc (الترخيص المفتوح للنشر)

نوع الدراسة/ مقارنة

الناشر: مجلة الدراسات الاجتماعية-جامعة العلوم والتكنولوجيا، العدد 40، 2014


ملخص:


 الالتزام، سواء كان عقداً أو إرادة منفردة أو عملاً غير مشروع، أو واقعة طبيعية أو إثراء بدون سبب، فالمدعي لا يطالب بإثبات القاعدة القانونية التي تقرر الحق، وإنما يطالب بإثبات الواقعة القانونية التي أدت إلى نشوء هذا الحق، فمحل الإثبات هو مصدر الحق، أي هو الواقعة القانونية التي أنشأت هذه الحق، وعلى ذلك فمن يريد إثبات وجود حق له – سواء كان هذا الحق شخصياً أو عينياً – أو انقضاء هذا الحق أو إثبات وصف معين يلحقه، فإن عليه أن يثبت مصدر هذا الوجود أو الانقضاء أو الوصف، فمن يدعي ديناً في ذمة آخر يكون عليه أن يثبت مصدر هذا الدين، أي الواقعة التي أنشأت هذا الالتزام، سواء كانت العقد أو الإرادة المنفردة، أو العمل غير المشروع أو الإثراء بلا سبب أو الواقعة الطبيعية التي رتب عليها القانون هذا الالتزام، فأسباب نشوء الحق هي سند الدين، يقدمه الدائن لمطالبة المدين بالوفاء أو عقد بيع أو إيجار، يثبت به أحد المتعاقدين الاتفاق الذي يطالب بتنفيذه وقد يكون واقعة مادية، فيطالب المتضرر بتعويض الضرر الذي تسبب فيه الخصم، ويثبت لذلك حدوث الفعل الضار والعلاقة السببية بين هذا الفعل والضرر، أما أسباب زوال الحق، فلا يختلف بعضها عن أسباب نشوئه، كأن يقدم المدين سند الوفاء لدفع ادعاء الدائن، أو يثبت وجود دين مماثل للدفع بالمقاصة، كذلك يثبت زوال حق ارتفاق مرتب على عقار بإثبات الواقعة التي أدت إلى هذا الزوال، كإحداث منفذ إلى الطريق العام لعقار كان محاطاً من كل جانب، فينقضي بذلك حق المرور في العقار المجاور.
والأعمال أو التصرفات القانونية تتميز بأمر جوهري عن غيرها من الوقائع القانونية الأخرى فالتصرفات القانونية قوامها الإرادة التي تتجه إلى إحداث أثر قانوني معين، وهو يكون إما من جانبين – كما في العقود بصفة عامة كالبيع والإيجار – أو من جانب واحد – كما في الوصية والإقرار.
أما الوقائع الطبيعية والأعمال المادية، فسواء تدخلت في وجودها إرادة الشخص أو لم تتدخل، فإنها تتفق جميعاً في أن القانون هو الذي يحدد آثارها، فالواقعة الطبيعية تحدث دون تدخل من إرادة الإنسان كهبوب العواصف وانفجار البراكين والزلازل ووفاة شخص وفاة طبيعية، لكن القانون هو الذي يحدد الآثار المترتبة عليها، وكذلك الحال بالنسبة للأعمال المادية التي يأتيها الإنسان إما دون قصد ترتيب آثارها القانونية عليها كارتكاب الشخص لفعل ضار كمن يصدم الغير بسيارته، وإما مع قصد ترتيب آثارها القانونية عليها كقيام الشخص بوضع يده على شيء مملوك لغيره بقصد تملكه.


كلمات مفتاحية: اثباث الحق في القانون اليمني، الحقوق في القانون اليمني، التصرفات وإثباتها في القانون اليمني، الأبحاث القانونية اليمنية، الأبحاث الأكاديمية اليمنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *