القانون المدني اليمني

ملاحظة قد يكون هناك بعض الأخطاء في المواد القانونية، عمران للعدالة تنفي مسؤوليتها عن ذلك، تم نسخ المواد من موقع النائب العام، وتنقيح الأخطاء الإملائية بما يتوافق بما هو منشور في الجريدة الرسمية وإصدار وزارة الشوؤن القانونية.

قرار جمهوري بالقانون رقم(14) لسنة 2002م بشأن القانون المدني

باسم الشعب:
رئيس الجمهورية:
بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية.
وبعد موافقة مجلس النواب.
(أصدرنا القانون الآتي نصه)

الكتاب الأول
الأحكام العامة في المعاملات
القسم الأول
القانون وتطبيقه
الباب الأول
القواعد الاصولية والعامة والكلية في تطبيق القانون

 

مادة(1) يسري هذا القانون المأخوذ من أحكام الشريعة الإسلامية على جميع المعاملات والمسائل التي تتناولها نصوصه لفظا ومعنى، فإذا لم يوجد نص في هذا القانون يمكن تطبيقه يرجع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية المأخوذ منها هذا القانون، فإذا لم يوجد حكم القاضي بمقتضى العرف الجائز شرعا فإذا لم يوجد عرف فبمقتضى مبادئ العدالة الموافقة لأصول الشريعة الاسلامية جملة، ويستأنس براي من سبق لهم اجتهاد من علماء فقه الشريعة الاسلامية ويشترط في العرف ان يكون ثابتا ولا يتعارض مع مبادئ الشريعة الاسلامية والنظام العام والآداب العامة.
مادة(2) لا يجوز الغاء أو تعديل القوانين الشرعية في الاحوال الاتية:-
1- إذا كان دليل الحكم نصا صريحا من الكتاب أو السنة النبوية الصحيحة لا يحتمل التأويل أو الترجيح.
2- إذا كان دليل الحكم اجماعا.
3- إذا كان الهدف من الالغاء أو التعديل العدول عن الحكم الشرعي إلى حكم يتعارض مع مبادئ الشريعة الاسلامية، وفيما عدا ذلك يجوز الالغاء أو التعديل ابتغاء الوصول إلى حكم شرعي اخر اقوى دليلا وأوفى بالمصلحة.
مادة(3) الشريعة الاسلامية مبنية على رعاية مصالح الناس ودرء المفاسد عنهم والتيسير في معاملاتهم وعدم تكليفهم بما يشق عليهم ويوقعهم في الضيق والحرج بما يخالف الشريعة الإسلامية.
مادة(4) الضرر يجب ان يزال ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح عند التعارض.
مادة(5) ما حرم لذاته و لسد الذريعة مباح عند الضرورة و الضرورات تبيح المحظورات التي لا تندفع الا بها.
مادة(6) الامور بمقاصدها والعبرة في الكنايات بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
مادة(7) لا ينسب لساكت قول الا ما استثنى بنص شرعي.
مادة(8) يجب اعمال الكلام في مقاصده.
مادة(9) اليقين لا يزال بالشك فما ثبت بيقين لا يرتفع الا بيقين.
مادة(10) الظن البين خطؤه لا عبرة به.
مادة(11) الاصل الظاهر ( العدم) فمن تمسك به فالقول قوله ومن ادعى خلافه فالبينة عليه والاصل بقاء ما كان حتى يثبت غيره والاصل في الاشياء الاباحة حتى يقوم الدليل على تحريمها وما حرم اخذه حرم اعطاؤه والاصل براءة الذمة حتى يثبت غيرها.
مادة(12) الاصل في المعاملات وانواعها وكيفيتها ما اقره الشرع ثم ما جرى به عرف الناس وتراضوا عليه ما لم يخالف حكم الشرع من تحليل حرام أو تحريم حلال وإذا اجتمع التحليل والتحريم غلب جانب التحريم وكل حكم مبني على عرف أو عادة يتغير بتغير ذلك العرف ويزول بزوال تلك العادة.
مادة(13) العقد ملزم للمتعاقدين والاصل في العقود والشروط الصحة حتى يثبت ما يقتضي بطلانها والغش يبطل العقود والضرر اليسير فيها الذي لا يمكن الاحتراز عنه عادة لا يكون مانعا من صحة العقد.
مادة(14) يجب في العقود والشروط الوفاء بها ما لم تتضمن تحليل حرام أو تحريم حلال فانه لا يعمل بها وكل حكم ربط بسبب أو شرط فانه ينتفي بانتفاء سببه أو شرطه.
مادة(15) تصرف الدولة منوط بالمصلحة والولاية الخاصة اقوى من الولاية العامة.
مادة(16) الخراج بالضمان فكل من كان ضامنا لشيء وعليه تبعة هلاكه يستحق غلته في فترة ضمانه له الا في الرهن فخراجه لمالكه.
مادة(17) من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشا عن ذلك من ضرر، اما من استعمل حقه استعمالا يتنافى مع الشرع والعرف فانه يكون مسئولا عما يترتب على استعماله غير المشروع من ضرر ويكون استعمال الحق غير مشروع في الاحوال الاتية:
1. إذا لم يقصد به سوى الاضرار بالغير.
2. إذا كانت المصالح التي يرمى إلى تحقيقها قليلة الاهمية بالقياس إلى ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
3. إذا كانت المصالح التي يرمى إلى تحقيقها غير مشروعة.
مادة(18) المرجع في تفسير نصوص القوانين وتطبيقها هو الفقه الاسلامي والمذكرات الايضاحية والكتب الشارحة الصادرة من الهيئة التشريعية المختصة.
مادة(19) تحسب المواعيد المنصوص عليها في القوانين بالتقويم الهجري وما يقابله من التقويم الشمسي.

الباب الثاني
تنازع القوانين
الفصل الأول
تنازع القوانين من حيث الزمان

مادة(20) لا تسري القوانين على الوقائع السابقة على الوقت المحدد لتنفيذها الا في الحالات الاتية:-
1. إذا كانت نصوصها امرة أو متعلقة بالنظام العام والآداب العامة بشرط ان لا تمس ما تم واستقر من قبل.
2. إذا تعلق الامر بتفسير تشريع سابق.
3. إذا نص القانون صراحة على سريانه على الوقائع السابقة على تنفيذه.
مادة(21) 1-يسري التشريع الجديد المتعلق بالتقادم من وقت العمل به على كل تقادم لم يكتمل.
2-فإذا قرر التشريع الجديد مدة تقادم اطول مما قرره التشريع القديم امتدت المدة القديمة طبقا للتشريع الجديد.
3-وإذا كانت المدة الجديدة اقصر مما قرره التشريع القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالتشريع الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك.
4-اما إذا كان الباقي من المدة طبقا للتشريع القديم اقصر من المدة المقررة في التشريع الجديد فان التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.
5-وفي كل حال يسري التشريع القديم على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه وذلك عن المدة السابقة على العمل بالتشريع الجديد.
مادة(22) إذا عاد شخص توافرت فيه الاهلية بحسب نصوص قديمة ناقص الاهلية بحسب نصوص جديدة فان ذلك لا يؤثر في تصرفاته السابقة.

الفصل الثاني
تنازع القوانين من حيث المكان

مادة(23) القانون اليمني هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقة في قضية تتنازع فيها القوانين وذلك لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.
مادة(24) يرجع في الحالة المدنية للأشخاص واهليتهم إلى قانون جنسيتهم ومع ذلك فانه بالنسبة للتصرفات المالية التي تعقد في الجمهورية وتترتب اثارها فيها، إذا كان نقص اهلية الطرف الاجنبي الراجع إلى قانون بلده فيه خفاء لا يسهل على الطرف الاخر تبينه، وكان كامل الاهلية بحسب القانون اليمني فانه لا يؤبه بنقص اهليته. ويرجع في نظام الاشخاص الاعتبارية الاجنبية من شركات وجمعيات وغيرها إلى قانون الدولة التي اتخذت فيها مركز ادارتها الرئيسي الفعلي. ومع ذلك فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في الجمهورية فان القانون اليمني هو الذي يسري.
مادة(25) يرجع في الزواج، والطلاق، والفسخ، والنفقات إلى القانون اليمني للأحوال الشخصية عند المرافعة.
مادة(26) يرجع في المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية القصار والمحجورين والغائبين إلى القانون اليمني.
مادة(27) يرجع في الميراث والوصية وغيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت إلى قانون الاحوال الشخصية اليمني.
مادة(28) يرجع في الحيازة والملكية والانتفاع والحقوق العينية الاخرى إلى قانون موقع المال إذا كان غير منقول (عقار) وإلى قانون المكان الذي يوجد به المال المنقول وقت تحقق سبب الحيازة أو الملكية أو الانتفاع أو اي حق عيني اخر أو سبب فقدها.
مادة(29) يرجع في الاثار المترتبة على العقود إلى قانون الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطنا فان اختلف موطن كل منهما فإلى قانون البلد الذي تم فيه العقد ما لم يتفق المتعاقدان على قانون اخر أو يتبين من ظروف الحال انهما قصدا تطبيق قانون اخر وذلك باستثناء العقود التي تبرم في شان مال غير منقول (عقار) فانه يطبق قانون موقع المال (العقار).
مادة(30) يرجع في شكل العقود إلى قانون البلد الذي تمت فيه أو القانون الذي يحكم موضوعها أو قانون موطن المتعاقدين المشترك أو قانونهما المشترك.
مادة(31) يرجع في ضمان ما ينشا عن فعل غير تعاقدي أوفي غرامته إذا وقع في الخارج إلى القانون اليمني.
مادة(32) يرجع في قواعد الاختصاص والمسائل الخاصة بالإجراءات القضائية إلى قانون البلد الذي ترفع فيه الدعوى.
مادة(33) لا تخل الأحكام المتقدمة بتطبيق القواعد التي ينص عليها قانون خاص أو اتفاق دولي أو معاهدة دولية نافذة في الجمهورية فإنها تطبق دون أحكام المواد السابقة وإذا لم يوجد نص في قوانين الجمهورية يحكم مسالة تنازع القوانين المعروضة على القضاء فيرجع إلى قواعد القانون الدولي الخاص المتعارف عليها دوليا ما لم يتعارض اي من ذلك مع أحكام الشريعة الاسلامية.
مادة(34) يعيّن القاضي قانون الجنسية الواجب تطبيقه في حالة الشخص الذي لا تعرف جنسيته أو تكون له جنسيات متعددة في وقت واحد، ومع ذلك إذا كانت احدى الجنسيات المتعددة هي الجنسية اليمنية فان القانون اليمني وحده هو الذي يطبق.
مادة(35) لا يجوز تطبيق أحكام قانون اجنبي تعين تطبيقه طبقا للنصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام تخالف أحكام الشريعة الاسلامية أو الآداب العامة في الجمهورية.

القسم الثاني
الاشخاص

مادة(36) تطبق القوانين على الشخص الطبيعي (الانسان) وعلى الشخص غير الطبيعي (الاعتباري) طبقا لما هو منصوص عليه فيها.

الباب الأول
الشخص الطبيعي ( الانسان )
الفصل الأول
قواعد عامة

مادة(37) تبدا شخصية الانسان وقت ولادته حيا وتنتهي بموته ومع ذلك فان للحمل المستكن حقوقا اعتبرها القانون.
مادة(38) تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك فإذا لم توجد سجلات أو وجدت وتبيّن عدم صحة ما ادرج فيها جاز الاثبات باي طريقة شرعية.
مادة(39) السجلات الرسمية للمواليد والمتوفين والتبليغات الخاصة بها ينظمها قانون خاص.
مادة(40) اهلية الانسان والحجر عليها بيّنها هذا القانون الشرعي في الفصلين الثاني والثالث من هذا الباب.
مادة(41) الجنسية اليمنية ينظمها قانون الجنسية.
مادة(42) اقارب الشخص هم الذين يجمعهم معه اصل مشترك ويحدد القانون الخاص درجة القرابة.
مادة(43) القرابة المباشرة هي الصلة بين الاصول والفروع والقرابة غير المباشرة هي الصلة بين شخصين يجمعهما اصل مشترك دون ان يكون احدهما فرعا للآخر.
مادة(44) تحسب صلة القرابة المباشرة على اساس ان كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج الاصل الذي تحسب القرابة اليه وتحسب درجة القرابة غير المباشرة باعتبار الفرع درجة صعود إلى الاصل المشترك ثم نزولا منه إلى الفرع الاخر ولا يحسب الاصل المشترك.
مادة(45) يعرف الانسان في التعامل باسمه واسم ابيه واسم جده أو لقب يتميّز به وينظم القانون كيفية تسجيل الاشخاص لأسمائهم والقابهم.
مادة(46) ليس لاحد التنازل عن اهليته ولا التعديل من أحكامها كما انه ليس لاحد التنازل عن حريته الشخصية.
مادة(47) لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من حقوقه الشخصية ان يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما لحقه من ضرر.
مادة(48) لكل من نازعه غيره في استعمال اسمه بلا مبرر أو انتحل الغير اسمه دون حق ان يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما لحقه من ضرر.

الفصل الثاني
الاهلية وأحكامها

مادة(49) الاهلية نوعان:-
1-اهلية وجوب للحقوق الشرعية للشخص وعليه تثبت له منذ ولادته.
2-اهلية اداء بمقتضاها يباشر الانسان حقوقه المدنية وتكون له طبقا للأحكام المبينة في المواد التالية.
مادة(50) سن الرشد خمس عشر سنة كاملة إذا بلغها الشخص متمتعا بقواه العقلية رشيدا في تصرفاته يكون كامل الاهلية لمباشرة حقوقه المدنية والتصرف فيها.
ويجوز ان تشترط القوانين الخاصة سنا اعلى يحق للشخص بموجبها ممارسة اية حقوق اخرى أو التمتع بها.
مادة(51) سن التمييز هي عشر سنين كاملة فإذا بلغها الشخص مميزا كان ناقص الاهلية وتكون له اهلية الصبي المميز وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيها يكون ناقص الاهلية في حكم الصبي المميز ومن لم يبلغ سن التمييز أو بلغها مجنونا أو معتوها يكون فاقد الاهلية.
مادة(52) يخضع فاقدو الاهلية وناقصوها بحسب الاحوال لأحكام الولاية والوصاية المنصوص عليها في قانون الوصية كما يخضعون لأحكام الحجر على الاهلية المبينة في الفرع الأول من الفصل الثالث تحت اشراف المحكمة والنيابة العامة.
مادة(53) الغائب الذي خفي مكانه وانقطعت اخباره ومضت سنة على غيابه ولم يكن له وكيل أو ولي أو وصي تعتبر زوجته وأولاده البالغون وكلاء عنه في ماله لإدارته والمحافظة عليه والانفاق منه على من تلزمه نفقتهم وقضاء ديونه واقتضاء حقوقه فإذا لم يكن له زوجة ولا أولاد أو ثبت تفريطهم وخشي ضياع المال تعين المحكمة منصوبا عنه مقدمة في ذلك الرشيد الامين من اقاربه تسلم اليه اموال الغائب للمحافظة عليها ويكون له سلطات الوصي وعليه واجباته تحت اشراف المحكمة.
مادة(54) على محكمة موطن الاخرس أو من كان ذا عاهة تعوقه عن مباشرة حقوقه بطريقة طبيعية إذا لم يكن له ولي ان تعين له مساعدا يعاونه في ذلك ويوقع معه على ما يصدر منه ولا يجوز للمساعد ان يباشر بمفرده شيئا خاصا بمن يساعده.

الفصل الثالث
الحجر على الشخص في اهليته

مادة(55) الحجر هو منع الشخص من التصرف في ماله ومنع نفاذ تصرفه فيه وهو نوعان:-
1-حجر لمصلحة المحجور عليه يكون على الصغير والمجنون والمعتوه والسفيه.
2-حجر لمصلحة الغير يكون على المفلس لمصلحة دائنيه وعلى المورث لمصلحة ورثته ودائنيه حيث لا مبرر لتصرفه وعلى الراهن لمصلحة المرتهن وغير ذلك مما ينص عليه القانون.

الفرع الأول
الحجر لمصلحة المحجور عليه

مادة(56) فاقدو الاهلية وناقصوها لصغر أو جنون أو سفه أو عته يحجر على تصرفاتهم طبقا لما هو منصوص عليه في المواد التالية من هذا القانون.
مادة(57) لا يحتاج الحجر إلى حكم في الاحوال الاتية:-
1-على الصغير حتى يبلغ رشيدا.
2-على الصغير إذا بلغ مجنونا أو معتوها أو سفيها.
مادة(58) يلزم الحكم بالحجر من محكمة موطن المحجور عليه في الاحوال الاتية:-
1-الجنون الطارئ بعد الرشد.
2-السفه الطارئ بعد الرشد.
وكل حكم يصدر بالحجر يعين منصوبا عن المحجور عليه يسلم اليه ماله لحفظه واستغلاله لمصلحة المحجور عليه طبقا لما هو منصوص عليه في قانون الوصية.
مادة(59) الرشد هو حسن التصرف في المال ولا يحتاج الرشد إلى حكم به الا عند الخلاف عليه بين الصغير مدعي الرشد وبين وليه أو وصيه.
مادة(60) تصرف فاقد الاهلية غير صحيح وتصرف ناقص الاهلية يعتبر موقوفا على الاجازة ولا يضمن فاقد الاهلية ما اتلفه مما يدفع اليه من الغير ولولي ناقص الاهلية أو وصيه ان ينظر في تصرفه ان كان بعوض فله رده (ابطاله) أو اجازته بما تقضي به مصلحته وان كان بغير عوض تعين على الولي أو الوصي رده لبطلانه.
مادة(61) الصبي المميز يختبر في رشده قبيل بلوغه بان يأذن له وليه أو وصيه بإدارة شيء من ماله ويختلف باختلاف الاحوال فولد التاجر بالبيع والشراء والمحترف بما يتعلق بحرفته وولد المزارع بالزراعة والصبية بتدبير شئون بيتها وذلك لمعرفة الغاية المقصودة من الاختبار.
مادة(62) يقع صحيحا منتجا لجميع اثاره تصرف الصغير المميز فيما اذن له به على النحو المبين في المادة السابقة ويستثنى من ذلك الغبن الفاحش وهو ما زاد على عشر قيمة المثل وقت التصرف فانه يجوز لولي الصغير أو وصيه وللصغير نفسه رده إلى مالا غبن فيه أو ابطاله ما لم يكن هناك عرف محلي يقضي بخلافه نقصا أو زيادة.
مادة(63) السفه تبذير المال على خلاف ما يقضي به العقل والشرع. ويأخذ السفيه حكم الصبي المميز من وقت الحكم عليه بالحجر.
مادة(64) لا ينفذ اقرار السفيه المبذر المحجور عليه بدين مطلقا ويصح اقراره بما لا يتعلق به مال كالطلاق ونحوه.
مادة(65) يصح تصرف السفيه المبذر المضاف إلى ما بعد الموت طبقا لأحكام الوصية.
مادة(66) لا يرتفع الحجر عن السفيه الا بحكم وإذا حكم برفع الحجر عنه يسلم اليه ماله وتكون تصرفاته بعد رفع الحجر صحيحة بما في ذلك اجازته لتصرفاته السابقة على رفع الحجر واقراراته.
مادة(67) يرتفع الحجر عن المجنون بالإفاقة من الجنون وتصح التصرفات التي تصدر منه في حال الافاقة ويجوز لمن افاق من جنون ان يطلب من محكمة موطنه رفع الحجر عنه وتسليم امواله اليه. كما يجوز لوليه أو الوصي المنصوب عليه ذلك ولا تصح اقرارات من رفع الحجر عنه لجنون عن تصرفاته حال الجنون ولا اجازته لتلك التصرفات وله الانشاء من جديد.
مادة(68) يضمن المحجور عليه ما اتلفه من مال الغير إذا لم يكن قد سلم اليه اما إذا كان المالك هو الذي سلمه إلى المجنون والصغير فلا يضمن ايهما الا إذا كان التسليم نتيجة تصرف مأذون له فيه.
مادة(69) يلزم اشهار الحكم الصادر بتوقيع الحجر أو برفعه في نفس اليوم الذي يصدر فيه وذلك بإثباته في السجل الخاص بذلك في المحكمة التي اصدرت الحكم وتقوم ادارة المحكمة بذلك وإذا رفع عن الحكم استئناف يؤشر امامه بذلك وإذا تايد الحكم أو الغي استئنافيا يؤشر بذلك ايضا وكذلك الحال إذا طعن في الحكم بالنقض وايد أو نقض وإذا تغير موطن المحجور عليه كان على وصيه ابلاغ ادارة المحكمة لتقوم بإبلاغ محكمة الموطن الجديد ببيانات حكم الحجر لإشهاره في سجلاتها.
مادة(70) الاذن الصادر للصبي المميز أو الغاءه أو تعديله يلزم اشهاره طبقا لما تقدم في المادة السابقة ويكون الاشهار في حالة عدم صدور حكم بناء على طلب الوصي ويبين فيه التصرفات المأذون بها ويوقع الوصي على ذلك وفي حالة صدور حكم تقوم به ادارة المحكمة مباشرة ولا اعتداد بالإذن قبل اشهاره.

الفرع الثاني
الحجر لمصلحة الغير

1- الحجر على المدين المفلس:-
مادة(71) يحجر على المدين المفلس وهو من يعجز ماله الموجود عن الوفاء بديونه الحالة ويكون الحجر بحكم من محكمة موطن المفلس بناء على طلب احد دائنيه الحالة ديونهم أو بناء على طلب المفلس نفسه ويترتب على الحجر منع المفلس من التصرفات في ماله الموجود وقت الحجر وما يستجد له من مال في مدة الحجر وقسمة المال بين الدائنين قسمة الغرماء.
مادة(72) تصرفات المدين وهو مفلس قبل توقيع الحجر عليه صحيحة ونافذة ما لم يقصد بها الاضرار بدائنيه إذا كان ذلك بعد مرافعة ويعتبر تصرفه في ماله بغير عوض أو بقصد تهريبه ضارا بدائنيه ولهم ابطاله. اما تصرفه في ماله بعوض فلا يكون لهم ابطاله الا إذا اثبتوا الضرر بان كان العوض الذي حصل عليه المفلس اقل من ثمن المثل ويجوز للمتصرف له ان يكمل العوض إلى ثمن المثل.
مادة(73) إذا تصرف المفلس في ماله بعد الحجر عليه ولو بعوض بطل تصرفه إذا كان منجزا ويصح تصرف المفلس في الذمة ويتعلق بذمته كما يصح تصرفه الذي لا يتعلق بمال.
مادة(74) يشارك الغرماء في مال المحجور عليه كل صاحب دين لزم المدين قبل الحجر عليه إذا اقام بينة بذلك. وكذا المجني عليه قبل الحجر بما يوجب مالا أو قصاصا عفي عنه إلى المال أو صولح عليه بمال ولا يلزم الغرماء اثبات ان لا غريم سواهم فإذا ظهر رب دين حال رجع على كل غريم بحصته طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(81) من هذا القانون.
مادة(75) اصحاب الحقوق الاتية لا يشاركون الغرماء في مال المحجور عليه بل يستوفون حقوقهم بعد فك الحجر عنه إذا ايسر:-
1-من تعلق حقه بذمة المحجور عليه في زمن الحجر.
2-من اقر له المحجور عليه بشيء لم تقم عليه البينة.
3-من ثبت حقه بسبب نكول المحجور عليه عن اليمين زمن الحجر.
مادة(76) إذا كان للمفلس أو المعسر حق لدى الغير جاز لدائنيه المطالبة به بإقامة البينة عليه ولا يجبر المفلس أو المعسر على الحلف لاستكمال البينة إذا ابى.
مادة(77) ديون المفلس المؤجلة التي استدانها قبل الحجر تحل بالحجر ويشارك صاحبها في قسمة الغرماء.
مادة(78) يتولى القاضي بيع اموال المفلس وقسمة ما يتحصل بين الدائنين اسوة الغرماء ويتبع في ذلك ما يأتي:
أولا :لا يباع من اموال المفلس ما يحتاجه من سكن بأثاثه الا إذا وضع تامينا لدين أو كان الدين ناشئا لذلك الثمن، وإذا توفى المفلس قبل وفاء الدين يترك السكن لعائلته المكلف شرعا بالإنفاق عليها، ولاتباع ثياب المفلس الصالحة لمثله والة حرفته ان كان ذا حرفه، وكتبه التي يحتاج لها ان كان ذا علم الا زيادة النفيس و يحتفظ للمفلس بقوته وقوت من تلزمهم نفقته حتى تتم القسمة وعند القسمة يحتفظ له بما يكفيه من الدخل ان لم يكن كسوبا.
ثانيـا: يجرى البيع بالمزاد العلني ويقدم ما يخشى فساده.
ثالثـا: يكون الثمن حالا ومن النقد المتعامل به في البلد ويشترط ان لا يقل عن ثمن المثل الذي يحدده الدائنون بالاتفاق مع المفلس وعند الاختلاف بواسطة خبير يتفق عليه أو ثلاثة خبراء يعين المفلس احدهم والدائنون الثاني والمحكمة الثالث وإذا لم يصل اكبر عرض إلى ثمن المثل اجل البيع ليوم اخر ثم إلى يوم ثالث فإذا لم يصل اكبر عرض إلى ثمن المثل ابرم البيع على اساس اكبر عرض.
رابعـا: لا يسلم المبيع قبل قبض الثمن.
خامسا: تخصم المصاريف القضائية ويقسم صافي ما تحصل من نقود على الدائنين مع مراعاة ما نص عليه في الفقرة الأولى.
مادة(79) يساهم الدائنون في المصاريف اللازمة كل بنسبة دينه وللمحكمة مطالبة كل منهم بنصيبه ويعفى منه إذا اداه غيره ومن دفع شيئا استحق استرداده من حصيلة الثمن.
مادة(80) تجري قسمة اموال المفلس على النحو التالي :
أولا: يقدم صاحب الدين المضمون برهن فيوفى دينه من ثمن العين المرهونة فان زاد الثمن ردت الزيادة وان نقص شارك المرتهن الغرماء بالباقي له من دينه.
ثانيا : من له عين ماله تعطى له أو ثمنها ان كانت قد بيعت من قبل المحكمة دون علم صاحبها ومن له منفعة عين يستوفيها ما لم يكن عقده باطلا فان كان قد قدم اجره فيدخل بما قدم في قسمة الغرماء.
ثالثا : يقسم الباقي بين الدائنين اسوة الغرماء كل بنسبة ما يخصه من الديون.
مادة(81) إذا طرا غريم بعد القسمة رجع على الدائنين فيما يخصه في المحاصة بدينه فيأخذ من كل منهم ما زاد على ما كان يستحقه على تقدير حضوره معهم.
مادة(82) يرتفع الحجر عن المفلس بمجرد تمام قسمة ماله بين غرمائه من غير توقف على حكم ولا يعاد الحجر عليه الا إذا تجدد له مال يزيد عما استثنى له فيقسم بين الدائنين بما بقى لهم.
مادة(83) إذا تعامل المفلس مع اخرين بعد رفع الحجر عنه، وحجر عليه بسبب ديونهم فلا يدخل الغرماء الأولون بما بقى لهم فيما تجدد له من اموال الدائنين الجدد وانما يدخلون فيما تجدد له من اموال عن طريق اخرى كالإرث والهبة ونحوها.
2-الحجر على تصرفات الميت وتركتـه:-
مادة(84) لا تقسم تركة الا بعد اخراج ما يجب اخراجه من راس التركة وتنفيذ الوصايا وتعامل تركة من تبيّن افلاسه معاملة اموال المفلس المنصوص عليها فيما تقدم الا ما استثني ويقوم الوصي ثم الورثة البالغون مقام الميت، ويجوز لهم الاشتراك في المزايدة من اموالهم الخاصة.
مادة(85) لا تحل ديون الميت المؤجلة بوفاته الا إذا تبين افلاسه.
مادة(86) إذا ظهر غريم للميت وكانت الاموال قد قسمت على الدائنين رجع الغريم على الدائنين طبقا للمنصوص عليه في المادة(81) وإذا كان الورثة قد قبضوا شيئا من التركة رجع الدائنون عليهم كل بقدر ما قبض من تركة الميت وللوارث ان يرجع على سائر الورثة بنصيبه في التركة بعد استيفاء الديون كل بقدر ما زاد على نصيبه ولا يجوز للدائن ان يتقاضى أكثر من دينه أو حصته باي حال من الاحوال.

الباب الثاني
الشخص الاعتباري
الفصل الأول

أحكام عامة 

مادة(87) الاشخاص الاعتباريون هم:
1-الدولة والمحافظات والمدن والمديريات بالشروط التي يحددها القانون، والوزارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية.
2-الهيئات التي تعترف لها الدولة بالشخصية الاعتبارية.
3-الأوقاف.
4-الشركات التجارية والمدنية.
5-الجمعيات والمؤسسات المنشاة وفقا لأحكام الجمعيات والمؤسسات المبينة في هذا القانون.
6-كل مجموعة من الاشخاص والاموال التي تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى القانون.
مادة(88) الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق الا ما كان منها متصلا بصفة الانسان الطبيعية فيكون له:
1-ذمة مالية مستقلة.
2-اهلية، في الحدود التي يعيّنها سند انشائه أو التي يقرها القانون.
3-حق التقاضي.
4-موطن مستقل طبقا لما هو مبين في قانون المرافعات.
5-نائب يعبر عن ارادته ويمثله في التقاضي وغيره.

الفصل الثاني
الجمعيات التعاونية وغيرها

مادة(89) الجمعية هي جماعة تتخذ لها صفة دائمة وتكون من عدة اشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي.
مادة(90) يشترط لإنشاء الجمعية ان يوضع لها نظام مكتوب يوقع عليه الاعضاء المؤسسون ويجب ان يشتمل على البيانات الاتية:-
1-اسم الجمعية والغرض منها ومركز ادارتها على ان يكون هذا المركز في الجمهورية.
2-اسم كل من الاعضاء المؤسسين ولقبه، وجنسيته، ومهنته، وموطنه.
3-الموارد المالية للجمعية.
4-الهيئات والاشخاص الذين يمثلون الجمعية واختصاص كل منهم وطرق تعيينهم وعزلهم.
5-القواعد التي تتبع في تعديل نظام الجمعية.
مادة(91) لا يجوز ان ينص في نظام الجمعية على ان تؤول اموالها عند حلها إلى الاعضاء أو ورثتهم، أو اسرهم ويستثنى من ذلك الاعانات والمعاشات ان اتفق ذلك مع غرضها.
مادة(92) لا يجوز للجمعية ان تتملك اموالا غير منقولة (عقارات) الا بالقدر اللازم لتحقيق الغرض الذي انشئت من اجله.
مادة(93) تثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بمجرد انشائها ولكنه لا يحتج بها قبل الغير الا بعد ان يتم اشهار نظامها بقيد البيانات المشار اليها في المادة(90) في سجلات الجهة الرسمية المختصة وتسليمها صورة من نظامها المكتوب. ولا يمنع اهمال الاشهار الغير من التمسك ضد الجمعية بالآثار المترتبة على الشخصية الاعتبارية وكل جمعية غير مشهرة أو منشاة بطريقة غير صحيحة أو بطريقة سرية تلتزم بما تعهد به مديرها أو العاملون لحسابها من اموالها سواءً كانت ناتجة من اشتراكات اعضاءها أو اي مورد.
مادة(94) كل تعديل في نظام الجمعية يجب اشهاره طبقا لما هو منصوص عليه في المادة السابقة وتسري عليه أحكامها.
مادة(95) اعتماد الميزانية والحساب الختامي واجراء اي تعديل في نظام الجمعية وحلها حلا اختياريا لا يكون الا بناء على قرار يصدر من الجمعية العمومية لأعضاء الجمعية.
مادة(96) يجب ان يُدعى كل الاعضاء العاملين إلى الجمعية العمومية لتتخذ القرارات بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين بأنفسهم أو من يمثلهم ما لم يرد في نظام الجمعية حكم مخالف. ولا تصح مداولات الجمعية في ما يتعلق بتعديل نظام الجمعية أو حلها حلا اختياريا الا إذا ادرجت هذه المسائل في جدول اعمال الجمعية الذي يرفق بإعلان الدعوة وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية فيما يختص بتعديل نظامها وبأغلبية ثلثي اعضاء الجمعية فيما يختص بحل الجمعية ما لم يرد في النظام نص خاص يشترط اغلبية أكثر من ذلك.
مادة(97) كل قرار تصدره الجمعية العمومية مخالفا للقانون أو لنظام الجمعية غير نافذ وتحكم المحكمة التي يقع في دائرتها مركز الجمعية ببطلانه بناء على طلب احد الاعضاء أو شخص له مصلحة أو من النيابة العامة خلال ستة اشهر ولا يضار الغير الذي لا يعلم بسبب البطلان في ما كسبه بحسن نية من حقوق على اساس القرار المذكور.
مادة(98) يجوز لأعضاء الجمعية أو النيابة العامة طلب ابطال التصرفات التي يتجاوز بها مديروا الجمعية حدود اختصاصاتهم أو بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الجمعية أو قرارات الجمعية العمومية.
مادة(99) يجوز لاي عضو ان ينسحب في اي وقت من الجمعية ما لم يكن قد تعهد بان يبقى فيها مدة معيّنة لم تنقض بعد، وليس للعضو المنسحب أو المفصول اي حق في اموال الجمعية فيما عدا صندوق الاعانات المشترك وصندوق المعاشات على النحو المبيّن في المادة(91) إذا كان نظام الجمعية ينص على ذلك.
مادة(100) يجوز لكل من اعضاء الجمعية أو لشخص له مصلحة أو للنيابة العامة طلب حل الجمعية متى اصبحت عاجزة عن الوفاء بتعهداتها أو إذا خصصت اموالها أو نقلت هذه الاموال لأغراض غير التي انشئت من اجلها أو إذا ارتكبت مخالفة لتعاليم الشريعة الاسلامية أو للقانون أو لنظامها. ويجوز للمحكمة إذا لم تتوافر لديها الادلة المثبتة لأسباب الحل ان ترفضه مع ابطال التصرف الذي بني عليه الطلب.
مادة(101) إذا حلت الجمعية يعين لها مصف أو أكثر وتقوم الجمعية العمومية بهذا التعيين إذا كان الحل اختياريا أو المحكمة ان كان قضائيا وبعد تمام التصفية يجب على الجمعية العمومية إذا كان الحل اختياريا أو المحكمة إذا كان الحل قضائيا ان تقرر تحويل اموال الجمعية إلى جمعية أو مؤسسة يكون غرضها هو الاقرب إلى غرض الجمعية المنحلة.

الفصل الثالث
المؤسسات

مادة(102) المؤسسة شخص اعتباري ينشا بتخصيص مال مدة غير معينة لعمل ذي منفعة انسانية أو دينية أو رياضية أو علمية أو لاي عمل اخر من اعمال البر أو النفع العام ولا يكون الغرض منه الربح المادي الا ان يكون لغرض استمرار المؤسسة.
مادة(103) تنشا المؤسسة بمستند أو وصية شرعيين تكون دستورا لها. ويجب ان تشتمل على البيانات الاتية:-
1-اسم المؤسسة ومركزها على ان يكون هذا المركز في الجمهورية اليمنية.
2-الغرض الذي انشئت المؤسسة لتحقيقه.
3-بيان دقيق بالأموال المخصصة لهذا العمل.
4-تنظيم ادارة المؤسسة.
مادة(104) يجوز لدائني منشئ المؤسسة إذا كان مفلسا ولورثته اقامة الدعاوى التي يقررها القانون لهم إذا قصد الاضرار بحقوقهم.
مادة(105) للدولة حق الرقابة على المؤسسات ويجب على منشئي المؤسسة اشهارها بقيد البيانات المذكورة في المادة(103) في سجلات جهة الرقابة وايداع صورة موقع عليها من سند انشائها لديها، ويجب على جهة الرقابة ان تقوم بإشهار المؤسسة من تلقاء نفسها من وقت علمها بإنشاء المؤسسة ويكتفى في هذه الحالة بقيد البيانات فقط إلى ان يتم ايداع صورة مستند انشائها.
مادة(106) يجب على مديري المؤسسة ولو كانوا هم منشئيها ان يقدموا لجهة الرقابة على المؤسسة ميزانية المؤسسة وحسابها السنوي مع المستندات المؤيدة لها وعليهم ايضا تقديم اية معلومات أو بيانات اخرى تطلبها جهة الرقابة.
مادة(107) يجوز لجهة الرقابة على المؤسسة ان ترفع دعوى امام المحكمة المختصة تطلب منها ما يأتي:-
1-عزل المديرين الذين ثبت اهمالهم أو عجزهم أو عدم وفائهم بالالتزامات التي يفرضها عليهم القانون أو نظام المؤسسة أو الذين يستعملون اموال المؤسسة فيما لا يتفق مع تحقيق غرضها أو قصد منشئها أو الذين يرتكبون في تأدية عملهم خطا جسيما اخر.
2-تعديل نظام المؤسسة أو تخفيف التكاليف والشروط المقررة في نظام المؤسسة أو تعديلها أو الغائها إذا كان هذا لازما للمحافظة على اموال المؤسسة أو كان ضروريا لتحقيق الغرض من انشائها، وكل تعديل في نظام المؤسسة وشروطها يجب اشهــاره طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(105).
3-ابطال التصرفات التي قام المديرون مجاوزين حدود اختصاصاتهم أو مخالفين أحكام القانون أو نظام المؤسسة، ويجب ان ترفع دعوى البطلان خلال سنتين ولا يضار الغير الذي لا يعلم بسبب البطلان وتعامل مع المؤسسة على اساس صحة التصرف.
4-الغاء المؤسسة إذا اصبحت في حالة لا تستطيع معها تحقيق الغرض منها أو اصبح هذا الغرض غير ممكن التحقيق أو مخالفا لتعاليم الشريعة الاسلامية.
مادة(108) عند الحكم بإلغاء المؤسسة تعين المحكمة مصفيا لأموالها وتقرر مصير ما يتبقى من الاموال بعد التصفية وفقا لما نص عليه في نظام المؤسسة فإذا لم ينص في نظام المؤسسة على ذلك قررت المحكمة تحويله لجهة اقرب بقدر الامكان من الغرض الذي انشئت من اجله المؤسسة.
مادة(109) لا تسري الأحكام المبينة فيما تقدم على ما انشئ بطريق الوقف.

الفصل الرابع
أحكام مشتركة بين الجمعيات والمؤسسات

مادة(110) يجوز ان تعتبر الجمعيات أو المؤسسات التي تقوم بمصلحة عامة هيئات عامة بناء على طلبها ويصدر قرار جمهوري بذلك يحدد نظامها ويعيّن لها مديرا حكوميا أو أكثر. ويقرر اي اجراء اخر يكون لازما ولو كان اعفائها من القيود المنصوص عليها في المادتين (91) و (103).
مادة(111) تنظم الجمعيات الخيرية التعاونية والمؤسسات الاجتماعية والنقابات وفق أحكام هذا القانون فيما لم يصدر بشأنه قانون خاص وعلى الجهات المذكورة توفيق أوضاعها وفق أحكام هذا القانون خلال مدة اقصاها ستة اشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.

القسم الثالث
في الاموال والحقوق وتقسيماتها
الباب الأول
الاموال وتقسيماتها ومصادرها

مادة(112) المال هو كل شيء يتموّل به ويمكن الاحتفاظ به لوقت الحاجة إذا كان التعامل فيه مباحا شرعا وكان غير خارج عن التعامل بطبيعته.
مادة(113) الاشياء التي لا يباح التعامل فيها شرعا هي التي حرم الشرع التعامل فيها والاشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع احد ان يستأثر بحيازتها وكل شيء غير ذلك يمكن ان يكون محلا للحقوق المالية.
مادة(114) ينقسم المال إلى نوعين:-
1-مال ثابت غير منقول (عقار).
2-مال منقول.
مادة(115) المال الثابت غير المنقول (العقار) هو كل شيء له اصل ثابت لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف فهو مستقر بحيز ثابت فيه ويلحق به كل منقول يضعه مالك المال فيه لخدمته أو لاستغلاله وكل ما عدا ذلك من المال فهو منقول.
مادة(116) ينقسم المال إلى قابل للاستهلاك وغير قابل للاستهلاك. ويكون المال قابلا للاستهلاك إذا كان استعماله فيما اعد له ينحصر في استهلاكه أو انفاقه ويعتبر كل ما اعد في المتاجر قابلا للاستهلاك اما غير القابل للاستهلاك فهو المال الذي اعد للانتفاع به واستغلاله مع بقاء عينه كالأرض الزراعية والدور والحوانيت.
مادة(117) ينقسم المال إلى اشياء مثلية واشياء قيمية. فالأشياء المثلية تتماثل احادها ويقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء وتقدر في التعامل بين الناس عادة بالعد أو الذرع أو الكيل أو الوزن وما عدا ذلك من المال مما يكثر التفاوت فيه فهو قيمي (غير مثلي).
مادة(118) ينقسم المال إلى قسمين عام وخاص. فالمال العام هو كل مال تملكه الدولة أو الاشخاص الاعتبارية العامة ويكون مخصصا للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار وهذا المال لا يجوز التصرف فيه والحجز عليه ولا تملك الاشخاص له باي وسيلة مهما بقى عامّا ويجوز للأشخاص الانتفاع به فيما اعد له طبقا للقانون وما عدا ذلك من المال فهو مال خاص سواء تملكه الدولة أو الاشخاص الاعتبارية العامة أو تملكه احاد الناس.
مادة(119) تفقد الاموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو قرار لمصلحة عامة أو بانتهاء الغرض الذي خصصت من اجله من المنافع العامة.
مادة(120) يجوز للدولة والاشخاص الاعتبارية العامة التصرف في اموالها الخاصة بجميع أوجه التصرف المبيّنة في القانون وتعتبر الاراضي الموات التي لا يستأثر بحيازتها احد مباحة للجميع ويجوز للدولة والافراد تملكها بقدر الحاجة طبقا لما ينص عليه القانون في موضوع الاحياء والتحجر.

 

الباب الثاني
الحقوق وتقسيماتها ومصادرها
الفصل الأول
الحقوق وتقسيماتها

 

مادة(121) الحق هو مصلحة ثابتة للفرد أو المجتمع أو لهما معا مادية أو معنوية يقرها الشرع وإذا تعلق الحق بمال فهو سلطة يكون للشخص بمقتضاها التصرف في هذا المال والانتفاع به واستعماله واستغلاله طبقا للقانون وكل حق يقابله واجب يلتزم بأدائه من عليه الحق.
مادة(122) تنقسم الحقوق المالية إلى حقوق شخصية وحقوق عينية، فالحقوق العينية هي ما كان للإنسان من حقوق في مال بعينه. والحقوق الشخصية هي ما تعلق بذمة الغير دون تخصيص بمال معيّن ويقابلها بالنسبة للغير الديون أو التعهدات أو الالتزامات المتعلقة بالذمة.
مادة(123) تنقسم الحقوق العينية إلى حقوق عينية اصلية وحقوق عينية تبعية فالحقوق العينية الاصلية هي التي تنشا لذاتها غير تابعة لحق اخر وتزول بالتصرف فيها نفسها لا تبعا لزوال حق اخر وتشمل حق الملكية وما يتفرع عنه من حقوق وهي حق تملك الرقبة وحق الانتفاع وحق الاستعمال وحق الاستغلال وحقوق الارتفاق التي تتقرر على مال لخدمة مال اخر كحق المرور وحق الشرب وحق صرف المياه وحق الاطلال، والحقوق العينية التبعية هي الحقوق التي تنشا لضمان حق تعلق بالذمة وتزول بزوال الحق الذي تضمنه وقد تزول بنفسها كحق الرهن وحق الامتياز.
مادة(124) تنقسم الحقوق العينية إلى حقوق عينية ثابتة (عقارية) وحقوق عينية منقولة فالحقوق العينية غير المنقولة هي ما يتعلق بمال ثابت غير منقول (عقارية) والحقوق العينية المنقولة هي ما تعلق بمال منقول.
مادة(125) الحقوق الفكرية يكفلها القانون وتنظمها القوانين الخاصة كحق المؤلف والمخترع والمكتشف.

الفصل الثاني
مصادر الحقوق

مادة(126) مصدر الحق هو كل ما ينشا عنه وجوده والمصادر الاساسية للحقوق التي تتفرع عنها المصادر المباشرة لها (اسبابها) ثلاثة هي:
1-التصرف الارادي.
2-الفعل المجرد.
3-الواقعة.
مادة(127) التصرف الارادي أو العمل القانوني هو ما يصدر عن الانسان بقصد ترتيب اثاره القانونية الشرعية عليه وتتفرع عنه المصادر الاتية:
1-العقد وهو تلاقي ارادتين باي صفة كانت وتنشا عنه المسئولية العقدية.
2-الارادة المنفردة وهي الايجاب المجرد الذي تترتب عليه اثاره القانونية الشرعية دون توقف على قبول وتلحق بالمسئولية العقدية.
مادة(128) الفعل المجرد هو كل فعل يعمله الانسان بإرادته دون ان يقصد ترتيب اثاره الشرعية عليه وتتفرع عنه المصادر الاتية:-
1-الفعل الضار وهو كل فعل يضر بالغير وتنشا عنه المسئولية التقصيرية.
2-الفعل النافع هو فعل ينفع الغير ويرتب القانون عليه حقوقا.
3-الالتصاق وهو إضافة شيء إلى ملك الغير دون سبب شرعي.
مادة(129) الواقعة هي امر حاصل بالفعل سواء اراده الانسان ام لم يرده ولكن القانون يرتب عليه حقوقا للإنسان أو عليه وذلك كميلاد الانسان وموته ونسبه، وشيوع الملك والجوار فيه وكون الانسان موظفا في الحكومة أو عاملا لدى اخر وغير ذلك من العلاقات العامة أو الخاصة.
مادة(130) المسئولية المدنية وتعني الحق المتعلق بالذمة وتبين مصادره وأحكامه واثاره وانتقاله وانقضاءه في الكتاب الثاني من هذا القانون.
مادة(131) أحكام العقود والتصرفات المسماة كالبيع والايجار ونحوهما تبين في الكتاب الثالث من هذا القانون الا ما ينظمه قانون خاص به كالوقف والهبة والوصية فيرجع فيه إلى قانونه.
مادة(132) أحكام الملكية وغيرها من الحقوق العينية الاصلية تبين في الكتاب الرابع من هذا القانون.
مادة(133) أحكام الارث وأحكام الزواج والطلاق وغيرها من مسائل الاحوال الشخصية المتعلقة بالأسرة تؤخذ من قانون الاحوال الشخصية.
مادة(134) الأحكام الخاصة بالمسائل التجارية يرجع فيها إلى القانون التجاري.
مادة(135) إذا لم يوجد نص في القوانين الخاصة يمكن تطبيقه على المسالة المتنازع عليها فيرجع أولا إلى أحكام هذا القانون ان وجد فيه والا كان تطبيق ما تضمنته المادة الأولى من هذا القانون.
مادة(136) يرجع في اثبات الحق ونفيه إلى قانون الاثبات الشرعي.
مادة(137) يرجع في المسائل الاجرائية إلى قانون المرافعات.

الكتاب الثاني
الحق والالتزام به
مصادره، اثاره، انتقاله، انقضاءه
القسم الأول
مصادر الحق والالتزام به
الباب الأول
العقد بوجه عام وتنشا عنه المسئولية العقدية ( نظرية العقد )
الفصل الأول
ماهية العقد وانواعه واقسامه

مادة(138) العقد ايجاب من أحد المتعاقدين يتعلق به قبول من الاخر أو ما يدل عليهما على وجه يترتب أثره في المعقود عليه (المحل) ويترتب على العقد التزام كل من المتعاقدين بما وجب به للآخر ولا يشترط التقيد بصيغة معينة بل المعتبر ما يدل على التراضي.
مادة(139) تنقسم العقود من حيث ترتيب اثارها عليها وعدم ترتيبها إلى اقسام هي:
1-عقد صحيح. 2-عقد غير صحيح.
3-عقد نافذ. 4-عقد موقوف.
5-عقد لازم. 6-عقد غير لازم.
مادة(140) العقد الصحيح هو العقد الذي استوفى اركانه وشروط صحته طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون.
مادة(141) العقد غير الصحيح هو العقد الذي اختل فيه ركن أو شرط من شروط صحته مما نص عليه في هذا القانون.
مادة(142) العقد النافذ هو ما كان صفته منجزة غير مضافة إلى اجل أو معلقة على شرط ولا يتوقف نفاذه على اذن الغير أو اجازته فتترتب عليه اثاره بمجرد عقده.
مادة(143) العقد الموقوف هو الذي اضيف إلى اجل أو علق على شرط أو اذن يوقف اثره في الحال فلا يترتب الا عند حلول الاجل أو تحقق الشرط أو حصول الاذن ممن يملكه، كعقد الفضولي يتوقف على اجازة الاصيل له، وعقد الصبي المميز يتوقف على اذن الولي أو الوصي في غير ما اذن له.
مادة(144) العقد اللازم هو الذي لا يحق لاحد الطرفين بعد تمامه فسخه أو الرجوع فيه بإرادته المنفردة وان كان يجوز فسخه بالتراضي أو بحكم القاضي وتثبت فيه الخيارات.
مادة(145) العقد غير اللازم هو الذي يجوز لكل من طرفيه أو احدهما الرجوع فيه بإرادته المنفردة كالوكالة.

الفصل الثاني

اركان العقد وشروط صحته

مادة(146) اركان العقد ثلاثة هي:-
1-التراضي.
2-طرفا العقد.
3-المعقود عليه (محل العقد).

الفرع الأول
التراضي

مادة(147) التراضي هو تعبير كل من طرفي العقد عن ارادته، وان تكون الارادتان متطابقتين، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معيّنة لانعقاد العقد.
مادة(148) التعبير عن الارادة يكون باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المفهمة والمتداولة عرفا، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود، ويجوز ان يكون التعبير عن الارادة ضمنيا إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان مسبقا على ان يكون صريحا.
مادة(149) ما يصدر عن احد العاقدين للتعبير عن ارادته أولا ايجاب منه وما يصدر من العاقد الاخر للتعبير عن ارادته قبول منه وتلاقي الارادتين هو الرضاء بين طرفي العقد فيما يتعاقدان عليه والصيغة بشروطها قرينة على حصول الرضاء.
مادة(150) ينتج التعبير عن الارادة اثره في الوقت الذي يتصل فيه بعلم من وجه اليه ويعتبر وصول التعبير قرينة على العلم به ما لم يقم الدليل على العكس.
مادة(151) كما يصح التعبير باللفظ أو الكتابة مطلقا أو بالإشارة يصح التعبير بالأفعال كالتعامل فيما جرى به العرف وينص عليه القانون الشرعي.
مادة(152) يشترط لصحة التراضي ما يأتي:-
أولا: توافق الايجاب والقبول ولو ضمنا.
ثانيا: ان تكون الصيغة منجزة فيما لا يجيز القانون الشرعي اضافته إلى اجل أو تعليقه على شرط كالزواج.
مادة(153) في العقود التي تتم بين غائبين إذا مات من صدر منه التعبير عن الارادة ايجابا أو قبولا أو فقد اهليته قبل ان ينتج التعبير اثره فان ذلك لا يمنع من ترتب هذا الاثر عند اتصال التعبير بعلم من وجه اليه وصدر منه ما يدل على القبول قبل ان يصله من الوارث أو نحوه ما يفيد الرجوع وذلك كمن يطلب بضاعة برسالة ثم يموت قبل ان تصل الرسالة إلى البائع أو يصل البائع الطلب ثم يموت قبل وصول قبوله إلى المشتري فان ذلك لا يمنع من انعقاد البيع.
مادة(154) يتم العقد بواسطة كل وسائل الاتصالات السلكية واللاسلكية طالما توفرت فيها الصفة الوثائقية المقبولة قانونا.
مادة(155) إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية بالعقد واحتفظا بمسائل تفصيلية سيتفقان عليها ولم يذكرا صراحة ان العقد لا يتم الا بعد الاتفاق عليها اعتبر العقد قد تم، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فان المحكمة تقضي فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة.
مادة(156) إذا اقترن القبول بما يزيد علي الايجاب أو يقيد منه، أو يعدل فيه اعتبر رفضا يقتضي ايجابا جديدا.
مادة(157) يعتبر التعاقد فيما بين الغائبين قد تم في الزمان والمكان الذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق سابق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك.
مادة(158) يعتبر ان الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان الذين وصل اليه فيهما القبول ما لم يثبت غير ذلك.
مادة(159) إذا كانت عادة المعاملة أو العُرف التجاري أو ما يدل على ان الموجب لم يكن ينتظر تصريحا بالقبول، فان العقد يعتبر قد تم إذا لم يرفض الايجاب في المدة المعقولة لعودة الرد إلى الموجب. ويعتبر السكوت عن الرد قبولا إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الايجاب بهذا التعامل، أو كان الاجل لمنفعة من وجه اليه محضا.
مادة(160) إذا كان البيع بالمزاد فلا يعتبر العرض ايجابا وانما هو طلب للمتقدم بعرض اخر ويسقط العطاء بعطاء زيد عليه ولا يتم العقد الا برسو المزاد.
مادة(161) إذا كان الموجب قد وضع شروطا مقررة لا تقبل المناقشة فيها فان القبول يقتصر على التسليم بهذه الشروط وهو ما يعبر عنه بالإذعان.

الفرع الثاني
طرفا العقد

مادة(162) طرفا العقد هما المتعاقدان، ويشترط في كل منهما شروط اربعة هي:-
1-ان يكون اهلا لمباشرة الحقوق المترتبة على العقد له أو عليه.
2-ان يكون ذا ولاية أو صفة إذا باشر العقد عن غيره.
3-ان يكون مختارا غير مكره.
4-ان يكون غير هازل الا ما استثني شرعا.
مادة(163) يرجع في بيان الاهلية اللازمة لمباشرة العقد إلى أحكام الاهلية والحجر المبينة في الكتاب الأول من هذا القانون.
مادة(164) تكون للإنسان ولاية التعاقد من غيره بناء على اتفاق مع صاحب الشأن أو بناء على نص في القانون الشرعي.
مادة(165) إذا تم العقد بطريق النيابة عن الغير كان شخص الوكيل لا شخص الاصيل هو محل الاعتبار عند النظر في شروط العاقد أو في اثر العلم بالظروف الخاصة أو افتراض العلم بها، فإذا تصرف الوكيل في حدود تعليمات صدرت له من موكله فليس للموكل ان ينازع في ظروف كان يعلمها هو دون الوكيل.
مادة(166) إذا ابرم الوكيل في حدود الوكالة عقد باسم الاصيل مضيفا اليه فان ما ينشا عن هذا العقد من حقوق له أو عليه يتعلق بالأصيل.
مادة(167) إذا لم يعلن العاقد وقت ابرام العقد انه يتعاقد بصفته نائبا عن غيره فان اثر العقد لا يتعلق بالأصيل الا إذا كان من تعاقد معه يعلم بانه نائب عن غيره أو كان يستوي عنده ان يتعامل مع الاصيل أو النائب.
مادة(168) إذا كان النائب عن غيره ومن تعاقد معه يجهلان معا وقت ابرام العقد انقضاء النيابة فان اثر العقد يتعلق بالأصيل أو خلفائه إذا اجازوه.
مادة(169) لا يجوز للشخص ان يتعاقد مع نفسه لنفسه باسم من ينوب عنه الا فيما يجيزه القانون، اما إذا كان التعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه لشخص اخر مضيفا اليه فيجوز بإذن خاص من الاصيلين.
مادة(170) تصرفات الفضولي عن غيره تتوقف على اجازة صاحب الشأن ما لم ينص القانون صراحة على بطلان تلك التصرفات.
مادة(171) يكون العاقد مختارا إذا كان مدركا لما يقوم به غير واقع تحت اكراه مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد التالية.
مادة(172) لا اعتداد بتصرف النائم الذي لا يشعر بما يصدر منه.
مادة(173) إذا وقع المتعاقدان أو احدهما في مخالفة جوهرية تفوت الغرض جاز لمن وقع في الغلط ان يفسخ العقد.
مادة(174) يكون الغلط جوهريا إذا فوت الغرض من التعاقد وعلى الاخص فيما يأتي:
1-إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين أو يجب اعتبارها كذلك لما لابس العقد من ظروف ولما ينبغي في التعامل من حسن النية.
2-إذا وقع في ذات المتعاقد معه، أو في صفة من صفاته وكانت تلك الذات أو الصفة هي السبب الرئيسي في التعاقد.
مادة(175) الاكراه هو حمل القادر غيره على ما لا يرضاه قولا أو فعلا بحيث لو خلي ونفسه لما باشره ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضو أو بعض عضو أو بإيذاء جسيم أو بالتهديد بما يمس العرض أو الشرف أو بإتلاف المال.
مادة(176) لا يعتبر الاكراه الا إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعي الاكراه ان الخطر الجسيم الذي يهدده محدقا به أو بغيره ممن يهمه امرهم كالزوجة واصله وفرعه حال قيامه بما اكره عليه، ويراعى في تقدير الاكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف اخر من شانه ان يؤثر في جسامة الاكراه، وقد يقع الاكراه من المتعاقد معه أو من غيره.
مادة(177) لا يصح العقد الصادر من شخص مكره عليه ويجب على من وقع منه الاكراه ارجاع ما كان الاكراه عليه.
مادة(178) إذا صدر الاكراه من غير المتعاقدين بدون علم المتعاقد الاخر، كان للمتعاقد الاخر إذا رجع عليه المكره لإرجاع ما اكره عليه ان يطالبه بتعويض ما غرمه وما اصابه من ضرر والمكره يرجع على من اكرهه.
مادة(179) إذا عمد احد المتعاقدين إلى تغرير (تدليس) كان من الجسامة بحيث لولاه لما ابرم الطرف الثاني العقد لا يصح العقد ويكون للطرف الثاني طلب الحكم بإبطال العقد كما يكون له ابقائه، وإذا مضت ثلاث سنوات بعد انكشاف التغرير دون طلب الابطال وبدون مانع من الرد الفوري فلا تسمع الدعوى بشأنه، وتعتبر كل حيلة يلجا اليها احد المتعاقدين تغريرا.
مادة(180) إذا صدر التغرير (التدليس) من غير المتعاقدين فليس للمتعاقد الواقع في الخداع ان يطلب ابطال العقد الا إذا اثبت ان المتعاقد الاخر كان يعلم أو كان الظاهر علمه بهذا التغرير.
مادة(181) الغبن هو ان يكون احد العوضين غير متعادل مع العوض الاخر، ولا تأثير للغبن على صحة العقد من البالغ العاقل، الا إذا كان فاحشا وفيه غرر، ويعتبر الغبن فاحشا إذا بلغ عشر قيمة المعقود عليه وقت التصرف، وعلى الحاكم ان يستجيب لطلب ابطال العقد أو إزالة الغبن بحسب طلب المغبون أو من يمثله إذا قبل المغبون، ويجوز في عقود المعاوضة ان يتوقى الطرف الاخر دعوى الابطال بان يعرض إزالة الغبن ولا تسمع دعوى المغبون ان لم يكن فاحشا ولا غرر فيه إذا رفعت بعد ثلاث سنوات من تاريخ العقد مع عدم المانع، ويتأثر العقد بالغبن دائما إذا وقع على مال وقف أو صغير أومن في حكمه أو على المتصرف عن غيره بالوكالة أو الفضالة.

مادة(182) حكم الهزل ما هو منصوص عليه في الفقرات التالية:-
ا-إذا انصب قول الهازل على ما لا يمكن نقضه صح ذلك في الطلاق والنكاح والرجعة.
ب-الهزل في الاختبارات العامة يبطلها.
ج-إذا كان المتعاقدان هازلين في عقد يقبل النقض كان العقد صوريا وإذا تصرف من صار اليه إلى من لا يعلم بالهزل فللمتصرف اليه ان يتمسك بالعقد إلى ان يقوم الدليل على هزليته فيكون له الرجوع على الهازلين بالتعويض لما لحقه من ضرر وغرامة ما لم يثبت ان المتصرف الأول كان حسن النية فيكون الرجوع على المتصرف الثاني وحده.
مادة(183) كل عقد قصد به الحيلة لإخفاء عقد حقيقي فالعبرة بالعقد الحقيقي صحة وبطلانا.

الفرع الثالث
محل العقد (المعقود عليه)

مادة(184) يلزم لكل عقد محل “معقود عليه” يضاف اليه يكون قابلا لأحكامه، ويكون محل العقد “المعقود عليه” مالا أو منفعة أو دينا أو عملا أو امتناعا عن عمل.
مادة(185) يشترط في محل العقد “المعقود عليه” ما يأتي:-
1-ان يكون قابلا لأحكام العقد شرعا.
2-ان يكون محقق الوجود عند انشاء العقد الا المسلم فيه أو ما في الذمة.
3-ان يكون معلوما.
4-ان يكون مقدورا على تسليمه أو القيام به.
مادة(186) لا يصح التعاقد على عين محرمة شرعا ولا فعل محرم شرعا أو مخالف للنظام العام أو الآداب العامة الذين لا يخالفان اصول الشريعة الاسلامية.
مادة(187) لا يصح التعاقد على الاموال التي مازالت على الاباحة الاصلية كالأرض الموات، والصيد الطليق.
مادة(188) لا يصح التعاقد على نيابة الغير فيما لا تصح به النيابة كالشهادة اصالة واليمين واللعان.
مادة(189) لا يصح ان يكون الشيء المعدوم محلا للعقد الا ما استثني بالنص عليه في هذا القانون، والشيء المعدوم هو الذي لا يتحقق وجوده من الاعيان ووجود سببه من المنافع حال العقد.
مادة(190) يلزم ان يكون محل العقد معينا تعيينا تاما نافيا للجهالة المؤثرة سواء كان تعيينه بالإشارة اليه أو إلى مكانه أو باسمه أو بصفته مع بيان مقداره ان كان من المقدرات أو بذكر حدوده أو بنحو ذلك ولا يكتفى بذكر الجنس أو النوع عن الوصف المميز ويستثنى من ذلك ما ينص عليه القانون كالكفالة ونحوها.
مادة(191) يكفي ان يكون محل العقد معينا بنوعه فقط إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره، وإذا اختلف الطرفان على درجة الشيء من حيث جودته ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من اي ظرف اخر لابس التعاقد وقع العقد على شيء متوسط الجودة من ذلك الصنف.
مادة(192) إذا كان الملتزم به نقودا التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون ان يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو انخفاضها وقت الوفاء اي اثر.
مادة(193) إذا كان محل العقد مستحيلا استحالة مطلقة كان العقد غير صحيح، اما إذا كان مستحيلا على الملتزم دون ان تكون الاستحالة في ذاتها مطلقة صح العقد ويكون للطرف الاخر الخيار.
مادة(194) يلزم ان يكون في العقد نفع جائز شرعا لعاقديه.
مادة(195) إذا تبيّن من العقد ان محله أو قصد العاقدين منه حرام شرعا أو مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة الشرعيين كان العقد غير صحيح وينفسخ العقد إذا تبيّن ان قصد احد العاقدين كذلك، وعلى من يدعي خلاف ما ذكر في العقد اثبات ما يدّعيه.

الفصل الثالث
أحكام العقد

مادة(196) إذا تم العقد مستوفيا لأركانه وشروط صحته كان صحيحا ومنتجا لآثاره وإذا انعدم ركن في العقد أو فقد شرطا من شروط صحته كان غير صحيح ولا تترتب عليه اثاره.
مادة(197) يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك، فإذا قام الدليل على صورية السبب فعلى من يدعي ان للالتزام سببا اخر مشروعا ان يثبت ما يدعيه.
مادة(198) إذا جعل القانون لاحد المتعاقدين الحق في ابطال العقد أو نقضه دون العاقد الاخر فليس للعاقد الاخر ان يتمسك بالبطلان وليس للمحكمة ان تحكم به الا إذا تمسك به صاحب الحق فيه.
مادة(199) يزول حق ابطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية ممن يملك الحق في ابطال العقد وتستند الاجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد دون اخلال بحقوق الغير الذين تلقوها قبل الاجازة.
مادة(200) لا تسمع الدعوى بطلب ابطال العقد أو نقضه بعد مضي ثلاث سنوات مع عدم وجود مانع أو جهل بسبب البطلان وتبدا المدة بالنسبة للصغير من يوم بلوغه رشيدا وبالنسبة لناقص الاهلية غير الصغير من يوم زوال سبب ذلك، وفي حالتي الغلط والتدليس “التغرير” من اليوم الذي ينكشف فيه.
مادة(201) إذا كان بطلان العقد راجعا إلى انه محرم شرعا كان على العاقدين أو غيرهما التمسك بالبطلان وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولا تلحق العقد الاجازة، ولا يزول البطلان بها إذا حصلت.
مادة(202) إذا لم يتمسك احد ببطلان العقد الباطل اصلا ولم تحكم المحكمة ببطلانه وبقي المتعاقدان عليه لمدة خمسة وعشرين سنة مع عدم المانع وكان محله مالا أو منفعة فلا تسمع الدعوى ببطلانه ما لم يكن العقد محرما شرعا كما نصت المادة التي قبلها.
مادة(203) إذا كان العقد غير صحيح وترافع المتعاقدان فيعادان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا كان هذا مستحيلا جاز الحكم بتعويض عادل، ومع ذلك لا يلزم ناقص الاهلية إذا ابطل العقد لنقص اهليته برد غير ما بقي لديه وما استعاض به شيئا باقيا له.
مادة(204) إذا كان العقد غير صحيح في بعض متميز منه فهذا البعض وحده هو الذي يبطل الا إذا تبين ان العقد ما كان ليتم بغير البعض الذي ثبت عدم صحته فيبطل العقد كله.
مادة(205) إذا استعمل المتعاقدان الفاظا خاصة بعقد لإبرام عقد اخر توافرت اركانه وشروط صحته فالعبرة بما قصدا اليه كقصد الايجار بلفظ البيع.

الفصل الرابع
اثـــار العقـــــد

مادة(206) ينصرف اثر العقد إلى العاقدين وإلى الورثة “الخَلَف العام” دون اخلال بأحكام الميراث المنصوص عليها في قانون المواريث وذلك ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص في القانون ان هذا الاثر لا ينصرف إلى الورثة.
مادة(207) إذا ترتب على العقد حقوق أو التزامات شخصية تتصل بشيء وانتقل الشيء بعد ذلك إلى خلف خاص فان هذه الحقوق والالتزامات تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء اليه، وإذا لم يعلم كان له الخيار.
مادة(208) عقد المعاوضة من الجانبين الوارد على الاعيان المالية إذا وقع مستوفيا شروط صحته يقتضي ثبوت ملك كل واحد منهما بدل ملكه والتزام كل منهما بتسليم ملكه المعقود عليه للآخر.
مادة(209) عقد المعاوضة من الجانبين إذا وقع على منافع الاعيان المالية مستوفيا شرائط صحته ونفاذه يستوجب التزام المتصرف بالمنفعة تسليم العين للمنتفع والتزام المنتفع بتسليم بدل المنفعة.
مادة(210) التبرع بلا عوض يلحق بالعقد ولا يتم الا بقبض المتبرع له العين المتبرع بها قبضا تاما، وعقد التبرع بشرط العوض لا يتم الا بقبض العوض.
مادة(211) العقد ملزم للمتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون الشرعي، ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة كالحروب والكوارث لم تكن متوقعة وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدي وان لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة لا يستطيع معها المضي في العقد، ولا يعني ذلك ارتفاع الاسعار وانخفاضها جاز للقاضي تبعا للظروف من فقر أو غني وغير ذلك، وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول.
مادة(212) يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما توجبه الامانة والثقة بين المتعاقدين إذا كان في العقد اجمال ولا يقتصر العقد على الزام المتعاقد بما ورد صريحا فيه فحسب بل يتناول ايضا ما هو من مستلزماته وفقا للشرع والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام، وإذا كانت عبارات العقد واضحة فلا يجوز العدول عنها عن طريق تفسيرها بحجة التعرف على ارادة المتعاقدين.
مادة(213) إذا حصل شك في عبارات العقد يفسر الشك في مصلحة المدين لأنه الطرف الملتزم، لا في عقود الاذعان وهي التي وضع شروطها القوي على الضعيف فلا يجوز ان يكون التفسير فيها ضارا بمصلحة الطرف المذعن “الضعيف”.
مادة(214) إذا كان العقد قد تم بطريقة التسليم “الاذعان” لشروط تعسفية مرهقة جاز للقاضي ان يعدل هذه الشروط أو ان يعفي الطرف الذي سلم بها منها وذلك وفقا لما تقضي به الشريعة و العدالة، وإذا وجد نص يدل على اعتبار الشروط التعسفية المرهقة كان باطلا.
مادة(215) لا يوجب العقد التزاما على الغير الذي لم يشترك فيه ولم يرض به، ولكن يجوز ان يكسبه حقا جاءه تبرعا إذا قبله.
مادة(216) إذا تعهد احد المتعاقدين بان يجعل الغير يلتزم بأمر فلا يلزم الغير بمقتضى هذا التعهد الا إذا قبل الالتزام، وإذا رفض الغير الالتزام وجب على المتعهد عنه ان يعوض المتعاقد الاخر بقدر ما غرم، ويجوز للمتعهد عن الغير ان يتخلص من التعويض بان يقوم بنفسه بما تعهد ان يقوم به الغير، وإذا قبل الغير الالتزام فلا ينتج قبوله اثر الا من وقت صدوره ما لم يتبين انه قصد ارجاع اثر هذا القبول إلى وقت صدور التعهد.
مادة(217) إذا اشترط احد المتعاقدين شيئا لمصلحة الغير فانه يترتب على هذا الاشتراط الاثار الاتية ما لم يتفق المتعاقدان على غيرها أو تكون مخالفة لمقتضى العقد:
أولا: يكتسب المنتفع حقا مباشرا قبل المشترط عليه يستطيع بمقتضاه ان يطالبه بتنفيذ الاشتراط.
ثانيا: يكون للمشترط نفسه مطالبة المشترط عليه بتنفيذ ما اشترطه لمصلحة الغير.
ثالثا: يكون للمشترط عليه التمسك نحو المنتفع بالاشتراط بكل مدافعه تنشا عن العقد.
رابعا: يكون للمشترط نقض اشتراطه قبل ان يطلب الغير المنتفع الاستفادة مما شرط لمصلحته ما لم يتعارض ذلك مع مقتضى الاشتراط ويسقط هذا الحق بوفاة المشترط.
خامسا: يجوز للمشترط احلال شخص اخر محل المنتفع بالاشتراط ويجوز له الانتفاع بنفسه ما لم يتعارض ذلك مع مقتضى العقد.
مادة(218) يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير ان يكون المنتفع انسانا أو جهة موجودين أو محتملي الوجود، كما يجوز ان لا يعين المنتفع وقت العقد متى كان تعيينه مستطاعا وقت ان ينتج الاشتراط اثره.

الفصل الخامس
انحلال العقد “الفسخ”

مادة(219) يجوز فسخ العقد بخيار من الخيارات أو بسبب من الاسباب الموجبة للفسخ طبقا للقانون ويترتب على الفسخ اعادة العاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد فإذا استحال ذلك جاز الحكم بتعويض من غرم.
مادة(220) الخيارات الموجبة للفسخ تبين في الفرع الأول من الفصل السادس الخاص بالخيارات وفي الأحكام الخاصة بكل عقد قابل بها.
مادة(221) عقود المعاوضة الملزمة للعاقدين إذا لم يف احدهما بالتزامه جاز للآخر بعد اعذاره ان يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع تعويضه بما غرم في الحالتين ويجوز للقاضي ان يمنح الملتزم اجلا للتنفيذ إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له ان يرفض الفسخ إذا كان ما لم يف به الملتزم قليل الاهمية بالنسبة للالتزام في جملته.
مادة(222) يجوز الاتفاق على ان يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه بمجرد عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ودون حاجة إلى حكم قضائي ولكن هذا الاتفاق لا يعفي من اختار الفسخ من الاعذار للطرف الاخر الا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء منه ويجب على القاضي إذا ترافعا اليه ان يحكم بالفسخ إذا تحققت شروطه.
مادة(223) عقود المعاوضة الملزمة للجانبين إذا استحال تنفيذ التزام احد المتعاقدين انقضت معه التزامات المتعاقد الاخر المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.
مادة(224) إذا تلف المعقود عليه في المعاوضات المالية وهو في يد صاحبه ولو كان ذلك بسبب لا يد له فيه انفسخ العقد تبعا لذلك ووجب ان يرد العوض الذي قبضه للعاقد الاخر.
مادة(225) عقود المعاوضة إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين ان يمتنع عن تنفيذ التزامه حتى يوافيه المتعاقد الاخر بما التزم به ويكون له حبس العين في يده تبعا لذلك.
مادة(226) إذا كان عقد المعاوضة وارد على منفعة عين وفاتت المنفعة المقصودة بتلف العين سقط الاجر عن المنتفع وكان له استرداد ما عجله زائدا على اجر المدة السابقة على التلف.

الفصل السادس
الأوصاف المعدلة لأثر العقد
الفرع الأول
الخيـارات

مادة(227) الخيار هو ان يكون للمتعاقدين أو احدهما امضاء العقد أو فسخه والخيارات انواع اهمها ما ينص على أحكامه العامة في المواد التالية ويرجع في أحكامه الخاصة وفي أحكام باقي الخيارات إلى العقود المسماة كل بحسب ما يقبل من خيارات.
الأول : خيار المجلس
مادة(228) يثبت خيار المجلس في كل عقد معاوضة محضة واقعة على عين لازمة من العاقدين ليس فيها تملك قهري كالشفعة، ولا جارية مجرى الرخص كالحوالة وذلك ما لم يتفق العاقدان على ان لا خيار لهما.
مادة(229) ينقطع خيار المجلس بتفرق المتعاقدين اختيارا ببدنيهما عن مجلس العقد عرفا وبالاختيار، فإذا اختار احدهما سقط حقه في الخيار وبقي حق الاخر فيه وإذا مات من له الخيار في مجلس العقد انتقل إلى ورثته في مجلس العلم.
مادة(230) إذا اختلف المتعاقدان علي وقوع الفسخ قبل التفرق ولا بينة فالقول لمنكر الفسخ.
الثاني: خيار الشرط ( التروي )
مادة(231) يجوز ان يشترط في العقد الذي يحتمل الفسخ الخيار بفسخه لكل من المتعاقدين أو احدهما أو لأجنبي، ولا يصح خيار شرط التروي بالفسخ في النكاح والاقرار ويبطل به الصرف والسلم.
مادة(232) يلزم ان يكون لخيار شرط التروي مدة معينة فان اختلفا ولا بينة اعتبر الاقل وان سكتا عن ذكر مدة الخيار كانت مدته عشرة ايام ينقطع الخيار بعدها لمن شرط له.
مادة(233) يكون الفسخ أو اجازة العقد بالقول أو بالفعل الدال عليه ممن له الخيار ويفسخ العقد باختيار الفسخ في مدة الخيار ويشترط علم العاقد الاخر اثناء المدة بالفسخ ان كان حاضرا أو اشعار الحاكم ان كان العاقد غائبا فان تعذر فأشهاد عدلين وينفذ العقد بإجازته في مدة الخيار أو بانقضاء المدة.
مادة(234) إذا كان الخيار مشروطا لكل من المتعاقدين فأجازه احدهما يسقط خياره ويبقى خيار الاخر ما بقيت المدة.
مادة(235) ينتقل حق الخيار بموت من كان له إلى ورثته مطلقا وينتقل حق الخيار بموت من كان له إلى دائنيه إذا كان مفلسا أو معسرا.
مادة(236) إذا شرط المتعاقدان خيار الفسخ لغيرهما فلا يجوز عزله ولا يجوز له الاعتزال في مدة الشرط إذا قبل الا برضائهما ولا يلزمه خيار الا صلح لشارطه ولا ينتقل حق الخيار لشارطه الا بموت الاجنبي قبل انتهاء مدة الخيار، ولا يجوز للوكيل شرط الخيار لأجنبي الا بإذن موكله.
مادة(237) إذا اختلف المتعاقدان في ثبوت خيار شرط التروي أو في مضي مدته أو في الاجل أو في اجازة العقد أو فسخه فالقول لمن ينفي ذلك.
الثالث : خيار الرؤية
مادة(238) خيار الرؤية هو الحق في امضاء العقد أو فسخه بعد رؤية المعقود عليه في عقود المعاوضة المالية وهي الشراء والاجارة وقسمة الاعيان والصلح بمال ولا يثبت في العقود التي لا تحتمل الفسخ.
مادة(239) من تعاقد على ما لم يره فهو مخير عند رؤيته المميزة ان شاء قبل و امضى العقد وان شاء فسخه وله الفسخ قبل الرؤية وعقبها ما لم يسقط حقه أو ما لم يرض بعد الرؤية قولا أو فعلا، ويثبت الخيار للأعمى بما يقوم مقام الرؤية.
مادة(240) يسقط حق من له خيار الرؤية اصيلا أو وكيلا في الاحوال الاتية:
1. تصرف من له الخيار في العين تصرفا يوجب حقا للغير.
2. رؤية المتعاقد عليه قبل العقد بمدة لا تتغير فيها عادة رؤية مميزة تفي بالغرض أو رؤيته بعد العقد إذا لم يفسخ بعدها مباشرة.
3. رؤية بعض المتعاقد عليه بما يدل على ذاته بحيث يحصل برؤيته لبعضه معرفته لباقية.
مادة(241) إذا اختلف في وقوع الرؤية فالقول لمنكرها.
الرابع: خيار العين( النقيصة )
مادة(242) خيار العيب هو ما وجب لظهور شيء في المعقود عليه ينقص القيمة أو يفوت غرض العاقد.
مادة(243) يثبت خيار العيب في عقود المعاوضات المالية التي هي الشراء والاجارة وقسمة الاعيان والصلح بمال من غير شرط في العقد ويسقط إذا تعاقدا على الابراء من جميع العيوب ظاهرها وباطنها.
مادة(244) حكم خيار العيب رد المتعاقد عليه واسترداد مقابلة أو امساك المتعاقد عليه واسترداد مقابل ما نقص من قيمته مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(245) يشترط في العيب المسوغ للرد ما يأتي:-
1. ان يكون العيب قديما بان يكون وجوده في المعقود عليه سابقا على العقد.
2. ان يكون العيب خافيا بان يكون العاقد قد كتمه عن المتعاقد معه أو يكون مما لا يظهر عند الفحص ما لم يكن من العيوب التي لا يطلع عليها الا بتغيير في ذات المبيع الا بشرط أو عرف يخالف ذلك.
3. ان يكون العيب مما يفوت غرض العاقد من المعقود عليه أو ينقص قيمته.
مادة(246) يعتبر العيب في حكم القديم إذا حدث بعد العقد وقبل القبض فيما يبقى على ضمان العاقد لحين تسليمه.
مادة(247) إذا كان بالمعقود عليه عيب قديم وطرا به عيب اخر بعد القبض ثبت الخيار بالرد مع ارش الطارئ أو الامساك مع مقابل نقص القيمة بسبب القديم سواء علمه البائع ونحوه أو جهله ولا يمنع هلاك المعقود عليه بعد القبض من ضمان العيب القديم وما نشا عنه.
مادة(248) إذا كان المتعاقد قد قبل العيب بعد العقد أو علم به وسكت عنه ولم يخبر به العاقد الاخر في مدة معقولة سقط حقه في الخيار به ويعتبر العاقد عالما بالعيب إذا كان مما يظهر عند الفحص المعتاد وتسلم الشيء دون ان يخبر بالعيب على الفور. اما إذا كان العيب مما يحتاج ظهوره إلى فحص غير معتاد فلا يسقط حق الخيار به الا بمضي مدة يمكن فيها الفحص غايتها سنة من تاريخ القبض، وان كان العيب مما لا يظهره الفحص اصلا فلا يسقط الخيار به مطلقا.
مادة(249) لا اعتداد بالعيب اليسير الذي جرى العرف على التسامح به.
مادة(250) لا رد مع الزيادة المتصلة غير المتولدة كصقل السيف وغزل الشعر اما إذا كانت الزيادة متصلة متولدة كالسمن والكبر فله الرد ولا مع الزيادة المنفصلة المتولدة بعد القبض ويرجع بمقابل النقصان.
مادة(251) يجب رد المعيب في الربويات إذا ترتب على امساكه حصول ربا.
مادة(252) إذا تصرف من له الخيار في الشيء ثم علم بعيب قديم فيه فان كان قد خرج من ملكه فلا خيار له ويعود له الخيار إذا عاد إلى ملكه بغير تصرف منه أو رد اليه بحكم.
مادة(253) إذا كان العيب في احد الشيئين أو في بعض الشيء ثبت الخيار بالنسبة لما فيه العيب ويجوز له رد الشيئين معا ورد الشيء المعيب كله، كما يجوز له الامساك ويرجع بمقابل النقصان.
مادة(254) استحقاق بعض الشيء للغير عيب في الباقي تطبق عليه أحكام العيب المنصوص عليها فيما تقدم.
مادة(255) فوائد المردود بالعيب التي لا تعتبر كجزء منه من يوم القبض إلى يوم الرد لا ترد ولا رجوع له بما انفقه على الشيء في خلال هذه المدة، والفوائد التي تعتبر كجزء من الشيء ترد، وإذا كان الشيء مما لا فائدة له فيرجع عند الرد بما انفقه عليه من وقت القبض إلى يوم الرد.
مادة(256) إذا زال العيب وامن عوده سقط الحق في الخيار فان لم يؤمن عوده ثبت الخيار ويرجع في معرفة ذلك إلى اهل الخبرة.
مادة(257) يتلف المردود بالعيب بمجرد الرد على من رد عليه حاضرا وان لم يقبضه بالفعل وان اختلفا في ثبوت العيب يتلف على من رد عليه بمجرد ثبوت العيب الموجب للرد، وان لم يحكم به ان كان العاقد المردود عليه حاضرا ومن يوم الحكم به مطلقا.

الفرع الثاني
الشرط والاجل

مادة(258) يكون العقد منجزا إذا كان بصيغة غير معلقة بشرط ولا مضافة إلى مستقبل فيقع حكمه في الحال، ويكون العقد غير منجز إذا كان بصيغة معلقة بشرط فيتأخر نفوذه إلى ورود الشرط فإذا وجد الشرط نفذ العقد ووقع حكمه، اما قبل تحقق الشرط فلا يكون العقد قابلا للتنفيذ اختيارا أو قهرا، ولا يجوز للدائن بمقتضاه ان يتخذ من الاجراءات ما يحافظ به على حقه، وكذلك الشأن إذا كان العقد بشرط مجهول المدة في العقود التي تقبل الجهالة.
الأول الشرط:
مادة(259) الشرط في العقد هو ما يتوقف وجود الحكم عليه ويكون التزاما مستقبلا في امر غير محقق الوقوع يضاف الحكم اليه عند وجوده.
مادة(260) يجوز تعليق زوال العقد على شرط إذا وجد انفسخ العقد وترتب على الفسخ حكمه المبين في المادة(219).
مادة(261) تعليق العقد على امر مستحيل لغوا لا اعتبار له ويلغو معه العقد.
مادة(262) إذا علق العقد على شرط يتوقف وجوده على محض ارادة الملتزم (الشارط) كان لغوا ولا اعتبار له(كا أؤجر لك بيتي متى شئت أنا).
مادة(263) يصح اقتران العقد بالشرط الذي يقتضيه أو يلائمه ويؤكد موجبه كما يصح اقتران العقد بالشرط المتعارف عليه الذي جرت به عادة البلد أو تقرر في المعاملات بين التجار وارباب الصنائع بما لا يخالف الشرع.
مادة(264) يبطل الشرط الذي لا يكون من مقتضيات العقد ولوازمه ولا مما يؤكد موجبه ولا جرى به العرف وكذا الشرط الذي لا نفع فيه لاحد العاقدين أو لغيرهما والعقد المقرون به صحيح.
مادة(265) إذا تحقق الشرط رجع اثره إلى وقت التعاقد الا إذا تبين من ارادة العاقدين أو من لازم العقد ان وجوده أو زواله انما يكون في الوقت الذي يتحقق فيه الشرط ولا يكون للشرط اثره إذا اصبح تنفيذ العقد قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب اجنبي لا يد للملتزم له (المشروط عليه) فيه.
الثاني: الاجل:
مادة(266) الاجل هو ان يكون العقد مضافا إلى زمن مستقبل محقق الوقوع ويعتبر الامر محقق الوقوع متى كان وقوعه حتميا ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه والعقد المضاف إلى اجل ينعقد في الحال ولكن يتأخر وقوع حكمه إلى حلول الوقت المضاف اليه.
مادة(267) إذا كان الطرفان قد اتفقا على الوفاء بالالتزام عند القدرة أو الميسرة أو تبين ذلك من ظروف الحال أو العرف ثم اختلفا عين القاضي ميعادا مناسبا لحلول الاجل مراعيا في ذلك موارد الملتزم الحالية والمستقبلية ومقتضيات عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزاماته.
مادة(268) يسقط حق الملتزم في الاجل في الاحوال الاتية:-
1. إذا ثبت افلاسه أو اعساره.
2. إذا أخل أو أنقص أو اتلف بفعله أو الضمانات المتفق عليها أو المقررة بمقتضى القانون ولا يخل ذلك بحق الطرف الاخر في طلب استكمال الضمانات، وإذا كان إنقاص الضامنات أو تلفها راجعا إلى سبب لا دخل لإرادة الملتزم فيه فان الاجل يسقط إذا لم يقدم ضمانا كافيا.
3. إذا لم يقدم المدين ما وعد بتقديمه من ضمان.
مادة(269) إذا كان العقد مقترنا باجل يتوقف عليه نفاذ الالتزام فلا يكون نافذا الا في الوقت الذي ينقضي فيه الاجل، ولكن يجوز لصاحب الحق ان يتخذ ما يراه من الاجراءات للمحافظة على حقه وله إذا خشي افلاس المدين أو اعساره ان يطالب بضمان خاص، وإذا كان العقد مقترنا باجل معلوم ينهي العقد فانه يترتب على انقضاء الاجل زوال العقد دون ان يكون لذلك اثر رجعي.

الفرع الثالث
تعدد محل العقد

مادة(270) يكون محل العقد متعددا في الالتزامات التخييرية.
مادة(271) يكون العقد تخييريا إذا اضيف محله إلى اشياء متعددة على جهة التخيير فتبرا ذمة الملتزم إذا اختير واحد منها. ويكون الخيار للملتزم بالشيء محل التخيير ما لم يتفق المتعاقدان على غير ذلك.
مادة(272) إذا كان الخيار للملتزم وامتنع عن الاختيار أو تعدد الملتزمون ولم يتفقوا فيما بينهم فانه يكون لصاحب الحق ان يطلب من القاضي تعيين اجل يختار فيه الملتزم أو يتفق فيه الملتزمون والا عيّن القاضي بنفسه محل الالتزام.
مادة(273) إذا كان الخيار لصاحب الحق وامتنع أو تعدد اصحاب الحق ولم يتفقوا كان للملتزم ان يطلب من القاضي تحديد اجل للاختيار فإذا انقضى الاجل دون اختيار أو اتفاق انتقل الخيار إلى المدين.
مادة(274) إذا كان الخيار للملتزم واستحال تنفيذ كل من الاشياء المتعددة، فإذا كانت استحالة تنفيذ احدها راجعة إلى فعله التزم بدفع قيمة اخر شيء استحال تنفيذه.

الفرع الرابع
تعدد طرفي العقد

الأول التضامن والتكافل
مادة(275) التضامن والتكافل هما ضم ذمة إلى ذمة في استيفاء الحق أو الوفاء به.
مادة(276) التضامن والتكافل بين اصحاب الحق أو بين الملتزمين به يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون.
مادة(277) إذا كان التضامن والتكافل بين اصحاب الحق جاز للملتزم ان يفي بالالتزام لاي منهم وإذا مات احد اصحاب الحق المتضامنين انقسم الحق على ورثته كل بقدر حصته الا إذا كان الحق غير قابل للانقسام دفع إلى احدهم باسم الجميع ما لم يوجد وصي فيقدم في الحالتين.
مادة(278) يجوز لأصحاب الحق المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين الملتزم بالوفاء الا لمانع شرعي، ولا يجوز لمن عليه الحق إذا طالبه اصحاب الحق المتضامنين بالوفاء ان يحتج بما يمنع الدفع لغير طالبه، ولكن يجوز له ان يحتج بما يمنع الدفع لطالبه أو بما يمنع الدفع للدائنين جميعا.
مادة(279) إذا برئت ذمة من عليه الحق من احد اصحاب الحق المتضامنين وكان ذلك لسبب غير الوفاء بالحق فلا تبرا ذمته الا بقدر حصة صاحب الحق المذكور وللباقين مطالبته بحصتهم.
مادة(280) لا يجوز لاحد اصحاب الحق المتضامنين ان يأتي عملا من شانه الاضرار بالمتضامنين معه والا ضمن لهم ما ضاع عليهم.
مادة(281) كل ما يستوفيه احد اصحاب الحق المتضامنين فهو حق لهم جميعا يتحاصون فيه ويقسم بينهم على الرؤوس إذا تساوت حصصهم أو جهلت وعلى مدعي الزيادة اثباتها.
مادة(282) إذا كان التضامن بين من عليهم الحق فان وفاء احدهم بالحق مبرئ لذمة الباقين.
مادة(283) يجوز لصاحب الحق مطالبة من عليهم الحق المتضامنين به مجتمعين أو منفردين الا لمانع شرعي، ولا يجوز لمن عليه الحق الذي يطالبه صاحب الحق بالوفاء به ان يحتج بما يمنع غيره من المدينين من الوفاء ولكن يجوز له الاحتجاج بما يمنعه هو من الوفاء أو بما يمنع المدينين جميعا من الوفاء.
مادة(284) إذا فسخ العقد بين صاحب الحق وبين احد ممن عليهم الحق المتضامنين برئت ذمة باقيهم.
مادة(285) إذا حصلت مساقطة (مقاصة) بين صاحب الحق وبين احد المدينين المتضامنين فلا يكون ذلك الا بقدر حصة هذا المدين ويبقى الحق قائما عند المدينين الاخرين بقدر حصصهم.
مادة(286) إذا ال الحق إلى احد المدينين المتضامنين فان الحق لا ينقضي الا بقدر حصته و يبقى الحق عند المدينين الاخرين بقدر حصصهم.
مادة(287) إذا ابرا صاحب الحق احد المدينين المتضامنين فلا تبرا ذمة باقي المدينين المتضامنين الا إذا صرح بذلك، فإذا لم يصرح يكون له مطالبة الباقين بقدر حصصهم.
مادة(288) إذا ابرا صاحب الحق احد المتضامنين من التضامن فان له الرجوع على الباقين بكل الدين إذا كان كل واحد منهم ضامنا بالدين ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة(289) في جميع الاحوال التي يبرئ فيها صاحب الحق احد المدينين المتضامنين من الالتزام أو من التضامن وافلس احدهم أو اعسر يكون لسائرهم الرجوع على المبرأ بنصيبه في حصة المفلس أو المعسر منهم الا ان يكون صاحب الحق قد ابراه من كل مسئولية فان صاحب الحق هو الذي يتحمل هذه النصيب.
مادة(290) إذا مضت المدة التي تمنع من سماع الدعوى بالنسبة لاحد المدينين المتضامنين فلا يسقط عنهم الا بقدر حصة ذلك المدين، وإذا انقطعت المدة أو وقف سريانها بالنسبة لاحد المدينين المتضامنين فلا يجوز لصاحب الحق ان يتمسك بذلك على الباقين.
مادة(291) لا يكون المدين المتضامن مسئولا في تنفيذ الالتزام الا عن فعله كما لو اتلف المعقود عليه مثلا، وإذا طالبه صاحب الحق فلا يكون لذلك من اثر بالنسبة لباقي المدينين اما إذا حكم لاحد المدينين المتضامنين على صاحب الحق كان يثبت انه قد سبق الوفاء بكامل الحق فان باقيهم يستفيدون من نتيجة هذا الحكم مع مراعاة ما جاء في المادة(294).
مادة(292) يستفيد المدينون المتضامنون من الصلح الذي يعقده احدهم مع صاحب الحق ولكنهم لا يضارون من الصلح إذا رتب في ذمتهم التزاما أو زاد فيما هم ملتزمون به الا إذا قبلوه.
مادة(293) اقرار احد المدينين المتضامنين لا يسري في حق الباقين ونكوله عن اليمين أو توجيهه اليمين إلى صاحب الحق أو ردها اليه لا يضر بهم، اما حلفه اليمين الموجه اليه من صاحب الحق فانهم يستفيدون منه.
مادة(294) إذا صدر لصاحب الحق حكم على احد المدينين المتضامنين فلا يحتج به على باقيهم وإذا صدر الحكم على صاحب الحق لصالح احدهم فانهم يستفيدون منه الا إذا بني على سبب خاص بالمدين الذي صدر لصالحه.
مادة(295) إذا وفى احد المدينين المتضامنين صاحب الحق فلا يجوز له الرجوع على اي من الباقين الا بقدر حصته في الحق وينقسم الحق حصصا متساوية بين المدينين المتضامنين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
مادة(296) إذا افلس أو اعسر احد المدينين المتضامنين تحمل باقيهم حصته كل بقدر نصيبه في الحق.
مادة(297) إذا كان التضامن لصالح احد المدينين المتضامنين وحده فهو الذي يتحمل بالحق كله نحو باقي المدينين المتضامنين معه.
الثاني عدم القابلية للانقسام
مادة(298) يكون الحق غير قابل للانقسام في الحالتين الاتيتين:-
1. إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته الانقسام.
2. إذا تبين من الغرض الذي يرمي اليه المتعاقدان ان المعقود عليه لا يجوز تنفيذه منقسما أو إذا اتفق المتعاقدان على ذلك.
مادة(299) إذا تعدد الملتزمون بحق غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزما بوفاء الحق كاملا وللملتزم الذي وفى بالحق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته.
مادة(300) إذا تعدد اصحاب الحق الذي لا يقبل الانقسام أو تعدد ورثة صاحب هذا الحق جاز لكل دائن أو وارث ان يطالب بالحق كاملا الا إذا اعترض على ذلك احدهم فيكون على الملتزم الوفاء لهم مجتمعين أو ايداع الشيء محل الالتزام حتى يتفقوا أو يصدر حكم من القضاء بما يتبع ويكون لباقي اصحاب الحق الرجوع على من استوفاه كل بقدر حصته.

 

الباب الثاني
الارادة المنفردة وتلحق بالمسئولية العقدية

 

مادة(301) الالتزام بالإرادة المنفردة هو صدور ايجاب من شخص لا يتوقف على قبول من اخر يلتزم به الموجب لشخص معين أو قابل للتعيين فيترتب على الالتزام أثره من تولد الحق لصاحبه واجبار الملتزم به على ادائه عند الامتناع ومن ذلك النذر والوعد بالجائزة. ويرجع في الأحكام الخاصة بالنذر إلى قانون الهبة.
مادة(302) من وجه وعدا بجائزة يعطيها عن عمل معين لزمه اعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة أو دون علم به.
مادة(303) إذا لم يعين الواعد بجائزة اجلا للقيام بالعمل الذي وعد بالجائزة عنه جاز له الرجوع في وعده قبل تنفيذ العمل ويكون الرجوع بإعلان يتم بنفس الطريقة التي وجه بها وعده، ولا يؤثر ذلك في حق من يكون قد اتم العمل قبل الرجوع، ولا تسمع الدعوى لطلب الجائزة بعد مضي ستة اشهر من تاريخ اعلان العدول عن الوعد مع عدم وجود المانع.

الباب الثالث
“الاضرار بحقوق الغير وتنشا عنه ا لمسئولية التقصيرية”
الفصل الأول
“المسئولية عن الاعمال الشخصية”

مادة(304) كل فعل أو ترك غير مشروع سواء كان ناشئا عن عمد أو شبه عمد أو خطا إذا سبب للغير ضررا يلزم من ارتكبه بتعويض الغير عن الضرر الذي اصابه ولا يخل ذلك بالعقوبات المقررة للجرائم طبقا للقوانين النافذة.
مادة(305) يكون الشخص مسئولا في ماله عن اعماله غير المشروعة إذا ارتكبها في حق غيره وهو مميز مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة(68) من هذا القانون وإذا وقع الضرر من شخص غير مميز ولم يكن هناك من هو مسئول عن الضرر غيره أو تعذر الحصول على تعويض من المسئول فللقاضي ان يحكم من مال من وقع منه الضرر بتعويض عادل يراه.
مادة(306) إذا اثبت الشخص ان الضرر قد نشا عن سبب اجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة أو خطا من المضرور أو خطا من الغير فانه يكون غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.
مادة(307) من احدث ضررا وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عرضه أو ماله أو عن نفس الغير أو عرضه أو ماله كان غير مسئول عن تعويض هذا الضرر على ان لا يجاوز القدر الضروري فإذا جاوز القدر الضروري الزم بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة.
مادة(308) لا يكون الموظف العام مسئولا عن عمله الذي الحق الضرر بالغير إذا قام به تنفيذا لأمر صدر اليه من رئيس متى كانت طاعة هذا الامر واجبة عليه شرعا أو كان يعتقد انها واجبة عليه واثبت انه كان يعتقد مشروعية العمل الذي وقع منه وان اعتقاده مبني على اسباب معقولة شرعا وانه راعى جانب الحيطة في عمله، ويسال الامر إذا توافرت في امره صفات الفعل غير المشروع.
مادة(309) من سبب ضررا للغير ليتفادى به ضررا اكبر محدقا به أو بغيره لا يكون ملزما الا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسبا شرعا.
مادة(310) إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار تكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي الا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض بحسب تأثير عمل كل واحد منهم. وإذا كانوا متواطئين على الفعل كانوا متضامنين في المسئولية.

الفصل الثاني
(المسئولية عن عمل الغير)

مادة(311) كل من تولى بنص أو اتفاق رقابة شخص في حاجة إلى رقابة بسبب قصر سنه أو حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزما في ماله بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع، وإذا لم يكن له مال فيكون التعويض من مال الشخص الذي يتولى رقابته، ويعتبر القاصر في حاجة إلى رقابة إذا لم يدرك سن البلوغ ويستطيع المكلف بالرقابة ان يتخلص من المسئولية إذا اثبت انه قام بواجب الرعاية أو اثبت ان الضرر كان لابد واقعا بأمر غالب، ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية.
مادة(312) كل قائم بعمل مسئول عن اختيار العامل الذي أوكل اليه القيام بهذا العمل ومسئول عن الاشراف عليه ورقابته وتوجيهه في تنفيذ هذا العمل، ويعتبر العامل تابعا له في ذلك وتقوم رابطة التبعية بين القائم بالعمل والعامل ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في مراقبته وتوجيهه.
مادة(313) يكون المتبوع مسئولا عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع امره به فان عمل التابع عملا غير مشروع اضر بالغير ولم يأمره المتبوع كانت المسئولية على التابع وعلى المتبوع ان يحضر العامل لتعويض الضرر الذي احدثه.
مادة(314) للمسئول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها الغير مسئولا عن تعويض الضرر.

الفصل الثالث 
( المسئولية الناشئة عن الحيوان والجماد )

مادة(315) حائز الحيوان ولو لم يكن مالكا له مسئول عما يحدثه الحيوان من ضرر بسبب تقصيره ولو ضل منه الحيوان أو تسرب، ما لم يثبت ان الحادث كان بسبب اجنبي لا يد له فيه.
مادة(316) حائز البناء ولو لم يكن مالكا له مسئول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر بسببه ولو كان انهداما جزئيا ما لم يثبت ان الحادث لا يرجع سببه إلى اهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه، ويجوز لمن كان مهددا بضرر يصيبه من البناء ان يطالب مالكه باتخاذ التدابير الضرورية لدرء الخطر فإذا لم يقم المالك بذلك جاز له الحصول على اذن من المحكمة في اتخاذ التدابير على حساب المالك.
مادة(317) حائز الشيء الذي يتطلب عناية خاصة أو حراسة كالآلات الميكانيكية يكون مسئولا عما يحدثه هذا الشيء من الضرر على الغير ما لم يثبت ان وقوع الضرر كان بسبب اجنبي لا يد له فيه مع مراعاة ما يرد في ذلك من أحكام خاصة في القوانين و القرارات واللوائح النافذة.

 

الباب الرابع
(الفعل النافع)
الفصل الأول
دفع غير المستحق

 

مادة(318) كل من تسلم على سبيل الوفاء دينا ليس مستحقا له يلزمه رده ولو كان ما دفع بغير حق تنفيذا لالتزام لم يتحقق سببه أو زال سببه بعد ان تحقق ويستثنى من ذلك الحالات الاتية:-
1. ان يكون الدافع عالما بانه غير ملزم بالدفع الا ان يكون ناقص الاهلية أو مكرها على الدفع.
2. ان يكون الدافع قد حرم المدفوع له من سند قبل المدين الاصلي أو حرمه من ضماناته.
3. ان تكون المدة التي يترتب عليها عدم سماع دعوى المدفوع له على مدينه الاصلي قد مضت.
4. إذا كان الدين الذي دفع لم يحل اجله ولو كان الموفي جاهلا بقاء الاجل.
مادة(319) إذا كان من تسلم ما ليس حقا له ناقص الاهلية فلا يلزم الا برد ما بقي ولم يستهلك.
مادة(320) إذا كان من تسلم ما ليس حقا له كامل الاهلية فانه يلزم برد ما تسلم مع الفوائد والارباح التي جناها من يوم المطالبة بالرد.
مادة(321) إذا كان من تسلم ما ليس حقا له كامل الاهلية وغير عالم بانه تسلم ما ليس له بحق فيلزم برد الفوائد الاصلية دون الفرعية.
مادة(322) لا تسمع الدعوى باسترداد ما دفع بغير حق بعد انقضاء عشر سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدافع بحقه في استرداد ما دفع مع عدم المانع.

الفصل الثاني
( الفضالة)

مادة(323) الفضالة هي ان يقوم شخص عن قصد بشان لحساب شخص اخر دون ان يكون مأذونا له أو ملزما.
مادة(324) الفضولي مسئول عن خطئه و متبرع بما عمل أو انفق الا ان يجيزه من له العمل أو ينص القانون على حقه.
مادة(325) إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد كانوا متضامنين في المسئولية.
مادة(326) يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عما قام به.
مادة(327) -إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل.
-إذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملتزما به نحو مورثهم.
مادة(328) للفضولي حق استرداد ما انفق إذا كان قد قام بشان غيره اثناء قيامه بشان نفسه وكان بين الشأنين ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلا عن الاخر.
مادة(329) للفضولي حق استرداد ما انفق إذا كان قد قام بشان ضروري وعاجل يترتب عليه منع ضرر محدق بالنفس أو المال لم يكن في امكان صاحب الشأن القيام به بنفسه ولا في امكان الفضولي استئذانه في القيام به.
مادة(330) إذا اجاز من له العمل ما قام به الفضولي أو نص القانون على حقه في استرداد ما انفقه انقلبت الفضالة وكالة تسري عليها أحكام الوكالة الا ما استثني بنص.
مادة(331) مع مراعاة المواد السابقة في موضوع الفضالة لا تسمع الدعوى الناشئة بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه مع عدم المانع.

الباب الخامس
(النصوص القانونية)

مادة(332) الأحكام الشرعية والقانونية المستمدة منها هي المصدر المباشر للحق إذا كان هذا الحق قد تولد عن نص شرعي لا يندرج تحت مصدر من المصادر الاربعة المنصوص عليها في الابواب الاربعة السابقة وذلك كالميراث والشفعة وحقوق الجوار وغيرها وتسري عليها أحكام النصوص المنظمة لها في القانون الشرعي.

 

 

القسم الثاني
اثار الحق والالتزام به
الباب الأول
قواعد عامة

 

مادة(333) من ثبت عليه الحق لزمه اداؤه عينا أو بتعويض عادل بالقيمة إذا لم يمكن التنفيذ عينا ويجبر من عليه الحق على التنفيذ إذا لم يقم به اختيار.
مادة(334) إذا انقضت المدة التي يترتب عليها منع سماع الدعوى بالحق ولم يتمسك من عليه الحق بذلك بل ادى ما عليه اختيارا عينا أو عوضا قاصدا الوفاء بالحق فليس له ان يسترد ما اداه.
مادة(335) لا يجبر المدين على الوفاء الا بعد اعذاره بمطالبته بالوفاء بما عليه اختيارا أو انذاره بإقامة الدعوى عليه لدى القضاء لإجباره على الايفاء، ويكون ذلك بإعلانه على الوجه المبين في قانون المرافعات ويجوز الاتفاق مقدما على ان يكون رفع الدعوى عند حلول الاجل دون حاجة إلى اجراء اخر.
مادة(336) لا ضرورة لإعذار المدين وانذاره في الاحوال الاتية:-
1. إذا اصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين.
2. إذا كان الحق ناشئا عن عمل غير مشروع.
3. إذا كان المدعى به شيئا يعلم المدعى عليه انه مسروق أو انه تسلمه دون حق.
4. إذا صرح المدين بانه متمرد عن الوفاء.

 

الباب الثاني
التنفيذ العيني

 

مادة(337) يجبر المدين على تنفيذ التزامه عينا إذا كان ذلك ممكنا، فإذا كان ذلك غير مستطاع له جاز للحاكم الحكم عليه بتعويض عادل.
مادة(338) إذا كان الملتزم به نقل ملكية أو حقا عينيا اخر وكان محله شيئا معينا بالذات مملوكا للملتزم به انتقل ذلك بمجرد نشوء سببه صحيحا منتجا لآثاره ويكون حكم القاضي مقررا لذلك عند الخلاف. ولا تخل بذلك القواعد المتعلقة بنظام ملكية الاموال الثابتة (العقارات) التي تقررها الدولة كالتسجيل وغيره.
مادة(339) إذا كان محل الملكية أو الحق العيني شيئا معينا بنوعه فلا يتعين ذلك الا بتسليم الشيء أو بإفرازه، وإذا لم يقم الملتزم بذلك جاز للقاضي ان يحكم لصاحب الحق ان يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة الملتزم، كما يجوز لصاحب الحق ذلك دون حكم في حالة الاستعجال للضرورة، ويكون لصاحب الحق في الحالتين المطالبة بالتعويض عما انفقه وما اصابه من الضرر.
مادة(340) انتقال الملكية والحقوق العينية يقتضي تسليم الشيء إلى من له الحق والمحافظة عليه حتى التسليم والتخلية الصحيحة تقوم مقام التسليم.
مادة(341) في الالتزام بتسليم شيء إذا لم يقم من عليه الحق بتسليم الشيء الملزم بتسليمه ضمن هلاكه ما لم يعذر صاحب الحق باستلامه ويتقاعس عن ذلك فيكون هلاك الشيء على صاحب الحق. وفي جميع الاحوال يكون ضمان هلاك الشيء المأخوذ بفعل غير مشروع على من اخذه.
مادة(342) في الالتزام بعمل إذا امتنع الملتزم عن التنفيذ كان للقاضي ان يرخص لصاحب الحق بتنفيذ الالتزام على نفقة الملتزم متى كان التنفيذ ممكنا ويجوز في حالة الاستعجال للضرورة ان ينفذ صاحب الحق الالتزام على نفقة الملتزم دون ترخيص من القضاء، ويكون لصاحب الحق في الحالتين السابقتين الرجوع على الملتزم بما انفقه والتعويض عما اصابه من ضرر، وإذا كان حكم القاضي النافذ يفي بالغرض فيُكتفى به دون اي اجراء اخر.
مادة(343) في الالتزام بعمل إذا كان الطرفان قد اتفقا على ان يقوم الملتزم بنفسه بالعمل أو كانت طبيعة العمل تستلزم ذلك، فان لصاحب الحق ان يرفض الوفاء بالالتزام من غير الملتزم نفسه.
مادة(344) في الالتزام بالمحافظة على الشيء أو بإدارته أو بتوخي الحيطة عند القيام بشيء يتعلق به يكون الملتزم بالحق قد وفى التزامه إذا بذل من العناية ما يبذله الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود الا إذا نص الاتفاق أو القانون بغير ذلك، وفي جميع الاحوال يسال الملتزم عما يقع منه من غش أو خطا جسيم.
مادة(345) في الالتزام بالامتناع عن عمل، إذا اخل الملتزم بذلك كان لصاحب الحق ان يطلب إزالة ما وقع مخالفة لحقّه وله ان يطلب من القضاء الترخيص له بان يقوم بهذه الإزالة على نفقة الملتزم.
مادة(346) إذا كان تنفيذ الالتزام عينا غير ممكن أو غير ملائم الا إذا قام به الملتزم بنفسه فانه يجوز لصاحب الحق ان يحصل على حكم بإلزامه بهذا التنفيذ وبما يراه القاضي من وسائل الضبط ان امتنع عن ذلك، وإذا تم التنفيذ العيني وقد لحق صاحب الحق ضرر أو عنت أو اصر الملتزم على رفض التنفيذ حدد القاضي مقدار التعويض الذي يحكم به على الملتزم مراعيا في ذلك مقدار الضرر الذي اصاب صاحب الحق والعنت الذي بدا من الملتزم.

 

الباب الثالث
(التعويض)

 

مادة(347) إذا استحال على الملتزم تنفيذ الحق عينا بعد ان كان ممكنا حكم عليه القاضي بالتعويض ما لم يثبت ان استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب اجنبي لا يد له فيه ويحكم ايضا بالتعويض إذا تأخر الملتزم عن تنفيذ التزامه واصاب صاحب الحق ضرر من ذلك.
مادة(348) يجوز الاتفاق مقدما على مقدار التعويض، وفي جميع الاحوال يجوز للقاضي ان ينقص مقدار التعويض أو لا يحكم بتعويض إذا كان صاحب الحق قد اشترك بخطئه في احداث الضرر أو زاد فيه.
مادة(349) يجوز الاتفاق على ان يتحمل الملتزم تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة كما يجوز الاتفاق على ان يعفى من عليه الحق من اي مسئولية فلا يكون مسئولا الا عما يحدث منه من غش أو خطا جسيم، ومع ذلك يجوز لمن عليه الحق ان يشترط عدم مسئوليته عن الغش والخطأ الجسيم الذي يحدث من اشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه.
مادة(350) لا يصح الاتفاق على الاعفاء من المسئولية المترتبة على العمل غير المشروع ويضمن المباشر.
مادة(351) إذا لم يكن متفقا على مقدار التعويض في العقد أو بنص القانون فالقاضي هو الذي يقدره، ويكون التقدير على اساس ما لحق صاحب الحق من ضرر محقق بشرط ان يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالحق أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة صاحب الحق أن يتوقاه ببذل جهد معقول وإذا كان الحق ناشئا عن عقد فلا يحكم على الملتزم الذي لم يرتكب غشا أو خطا جسيما الا بتعويض الضرر الذي يمكن توقعه عادة وقت العقد.
مادة(352) يشمل التعويض الضرر المادي والضرر الادبي ايضا، ولكن لا يجوز أن ينتقل الحق في تعويض الضرر الادبي إلى الغير الا إذا اتفق على ذلك أو كان صاحب الحق قد طالب به امام القضاء.
مادة(353) الدية والارش عقوبة عن الجنايات ولا يمنع ذلك من الحكم للمضرور بالتعويض عن الاضرار التي اصابته بسبب الجناية نفسها في حدود القانون.
مادة(354) يجوز للقاضي أن يخفض التعويض المتفق عليه، إذا ثبت أن التقدير مبالغ فيه أو أن الحق قد نفذ في جزء منه ولا يحكم بتعويض إذا لم يصب صاحب الحق ضرر ولا يجوز الاتفاق على ما يخالف الحكمين المنصوص عليهما فيما تقدم.
مادة(355) إذا جاوز الضرر مقدار التعويض المتفق عليه فيجوز لصاحب الحق أن يطالب بزيادة التعويض إذا ظهر غش في العمل أو خطا جسيم.
مادة(356) كل اتفاق على فائدة ربوية باطل ولا يعمل به، وكل اتفاق تبين أنه يستر فائدة ربوية غير صحيح كذلك ولا يعمل به، ومع ذلك يجوز لصاحب الحق أن يتفق على عمولة في مقابل اي عمل يقوم به لمنفعة المدين بالوفاء ولا يجوز أن تزيد النسبة المتفق عليها في مقابل الامور المنصوص عليها في الفقرة السابقة عن (5%) من قيمة الحق، ويجوز للقاضي أن يرفض الحكم بالمقابل المتفق عليه إذا تبين أنه لا يمثل اتفاقا حقيقيا من قبل صاحب الحق، أو أن ينقصه بنسبة ما تبين أنه نقص من الاتفاق الحقيقي عن النسبة المتفق عليها مع مراعاة العرف التجاري فيما لا يخالف شرعا.
مادة(357) يتبع ما هو منصوص عليه في القانون التجاري بالنسبة للمسائل التجارية فيما يتفق مع الشرع ولا يخالفه.

 

الباب الرابع
وسائل ضمان تنفيذ الحق
الفصل الأول
الضمان العام ووسائله

 

مادة(358) اموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان الا ما استثنى بنص في القانون أو باتفاق دون اضرار بسائر الدائنين طبقا لما ينص عليه هذا القانون.

الفرع الأول
الايسار والاعسار والافلاس

مادة(359) الموسر هو من يفي ماله بديونه أو يزيد عليها والمعسر هو من لا يملك شيئا غير ما استثني له مما لا يجوز الحجز عليه أو بيعه وهو ما يحتاجه من مسكن وثياب صالحين لمثله والة حرفته إذا كان ذا حرفة وكتبه إذا كان ذا علم وقوته ومن تلزمه نفقته من الدخل إلى الدخل والمفلس هو من لا يفي ماله بديونه.
مادة(360) إذا كان المدين موسرا فلدائنه طلب حبسه لإكراهه على الوفاء ثم طلب حجز امواله ثم طلب بيعها طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون وقانون التنفيذ المدني.
مادة(361) إذا كان المدين معسرا فلا يجبر ان يستأجره الدائن بدينه ولكن عليه ان يسعى باي طريقة لإبراء ذمته من الدين ويلزمه قبول الهبة عند تضييق الدائن عليه ولا يلزمه اخذ ارش جناية العمد الموجب للقصاص ولا يلزم المرأة المعسرة التزوج لقضاء دينها من المهر كما لا يلزمها التزوج بمهر مثلها ويجوز لها التزوج باقل منه.
مادة(362) إذا كان المدين مفلسا فلدائنه حق طلب الحجر عليه طبقا لما هو مبين في الكتاب الأول في المواد (71) وما بعدها.
مادة(363) من كان ظاهر حاله الاعسار قبل قوله بيمينه، ويحلف كلما ادعى ايساره ومضت مدة يمكن فيها الايسار عادة.
مادة(364) إذا التبس الامر بين ايسار الشخص واعساره تسمع البينة على ايساره أو اعساره و يرجح الحاكم وتقدم البينة المثبتة على النافية.
مادة(365) إذا ثبت بحكم القضاء اعسار المدين حيل بينه وبين دائنة إلى ان يثبت ايساره.

الفرع الثاني
(المطالبة بحقوق المدين)

مادة(366) إذا تمرد المدين عن المطالبة بديونه الحالة لدى الغير كان للقاضي بعد المرافعة ان ينصب عنه من يراه، ويقدم من له عليه دين وذلك للمطالبة بتلك الديون والمحافظة عليها، وكل ما ينتج يدخل في اموال المدين ويكون ضمانا لجميع الدائنين.

الفرع الثالث
(دعوى وقف نفاذ التصرف)

مادة(367) إذا قصد المدين الاضرار بدائنة بان تبرع بماله أو تصرف فيه متواطئا مع المتصرف اليه بعوض يقل عن ثمن المثل وأدى ذلك إلى اعساره فان تصرفه يعتبر موقوفا على اجازة دائنيه الذين تضرروا منه ويكون للمتصرف اليه إذا اراد نفاذ التصرف ان يودع بنظر القاضي ثمن المثل وقت التصرف أو ما يكمله بحسب الاحوال وتنتقل حقوق الدائنين على المال المودع.
مادة(368) لا تسمع الدعوى بوقف نفاذ التصرف بانقضاء سنه من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بحقه في طلب وقف نفاذ التصرف مع عدم وجود مانع.

الفرع الرابع
(دعوى الصورية والتصرف الهزل)

مادة(369) تتبع بالنسبة للتصرف الهزل أو الصوري الأحكام المنصوص عليها في هذا القانون في المواد (182) وما بعدها.

الفرع الخامس
(الدفع بعدم التنفيذ وحق الحبس)

مادة(370) إذا كانت حقوق الطرفين متقابلة بحيث يكون التزام احدهما مترتبا على التزام الاخر ومرتبطا به يكون لكل منهما الحق في ان يمتنع عن الوفاء بالتزامه ما دام الاخر لم يعرض الوفاء بما عليه أو لم يقدم تامينا كافيا للوفاء به كما يكون ذلك بوجه خاص للحائز للشيء أو لمحرزه إذا هو انفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة فان له ان يمتنع عن رده حتى يستوفي ما هو مستحق له الا ان يكون الالتزام بالرد ناشئا عن عمل غير مشروع.
مادة(371) مجرد الحق في حبس الشيء لا يثبت للحابس حق أولوية عليه ويلزم الحابس المحافظة على الشيء وفقا لأحكام الرهن الحيازي وعليه ان يقدم حسابا عن غلته.
مادة(372) إذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه التلف فللحابس ان يحصل على اذن من القضاء ببيعه بالمزاد العلني أو بسعره في السوق وينتقل الحق في الحبس من الشيء إلى ثمنه.
مادة(373) ينقضي الحق في الحبس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرزه ولكن يجوز للحابس استرداد الشيء إذا خرج من يده خفية أو بالرغم من معارضته و تسمع دعوى الاسترداد.

الفصل الثاني
(الضمانات الخاصة (التأمينات)

مادة(374) الضمانات الخاصة هي:-
أولا: حقوق تخول للدائن أولوية الحصول على دينه من اموال المدين جميعها أو من مال معين.
ثانيا: كفالة شخصية أو عينية يتفق عليها في عقد الكفالة.
ثالثا: تكامل وتضمان بين المدين والمسئولين معه عن الدين.

الفرع الأول
حقوق الامتياز والأولوية

مادة(375) الامتياز أولوية يقررها القانون لحق معين مراعاة منه لصفته ولا يكون للحق امتياز الا بمقتضى نص في القانون.
مادة(376) مرتبة الامتياز يحددها القانون فإذا لم ينص صراحة في حق يتمتع بالامتياز على مرتبة امتيازه كان هذا الحق متأخرا في المرتبة عن كل امتياز ورد في القانون.
مادة(377) إذا كانت الحقوق الممتازة في مرتبة واحدة فإنها تستوفى بنسبة قيمة كل منها ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.
مادة(378) لا يحتج بالامتياز على من حاز المنقول بحسن نية. ويعتبر حائزا في حكم هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة إلى المنقولات الموجودة في العين المؤجرة وصاحب الفندق بالنسبة إلى الامتعة التي يودعها النـزلاء في فندقه. وإذا خشي الدائن لأسباب معقولة تبديل المنقول المثقل بحق امتياز جاز له ان يطلب وضعه تحت الحراسة.
مادة(379) تسري على حقوق الامتياز الأولوية الواقعة على عقار أحكام الرهن والتامين العقاري بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة هذه الحقوق.
مادة(380) مع مراعاة حقوق الامتياز والأولوية المقررة بنصوص خاصة تكون للحقوق الاتية أولوية على الاموال المبينة قرينها وتحدد مرتبة الأولوية طبقا للترتيب التالي:-
1. المصروفات القضائية التي انفقت في حفظ اموال المدين وبيعها على اثمان هذه الاموال.
2. الزكاة في عين مالها.
3. المبالغ التي صرفت في حفظ المال وترميمه في ثمن هذا المال.
4. المبالغ المستحقة للخدم والكتبة والعمال وكل اجير اخر من اجور ورواتب والمبالغ التي استغرقها المدين لنفسه ومن تلزمه نفقته من مأكل وملبس والنفقة المستحقة في ذمته لمن تلزمه نفقته شرعا كل ذلك عن الاشهر الثالثة الاخيرة في اموال المدين جميعها.
5. ما صرف في البذر والتسميد وغيره من مواد التخصيب ومقاومة الحشرات والآفات واعمال الزراعة والحصاد في المحصول الذي صرفت في انتاجه.
6. من وجد عين ماله فهو أولى بها وتكون له أولوية عليها بالنسبة لما بقي له من ثمنها.
7. حق الشركاء المتقاسمين في معدل القسمة أو في الرجوع فيها في الاموال التي حصلت فيها القسمة.

الفرع الثاني
(عقود الضمان)

مادة(381) يجوز للدائن ان يطلب من مدينه ضمانا خاصا للوفاء بدينه وتبين القواعد المنظمة لعقود الضمان وهي الرهن والكفالة الشخصية والكفالة العينية والتامين العقاري كل في بابه في الكتاب الثالث الخاص بالعقود المسماة.

الفرع الثالث
(التضامن والتكافل)

مادة(382) يجوز الاتفاق على التضامن والتكافل بين الملتزمين بوفاء الحق. ويرجع في أحكام التضامن والتكافل إلى ما سبق بيانه في المادة(275)وما بعدها.

القسم الثالث
انتقال الحق المتعلق بالذمة ” الحوالة”
الفصل الأول
حوالة الحق

مادة(383) حوالة الحق هي ان يحيل الدائن “المحيل” شخصا اخر “المحال” بحقه على مدينه “المحال عليه” لاستيفائه منه وهي جائزة الا ان يحول دون ذلك نص في القانون أو اتفاق بين الدائن والمدين. أو طبيعة الحق كان يكون مرتبطا بشخص معين عين له محسن مرتبا لتفوقه هذا وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضاء المدين.
مادة(384) لا تكون حوالة الحق نافذة قبل المدين أو قبل الغير الا إذا قبلها المدين أو اعلن بها على ان نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم ان يكون هذا القبول متقدما ثابت التاريخ قبل نشوء حق الغير.
مادة(385) يجوز قبل اعلان حوالة الحق للمدين أو قبولها منه ان يتخذ المحال له من الاجراءات ما يحافظ به على الحق الذي انتقل اليه بالحوالة.
مادة(386) تشمل حوالة الحق ضماناته كالكفالة والأولوية والرهن وتشمل ما حل من اقساط.
مادة(387) إذا كانت حوالة الحق بعوض فلا يضمن المحيل الا وجود الحق المحال به وقت الحوالة ما لم يوجد اتفاق بغير ذلك. اما إذا كانت الحوالة بغير عوض فلا يضمن المحيل حتى وجود الحق.
مادة(388) لا يضمن المحيل بحق يسار المدين الا إذا وجد اتفاق يقضي بذلك وإذا ضمن المحيل يسار المدين ينصرف الضمان إلى وقت الحوالة ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة(389) مع مراعاة ما جاء في الفقرة (7) من المادة(395) فيما يتعلق بالمادتين (388،387) إذا رجع المحال بحق على المحيل طبقا لهما فلا يلزم المحيل الا برد ما استولى عليه مع المصاريف ولو وجد اتفاق بغير ذلك لكن إذا كان المحيل يعلم بعدم وجود الحق في ذمة المدين فانه يلتزم بتعويض المحال له حسن النية عما ناله من ضرر.
مادة(390) لا تعتبر الحوالة بحق اقرار بالضرورة من المحيل بان عليه دينا للمحال.
مادة(391) يكون المحيل بحق مسئولا عن افعاله الشخصية التي يكون من شانها ان تؤدي إلى عدم دفع الحوالة ولو كانت الحوالة بشرط عدم الضمان فان كانت الحوالة بغير عوض فيكون المحيل مسئولا عما لحق المحال له من اضرار ان وقعت.
مادة(392) إذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح نافذة قبل غيرها في حق الغير.
مادة(393) للمدين ان يتمسك قبل المحال له بكل دفع له قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه كما يكون له التمسك بكل دفع ينشا من عقد الحوالة.
مادة(394) إذا وقع حجز على الحق لدى المدين المحال عليه قبل ان تصبح الحوالة نافذة في حق الغير كانت الحوالة بالنسبة للحاجز بمثابة حجز اخر وفي هذه الحالة إذا وقع حجز ثان بعد ان اصبحت الحوالة نافذة في حق الغير يقسم الدين على الحاجز المتقدم والمحال بالحق والحاجز المتأخر قسمة غرماء ان لم يكن للمحيل مال غير ما لدى المحال عليه لاعتباره كالمفلس وان كان له مال غير ذلك فيستوفي المحال له بقدر ما لدى المدين فان لم يف فيرجع بما بقي له مع الحاجزين على مال المحيل.

الفصل الثاني
(الحوالة بالمال)

مادة(395) الحوالة بالمال حقيقتها نقل مال من ذمة إلى ذمة مع براءة الذمة الأولى ويشترط لصحتها امور هي:-
1. ان تكون بلفظها أو بالإشارة المفهمة من الاخرس أو اي لفظ يفيد الحوالة عرفا.
2. رضاء المحال بالحوالة لا المحال عليه فلا يعتبر رضاه.
3. استقرار الدين على المحال عليه أو رضاه بالحوالة.
4. ان يكون الدين المحال به معلوما لهما وللمحيل ويثبت للمحال الخيار إذا لم يوجد دين في ذمة المحال عليه.
5. ان يكون الدين المحال به مساويا للدين المحال جنسا ونوعا وقدرا وصفة.
6. ان يكون الدين مما يصح التصرف فيه قبل قبضه لا كالمسلم فيه فلا تصح الحوالة به فمتى كملت هذه برئ المحيل ما تدارج.
7. لا خيار بعد الحوالة للمحيل مطلقا ولا للمحال الا لإعسار المحال عليه أو افلاسه أو تأجيل الدين من المحيل أو تخلف من المحال عليه عن الوفاء ولو أمكن اجباره إذا جهل المحال هذه الثلاثة أو أحدها حال الاحالة فيكون الخيار على التراخي كخيار العيب.

القسم الرابع
(في انقضاء الحق)

مادة(396) ينقضي الحق بالوفاء به أو بما يعادل الوفاء مع القبول أو تجديد الدين أو المساقطة (المقاصة) به أو باتحاد الذمة فيه، كما ينقضي بدون وفاء في حالة الابراء منه أو باستحالة تنفيذه دون اخلال بالتعويض عنه ممن يلزمه ذلك.

 

الباب الأول
(انقضاء الحق بالوفاء)
الفصل الأول
طرفا الوفاء

 

مادة(397) يصح الوفاء من المدين أو من نائبه، أو من شخص له مصلحة في الوفاء كالشريك في الدين والكفيل، كما يصح ممن ليست له مصلحة في الوفاء ولو كان ذلك دون علم المدين، ومع ذلك يجوز للدائن ان يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وابلغ الدائن باعتراضه أو كان متفقا على ان يقوم المدين بنفسه بتنفيذ التزامه أو كانت طبيعة الحق نفسه تقتضي ذلك.
مادة(398) للغير الذي وفى الحق بالرجوع على المدين بقدر ما دفعه الا إذا كان المدين قد اعترض على الوفاء واثبت ان له مصلحة في هذا الاعتراض أو كان الغير متبرعا بما وفاه عنه.
مادة(399) يشترط لصحة الوفاء ان يكون الموفي مالكا للشيء الذي وفى به، وذا اهلية للتصرف فيه. ومع ذلك فان الوفاء بالشيء المستحق ممن ليس اهلا للتصرف والالتزام يعتبر صحيحا إذا لم يلحق الموفي ضرر.
مادة(400) يحل الغير الذي وفى الحق محل الدائن في الاحوال الاتية:-
1. إذا كان الموفي ملتزما بالحق مع المدين أو ملتزما بالوفاء عنه.
2. إذا كان الموفي دائنا ووفى دائنا اخر مقدما عليه بما له من تامين عيني ولو لم يكن للموفي اي تامين.
3. إذا كان الموفي قد اشترى عقارا مخصصا لسداد حقوق معينة أو لضمان هذه الحقوق ووفى الدائن بها من الثمن.
4. إذا نص القانون على حق الحلول للغير الذي وفى الدين.
مادة(401) من حل محل الدائن شرعا أو اتفاقا كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكلفه من تأمينات وما يرد عليه من دفوع، ويكون هذا الحلول بالقدر الذي اداه من حل محل الدائن.
مادة(402) إذا وفى الغير الدائن جزء من حقه وحل محله فيه فلا يضار الدائن بل يكون مقدما على من وفاه ما لم يقض اتفاق بغير ذلك، وإذا تزاحم اثنان في الوفاء حل كل منهما محل الدائن في جزء من حقه وتقاسما مقاسمة الغرماء سواء منهما المتقدم أو المتأخر.
مادة(403) يكون الوفاء للدائن أو لنائبه وكل من يقدم للمدين سند وفاء صادر من الدائن تكون له صفة في الوفاء، الا إذا كان متفقا على ان الوفاء يكون للدائن شخصيا.
مادة(404) إذا تم الوفاء لغير الدائن أو نائبه فلا تبرا ذمة المدين الا إذا اقر الدائن الوفاء أو عادت عليه منفعة منه وبقدر هذه المنفعة أو كان الوفاء بدون تواطؤ لحائز سند الحق.
مادة(405) إذا رفض الدائن قبض المعروض عليه عرضا صحيحا أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها أو اعلن انه لن يقبل الوفاء وكان ذلك بغير مبرر ضمن تلف الشيء المؤدى اصبح للمدين الحق في ايداعه على ذمته ومطالبته بغرامة ما انفقه في سبيل ذلك.
مادة(406) إذا كان الشيء المؤدى معينا بالذات واجبا تسليمه في المكان الذي يوجد فيه وانذر المدين الدائن لاستلامه فلم يستجب جاز للمدين ان يطلب من القضاء الترخيص له في ايداعه أو وضعه تحت الحراسة إذا كان عقارا أو شيئا معدا للبقاء حيث وجد.
مادة(407) إذا كان الايداع أو الحراسة طبقا لما نص عليه في المادتين السابقتين يكلف نفقات باهظة أو كان الشيء المودع مما يسرع اليه التلف جاز للمدين ان يستأذن في بيعه بالمزاد العلني وايداع ثمنه خزانة المحكمة أو احد البنوك. وإذا كان الشيء المؤدى له سعر معروف في السوق فيجوز بيعه بالممارسة بسعره ولا يلجا للمزاد الا إذا تعذر ذلك.
مادة(408) يجوز للمدين ايضا الوفاء بطريق الايداع أو الحراسة أو ما يقوم مقامهما طبقا لما تقدم ذكره إذا كان يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن عديم الاهلية أو ناقصها ولم يكن له ولي أو وصي يقبل الوفاء عنه أو كان الدين متنازعا عليه بين عدة اشخاص أو كانت هناك اسباب جدية اخرى تبرر ذلك.
مادة(409) يقوم العرض الحقيقي على الدائن مقام الوفاء إذا تلاه ايداع أو ما يقوم مقام الايداع وفقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون التنفيذ المدني إذا قبله الدائن أو حكم بصحته.
مادة(410) يجوز للمدين ان يرجع في العرض والايداع إذا لم يقبله الدائن ولم يصدر حكم نهائي بصحته وإذا رجع فلا تبرا ذمة شركائه في الدين، ولا ذمة الضامنين له في الوفاء به اما إذا رجع المدين في العرض والايداع بعد ان قبله الدائن أو بعد الحكم نهائيا بصحته وقبل منه الدائن هذا الرجوع، فتسقط التأمينات المخصصة للوفاء وتبرا ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين في الوفاء به وتبقى مسئولية الوفاء قائمة بين صاحب الحق والمدين.

الفصل الثاني
(محل الوفاء – الشيء المؤدى)

مادة(411) يكون الوفاء بالشيء اصلا ولا يجبر الدائن صاحب الحق على قبول غيره ولو كان مساويا له في القيمة أو كان اعلى قيمة.
مادة(412) لا يجبر الدائن على وفاء جزئي لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك، وإذا كان الدين متنازعا في جزء منه وطلب الدائن صاحب الحق الجزء المعترف به منه فليس للمدين ان يرفض ذلك.
مادة(413) إذا كان المدين ملتزما بان يوفي مع الحق ما يكون للدائن من مصاريف واجرة غير ربوية وحكم له بها وكان ما اداه المدين لا يفي بالدين مع هذه الملحقات خصم ما اداه من المصاريف ثم من الأجرة ثم من اصل الدين ما لم يتفق على غير ذلك ولا تبرا ذمته الا بأداء ما بقي.
مادة(414) إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما اداه المدين لا يفي بها جميعا يؤخذ بتعيين المدين ما لم يوجد مانع من القانون أو اتفاق يحول دون ذلك وإذا لم يعين المدين كان الوفاء من الدين الحال، فإذا تعددت الديون الحالة كان الوفاء من اشدها كلفة على المدين فإذا تساوت فمن حساب الحق الذي يعينه الدائن.
مادة(415) الوفاء بالحق واجب فورا ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ويجوز للقاضي إذا لم يمنعه نص ان ينظر المدين إلى اجل معقول أو اجال ينفذ فيها التزامه.
مادة(416) الالتزام بتسليم شيء معين بالذات يكون تنفيذه في المحل الذي كان موجودا فيه وقت نشوء الالتزام ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني بغير ذلك والالتزامات الاخرى يكون تنفيذها في موطن المدين وقت الوفاء أو في المكان الذي يوجد به مركز اعماله إذا كان الالتزام متعلقا بها.
مادة(417) تكون نفقات الوفاء على المدين الا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
مادة(418) لمن قام بوفاء جزء من الدين ان يطلب مستند مخالصة بما وفاه مع التأشير على سند الدين بحصول هذا الوفاء فإذا أوفى الدين كله كان له ان يطلب رد سند الدين أو الغائه فان كان السند قد ضاع كان له ان يطلب من الدائن ان يقر كتابة بضياع السند وإذا رفض الدائن ذلك كان للمدين ان يودع الشيء المستحق ايداعا قضائيا.

 

الباب الثاني
انقضاء الحق بما يعادل الوفاء
الفصل الأول
“الوفاء بالمقابل”

 

مادة(419) إذا قبل الدائن استيفاء حقه بشيء مقابل له قام هذا مقام الوفاء ويسري على المقابل من حيث انتقال ملكيته للدائن أحكام البيع ومن حيث قضاء الدين أحكام الوفاء وبالأخص ما يتعلق منها بمحل الوفاء وانقضاء التأمينات.

الفصل الثاني
“التجديد والانابة”

مادة(420) يتجدد الالتزام في الاحوال الاتية:-
1-بتغيير الدين إذا اتفق الطرفان على ان يستبدل بالالتزام الاصلي التزاما جديدا يختلف عنه في محله أو مصدره.
2-بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع الغير على ان يكون هذا الغير مدينا بدلا من المدين الاصلي على ان تبرا ذمة المدين الاصلي أو اتفق المدين والدائن والغير على ذلك.
3-بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن والمدين والغير على ان يكون هذا الغير هو الدائن بدلا من الدائن الاصلي.
مادة(421) لا يتم التجديد الا إذا كان الالتزام القديم والجديد قد خلا كل منهما من اسباب البطلان وإذا كان الالتزام القديم غير نافذ وقابل للإبطال فلا يكون التجديد صحيحا الا إذا قصد بالالتزام الجديد اجازة العقد وتصحيحه.
مادة(422) التجديد لا يفترض بل يجب ان يتفق عليه صراحة أو يستخلص بوضوح من الظروف ولا يستفاد التجديد من كتابة سند بدين موجود من قبل ولا بما يحدث من تغيير لا يتناول الا الوفاء أو لكفالة التأمينات المقررة له ما لم يوجد اتفاق بغير ذلك.
مادة(423) لا يعتبر تجديدا مجرد تقييد الحق في حساب جار وانما يكون التجديد إذا قطع رصيد الحساب وتم اقراره، ومع ذلك فان تامين الحق يبقى ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة(424) يترتب على التجديد انقضاء الحق الاصلي وتوابعه وينشا حق جديد مكانه ولا تنتقل التأمينات التي كانت للحق القديم الا باتفاق على ذلك أو بناء على نص في القانون.
مادة(425) يراعى في انتقال التأمينات غير المقدمة من المدين لضمان الحق ما يأتي:-
أولا: إذا كان التجديد بتغيير الدين فلا يصح ان يلحق نقل التامين ضررا بالغير.
ثانيا: إذا كان التجديد بتغيير المدين جاز للدائن والمدين الجديد الاتفاق على بقاء التأمينات العينية دون رضاء المدين القديم.
ثالثا: إذا كان التجديد بتغيير الدائن جاز للمتعاقدين الثلاثة ان يتفقوا على بقاء التأمينات.
رابعا: لا ينفذ الاتفاق على نقل التأمينات في حق الغير الا إذا تم مع التجديد في وقت واحد.
مادة(426) لا تنتقل الكفالة من الغير شخصية كانت أو عينية ولا التكافل الا إذا رضي الكفيل أو المدينون المتكافلون ورضي الدائن بذلك.
مادة(427) تتم الانابة إذا حصل المدين الاصلي على رضاء الدائن بان يلتزم شخص اخر بوفاء الدين مكانه، ولا يلزم ان يكون الغير مدينا للمدين ويقوم الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأول إذا لم يتفق صراحة على تجديد الدين فإذا اتفق على تجديد الدين فتبرا ذمة المدين الاصلي بشرط ان يكون الالتزام الجديد صحيحا والمدين الجديد موسرا وقت الانابة ورضي به الدائن.
مادة(428) لا يشترط لصحة التزام المناب ان يكون التزام المنيب صحيحا أو غير قابل للدفع وانما يكون للمناب الرجوع على المنيب وفيما أوفى به ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.

الفصل الثالث
المسا قطة – المقاصة

مادة(429) المقاصة هي اسقاط المدين حقا له في مقابل دين عليه عند مطالبته بالدين ولو اختلف مكان الوفاء وعليه ان يعوض الطرف الاخر عما لحقه من ضرر بسبب الاستيفاء ان كان في غير المكان الذي عين بالوفاء به..
مادة(430) تقع المساقطة (المقاصة) في الديون أيا كان مصدرها فيما عدا الاحوال الاتية:-
1. إذا كان أحد الحقين هو رد مغتصب من مالكه بدون حق.
2. إذا كان أحد الحقين هو رد شيء مودع أو معار عارية استعمال.
3. إذا كان احد الحقين غير قابل للحجز عليه.
مادة(431) لا تقع المساقطة (المقاصة) الا إذا تمسك بها من له المصلحة فيها ولا يجوز النزول عنها قبل ثبوت الحق فيها، ولا تقع المساقطة (المقاصة) إذا كان الحقان مختلفين في الجنس أو متفاوتين في الوصف أو مؤجلين كليهما أو كان احدهما قويا والاخر ضعيفا الا برضاء الطرفين.
مادة(432) يترتب على المقاصة (المساقطة) انقضاء الحقين بقدر الاقل منهما في الوقت الذي يصلحان فيه لذلك ويتعين مكان الدفع بالمقاصة بنفس الطريقة التي يتعين بها مكان الوفاء.
مادة(433) لا يحول مضي المدة التي تمنع من سماع الدعوى بأحد الحقين من التمسك بالمقاصة عند المطالبة بالحق الاخر متى كانت المدة التي تمنع من سماع الدعوى لم تنقض وقت ان اصبح الحقان صالحين للمقاصة.
مادة(434) لا يجوز ان توقع المقاصة اضرارا بحقوق كسبها الغير فإذا أوقع الغير حجزا على الحق تحت يد المدين به ثم اصبح المدين دائنا بحق على دائنة فلا يجوز ان يتمسك بالمقاصة اضرارا بالحاجز.
مادة(435) إذا حول الدائن حقه للغير وقبل المدين الحوالة دون تحفظ فلا يجوز له ان يتمسك قبل المحال بمقاصة كان الحقان صالحين لها قبول الحوالة بل يكون له الرجوع بحقه على المحيل، ولكن لا يحول اعلان المدين للحوالة دون تمسكه بالمقاصة إذا لم يكن قد قبل الحوالة.
مادة(436) إذا وفى المدين دينا وكان له الحق في التمسك بمقاصة فيه مع حق له فلا يجوز له التمسك بالتأمينات المقدمة من الغير لكفالة حقه الا إذا كان يجهل وجود حقه في المقاصة.

الفصل الرابع
اتحاد الذمة

مادة(437) إذا أصبح الشخص دائنا ومدينا بنفس الحق أو بجزء منه انقضى الحقان بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة. وإذا زال سبب اتحاد الذمة وكان لزواله أثر رجعي عاد الحق هو وملحقاته للوجود بالنسبة لذوي الشأن جميعا ويعتبر اتحاد الذمة كان لم يكن.

الباب الثالث
انقضاء الحق بدون الوفاء به
الفصل الأول
الابراء

مادة(438) إذا ابرا الدائن مدينه مختارا ووصل ذلك إلى علم المدين فلم يرده أو مات قبل القبول انقضى الدين المبرأ منه ويعتبر الابراء تبرعا تسري عليه أحكام التبرع.
مادة(439) إذا ابرا الدائن مدينه ابراءً عاما فلا تسمع على المبرأ دعوى حق كان قبل الابراء وتسمع عن الحق الحادث بعده سواء اتصل الابراء بصلح أو كان منفردا.
مادة(440) براءة الاصيل توجب براءة الكفيل ولكن براءة الكفيل لا تبرئ ذمة المدين ولا ذمة كفيل اخر.

الفصل الثاني
(استحالة التنفيذ)

مادة(441) ينقضي الحق إذا اثبت المدين ان الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه الا ما استثني بنص كإرجاع البائع ما استلمه من ثمن المبيع الذي تلف فأصبح تسليمه مستحيلا.

الفصل الثالث
(مضي المدة ومرور الزمن)

مادة(442) في الاحوال التي ينص فيها القانون على عدم سماع الدعوى بمضي الزمن يرجع في تحديد المدة والشروط والقرائن والملابسات إلى النص الخاص بها كما يراعى ما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(443) العذر الشرعي هو غياب صاحب الحق ومرضه المانع أو كونه عديم الاهلية أو ناقصها إذا لم يكن له ولي أو وصي ويزول العذر بحضور الغائب أو بلوغ القاصر رشيدا أو زوال سبب انعدام الاهلية أو نقصها إذا كان بالغا أو كون الخصم الذي عليه الحق من المتغلبة أو قيام ظروف تسود فيها الفوضى ويتعذر معها الوصول إلى الحق.
مادة(444) تبدا المدة من تاريخ حلول الدين أو من تاريخ تحقق الشرط الواقف لا من وقت نشوء الدين وإذا كان استيفاء الدين معلقا على رغبة الدائن سرت المدة من الوقت الذي يتمكن فيه الدائن من اعلان رغبته.
مادة(445) توقف المدة ولا تسري كل ما وجد مانع يتعذر معه على الدائن ان يطالب بحقه سواء كان المانع ماديا ام ادبيا كما توقف بين الاصيل ونائبه حتى تنتهي النيابة فتسري من وقت انتهائها.
مادة(446) ينقطع سريان المدة التي يترتب عليها عدم سماع الدعوى في الاحوال الاتية:-
1. المطالبة القضائية ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة.
2. تكليف المدين بالوفاء تكليفا رسميا.
3. الحجز على مال المدين.
4. تقدم الدائن بطلب بقبول حقه في تفليس أو توزيع.
5. اشعار من الدائن لمدينه اثناء نظر احدى الدعاوى بينهما للتمسك بحقه.
6. اقرار المدين بحق الدائن اقرارا صريحا أو ضمنيا ومن ذلك بقاء المال المرهون تامينا لوفاء الدين تحت يد الدائن.
مادة(447) يترتب على انقطاع المدة سقوط المدة السابقة ولزوم مدة جديدة مماثلة للمدة الأولى تبدا من وقت زوال الاثر المترتب على سبب الانقطاع فإذا انقضت المدة الجديدة كاملة لا تسمع الدعوى.
مادة(448) لا تمتنع المحكمة عن سماع الدعوى من تلقاء نفسها الا إذا تمسك المدين بذلك ويجوز له التمسك في اية حالة تكون عليها الدعوى.
مادة(449) لا اثر للتنازل عن مضي المدة قبل اكتمالها وثبوت الحق في التمسك بها وإذا حصل من المدين تنازل عن التمسك بمضي المدة بعد ثبوت حقه في ذلك اعتبر ذلك اقرار منه بالحق. ويعتبر تنازلا عن التمسك بالحق في مضي المدة وفاء المدين بالحق بعد اكتمالها.
مادة(450) تحسب المدة التي لا تسمع بانقضائها الدعوى بالتقويم الهجري وما يقابله من التقويم الميلادي، ويكون حسابها بالأيام لا بالساعات ويحسب اليوم الذي حل فيه اجل الوفاء بالحق أو تحقق فيه شرطه، وتتم المدة بانقضاء اخر يوم منها كاملا.

الكتاب الثالث
العقود المسماة
القسم الأول
العقود التي تقع على الملكية
الباب الأول
عقد البيع
الفصل الأول
تعريف البيع واركانه وشروطه

مادة(451) البيع تمليك مال بعوض على وجه التراضي بين العاقدين، وينقسم البيع باعتبار المبيع إلى ثلاثة اقسام:-
1. البيع المطلق.
2. بيع الصرف.
3. بيع المقايضة.
مادة(452) ينعقد البيع بإيجاب مكلف وقبول مثله متطابقين دالين على معنى التمليك والتملك حسب العرف لفظا أو كتابة وبالإشارة المفهمة من الاخرس ومن في حكمه كالمصمت والاعجمي أو بالمراسلة بين الغائبين. ويتم العقد بتلاقي الايجاب والقبول في مجلس العقد وتنـزل مدة التعاقد بالمراسلة منـزلة مجلس العقد. ويكون الايجاب والقبول في المجلس قبل الاعراض ولهم الرجوع في المجلس ولا يشترط فيهما التلفظ وانما المعتبر التراضي بما تدل عليه قرائن الاحوال، ويكفي في المحقر ما اعتاده الناس.
مادة(453) اركان البيع ثلاثة هي:-
1. صيغة العقد.
2. العاقدان هما البائع والمشتري.
3. المعقود عليه (محل العقد) وهو المال المبيع والثمن.
مادة(454) يشترط في صيغة عقد البيع ما يأتي:-
1. ان يكون كل من الايجاب والقبول بما يفيد التمليك أو ما يدل عليه.
2. ان يكون الايجاب والقبول متطابقين ومضافين إلى النفس أو ما في حكمها.
3. ان يكون الايجاب والقبول غير مؤقتين ولا مستقبلين كليهما أو ايهما.
4. ان يكون الايجاب والقبول غير مقيدين كليهما أو ايهما بشرط يبطلهما.
5. ان لا يتخلل بين الايجاب والقبول اعراض من احد العاقدين أو رجوع من المبتدئ منهما.
مادة(455) يتم البيع بتلاقي الايجاب والقبول طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(138) وبالشروط المنصوص عليها في المادة(152).
مادة(456) يصح البيع بالتناول والمعاطاة ولو من احد المتعاقدين بعد بيان الثمن ما لم يصرح البائع بعدم الرضاء.
مادة(457) يصح ان يكون البيع منجزا أو بشرط الخيار لاحد العاقدين أولهما معا.
مادة(458) يصح البيع بالشرط الذي يقتضيه العقد وبالشرط الذي يلائم العقد ويؤكد موجبه شرعا وعرفا، ويكون الشرط صحيحا في هذه الاحوال.
مادة(459) يصح البيع ولو اقترن به شرط لا نفع فيه لاحد المتعاقدين أو لغيرهما وفي هذه الحالة يلغو الشرط.
مادة(460) لا يصح البيع بالشرط الباطل وهو ما ليس من مقتضيات العقد ويعارضه ولا جرى به العرف فيلغو العقد والشرط معا في هذه الاحوال.
مادة(461) لا يصح تعليق البيع على شرط أو حادث مستقبل ولا يصح اضافته إلى اجل.
مادة(462) يصح بيع المؤجل بالمعجل في السلم بشروطه التي سياتي بيانها في الباب الثاني.
مادة(463) يشترط في المتعاقدين البائع والمشتري ما يأتي:-
1. ان يكون كل منهما كامل الاهلية للتصرف.
2. ان يكون كل منهما مالكا لما يتصرف به للآخر أو وكيلا لمالكه أو وليا أو وصيا عليه.
3. ان يكون كل منهما مختارا غير مكره وغير هازل.
مادة(464) يصح بيع الوالد ماله لولده المشمول بولايته وبيعه مال احد الولدين للآخر بشرط القبول من منصوب القاضي الذي يقبل البيع عن الصغير ثم يسلمه بعد ذلك لوالده ليحفظه لولده، ويشترط ان لا يكون البيع منطويا على حيلة وحكم الوصي المختار حكم من اختاره.
مادة(465) لا يصح للوصي المنصوب بيع ماله للمشمول بوصايته وشراء مال المشمول بوصايته لنفسه الا بإذن القاضي.
مادة(466) بيع الصغير المميز ومن في حكمه موقوف على اجازة وليه أو وصيه.
مادة(467) بيع الفضولي وهو من لا يملك المال وليس بوكيل لمالكه ولا ولي أو وصي عليه موقوف على اجازة مالك المال أو وليه أو وصيه.
مادة(468) لا يصح بيع المكره ماله بغير حق اما المكره بحق كالمدين المماطل في الوفاء فيجوز بيع ماله جبرا عليه بغير اذنه وفاء لدينه وتسري على الاكراه الأحكام المبينة في المواد (175) وما بعدها.
مادة(469) بيع المريض مرض الموت لوارثه موقوف على اجازة سائر الورثة وبيعه لغير وارثه بثمن المثل أو بغبن يسير صحيح والغبن اليسير هو ما لم يكن خارجا عما يقرره العدول، اما بيعه لغير وارثه بغبن فاحش فيأخذ فيه ما نقص من ثمن المثل حكم الوصية، ما لم يظهر تواطؤ على حرمان الورثة.
مادة(470) مرض الموت هو المرض الذي يغلب فيه ظن الهلاك ويتصل بالوفاة وفي حكم مرض الموت من خرج لملاقاة العدو ومن اصيب في حادث مهلك.
مادة(471) يشترط في المبيع ما يأتي :-
1- ان يكون مما يصح تملكه.
2- ان يكون موجودا حال العقد.
3- ان يكون معلوما للعاقدين علما نافيا للجهالة.
4- ان يكون في ملك البائع في حال العقد الا في السلم والصرف وبيع ما في الذمة.
5- ان يكون مما يصح بيعه.
6- ان يكون مما يصح مبادلته بالثمن المتفق عليه.
7- ان يكون مقدور التسليم.
مادة(472) يختلف المبيع عن الثمن الا في السلم والصرف في امور خمسه هي:
1- ان المبيع يتعين بذاته فلا يصح ان يكون معدوما الا في السلم والصرف وما يتعلق بالذمة.
2- انه لا يجوز التصرف في المبيع قبل القبض ( التسليم ) فيما ينص عليه في هذا القانون.
3- ان البيع يبطل بتلف المبيع قبل القبض.
4- ان البيع يبطل باستحقاق المبيع قبل القبض.
5- ان البيع يفسخ بخيار العيب وسائر الخيارات في المبيع.
مادة(473) يلزم تعيين المبيع حال العقد بذاته أو بذكر جنسه ووصفه أو بالإشارة اليه مع بيان مكانه.
مادة(474) يكون المشتري عالما بالمبيع علما كافيا نافيا للجهالة إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الاساسية بيانا يمكنه من التعرف عليه.
مادة(475) إذا ذكر في عقد البيع ان المشتري عالم بالمبيع سقط حقه في التمسك بدعوى عدم علمه به الا إذا اثبت غش البائع.
مادة(476) إذا كان البيع بالعينة وجب ان يكون المبيع مطابقا لها وإذا تلفت العينة في يد احد العاقدين كانت البينة على من تلفت العينة بيده.
مادة(477) يصح البيع لما يراه المشتري حال العقد بشرط ذكر جنسه ووصفه أو بشرط الاشارة إلى المبيع أو مكانه أو لما يكون المشتري قد راه قبل العقد قاصدا شراءه ثم اشتراه عالما انه مرئية السابق ورضي به على هذا الاساس. وتكون رؤية الوكيل المفوض في الشراء وقبضه المبيع ورضاه به كرؤية الاصيل وقبضه ورضاه.
مادة(478) من اشترى ما راه وتعرف عليه طبقا لما تقدم فليس له ان يرده الا إذا وجده متغيرا عن الحالة التي راه عليها.
مادة(479) من اشترى ما لم يره وقت الشراء أو قبل شراءه على النحو المبين
في المادة(477) له الخيار ان شاء قبله وان شاء فسخ البيع ورده ويثبت له ذلك ولو لم يشترط في العقد، ولا خيار للبائع فيما باعه ولم يره.
مادة(480) يصح شراء الاعمى وبيعه لنفسه أو لغيره، له رد ما اشتراه بدون ان يعلم ما يعرف به المبيع من وصف أو غيره، وليس رد ما اشتراه بعد وصفه أو بعد حسه أو ذوقه أو شمه أو بعد نظر وكيله في الشراء أو القبض.
مادة(481) إذا كان المبيع بالعينة ( الانموذج ) فيكفي رؤية العينة (الانموذج) فإذا ثبت ان المبيع دون العينة ( الانموذج ) يكون المشتري بالخيار بين قبول البيع بالثمن المبين في العقد أو رده وفسخ البيع.
مادة(482) إذا كان البيع بشرط التجربة كان المشتري بالخيار بين قبول المبيع أو رده بعد ان يمكنه البائع من تجربته في مدة معقولة تعين في العقد أو بحسب العرف، فإذا انقضت المدة مع التمكن من التجربة سقط خيار المشتري. وكذلك الشان بالنسبة للبيع بشرط المذاق، ولكن البيع لا ينعقد الا بعد اعلان المشتري قبوله في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف.
مادة(483) إذا بيعت اشياء متفاوتة صفقة واحدة لزم رؤية كل واحد منها على حده، فان راء المشتري بعضها حال الشراء أو قبله على النحو المبين في المادة(477) فله الخيار عند رؤيته للبعض الاخر ان شاء اخذ الجميع بالثمن المسمى في العقد وان شاء ردها جميعا وليس له ان يأخذ ما راه ورضي به ويترك ما لم يكن راه.
مادة(484) إذا بيع شيء بوصف مرغوب فيه من المشتري فوجده المشتري خاليا من هذا الوصف فله الخيار بين رده وفسخ البيع أو اخذه بالثمن المسمى في العقد. ويسقط حق المشتري في الرد إذا تصرف في المبيع تصرف المالك له أو إذا أحدث فيه ما يمنع الرد، ويكون له في الحالة الاخيرة الرجوع على البائع بقدر التفاوت بين ثمن المبيع وبه الوصف المرغوب فيه وثمنه وهو خال من الوصف. وينتقل الحق في خيار فوات الوصف لورثة المشتري.
مادة(485) يصح بيع احد شيئين أو أكثر وتعيين ثمن كلً منهما على حده وان يكون لاي من المشتري والبائع حق تعيين واحد منهما يتم البيع على اساسه في مدة يجب تحديدها بالاتفاق، وإذا كان خيار التعيين للبائع فله ان يلزم المشتري ايها شاء الا إذا تعيب احدها في يده فليس له ان يلزم المشتري به أو بغيره الا برضاه.
مادة(486) تسري على عقد البيع أحكام خيار المجلس وخيار شرط التروي وخيار الرؤية وخيار العيب (النقيصة) المنصوص عليها في الكتاب الثاني من هذا القانون.
مادة(487) لا يصح تصرف المشتري في المبيع قبل القبض في الاحوال الاتية:
1- طعام المعاوضة الا إذا كان قد اشتراه جزافا فيجوز له بيعه قبل القبض.
2- المبيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع.
3- المبيع بوصف أو رؤية متقدمة على العقد.
4- ما قبضه شرط لصحة عقده كصرف وسلم ونحوهما.
مادة(488) بيع المعدوم باطل فلا يجوز بيع الثمر قبل بدء صلاحه ولا بيع الزرع قبل نباته ولا بيع الحمل واللبن والبيض قبل انفصالها ولا بيع عسب الفحل ولا يجوز بيع الحقوق بمفردها الا إذا جرى العرف بخلافه.
مادة(489) لا يجوز بيع الثمار وهي على شجرها حتى يبدو صلاحها وإذا بيعت لذاتها بشرط التخلية فلا يجبر البائع على ابقائها حتى تصلح للأكل أو تنضج ولكن إذا بقيت على شجرها برضاه حتى بدا صلاحها أو نضجت صح البيع.
مادة(490) ما تتلاحق افراده في الظهور شيئا فشيئا كالفواكه والخضروات، يجوز بيعه بيعةً واحدة إذا ظهر أكثره وبدا صلاحه.
مادة(491) لا يجوز بيع مالا يعد مالا وما ليس مقدور التسليم وما كان غير محرز من المباحات ولو في ارض مملوكة للبائع.
مادة(492) لا يجوز بيع حقير لا قيمة له من القيميات ولاما يتسامح في مثله من المثليات ولاما يمنع بيعه عارض مستمر كالوقف أو عارض في الحال كالطير المملوك في الهواء.
مادة(493) لا يجوز بيع العلو (الهواء) دون السفل الا إذا كان قائما وإذا بيع العلو وهو قائم كان للمشتري حق القرار بحيث إذا تهدم العلو كان له ان يبني علوا اخر مثل الأول.
مادة(494) يصح بيع حصة شائعة معلومة في عقار للشريك أو لغيره.
مادة(495) يصح بيع المالك لما يملك ولو كان في حيازة المشتري كالمغصوب والمسروق الا في المضمون بغير التعدي كالرهن والعارية المضمونة، وفي الوديعة (الامانة) فلا بد فيها لصحة البيع من قبض جديد.
مادة(496) يصح بيع الشيء المؤجر ويكون حكم الاجارة طبقا لما هو منصوص عليه في باب الاجارة في القانون الخاص.
مادة(497) يصح بيع الكامن ان دل عليه فرعه وعرف بعضه كالجزر والبطاطة والثوم ونحو ذلك.
مادة(498) المثليات من المكيلات والموزونات غير النقد، والمعدودات المتقاربة تصلح ان تكون مبيعا وان تكون ثمنا ويصح بيعها بغير جنسها متفاضلا وبيعها بجنسها مثلا بمثل ولو صبره علم قدرها المتعاقدان فان تفاضلا بطل البيع ولو كان احد المبيعين جيدا والاخر رديئا.
مادة(499) يصح بيع المكيلات والموزونات والمعدودات والمذروعات كيلا أو وزنا أو عدا أو ذرعا كما يصح بيعها جمله جزافا بدون استثناء بشرط ان يكون المبيع مميزا أو مشار اليه كصبره مثلا أو قدرا شائعا كثلث أو ربع.
مادة(500) إذا بيع المكيل أو الموزون أو المعدود أو المذروع جزافا على انه قدر معين بسعر الوحدة أو العدد من الوحدات وتبين نقصه عن القدر المعين بالعقد كان المشتري بالخيار بين ان يفسخ البيع أو يأخذ الناقص بحصته من الثمن الا في المذروع إذا بيع بسعر الوحدة فيكون اخذ الناقص منه بكل الثمن المسمى في العقد. وإذا تبينت زيادة المبيع عن القدر المعين كان المشتري بالخيار بين ان يرد الزيادة أو يأخذها بالثمن المحدد للوحدة أو العدد من الوحدات الا في المذروع إذا كان ثمنه محددا بسعر الوحدة فان المشتري يأخذ الزيادة بلا ثمن إذا كان الثمن محددا بسعر العدد من الوحدات فيأخذ الزيادة بحصتها من الثمن أو يفسخ البيع.
مادة(501) يصح بيع العقار المحدود بالذراع وغيره من مقاييس المساحة ويصح بيعه بتعيين حدوده دون مسح.
مادة(502) الثمن هو ما تراضى عليه المتعاقدان سوى زاد على قيمة المبيع أو نقص عنها.
مادة(503) يشترط في الثمن ما يأتي :-
1. ان يكون مما يصح تملكه.
2. ان يكون مملوكا للمشتري.
3. ان يكون معينا حال العقد.
4. ان يكون معلوما للمتعاقدين علما نافيا للجهالة.
5. ان يكون مقدور التسليم.
مادة(504) يصح البيع بثمن حال ويصح بثمن مؤجل إلى اجل معلوم إذا كان الثمن مما يتعلق بالذمة أو كان بخلاف جنس المبيع ولو لم يجمعهما قدر أو بجنسه وجمعهما قدر.
مادة(505) يصرف الاجل في عروض التجارة إلى الحد المتعارف عليه إذا كان الثمن مؤجلا ولم يسم الاجل.
مادة(506) إذا اختلفا في الاجل فالقول لمن ينفيه وإذا اختلفا في قدره فالقول لمدعي الاقل والبينة في الحالتين على مدعي الاجل ومدعي الزيادة وان اختلفا في انتهاء الاجل فالبينة على مدعي البقاء.
مادة(507) يبطل الاجل بموت المشتري لا البائع.
مادة(508) يبدا الاجل من وقت تسليم المبيع إذا كان البيع باتا وان كان بالخيار فمن وقت سقوط الخيار.
مادة(509) يجوز اشتراط تقسيم الثمن إلى اقساط معلومة تدفع في مواعيد معينة، وانه إذا لم يوف القسط في ميعاده سقط الاجل في باقي الثمن إذا عرف المشتري بالمطل وهو قادر.
مادة(510) الثمن الحاضر يعلم بمشاهدته والاشارة اليه والثمن الغائب يعلم بوصفه وبيان مقداره.
مادة(511) الثمن المسمى قدره لا وصفه ينصرف إلى غالب نقد بلد العقد وقت التعاقد
مادة(512) يجوز ان يقتصر تقدير الثمن على بيان الاسس التي يحدد بمقتضاها كسعر السوق في مكان وزمان تسليم المبيع أو السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بين المتعاقدين. وإذا لم يحدد المتعاقدان الثمن وتبين من الظروف انصراف نيتهما المشتركة إلى سعر بذاته كسعر السوق أو السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما صح البيع على هذا الاساس.
مادة(513) لا يجوز بيع عقار عديم الاهلية أو ناقصها بغبن يزيد على نصف عشر ثمن المثل وقت البيع ولا ينقض البيع إذا طلب البائع تكملة الثمن الا مالا يجاوز الغبن ولا تسمع الدعوى بإبطال البيع أو بتكملة الثمن بعد مضي ثلاث سنوات من وقت توافر الاهلية في مالك العقار المبيع أو من وقت موت المالك مع مراعاة ما نص عليه في المادة(181)فيما يتعلق بالغبن.
مادة(514) لا يطعن بالغبن في بيع تم بطريق المزاد العلني في حالة ينص فيها القانون على ذلك.
مادة(515) يجوز للبائع ان يتصرف في الثمن قبل قبضه وان يحيل به على المشتري.
مادة(516) يدخل في المبيع ما يندرج تحت اسمه عرفا وما كان متصلا به اتصال قرار تبعا بلا ذكر ولا يقابله شيء من الثمن كفناء الدار وما يوجد بالأرض من احجار. وكل ما لا يتناوله اسم المبيع عرفا وليس متصلا به اتصال قرار لا يدخل في المبيع الا بذكره ان كان من حقوق المبيع ومرافقه.
مادة(517) يدخل في بيع الدار والمنزل والحانوت ونحوها طرقها وكل ما لصق بها مما ينتفع به في مكانه دون نقل.
مادة(518) يدخل في بيع الأرض الماء من سيل أو غيل ما لم يكن مستخرجا بيد عاملة أو بعرف قاض بعدم الدخول وتدخل السواقي والمساقي والجدران والطرق المعتادة كما يدخل الشجر الثابت فيها مما يراد به البقاء لا مالا يراد به ذلك من غصن أو ورق أو ثمر أو زرع فإنها لا تدخل الا بالنص عليها.
مادة(519) لا يدخل في بيع الأرض ما كان مدفونا فيها وللمشتري الخيار ان جهل المدفون وكان في القلع ضرر.
مادة(520) لا يدخل في بيع الأرض ما فيها من معدن مائع أو جامد ويتبع في شانه ما جاء في قانون المناجم والمحاجر.

الفصل الثاني
أحكام البيع

مادة(521) إذا انعقد البيع مستوفيا اركانه وشروط صحته كان صحيحا ولازما ويترتب عليه في الحال تملك المشتري للمبيع وتملك البائع للثمن والزام كل منهما بما يقتضيه ذلك كما هو مبين في الفصل الثالث من هذا الباب.
مادة(522) إذا انعقد البيع موقوفا غير نافذ كبيع الفضولي وبيع الصبي المميز غير المأذون فلا يفيد ملك المشتري للمبيع ولا ملك البائع للثمن الا إذا اجاز البيع من له الحق في اجازته ووقعت الاجازة مستوفية شروط صحتها.
مادة(523) الاجازة هي اقرار العقد الموقوف عليها ممن يملك ذلك بالغا رشيدا مدركا مختارا غير مكره ولا هازل. وتكون صريحة أو ضمنية بالقول أو بالفعل وتنعطف الاجازة على العقد منذ وقوعه.
مادة(524) إذا انعقد البيع نافذا غير لازم بان كان فيه خيار لاحد المتعاقدين أو لهما معا فلا تترتب عليه اثاره الا إذا اجازه من له الخيار في مدته أو سقط خياره طبقا لما هو منصوص عليه في القانون.
مادة(525) تطبق الأحكام المنصوص عليها في الكتاب الثاني المتعلقة بأحكام العقد والخاصة بالبطلان والابطال على عقد البيع.
مادة(526) يقع باطلا الشراء في الاحوال الاتية وسواء تم مباشرةً أو بواسطة الغير أو باسم الغير:-
1. شراء العاملين بالقضاء من قضاة واعضاء نيابة أو كتبة لأنفسهم المال موضوع النزاع إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص الجهة القضائية الملحقين بها ويسري ذلك ايضا على المحامين.
2. شراء الخبير لنفسه المال المعهود اليه معاينته أو تقدير ثمنه.
3. شراء العاملين بالهيئات الحكومية أو وحدات القطاع العام أو الهيئات التعاونية والاجتماعية الاموال المعروضة للبيع عن طريق الهيئة أو الوحدة الملحقين بها ما لم يتفق الغريمان على البيع من هؤلاء بدون اكراه ولا ضغط وبالثمن المرضي.

الفصل الثالث
اثار البيع
الفرع الأول
ما يجب على البائع ( التزاماته )

مادة(527) إذا كان نقل ملكية المبيع إلى المشتري يتوقف على تنظيم كتسجيل العقد فان البائع يكون ملزما بالقيام بما يقتضيه ذلك حتى يتم نقل الملكية إلى المشتري.
مادة(528) إذا كان الثمن مؤجلا وسلم البائع المبيع وتعذر على المشتري الوفاء بالثمن فالبائع احق باسترداد المبيع.
مادة(529) يلزم البائع تسليم المبيع إلى المشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع ويشمل التسليم ملحقات الشيء المبيع وكل ما اعد بصفة دائمة لاستعماله طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(516) وما بعدها.
مادة(530) مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة( 500) يكون البائع مسئولا عما ينقص من المبيع عن المقدار المعين له في العقد بحسب ما يقضي به العرف ما لم يتفق على غير ذلك. ولا يجوز للمشتري ان يطلب فسخ المبيع لنقص الا إذا كان هذا النقص من الجسامة بحيث لو كان يعلمه لما اتم العقد، وفيما عدا ذلك يكون للمشتري إنقاص الثمن بنسبة ما نقص من المبيع. وإذا تبين ان بالمبيع زيادة وكان غير قابل للتبعيض وجب على المشتري ان يكمل الثمن الا إذا كانت الزيادة جسيمة فيجوز له طلب فسخ العقد.
مادة(531) لا تسمع دعوى المشتري أو دعوى البائع بسبب نقص أو زيادة في المبيع إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع للمشتري تسليما فعليا مع العلم بذلك و عدم وجود مانع سدا للذريعة.
مادة(532) يكون التسليم بتخليه المبيع ووضعه تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولا مانع ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا مادام البائع قد اعلمه بذلك ويحصل التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع، ويجوز ان يتم التسليم بمجرد التراضي على البيع إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل المبيع أو كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته لسبب اخر غير الملكية ويعتبر هذا قبضا مع مراعاة ما نص عليه في المادة(495).
مادة(533) يلزم البائع تسليم المبيع حيث كان وقت العقد وإذا كان المشتري على جهل بمحل المبيع وانكشف له انه بمكان لو علمه لما اتم البيع كان بالخيار ان شاء فسخ البيع وان شاء استلم المبيع حيث هو. وإذا اشترط في العقد تسليم المبيع في مكان معين لزم البائع ذلك. وإذا وجب تصدير المبيع للمشتري فلا يتم التسليم الا إذا وصل اليه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
مادة(534) إذا هلك المبيع قبل التسليم (القبض) لسبب لا يد للبائع فيه انفسخ المبيع واسترد المشتري الثمن الا إذا كان الهلاك بعد انذار (اعذار) المشتري لتسلم المبيع المعين بذاته وتقاعس المشتري عن ذلك بلا عذر فيكون الهلاك على المشتري.
مادة(535) إذا نقصت قيمة المبيع لتلف اصابه قبل التسليم كان للمشتري الخيار بين الفسخ أو ابقاء المبيع مع الانقاص في الثمن بقدر ما تلف إذا كان التلف مما لا يتسامح بمثله عرفا ولا فسخ إذا كان التلف مما يتسامح بمثله عرفا وللمشتري الانقاص من الثمن بقدر ما تلف.
مادة(536) يلزم البائع ضمان استحقاق المبيع للغير كله أو بعضه وضمان فوات الوصف المشترط في المبيع وضمان العيب الذي يظهر في المبيع طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون.
مادة(537) يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من فعله هو أو من فعل الغير ممن يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري ويكون البائع ملزما بالضمان إذا كان الغير قد ثبت حقه بعد البيع بتصرف البائع نفسه.
مادة(538) يضمن البائع استحقاق المبيع لغيره إذا انكشف ان المبيع ملك غير البائع بحكم شرعي عليه و على المشتري ان يدخل البائع في دعوى استحقاق المبيع التي ترفع عليه من الغير.
مادة(539) الاستحقاق للغير نوعان استحقاق مبطل للتملك إذا ورد على مبيع لا يقبل التملك كالوقف، والا فاستحقاق ناقل للملك.
مادة(540) الاستحقاق للغير المبطل للتملك يوجب فسخ عقد البيع ولكل مشتري الرجوع على البائع له ان لم يرجع المشتري منه عليه.
مادة(541) الاستحقاق للغير الناقل للملك يتوقف فيه البيع على اجازة المستحق والحكم به حكم على ذي اليد وعلى من تناقل منه المبيع ان شارك في الدعوى ولم يظهر منه حاجه تبطل الاستحقاق ولا يرجع احد من المشتريين على البائع له الا بعد الرجوع عليه.
مادة(542) إذا ثبت الاستحقاق طبقا لما هو مبين في المادة(538) فللمشتري الرجوع على البائع بالثمن ما لم يكن الاستحقاق بإقرار المشتري أو وكيله بالخصومة أو بنكول المشتري.
مادة(543) يعتبر استحقاق بعض المبيع عيبا فيه تطبق في شانه الأحكام المتعلقة بظهور عيب في المبيع كما يطبق في شانه حكم المادة(535) المتعلقة بنقص قيمة المبيع لتلف اصابة قبل التسليم.
مادة(544) لا يجوز للمتعاقدين ان يتفقا على عدم ضمان البائع لثمن المبيع عند استحقاق الغير له ويكون البيع غير صحيح ولو كان المشتري يعلم وقت المبيع بسبب الاستحقاق.
مادة(545) إذا ضمن البائع ضمان الدرك واستحق المبيع للغير فعلى البائع ضمان الرقبة بقيمتها المدفوعة وضمان الغلة وضمان ما غرمه المشتري ويدخل في ذلك فرق العملة في غير الربويات المنصوص عليها فيما يتعلق بالعملة.
مادة(546) يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته بحسب الغاية المقصودة منه حسبما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي اعد له ويضمن البائع العيب ولو لم يكن عالما بوجوده ولكن البائع لا يضمن العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت العقد الا إذا اثبت المشتري غش البائع بان يكون البائع قد اكد له خلو المبيع من هذا العيب أو يكون قد تعمد اخفاء العيب.
مادة(547) يجب على المشتري عند تسلمه المبيع ( قبضه ) ان يتحقق من حالته بمجرد ان يتمكن من ذلك وفقا للمألوف في التعامل فإذا كشف عيبا مما يضمنه البائع وجب عليه ان يخطره به خلال مدة معقولة يتمكن فيها من اخطاره فان لم يفعل اعتبر قابلا للمبيع وإذا كان العيب مما لا ينكشف بالفحص المعتاد ثم كشفه المشتري وجب عليه ان يخطر البائع به بمجرد ظهوره أو الاشهاد على وجود العيب إذا كان البائع غائبا والا اعتبر قابلا للمبيع بما فيه من عيب.
مادة(548) إذا اخطر المشتري البائع بالعيب في الوقت الملائم طبقت أحكام خيار العيب المنصوص عليها في هذا القانون.
مادة(549) يجوز للمتعاقدين الاتفاق على اسقاط ضمان فوات الوصف وضمان العيب أو انقاصه ويلغو شرط اسقاط الضمان أو انقاصه إذا كان البائع قد ارتكب غشا طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(546)من هذا القانون.
مادة(550) مع مراعاة ما جاء في المادة(248) لا تسمع الدعوى بضمان ترتب على فوات وصف أو ظهور عيب في المبيع بعد مضي سنه من العلم بالعيب ما لم يتفق المتعاقدان على مدة ضمان اطول.

الفرع الثاني
ما يجب على المشتري ( التزاماته )

مادة(551) يلزم المشتري اداء الثمن للبائع في المكان والزمان الذي يسلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. وإذا كان العقد بيع سلعة نقدا والسلعة حاضرة وجب على المشتري ان ينقد الثمن أولا وإذا كان الثمن مؤجلا كان الوفاء به في موطن المشتري وقت حلول الاجل ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. وإذا عين في العقد مكانا للوفاء بالثمن مما يقتضي حملا ومئونة صح الشرط ولزم المشتري ذلك اما إذا كان تعيين مكان للوفاء مما لا حمل فيه ولا مئونة صح العقد وبطل الشرط.
مادة(552) إذا تعرض أحد للمشتري مستندا إلى حق سابق على البيع أو صائر اليه من البائع أو إذا خيف على المبيع ان ينزع من يد المشتري جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد ان يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر. ويسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا كشف المشتري عيبا في المبيع.
مادة(553) إذا كان الثمن كله أو بعضه معجلا فللبائع ان يحبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له من الثمن ولو قدم المشتري رهنا أو كفالة ما لم يمنح البائع المشتري اجلا بعد البيع مع مراعاة ما جاء في المادة(509).
مادة(554) يسقط حق البائع في حبس المبيع في الاحوال الاتية :-
1. إذا احال البائع احدا على المشتري بكل الثمن أو بما بقي له منه وقبل المشتري الحوالة.
2. إذا احال المشتري البائع بالثمن كله أو بما بقي منه قبل البائع الحوالة.
3. إذا سلم البائع المبيع إلى المشتري قبل قبض الثمن.
مادة(555) في بيع العروض وغيرها من المنقولات إذا اتفق على ميعاد لدفع الثمن وتسليم المبيع وحل الميعاد دون ان يدفع الثمن فللبائع دون اعذار أو طلب ان يفسخ البيع ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

الفرع الثالث
مصاريف العقد والتسليم

مادة(556) اجرة كتابة السندات والحجج تلزم المشتري.
مادة(557) نفقات تسليم المبيع كأجرة الكيل والوزن والعد والذرع على البائع ونفقات تسليم الثمن على المشتري.
مادة(558) اجرة الدلال ان باع العين بنفسه وبإذن صاحبها على البائع ويعتبر العرف ان سعى بين البائع والمشتري وباع المالك بنفسه.
مادة(559) في الاحوال المبينة في المواد الثلاث السابقة يتبع ما يتفق عليه المتعاقدان وان خالف الاتفاق أحكامها.

الفصل الرابع
بعض انواع البيوع
الفرع الأول
الربويات

مادة(560) الربا زيادة ولو حكما خالية عن العوض مشروطة لاحد المتعاقدين في معاوضة مال بمال متحدي الجنس والتقدير.
مادة(561) انواع الربا اربعه هي:-
1. ربا الفضل: وهو البيع مع زيادة أحد العضوين عن الاخر إذا كان متحدي الجنس.
2. ربا اليد: وهو البيع مع تأخير قبض العضوين أوحدهما عن مجلس العقد مطلقا في متحدي الجنس والتقدير سواء كانت زيادة أو غير زيادة.
3. ربا النساء: وهو البيع بزيادة لأجل ولو كان قصيرا.
4. ربا القرض: وهو ما شرط فيه جر نفع للمقرض.
مادة(562) لا يعتد بالجودة والرداءة في متحدي الجنس والتقدير فهما سواء.
مادة(563) يشترط لصحة البيع فيما يحتمل فيه الربا ما يشترط في البيع عموما مع زيادة اربعة شروط اخرى هي :-
1. ان يكون المبيع والثمن موجودين في ملك البائع والمشتري.
2. ان يكون المبيع والثمن حالين.
3. ان يكون المبيع والثمن متساويين.
4. ان يتم التقابض في المجلس وان طال ما لم يفترقا ولا خيار لأحدهما.
مادة(564) تعتبر المماثلة في الكيل كيلا وفي الموزون وزنا بحسب عادة بلد البيع.
مادة(565) لا ربا مطلقا في الاحوال الاتية :-
1. إذا اختلف المبيع والثمن في الجنس والقدر
2. إذا اختلف المبيع والثمن في الجنس فقط
3. إذا بيع الموزون غير الذهب والفضة بالنقد.
مادة(566) كل ذي نخاله أو نحوها لها قيمة إذا بيع بالخالص منه لا يجوز حتى يكون الخالص أكثر.
مادة(567) لا يصح البيع إذا جهلت المماثلة في متحد الجنس والعبرة في المماثلة هي بوصول الشيء حال الكمال( الجفاف)فلا يباع رطب برطب وتمر ولا رطب بتمر ولا عنب بعنب وزبيب ولا عنب بزبيب الا العرايا.

مادة(568) تعتبر المماثلة مجهولة ولا يجوز البيع في الاحوال الاتية:-
1. إذا اشتمل المبيع والثمن على جنس ربوي من جنسه وأحدهما مجهول المقدار أو كلاهما.
2. إذا اشتمل المبيع ا والثمن على جنس ربوي وضم اليه جنس غير ربوي.
مادة(569) لا يجوز بيع اللحم بالحيوان ولو كان من غير جنسه.

الفرع الثاني
بيع المرابحة والتولية والمخاسرة

المرابحة:
مادة(570) المرابحة هي بيع الشخص ما اشتراه بعقد صحيح بالثمن الذي اشترى به مع زيادة ربح معلوم ويشترط لصحة بيع المرابحة زيادة على شروط صحة البيع عموما ما يلي:-
1. بيان راس المال وهو الثمن الذي اشترى به.
2. بيان الربح وهو الزيادة على راس المال التي يشترطها البائع.
3. يلزم البائع بيان العيوب التي حدثت بالمبيع ونقصه ورخصه وما إذا كان قد اشتراه بثمن مؤجل أو ممن يحابيه أو يتسامح معه.
مادة(571) إذا ظهرت خيانة في المرابحة كان المشتري بالخيار بين امضاء العقد بجميع الثمن أو فسخه ان كان المبيع قائما ولم يتعيب بعيب جديد وله المطالبة بما تضرر به بسبب الخيانة.
مادة(572) يجوز في المرابحة ان يضم إلى الثمن في العقد الأول المؤن المعتادة التي غرمها المشتري كأجرة نقل المبيع.
التولية :
مادة(573) التولية كالمرابحة الا انها بالثمن الأول فقط مع جواز ضم المؤن دون زيادة ربح، وإذا ظهرت خيانة في التولية كان للمشتري الخيار بين فسخ العقد أو امضائه مع انقاص ارش الخيانة.
المخاسرة :
مادة(574) والمخاسرة كالمرابحة والتولية مع انقاص جزء من الثمن الذي اشترى به في العقد الأول وإذا ظهرت خيانة في المخاسرة كان المشتري بالخيار بين فسخ العقد أو امضائه مع انقاص ارش الخيانة.

الفرع الثالث
بيع العربون

مادة(575) بيع العربون هو ان يدفع المشتري للبائع جزء من الثمن في بيع اتفقا عليه يحتسب من الثمن إذا اخذ المشتري المبيع ودفع باقي الثمن سواء عين وقت لدفع الباقي ام لم يعين.
مادة(576) إذا اتفق على انه في حالة العدول عن الصفقة يبقى العربون للبائع فلا يصح البيع.

الفرع الرابع
الاقالة العرفية ( بيع الوفاء )

مادة(577) بيع الوفاء المعروف بالإقالة العرفية هو ان يشترط حال العقد أو بعده انه إذا رد البائع للمشتري الثمن رد له المشتري المبيع وله حكم خيار الشرط. وتكون فوائد المبيع للبائع في مدة الشرط.
مادة(578) حكم بيع الوفاء (الاقالة العرفية) هو كما يلي :-
أولا : إذا كان شرط رد المبيع مقيدا بمده معلومة كان العقد صحيحا والمنافع للبائع في مدة الشرط وليس لاي من المتعاقدين ان يتصرف في المبيع الا برضا الاخر وإذا تلف المبيع في يد المشتري في مدة الشرط بسبب لا يد له فيه تلف على البائع.
ثانيا : إذا كان شرط رد المبيع مطلقا وغير مقيد بمدة معلومة واقترن بالعقد فهو من قبيل بيع الرجاء الباطل فيبطل العقد والشرط معا. اما إذا كان شرط الرد المجهول المدة لاحقا للعقد صح البيع وبطل الشرط.
ثالثا : إذا اقترن العقد بشرط الغلة للمشتري في مدة الشرط بطل العقد والشرط معا.
رابعا : يستقر المبيع في ملك المشتري وبه يستحق الشفعة إذا امضى البائع البيع أو انقضت المدة دون رد.
مادة(579) كل تواطؤ بين المتعاقدين قبل العقد يعتبر كانه مقارن للعقد وتجري عليه الأحكام السابقة.

الفرع الخامس
بيع الدين

مادة(580) لا يجوز بيع الدين لغير من هو عليه بدين.
مادة(581) يجوز بيع الدين بالحاضر بالشروط الاتية :-
1- ان يكون المدين حاضرا ومقرا بما عليه من دين.
2- ان يكون الثمن من غير جنس الدين أو من جنسه واتحدا قدرا.
3- ان لا يكون الدين مما يعتبر قبضه شرط لصحة بيعه كطعام المعاوضة.

الفرع السادس
الاقالة الشرعية في البيع

مادة(582) الاقالة هي رفع عقد البيع بمثل الثمن الأول ولو مسكوتا عنه فيها وتجوز في بعض المعقود عليه بما يخصه من الثمن.
مادة(583) تصح الاقالة بشروط اربعه هي :-
1. ان تكون بلفظها.
2. بين المتعاقدين.
3. في مبيع باق لم يزد زيادة غير متميزة.
4. وتوقف على قبول العاقد الاخر في المجلس.
مادة(584) حكم الاقالة هي ان يعود المبيع لمالكه وهي بيع في حق الشفيع فسخ في حق غيره.

الفرع السابع
المقايضـــة

مادة(585) المقايضة هي تبادل مال بمال ليس من النقود وتسري عليها أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعتها ويعتبر كل من المتقايضين بائعا للشيء الذي قايض به ومشتريا للشيء الذي قايض عليه ويتحمل المتقايضان المصاريف مناصفة ما لم يوجد اتفاق بغير ذلك.

 

الباب الثاني
عقد السلم

 

مادة(586) السلم والسلف بمعنى واحد وهو بيع شيء موصوف في الذمة مؤجل لأجل معلوم يوجد فيه جنس المبيع عند حلوله غالبا بثمن معجل.
مادة(587) يصح السلم فيما أمكن ضبط صفته ومعرفة قدره سوى كان مثليا ما لم يقتض الربا أو قيميا منقولا أو غيره ويثبت فيه خيار الرؤية والعيب.
مادة(588) ينعقد السلم بالإيجاب والقبول بلفظه وبشروطه أو بلفظ البيع وحكمه ثبوت الملك في البدلين.
مادة(589) يشترط في السلم شروط ستة هي :-
1. بيان جنس المسلم فيه ونوعه وصفته ومقداره.
2. معرفة امكان وجود المسلم فيه في ملك البائع عند حلول الاجل.
3. ان يكون الثمن معلوما حال العقد مقبوضا في المجلس.
4. ان يكون الاجل بالنسبة للمسلم فيه معلوما ويصح تعجيل المسلم فيه قبل حلول الاجل.
5. تحديد مكان ابقاء المسلم فيه عند حلول الاجل إذا كان له حمل ومئونة.
6. ان يخلو البدلان من علتي الربا وهما اتحاد القدر والجنس اذ يحرم في السلم ما يحرم في النساء.
مادة(590) إذا انقطع المسلم فيه بعد حلول الاجل كان المسلم بالخيار بين فسخ السلم أو انتظار وجوده.
مادة(591) لا يجوز التصرف في راس مال السلم قبل قبضه.
مادة(592) لا يجوز التصرف في المسلم فيه قبل قبضه.
مادة(593) يبطل الاجل بموت المسلم اليه ويأخذ المسلم فيه اي الغائب من التركة في الحال.

 

الباب الثالث
عقد الصرف

 

مادة(594) الصرف بيع النقود بعضها ببعض واصله بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة أو بيع احدهما بالآخر سواء كانا مضروبين ام لا.
مادة(595) يشترط لصحة الصرف ما يأتي:-
أولا : تقابض البدلين قبل انتهاء مجلس العقد.
ثانيا : التماثل في البدلين عند اتحاد الجنس.
مادة(596) إذا ظهر زيف بعض الثمن فيبطل الصرف في المردود وما يقابله ويصح فيما بقى.
مادة(597) يبطل الصرف إذا تصرف احد العاقدين في بدل الصرف قبل قبضه والجمع بين النقود وغيرها في البيع لا يخرج النقود عن كونها صرفا بما يقابلها من الثمن.
مادة(598) إذا بيع النقد مصوغا بجنسه أو بغير جنسه وقبض بعض الثمن ثم انفض المجلس صح البيع فيما قبض ثمنه وبطل فيما لم يقبض ثمنه ومع الجهالة يبطل العقد.
مادة(599) إذا استحق بعض بدل الصرف بعد قبض الثمن فان كان التبعيض لا يضر المشتري اخذ الباقي بحصته ولا خيار له وان كان يضره كان بالخيار بين اخذ ما بقى بحصته من الثمن أو رده.
مادة(600) إذا اجاز المستحق الصرف وكان مجلس العقد قائما صح الصرف.
مادة(601) إذا اشتملت الصفقة على اجناس مختلفة صرف كل جنس إلى خلاف جنسه تصحيحا لها ولا تصح الجريرة في الصرف وهي الزيادة المضافة إلى اقل البدلين من غير جنسه الا إذا تساوت في القيمة مع الناقص منه.
مادة(602) يصح بيع النقد بالدين إذا كان الدين سابقا فان اتحدا جنسا وجب اتحادهما قدرا مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة(581) في البيع فيما عدا التقابض.
مادة(603) يعتبر حكم الذهب والفضة ما غلب ذهبه أو فضته ولا يعتبر في حكمهما ما غلب خليطه بغيره أو ساوى خليطه فضته وذهبه.
مادة(604) المعتبر في النقود التي غلب خليطها بغير جنسها من حيث كونها موزونة أو معدودة ما اعتاده الناس عدا أو وزنا.
مادة(605) حكم العملات التي غلب خليطها ان راجت كانت اثمانا في حكم النقود، وان لم ترج كانت سلعة وان قبلها البعض دون البعض كانت كالزيوف يتعلق العقد بجنسها زيفا ان علمه البائع وان لم يعلم فجنسها جيدا.

 

الباب الرابع
القـــــــــرض

 

مادة(606) القرض هو دفع المقرض مالا مثليا أو قيميا جمادا أو حيوانا لا تتفاوت احاده تفاوتا عظيما تختلف به القيمة كالحيوان بخلاف الدور و الاراضي والجواهر التي تتفاوت قيمتها فلا يصح القرض بها ويلزم المستقرض ان يرد للمقرض عوضا مماثلا معلقا في ذمة المستقرض.
مادة(607) اركان القرض هي :-
1. المقرض (دافع المال)
2. المقترض (اخذ المال)
3. القرض (المال المنتفع به).
مادة(608) ينعقد القرض بما يدل على التراضي به وقبض المستقرض للمال ويملك المال للمقترض.
مادة(609) يشترط لصحة القرض اربعة شروط هي :-
1. ان يكون المقرض اهلا للتصرف والتبرع.
2. ان يكون القرض فيما يجوز بيعه.
3. ان يبين جنس القرض ونوعه وصفته.
4. ان يبين مقدار القرض بمعيار معروف كيلا أو وزنا أو عدا أو ذرعا.
مادة(610) إذا اتم القرض صحيحا ترتبت عليه أحكام خمسة هي :-
1. تملك المستقرض للمال.
2. يلزم المستقرض رد مثل القرض جنسا ونوعا وصفة وقدرا.
3. يلزم المستقرض رد القرض للمقرض في موضع القبض.
4. يلزم الاجل المقيد بزمن أو حالة في القرض، فلا يجوز المطالبة قبل حلوله وإذا كان القرض مطلقا جازت المطالبة به في اي وقت. وإذا مات المستقرض اثناء الاجل يورث الاجل، ولكن لا تقسم التركة الا إذا نزع منها ما يسد به القرض ولا يقسم أو يتصرف فيه الا بعد الوفاء بالقرض أو للوفاء به مع مراعاة ما جاء في المادة(617).
5. إذا اقترن القرض بشرط ربوي يلغو الشرط ويصح القرض ويلزم المستقرض رد مثل ما قبضه.
مادة(611) لا يجوز للمقرض ان يشترط رد عين القرض ولكن إذا ردت له لزمه قبولها.
مادة(612) إذا تعذر رد المثل لزمت المستقرض قيمته في المثلي يوم تعذره وفي القيمي يوم القبض.
مادة(613) يجوز شرط الرهن والكفيل في القرض.
مادة(614) لا يجوز ان يجر القرض على المقرض اية منفعة ولا يجوز ان يشترط المقترض انقاص ما اقترضه ولا يجوز شرط عقد اخر في القرض.
مادة(615) يجوز بعد الوفاء وبغير شرط في العقد الاهداء للمقرض كما يجوز بغير شرط الوفاء بخير من القرض.
مادة(616) إذا طولب المستقرض ببدل القرض في غير مكان العقد لزمه الوفاء ما لم يترتب على ذلك ضرر.
مادة(617) يجوز لمن له دين في ذمة شخص اخر منظور إلى اجل ان يستعجل الاداء قبل حلول الاجل مقابل ان يحط جزءا من الدين في سبيل ذلك ويرتضيه الشخص الاخر.
مادة(618) السفتجة وهي ان يأذن شخص له مال عند اخر بان يقترض (الاخر) من هذا المال ويطلب منه صاحب المال ان يقتضيه بحواله من ماله في بلد اخر وحكمها ان من قبض السفتجة وهو من عنده المال امين فيما قبضه ضمين فيما استهلكه.

 

الباب الخامس
شركة العقود

 

مادة(619) 1-شركة المفاوضة هي شركة تتم بالنقود ويتساوى فيها الشركاء في راس مال الشركة وفي التصرف وفي الربح والخسارة.
2. شركة العنان هي شركة تتم بالنقود والعروض على التفاضل بين الشركاء في راس مال للشركة وفي الربح والخسارة.
3. شركة الابدان هي شركة بين صاحبي صنعة يتفقان على تقبل الاعمال ويكون الكشف بينهما على ما شرط.
4. شركة الوجوه تتم بين اثنين أو أكثر بدون راس مال على ان يشتروا بوجوههم ويقتسموا الربح والخسارة بحسب ما تراضوا به.

الفصل الأول
الشركة بوجه عام

مادة(620) تسري الأحكام المبينة في هذا الفصل على شركات العقود بصفة عامة ويرجع في الأحكام الخاصة بالشركات التجارية إلى أحكام قانون الشركات فيما يتفق مع الشريعة الاسلامية.

الفرع الأول
عقد الشركة (( اركانه وشروطه ))

مادة(621) عقد الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بان يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصته من مال أو عمل واقتسام ما قد ينشا عن هذا المشروع من ربح أو خسارة.
مادة(622) تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا اعتباريا ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير الا بعد استيفاء اجراءات النشر وفقا لما تنص عليه القوانين النافذة وإذا لم تقم الشركة بإجراءات النشر المقررة فان ذلك لا يمنع الغير من التمسك بشخصيتها.
مادة(623) تنعقد الشركة بالأجل والقبول وبكل ما يدل على المساهمة في راس المال واقتسام الربح ويشترط لصحة العقد ان يكون التصرف المعقود عليه قابلا للوكالة.
مادة(624) تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة وانها واردة على ملكية المال لا على مجرد الانتفاع به ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.
مادة(625) يجوز في شركة الوجوه المدنية ان تقتصر حصص الشركاء على ما يكون لهم من وجاهة وما يتمتعون به من ثقة مالية.
مادة(626) إذا كانت حصة الشريك عينا أو حقا عينيا فان أحكام البيع هي التي تسري في ضمان الحصة إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص اما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال فان أحكام الايجار هي التي تسري في كل ذلك.
مادة(627) إذا تعهد الشريك بان يقدم حصته في الشركة عملا وجب عليه ان يقوم بالخدمات التي تعهد بها وان يقدم حسابا عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولة العمل الذي قد خصص له، ومع ذلك لا يكون الشريك ملزما بان يقدم للشركة ما قد يكون قد حصل عليه من حق اختراع الا إذا وجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
مادة(628) إذا كانت حصة الشريك التي قدمها للشركة هي ديون له في ذمة الغير فلا تنعقد الشركة بالنسبة له الا إذا استوفيت هذه الديون أو قام الشريك نفسه بأداء حصته نقدا دون انتظار لاستيفائها.
مادة(629) إذا لم يبين عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الارباح والخسائر كان نصيب كل منهم في ذلك بنسبة حصته في راس المال. وإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة ايضا وكذلك الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب في الخسارة وإذا كانت حصة احد الشركاء مقصورة على عمله وجب ان يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعا لما تستفيده الشركة من هذا العمل فإذا قدم فوق عمله نقودا أو اي شيء اخر كان له نصيب عن العمل ونصيب عما قدمه فوقه.
مادة(630) يبطل عقد الشركة إذا اتفق على ان احد الشركاء لا يكون له نصيب في ارباح الشركة أو في خسائرها ولكنه يجوز اعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسارة بشرط ان لا يكون قد تقرر له اجر عن عمله.

الفرع الثاني
ادارة الشركة

مادة(631) إذا لم يتفق في العقد على طريقة لإدارة الشركة اعتبر كل شريك مفوضا من الاخرين في ادارة الشركة وكان له ان يباشر اعمال الشركة دون الرجوع إلى غيره من الشركاء ولكن يكون لشركائه أو لاي منهم حق الاعتراض على اي عمل قبل تمامه ويكون لأغلبية الشركاء الفصل في هذا الاعتراض بقبوله أو رفضه.
مادة(632) إذا وجب ان يصدر قرار بالأغلبية تعين الاخذ بالأغلبية العددية وعند التساوي يعتبر القرار بالرفض وذلك ما لم يتفق في العقد على غير ذلك.
مادة(633) يجوز ان يتفق في العقد على تفويض احد الشركاء أو بعضهم في ادارة الشركة فيكون للشريك المفوض في الادارة ان يقوم بالرغم من معارضة سائر الشركاء بأعمال الادارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة متى كانت اعماله وتصرفاته خالية من الغش ولا يجوز عزله من الادارة بدون مسوغ ما دامت الشركة باقية وإذا كان تفويض احد الشركاء للإدارة لاحقا لعقد الشركة جاز الرجوع فيه بنفس الطريقة التي تم بها اما المديرون من غير الشركاء فهم قابلون للعزل دائما.
مادة(634) إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة دون ان يعين اختصاص كل منهم ودون ان ينص على عدم جواز انفراد اي منهم بالإدارة كان لكل منهم ان يقوم بالعمل منفردا على ان يكون لكل من الشركاء المنتدبين للإدارة حق الاعتراض على العمل قبل تمامه ويكون من حق اغلبية الشركاء المنتدبين للإدارة رفض هذا الاعتراض فإذا تساوى الجانبان كان الرفض من حق اغلبية الشركاء جميعا. وإذا اتفق على ان تكون قرارات الشركاء المنتدبين للإدارة بالإجماع أو بالأغلبية فلا يجوز الخروج عن ذلك الا ان يكون لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.
مادة(635) إذا اتفق على ان تكون ادارة الشركة لمعينين من الشركاء أو غيرهم فلا يكون للشركاء غير المديرين الحق في ادارة الشركة ولكن يجوز لهم الاطلاع على دفاترها ومستنداتها.

الفرع الثالث
اثار الشركة

مادة(636) على الشريك ان يمتنع عن اي نشاط يلحق الضرر بالشركة أو يكون مخالفا للغرض الذي انشئت لتحقيقه وعليه ان يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة وإذا كان منتدبا للإدارة باجر فلا يجوز ان يقصر في ذلك عن عناية الرجل المعتاد.
مادة(637) إذا اخذ الشريك أو احتجز مبلغ من مال الشركة بغير حق لزمته غرامة ما قد يترتب على ذلك من ضرر للشركة.
مادة(638) إذا لم تف اموال شركة الاشخاص الذين لم تحدد مسئوليتهم بديونها كان الشركاء مسئولين عن هذه الديون في اموالهم الخاصة كل بنسبة حصته في خسائر الشركة ما لم يوجد اتفاق على نسبة اخرى ويقع باطلا كل اتفاق يقضي بإعفاء الشريك من المسئولية عن ديون الشركة وفي جميع الاحوال يكون لدائن الشركة حق مطالبة كل شريك بها بقدر الحصة التي تخصصت له (الشريك) في ارباح الشركة.
مادة(639) لا تكافل (تضامن) بين الشركاء فيما يلزم كل منهم من ديون الشركة ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بخلاف ذلك.
مادة(640) إذا كان لاحد الشركاء دائنون شخصيون فليس لهم اثناء قيام الشركة ان يتقاضوا حقوقهم من نصيبه في راس المال وانما لهم ان يتقاضوها مما يخصه في الارباح اما بعد تصفية الشركة فلهم ان يتقاضوا حقوقهم من نصيب مدينهم في الشركة بعد خصم ديون الشركة ومع ذلك يجوز لدائني الشريك توقيع الحجز التحفظي على نصيبه في راس مال الشركة قبل تصفيتها.
مادة(641) ليس لاحد الشريكين ان يؤدي زكاة مال اخر الا بإذنه.
مادة(642) يجوز ان يتفق الشركاء على التضامن بينهم جميعا أو بين بعضهم وتسمى الشركة شركة تضامن وتطبق عليها أحكام التضامن بالنسبة للمتضامنين.
مادة(643) شركات المفاوضة والعنان والوجوه والابدان المدار فيها على تراضي المشتركين فيها عند تأسيسها والشروط المفرقة بينها أو اللازمة لصحة كل منها لا اعتبار لها الا بالتراضي عليها.

الفرع الرابع
طرق انقضاء الشركة

مادة(644) تنتهي الشركة بانتهاء الميعاد المعين لها أو بانتهاء العمل الذي قامت من اجله.
مادة(645) إذا انتهت المدة المعينة للشركة أو انتهى العمل الذي قامت من اجله واستمر الشركاء يقومون بعمل نوع من الاعمال التي قامت من اجلها الشركة امتد العقد سنة فسنة بنفس الشروط السابقة ويجوز لدائن احد الشركاء ان يعترض على الامتداد ويترتب على اعتراضه وقف اثر الامتداد في حقه.
مادة(646) تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة من استمرارها.
مادة(647) إذا كان احد الشركاء قد تعهد بان يقدم حصته عينا بالذات وهلكت هذه العين قبل تقديمها انفسخ العقد بالنسبة له.
مادة(648) تنتهي الشركة بموت احد الشركاء أو بالحجر عليه كما تنتهي بانسحاب احد الشركاء إذا كانت مدتها غير معينة على ان يعلن الشريك ارادته بالانسحاب إلى سائر الشركاء ويشترط ان يكون انسحابه في وقت لائق وغير مبني على غش. ويجوز الاتفاق على انه إذا مات احد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته متى كان نوع الشركة يسمح بذلك. كما يجوز الاتفاق بين الشركاء على استمرار الشركة بينهم وفي هذه الحالة لا يكون للشريك الذي خرج أو ورثته الا نصيبه في اموال الشركة ويوفي نقدا أو دينا أو عينا فيما ينقسم ولا يكون مكملا لغيره من كل بحسبه.
مادة(649) تنتهي الشركة في اي وقت بإجماع الشركاء على حلها.
مادة(650) يجوز للمحكمة ان تقضي بفسخ الشركة بناءً على طلب احد الشركاء لعدم وفاء احدهم بما تعهد به أو لاي سبب اخر ولو لم يكن راجعا إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الفسخ ولا يصح الاتفاق على ما يخالف ذلك.
مادة(651) يجوز لكل شريك ان يطلب من المحكمة فصل اي شريك اخر تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سببا موجبا لحل الشركة أو يكون وجوده في الشركة محل اعتراض من سائر الشركاء، فإذا حكم بإخراجه ظلت الشركة قائمة بين باقي الشركاء واعطي المفصول نصيبه على النحو المبين في المادة(648).
مادة(652) يجوز لاحد من الشركاء إذا كانت الشركة معينة المدة ان يطلب من المحكمة اخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى اسباب معقولة، وفي هذه الحالة تنفسخ الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها ويكون لمن حكم بخروجه نصيبه طبقا للمبين في المادة(648).

الفرع الخامس
تصفية الشركة وقسمة اموالها

مادة(653) تتم تصفية الشركة وقسمة اموالها بالطريقة المبينة في عقد انشائها فإذا لم يوجد في العقد نص على ذلك اتبعت الأحكام المبينة في المواد التالية.
مادة(654) تنتهي عند فسخ الشركة سلطة المديرين اما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية والي ان تنتهي هذه التصفية.
مادة(655) يقوم بالتصفية اما جميع الشركاء ،واما مصفي، أو أكثر يعينهم اغلبية الشركاء وإذا لم يعين الشركاء مصفيا على النحو المتقدم ذكره كان لكل من الشركاء ان يقدم للمحكمة طلبا لتعيين مصف. وإلى ان يتم تعيين المصفي يعتبر المديرون السابقون على التصفية في حكم المصفين بالنسبة للغير.
مادة(656) في الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة يكون تعيين المصفي لها عن طريق المحكمة ويكون لكل ذي شان ان يطلب من المحكمة تعيين مصف للشركة.
مادة(657) ليس للمصفي ان يبدا عملا جديد للشركة الا ان يكون لازما لإتمام عمل سابق، ويجوز له ان يبيع مال الشركة منقولا كان أو غير منقول (عقار) بالمزاد أو بغيره بحسب المصلحة ما لم تكن سلطته في ذلك مقيدة في امر تعيينه فيكون عليه اتباع ما امر به.
مادة(658) تقسم اموال الشركة بين الشركاء جميعا بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم وحط المبالغ اللازمة للديون التي لم تحل، أو المتنازع فيها، ورد المصروفات لمن يكون قد دفعها، ورد ما يكون احد الشركاء قد دفعه من ماله الخاص لمصلحة الشركة.
مادة(659) يختص كل من الشركاء بمبلغ يعادل الحصة التي قدمها في راس المال كما هي مبينة في عقد الشركة، فإذا لم تكن مبينة في العقد فتقدر قيمتها وقت تسليمها للشركة وما تبقى بعد ذلك يقسم بين الشركاء جميعا بنسبة نصيب كل منهم في الارباح ولو كان من بينهم من اقتصر على تقديم عمله أو تقديم حق المنفعة بشيء أو مجرد الانتفاع به. وإذا لم يكف صافي اموال الشركة للوفاء بحصص الشركاء التي قدموها فان الخسارة توزع على جميع الشركاء بحسب النسبة المتفق عليها لتوزيع الخسائر.
مادة(660) تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال المشترك (الشائع) التي ستاتي في بابها في الكتاب الرابع.

الفصل الثاني
الشركة العرفية ( شركة الواقع )

مادة(661) الشركة العرفية هي الخلطة في الاموال والتكافؤ في الاعمال على ان يعمل شخصان أو أكثر كل بحسب ما يحسنه فيكفي كل منهم الاخر ويكون المستفاد مشترك بينهم جميعا وما يلزم احدهم يكون عليهم جميعا.
مادة(662) إذا كان بين الشركاء تراضي قولي أو فعلي طبق ما تراضوا عليه وإذا لم يوجد تراض بين الشركاء طبق العرف الخاص بالجهة، وإذا لم يوجد عرف خاص طبقت الأحكام المنصوص عليها في المواد التالية، ولا يعتد بالعرف الذي يحرم شخصا من سعيه أو غلة ماله إذا طلبه بنفسه.
مادة(663) إذا كان للشركاء كرمة (مال) قدمها الشركاء أو بعضهم للسعي فيها قسم الناتج بين الكرم وسعي الشركاء كل بحسب تأثيره في المستفاد. ويقسم نصيب الكرمة من الكسب بين من قدموها أو ورثوها من الشركاء كل بنسبة حصته فيها ويقسم الناتج من السعي بين الشركاء جميعا على الرؤوس سواء كان ناتجا من سعيهم في الكرمة أو في غيرها، ويعطى من كان لسعيه أو وجاهته تأثير في الكسب زيادة بقدر ما تقدم به كسبه.
مادة(664) يجوز ان يدخل في الشركة العرفية عديم الاهلية و ناقصها بإذن من وليه أو وصيه مع مراعاة المصلحة، كما يجوز ان يدخل فيها من لم يكن مشتركا فيها من قبل وكان له نصيب في الكرمة ويكون له نصيب فيما نتج عن السعي من وقت دخوله.
مادة(665) إذا عمل اجير في الشركة العرفية عملا كان له اجر المثل على عمله ولا يعامل كشريك مهما كانت المدة التي عمل فيها لدى الشركة.
مادة(666) يعتبر كل شريك من الشركاء في الشركة العرفية وكيلا وكفيلا عن غيره من الشركاء فيما يقوم به من عمل وله ان يبيع من المستفاد لمصلحة الشركة وان يقضي ديونها، وتبطل كل حيلة يلجا اليها احد الشركاء للإضرار بالشركة أو تفويت مصلحة ويكون الضرر عليه.
مادة(667) تنتهي الشركة العرفية بالنسبة للشريك من وقت خروجه منها ولا يكون له نصيب من الناتج من السعي بعد خروجه وانما تكون له غلاة امواله.

 

الباب السادس
عقد الصلح

 

مادة(668) الصلح عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة يحسم به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا وذلك بان يتنازل كل منهما عن جزء من ادعائه.
مادة(669) يتم الصلح بالتراضي في الدماء والاموال والحقوق على ان لا يحل حراما ولا يحرم حلالا ولا يثبت نسبا أو يسقط حدا ويجوز مع الاقرار والسكوت والانكار.
مادة(670) يشترط فيمن يعقد صلحا ان يكون اهلا للتصرف في الحقوق التي يشملها الصلح.
مادة(671) لا يصح الصلح ممن لا يملك التبرع كالصبي المأذون له وولي الصغير وناظر الوقف ومن إليهم الا في حالتين :-
2. إذا كان مدعيا لمن يمثله وكان المدعى عليه منكرا ولا بينة للمدعي فله ان يتصالح على بعض الحق ولا تبرا ذمة الغريم من الباقي.
3. إذا كان من يمثله مدعى عليه ولدى المدعي بينة وحكم بثبوت الحق فيصالح عنه بما امكنه.
مادة(672) يصح الصلح من الوكيل المفوض به ويلزم الموكل ما صالح عليه ولا يلزم الوكيل الا إذا ضمن ويرجع بما ضمنه على الموكل.
مادة(673) يجوز الصلح عن المسائل المالية التي تترتب عن الحالة الشخصية أو التي تنشا عن ارتكاب احدى الجرائم.
مادة(674) يصح الصلح من الفضولي ان ضمن المال أو اضاف الصلح إلى ماله أو اشار إلى عوض أو نفذ أو اطلق وسلم البدل ويتوقف صلح الفضولي على اجازة المدعى عليه إذا اطلق ولم يسلم البدل.
مادة(675) طلب الصلح أو الابراء عن الدعوى لا يعتبر اقرار بها.
مادة(676) إذا كان الصلح بمعنى الابراء صح ان يكون المصالح به والمصالح عنه معجلين أو مؤجلين أو مختلفين ويصح بمجهول عن معلوم أو العكس ويصح من احد الورثة بدين لزم الميت حيث لا وصي إذا كان في ذلك مصلحة لبقية الورثة والا فعلى الوصي.
مادة(677) يحسم الصلح المنازعات التي تناولها ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي تنازل عنها اي من الطرفين تنازلا نهائيا.
مادة(678) يجب ان تفسر عبارات التنازل التي يتضمنها الصلح تفسيرا محددا وان لا تنصب الا على الحقوق التي كانت بصفة جلية محلا للنزاع الذي حسمه الصلح.
مادة(679) يثبت الصلح عند الانكار ببينة شرعية.
مادة(680) الصلح لا يتجزأ فبطلان جزء منه يبطل العقد كله الا إذا تبين من عبارات العقد أو من الظروف ان المتصالحين قد اتفقا على ان اجزاء العقد مستقلة بعضها عن البعض الاخر ويشكل كل منها صلحا منفردا.

الباب السابع
عقود التبرع

مادة(681) يرجع في أحكام الهبة والنذر والصدقة والعمري والرقبي إلى قانون الهبة وفي أحكام الوصية والوصي إلى قانون الوصية وفي أحكام الوقف إلى قانون الوقف.

 

 

القسم الثاني
العقود التي ترد على المنفعة والعمل
الباب الأول
عقد الايجار (( الاجارة ))
الفصل الأول
قواعد عامــــة
الفرع الأول
تعريف الايجار وانعقاده وشروط صحته وأحكامه

 

مادة(682) الايجار عقد بين مؤجر ومستأجر يقع على منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة محدودة أو مطلقة.
مادة(683) يقع الايجار على منافع الاعيان منقولة أو غير منقولة وعلى عمل الانسان.
مادة(684) ينعقد الايجار باي لفظ يفيد تمليك المنفعة مع النص على قدر الأجرة ويكفي فيه التراضي بين الطرفين ويصح بالمعاطاة إذا علمت الأجرة.
مادة(685) يشترط لانعقاد الايجار وصحته :-
2. اهلية المتعاقدين.
3. كون المؤجر مالكا لما يؤجره أو ذو ولاية أو وكيلا لأيهما.
4. رضاء المتعاقدين.
5. تعيين ما هو مؤجر.
6. تعيين المنفعة.
7. بيان مدة الانتفاع أو مسافته.
8. تعيين الأجرة قدرا أو وصفا.
مادة(686) يصح الايجار على ما يمكن الانتفاع به في الحال مع بقاء عينه.
مادة(687) يصح تأجير المشاع إلى الشريك مطلقا وإلى الغير فيما يمكن قسمته والانتفاع به ولو بالمهايأة والشريك أولى به بأجرة المثل وإذا كان المستأجر يجهل الشيوع عند العقد فله الخيار.
مادة(688) يشترط في العين المؤجرة ما يشترط في العين المبيعة ويشترط في المنفعة ان تكون مقدوره وغير محظورة.
مادة(689) كل ما يصلح ثمنا في البيع يصلح اجره في الايجار ويصح ان تكون الأجرة منفعة.
مادة(690) يصح اشتراط تعجيل الأجرة وتأجيلها وتقسيطها على اقساط تؤدى في أوقات معينة.
مادة(691) إذا كانت الأجرة معجلة يجوز للمؤجر ان يمتنع عن تسليم العين المؤجرة للمستأجر حتى يستوفيها ويجوز للأجير ان يمتنع عن العمل كذلك ويجوز للمؤجر والاجير في الحالتين الفسخ إذا لم يوفه المستأجر بالأجرة.
مادة(692) إذا كانت الأجرة مؤجلة لزم المؤجر ان يسلم العين المؤجرة ويلزم الاجير ان يقوم بالعمل ولا تلزم الأجرة الا عند حلول اجلها.
مادة(693) تجب الأجرة في الايجار الصحيح باستيفاء المستأجر المنفعة أو تمكينه من ذلك ولو لم ينتفع.
مادة(694) من استؤجر لعمل مخصوص لا يستحق الأجرة الا بالوفاء به.
مادة(695) إذا لم يصح الايجار واستوفى المستأجر المنفعة لزمته الأجرة المعينة أو اجرة المثل.
مادة(696) إذا لم تذكر في العقد مواعيد دفع الأجرة أو المدة يكون للمؤجر طلب الأجرة بحسب العرف.
مادة(697) إذا تعذر الانتفاع بالعين المؤجرة لغصب طارئ أو نحوه سقطت الأجرة ما لم يكون سبب الغصب متعلق بالاجير.
مادة(698) من استؤجر في عمل وقام به فله حبس العين التي عمل فيها حتى يستوفي اجرته.
مادة(699) إذا كانت العين المؤجرة مما تتعدد منافعها وذكر في العقد منفعة معينة يكون للمستأجر استيفاء المنفعة المعينة أو ما يتساوى معها أو يقل عنها اثرا في الضرر.
مادة(700) إذا استوفى المستأجر منفعة تزيد على المنفعة المتفق عليها في العقد لزمته زيادة في الأجرة بقدر الزيادة في الضرر بالإضافة إلى ضمان ما يترتب على ذلك من تلف.
مادة(701) إذا لم يذكر ابتداء مدة الايجار المعلومة عند التعاقد صرف ذلك إلى وقت انشاء العقد مع التمكين.
مادة(702) يجوز في الايجار الخيارات كلها والتخيير في العين بين عين واخرى وفي العمل بين عمل واخر والتعليق على الشرط الصحيح الذي لا يخالف موجب العقد والإضافة إلى المستقبل والاقالة وضمان العين المؤجرة الا فيما ينقص بالاستعمال.
مادة(703) المستأجر لمنفعة والاجير لعمل كل منهما امين فيما وضع يده عليه بعقد الايجار فلا يضمن التلف أو الضياع الا إذا اهمل أو تعدى أو ضمن ويراعى ما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(704) يضمن المستأجر والاجير إذا خالف احدهما الشروط الصحيحة المنصوص عليها في العقد أو خالف العرف والعادة أو احدث ما يترتب عليه ضرر.
مادة(705) إذا تلفت العين أو نقصت بعد استيفاء المنفعة المتفق عليها وكان المستأجر ضامنا طبقا لما هو منصوص عليه فيما تقدم وجب للمؤجر مع الضمان الاجر كله وإذا تلفت بعد استيفاء بعض المنفعة وجب له مع الضمان الاجر بنسبة الانتفاع اما الاجير فلا يستحق على عمله شيئا في الحالتين إذا كان ضامنا.
مادة(706) إذا تلفت العين ولا ضمان على المستأجر أو الاجير وجب الاجر في مقابل الانتفاع أو العمل بنسبة ما حصل من انتفاع أو تم من عمل.
مادة(707) لا يجوز للمستأجر ان يؤجر الشيء المستأجر أو يتنازل عن الايجار لغيره ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة(708) على المؤجر اصلاح ما نقص في العين المؤجرة كانهدام بعض الدار أو نحوه الا إذا تعذر عليه الاصلاح لإعسار أو نحوه فللمستأجر الخيار بين الفسخ أو ان ينقص من الأجرة بقدر ما نقص من المنفعة، وفي حالة التلف الكامل تنفسخ الاجارة. ويرجع المستأجر بما غرم في الاصلاح ان كان ذلك بإذن المالك والا فلا.
مادة(709) يغتفر في الايجار ما جرت عادة الناس على التسامح فيه.
مادة(710) لا يفسخ عقد الايجار بغير حكم الا باتفاق الطرفين.

الفرع الثاني
انتهاء الايجار وأحكام عامة

مادة(711) ينتهي الايجار بانتهاء المدة المتفق عليها في العقد دون حاجة إلى تنبيه أو انذار.
مادة(712) إذا اتفق المتعاقدان على فسخ العقد قبل مضي المدة لحاجة شرطت شرطا معلوما عمل باتفاقهما مع تنبيه الطرف الاخر في المواعيد المتعارف عليها.
مادة(713) يجوز لكل من الطرفين وورثتهما انهاء الايجار قبل انتهاء مدته إذا حدثت ظروف من شانها ان تجعل تنفيذ العقد أو الاستمرار فيه متعذرا مع مراعاة التنبيه بالإنهاء في المواعيد المتعارف عليها وعلى ان يعوض الطرف الاخر تعويضا عادلا.
مادة(714) لا ينتهي الايجار الصحيح بموت المؤجر أو المستأجر الا ما استثنى في القانون أو باتفاق الطرفين.
مادة(715) لا يترتب على اعسار المستأجر انهاء الايجار ولا حلول اجرة لم تستحق ومع ذلك فللمؤجر ان يطلب فسخ الايجار إذا لم تقدم له ضمانات تكفل الوفاء بالأجرة التي لم تحل.
مادة(716) إذا انتهى العقد وجب على المستأجر رد العين إذا كانت مما ينقل إلى موضع الابتداء أو اخلاؤها إذا كانت مما لا ينقل وذلك فورا والا ضمنها واجرة مثلها ولو لم ينتفع بها الا ان يكون له عذر من خوف عليها أو على نفسه أو على ماله أو غيبة المؤجر عن موضع الابتداء أو نحو ذلك فلا يضمن العين أو اجرتها ما لم يكن قد ترك التخلية لعذر واستمر انتفاعه بها فتلزمه الأجرة فقط وحد الفور هو ان يتمكن المستأجر من الرد.
مادة(717) مصاريف الرد والاخلاء واجرة مدة الاخلاء في غير المنقول على المستأجر والانفاق على العين المؤجرة لحفظها مدة الاخلاء على المؤجر.

الفصل الثاني
ايجار المباني

مادة(718) تسري أحكام هذا الفصل على الاماكن واجزاء الاماكن المبنية باختلاف انواعها المؤجرة للسكن أو لأعمال تجارية أو صناعية أو لمزاولة مهنه حرة من الافراد والجهات الحكومية أو الاشخاص الاعتبارية سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة وتسري الأحكام العامة للإيجار فيما لا يتعارض معها.
مادة(719) الاجارة الصادرة ممن له حق المنفعة واذن له المالك بتأجير العين تنقضي بانقضاء هذا الحق إذا لم يجزها مالك الرقبة.
مادة(720) إذا لم تعين الأجرة في العقد ولم تكن قابلة التعيين اعتبرت اجرة المثل زمانا ومكانا بما يقدره عدلان.
مادة(721) يدفع الايجار مشاهرة ومقدما ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك ويكون الوفاء بها في المكان والموعد المتفق عليه في العقد فإذا خلا العقد من النص على ذلك وجب على المستأجر الوفاء بالأجرة في مكان العين المؤجرة في العشر الايام الأولى من الشهر.
مادة(722) الوفاء بقسط الأجرة لمده متأخرة قرينة على الوفاء بالأقساط للمدد السابقة عليها ما لم يقم دليل على عكس ذلك.
مادة(723) يلزم المؤجر ان يسلم المستأجر العين المؤجرة و ملحقاتها في حالة تصلح معها لان تفي بما اعدت له من المنفعة وفقا لما تم عليه الاتفاق ولطبيعة العين فإذا سلمت العين المؤجرة في حالة لا تكون معها صالحة للانتفاع الذي اجرت من اجله أو إذا نقص الانتفاع نقصا كبيرا جاز للمستأجر ان يطلب فسخ العقد أو انقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع ما لم يكن قد قبل العين على تلك الصفة.
مادة(724) إذا كانت العين المؤجرة في حالة من شانها تعريض المستأجر أو من يعيشون معه أو مستخدميه أو عماله لخطر جسيم جاز للمستأجر ان يطلب فسخ العقد ولو كان قد سبق له التنازل عن هذا الحق.
مادة(725) إذا ادعى الغير حقا في العين المؤجرة يتعارض مع حقوق المستأجر بمقتضى العقد وجب على المستأجر ان يبادر إلى اعلان المؤجر بذلك للدفاع عن حقوقه فإذا ترتب على هذا الادعاء بالرغم من ذلك ان حرم المستأجر فعلا من الانتفاع الذي له بموجب عقد الايجار جاز له ان يطلب الفسخ مع التعويض عما لحقه من ضرر أو انقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع.
مادة(726) إذا ترتب على عمل جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة جاز للمستأجر ان يطلب فسخ العقد أو انقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع وللمستأجر ان يطالب المؤجر بتعويض ما اصابه من ضرر إذا كان عمل الجهة الحكومية راجعا إلى سبب يكون المؤجر مسئولا عنه وللمؤجر الرجوع على الجهة الحكومية بتعويض ما اصاب العين المؤجرة من ضرر ان كان لذلك مقتضى.
مادة(727) لا يضمن المؤجر للمستأجر الغصب والتعدي من الغير ويضمن الغاصب والمتعدي كل خسارة لحقت بالمستأجر أو المؤجر مع رفع ايديهما ومع عدم الاخلال بما نص عليه قانون العقوبات. ولا يلزم المستأجر بالأجرة في مدة الغصب ما لم يكن متواطئا أو متسببا ويكون للمؤجر الرجوع على الغاصب والمتعدي.
مادة(728) يضمن المؤجر للمستأجر سلامة العين المؤجرة من اي عيب يحول دون الانتفاع بها أو ينقص من هذا الانتفاع انتقاصا كبيرا فيما عدا العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها وهو المسئول عن خلو العين المؤجرة من اية صفه تعهد صراحة بتوافرها فيها وكذلك عن كل صفة تمنع الانتفاع بها فيما اتفق عليه ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك أو يكون المستأجر قد اخبر بالعيب أو علم به وقت التعاقد وقبله أو سكت عنه.
مادة(729) على المؤجر ان يمتنع عن كل ما من شانه ان يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ويضمن المؤجر الاعمال التي تصدر منه أو من اتباعه وكل تعد أو اضرار مبني على سبب منه ويلغى كل اتفاق ينص على ان تبرا ذمة المؤجر من ذلك أو من العيوب جملة.
مادة(730) لا يجوز للمستأجر ان يستعمل العين المؤجرة الا فيما اعدت له وعلى النحو المتفق عليه أو المتعارف عليه ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يقتضي بغير ذلك.
مادة(731) لا يجوز للمستأجر ان يحدث في العين المؤجرة تغيير بدون اذن خطي من المؤجر والا وجب الزامه بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها مع التعويض ان كان له مقتضى على انه يجوز للمستأجر وبدون اذن خطي ان يضع بالعين المؤجرة التجهيزات الداخلية للانتفاع كالمياه والنور والهاتف وما إلى ذلك على حساب نفسه مع مراعاة ما جاء في المادة(734).
مادة(732) يلزم المستأجر بإجراء الترميمات الكمالية التي يقضي بها العرف ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك ويجب عليه ان يبذل العناية اللازمة المعتادة للمحافظة على العين المؤجرة وهو المسئول عما يصيبها اثناء انتفاعه بها من اي تلف ناشئ عن استعمالها استعمالا غير مألوف ومسئول عن حريق العين المؤجرة أو اي ضرر يصيبها اثناء انتفاعه بها ما لم يثبت ان الحريق أو الضرر نشاء عن سبب لا يد له فيه، وإذا تعدد المستأجرون للعين كان كل منهم مسئولا عن الحريق أو الضرر بنسبة الجزء الذي يشغله ويتناول ذلك المؤجر نفسه إذا كان مقيما في جزء منها ما لم يثبت ان النار بدأت من الجزء الذي يشغله احدهم أو ان الضرر نشاء عن فعله أو تقصيره فيكون وحده مسئولا عن الحريق أو الضرر.
مادة(733) على المستأجر ان يرد العين المؤجرة عند انتهاء الايجار فإذا ابقاها تحت يده دون حق ضبط واعتبر غاصبا وكان ملزما بان يدفع للمؤجر تعويضا يراعى فيه أوفر الاجور مع ما اصاب المؤجر من ضرر أو غرامة.
مادة(734) إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة تحسينات مما يزيد من قيمة العين المؤجرة فان كان ذلك بموافقة المؤجر الزم المؤجر وضبط بان يدفع له عند انتهاء الايجار ما انفقه فيها، وان كان بدون موافقة المؤجر خير بين ان يطلب من المستأجر ازالتها مع التعويض عن الضرر الذي اصاب العين من ازالتها ان كان لذلك مقتضى، وبين ان يبقيها في مقابل الغرامة المعتادة في مثلها وهي قيمتها غير مستحقة البقاء بواسطة عدلين وللمحكمة ان تمهل المؤجر للوفاء بما عليه ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.
مادة(735) إذا تعدد المستأجرون من شخص واحد لعين واحدة فيقدم الاسبق تاريخا فإذا التبس فيقدم من وضع يده أولا على العين المؤجرة فان لم يكن لاحدهم يد قسمت العين بينهم ان امكن القسمة والا قرع بينهم القاضي ويؤدب المؤجر بتعويض من اصابه الضرر.
مادة(736) إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة من اشخاص مختلفين لكل منهم حق في العين اعتبرت العقود كلها باطلة إذا لم يمكن استعمالها لكل مستأجر بخصوصه.
مادة(737) إذا كانت مدة العقد محددة والأجرة معلومة فالعقد صحيح وملزم للعاقدين مدة العقد.
مادة(738) إذا دفع المستأجر قدرا من المال للمؤجر مقابل الانتفاع بالعين المؤجرة اعتبر من مدة الايجار بقدر ما خصه على اساس اجرة المثل زمانا ومكانا.
مادة(739) الايجار من وصي أو ولي شرعي أو من متولي وقف لا يكون لأكثر من ثلاث سنوات لكل عين ويتجدد عند انتهاء المدة ان رغب الطرفان بإيجار المثل زمانا ومكانا في حينه عند التجديد.
مادة(740) ليس للمستأجر حق التنازل عن الايجار للعين أو عقد ايجار العين المستأجرة مع الغير سواءً لكل ما استأجره أو لبعضه الا بإذن المؤجر وإذا كان الامر خاصا بإيجار مبنى لإنشاء مصنع أو متجر ونحوهما واقتضت الضرورة بان يبيع المستأجر المصنع أو المتجر استمرت الاجارة بنفس شروط العقد حتى تكتمل مدة الايجار وعلى المشتري الالتزام بما ينص عليه عقد الايجار.
مادة(741) إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة من مالك إلى اخر اعتبر عقد الايجار ساري المفعول حتى تنتهي مدة الايجار وعلى البائع اعلام المشتري بمدة الايجار والا فللمشتري حق الفسخ.
مادة(742) إذا باع المؤجر العين المؤجرة بعد استيفائه الأجرة مقدما فيلزم بمحاسبة المشتري بالأجرة من يوم البيع إلى نهاية مدة الايجار وللمشتري الحق في المطالبة بفسخ البيع إذا رفض البائع تسليم الأجرة التي استلمها ما لم يكن عالما بذلك حال البيع وسكت أو رضي به بعده.
مادة(743) يلزم تحديد المدة والأجرة عند العقد وتحدد المدة للمساكن بثلاث سنوات، والمتاجر ومخازن الادوية والوكالات التجارية والمطاعم والفنادق بخمس سنوات وللمصانع والورشات والبنوك بعشر سنوات ما لم يتفق المتعاقدان على خلافه.
مادة(744) إذا لم تحدد المدة ولا الأجرة في عقد الايجار فيعتبر العقد باطلا ومع ذلك إذا مكن المؤجر المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة فيلزم المستأجر بأجرة المثل بمعرفة عدلين خبيرين بواسطة المحكمة مع مراعاة المهنة والدخل وتكون مدة الايجار بحسب ما هو منصوص عليه في المادة السابقة (743).
مادة(745) كل عقد ذكرت فيه الأجرة دون تحديد المدة تعتبر فيه المدة طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(743).
مادة(746) ينتهي الايجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء ومع ذلك يكون للمستأجر الأولوية ان تم التراضي على ذلك ولاسيما إذا كانت العين معده للإيجار مع بذل المستأجر للزيادة بقدر اجرة المثل.
مادة(747) إذا رغب المؤجر أو المستأجر في انهاء عقد الايجار الذي لم تحدد فيه مدة أو اجرة أو الذي تحددت مدته فعليه اشعار الطرف الاخر برغبته قبل انتهاء المدة المنصوص عليها في المادة(743) بثلاثة اشهر.
مادة(748) إذا كان المستأجر قد نبه المؤجر بانه سوف يخلي العين المؤجرة في نهاية مدة الايجار أو اتفق معه كتابة على ذلك بعد تنفيذ العقد فيلزمه اخلاء العين المؤجرة في نهاية المدة أو في الوقت المتفق عليه، وليس له ان يستفيد من حكم المادة(743) وإذا لم يخل العين المؤجرة طبقا لما تقدم اعتبر غاصبا وتحكم عليه المحكمة بتخليه العين وبأوفر اجرة عن مدة الغصب، وبالتعويض عما اصاب المؤجر من ضرر أو غرامه.
مادة(749) يجوز للمؤجر ان يطلب من المستأجر تخليه العين المؤجرة وتحكم له المحكمة بذلك في الاحوال التالية :-
أولا :إذا لم يدفع المستأجر الأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ مطالبته بكتاب مسجل مرفق بعلم الوصول أو اعلان بواسطة المحكمة.
ثانيا :إذا اساء استعمال العين المؤجرة بان احدث فيها تخريبا غير ناشئ عن الاستعمال العادي أو استعملها أو سمح باستعمالها بطريقة تتنافى مع شروط العقد أو تضر بمصلحة المالك.
ثالثا :إذا اجر المستأجر العين المؤجرة أو تنازل عنها للغير على خلاف الشروط المتفق عليها أو بأجرة أكثر أو كان قد تقاضى مقابلا عن التنازل أو عن ايجار زائد على الأجرة المتفق عليها ويسقط حق التنازل له.
رابعا :إذا ثبت ممارسة المستأجر في العين المؤجرة عملا يتنافى مع أحكام الشريعة الاسلامية.
خامسا : إذا ثبت ان العين المؤجرة معرضة للسقوط ويخشى فيه على سلامة السكان.
مادة(750) إذا مات المستأجر جاز لورثته ان يطلبوا انهاء الايجار إذا اثبتوا انه لسبب موت مورثهم اصبحت اعباء العقد اثقل من ان تتحملها مواردهم أو اصبح الايجار مجاوزا حدود حاجتهم ويراعى التنبيه على المؤجر قبل شهر من الانهاء.
مادة(751) إذا عقد الايجار بسبب حرفة أو صناعة المستأجر أو لاعتبارات اخرى متعلقة بشخصيته ثم مات أو زالت الحرفة أو الصناعة أو الاعتبارات جاز له أو لورثته على حسب الاحوال طلب انهاء العقد بعد التنبيه على المؤجر بذلك قبل شهر من الانهاء وتحكم المحكمة بذلك عند تحقق المصلحة.
مادة(752) إذا اعسر المستأجر جاز للمؤجر ان يطلب فسخ الايجار إذا لم يقدم له المستأجر الضمانات التي تكفل له الوفاء بالأجرة التي لم تحل ويجوز للمستأجر ان يطلب الفسخ إذا اثبت عجزه تماما عن دفع الأجرة ويعتبر الاجنبي في حكم المستأجر المعسر ما لم تتكفل الجهة التي يعمل فيها أو السفارة التي يتبعها بسداد الأجرة أو يتنازل المؤجر كتابة عن الكفالة.
مادة(753) تعتبر الأجرة هي المتراضي عليها بين المؤجر والمستأجر عند العقد وما يؤخذ باسم المفتاح باطل، وتحكم المحكمة بإرجاعه لمستحقه فان رفضه صودر إلى البنك لصالح الخزينة العامة.
مادة(754) لا تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل الا بالقدر الذي لا تتعارض فيه صراحة أو ضمنا مع القانون الخاص بالإيجارات وخاصة المسائل المتعلقة بمدة الايجار ومقداره وقواعد التخلية على ان يراعى في ذلك الغرض من الانتفاع وطبيعة الاحوال المعيشية وظروف الزمان والمكان وبما لا يتعارض مع الأحكام الشرعية.
مادة(755) المؤجرات السابقة تسري عليها أحكام هذا القانون.

الفصل الثالث
ايجار الاراضي الزراعية

مادة(756) يصح ايجار الاراضي الزراعية وغيرها بما يتراضى عليه المتعاقدان.
مادة(757) لا يجوز تأجير الأرض ايجارا منجزا لغير مستأجرها الذي انتهت مدة اجارته إذا كان بها زرع قائم لم يبلغ الحصاد ويستمر الزرع بأجرة المثل حتى يبلغ الحصاد ما لم يكن ذلك بتفريط من المستأجر فللمالك الخيار بين قلع الزرع أو انشاء اجارة اخرى.
مادة(758) يدخل في الاجارة السواقي والطريق وان لم تذكر في العقد.
مادة(759) إذا غلب الماء على الأرض فاستبحرت ولم يمكن زرعها أو انقطع الماء عنها فلم يمكن ريها فلا تجب الأجرة اصلا وللمستأجر فسخ العقد وإذا نقص الماء فتنتقص الأجرة بقدر ما نقص من الغلة.
مادة(760) إذا تلف الزرع بآفة، فان كانت الأجرة نقدا فلا يسقط منها شيء وإذا كانت قدرا من المحصول أو ضمانا من نوعه نقصت الأجرة بقدر ما نقص من الغلة.

الفصل الرابع
المغارسة والمزارعة والمساقاة
الفرع الأول
المغارسة

مادة(761) المغارسة الصحيحة ان يستأجر مالك الأرض من يغرس قدرا معلوما من ارضه بغرس معين من عند الاجير من الاشجار التي لها اصل ثابت ويقوم الاجير بتربية الغرس حتى يكتمل صلاحه وتبدو ثمرته في مدة معلومة بأجرة معلومة ولو جزءا معلوما من الأرض أو الغرس، وهذا النوع من المغارسة ملزم للطرفين بما تراضيا عليه حال العقد وليس لاحدهما الفسخ ولا تعود الأرض كاملة إلى مالكها الا بذهاب كامل الغرس أو باتفاق الطرفين.
مادة(762) إذا اختل شرط أو أكثر من شروط الصحة فالغروس للغارس وعليه اجرة المثل وعند التفاسخ يخير الغارس بين تفريغ الأرض بقلع الغروس ويرجع بنقصانها وهو ما بين قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء وقيمتها مقلوعة أو تركها لرب الأرض واخذ قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء.
مادة(763) ما وضع بتعد من غرس أو بناء أو نحوهما وجب على واضعه ازالته وتسليم ارش الأرض لما لحق بها من ضرر بسبب القلع والإزالة، ما لم يرغب الطرفان في بقاء الغرس أو البناء ونحوهما فعلى مالك الأرض قيمة الغرس أو الانقاص قائمة ليس لها حق البقاء وعلى الواضع تعديا اجرة الأرض بما يقدره عدلان وارش جناية ما احدثه.
مادة(764) ما لم يرد حكمه في المواد المتقدمة يرجع فيه لعرف الجهة.

الفرع الثاني
المزارعة والمساقاة

مادة(765) إذا اجر رب الأرض ارضا معلومة لشخص اخر ليزرعها زرعا معلوما مدة معلومة كان العقد مزارعة صحيحة ملزما للمتعاقدين ولا يفسخ الا برضائهما أو لإخلال الاجير بشروط الاقامة المتفق عليها حال العقد أو امتناعه عن تسليم الأجرة.
مادة(766) إذا اجر رب الأرض ارضا معلومة لشخص اخر ليزرعها حرثا وبذرا وتنقية فيما تصلح له بجزء معلوم مما تنتجه الأرض كان العقد ملزما للمتعاقدين بشروطه المتفق عليها حال العقد وللمالك رفع يد الاجير بعد حصاد الزرع القائم إذا خالف العرف أو اهمل أو فرط أو اخل بما شرط عليه أو عجز وللأجير مقابل ما غرمه في اقامة الأرض (العناء) ما يقدره عدلان إذا كان الزرع مما لا يقطع العناء عرفا ولكل من المتعاقدين طلب انهاء المزارعة بعد حصاد الزرع القائم مع مراعاة التنبيه على الطرف الاخر قبل ذلك بوقت كاف وفي البقول ونحوها ما يستغل أكثر من مرة يعمل بالعرف.
مادة(767) لا يجوز تأجير جزء من الأرض يزرعه الاجير للمالك مقابل اعطاء الاجير جزءا اخر من الأرض يزرعه لنفسه.
مادة(768) لا يجوز للمزارع ان يتنازل عن الأرض أو يأجرها لغيره الا بإذن المؤجر.
مادة(769) إذا ترك الاجير المقصود من العمل بعد ان حرث واصلح الأرض ولم يزرعها فان كانت المزارعة صحيحة سقطت غرامته في الحرث والاصلاح ما لم يكن الترك لعذر أو اختل فيه شرط من شروط الصحة استحق الاجير غرامته بما يقدره عدلان.
مادة(770) المساقاة الصحيحة هي ان يستأجر مالك غرس أو زرع شخصا لإصلاح غرسه أو زرعه وتنقيته وسقيه أورادا معلومة فتكون ملزمة للمتعاقدين ولا تفسخ الا برضائهما أو لإهمال أو تفريط أو جناية من العامل أو لعدم الوفاء من المالك بما شرط للعامل من الأجرة. وما اختل فيها شرط من شروط صحتها يجوز للمتعاقدين فسخها قبل العمل، وبعد العمل يستحق العامل اجرة المثل عما قام به من عمل.
مادة(771) لا يجوز للعامل ان يتنازل عن المساقاة لغيره الا بإذن المالك.
مادة(772) إذا اختلف المالك مع الاجير أو العامل على الأجرة فالقول قول نافي الزيادة وإذا اختلف في الاذن فالقول للمالك في نفيه.

الفصل الخامس
ايجار الوقف

مادة(773) يسري على ايجار الوقف ما يسري على ايجار الحر فيما عدى ما نص عليه في المواد التالية.
مادة(774) على متولي الوقف مراعاة شروط الواقف في التأجير.
مادة(775) ليس لمتولي الوقف التأجير باقل من اجرة المثل في العقار الحر، وإذا اجر بغبن فاحش بطل تأجيره وله الاخذ بالأكثر بالتراضي عند ابتداء التأجير كل ذلك ما لم ينص الواقف على خلافه.
مادة(776) على متولي الوقف تجديد الايجار كل ثلاث سنوات مع مراعاة اجرة المثل عند التجديد.
مادة(777) لمتولي الوقف في تأجير الأرض للبناء فيها استيفاء المأذونية بما لا يزيد على ربع قيمة الأرض.
مادة(778) تنازل المستأجر عن الأرض قبل البناء فيها أو تأجيرها لغيره بمقابل أو بدون مقابل محظور، وإذا تعاطي المستأجر ذلك اعتبر فسخا للإيجار ويكون على جهة الوقف اعادة ما استلمته من المستأجر من مأذونيه واستعادة ارض الوقف ويسري هذا الحكم باثر رجعي على الاراضي التي لم يبن فيها بناء ينتفع به للسكن.
مادة(779) إذا بني المستأجر في الأرض بعد الاذن له بذلك جاز له ان يتصرف في البناء قائما مستحق البقاء لمن يقبل دفع اجرة مثل الأرض لجهة الوقف بشرط ان يخطر الطرفان جهة الوقف ولا يتم المتصرف الا إذا وقع المتصرف له لجهة الوقف بقبول دفع الأجرة.
مادة(780) إذا احدث المستأجر في ارض الوقف بناء أو غراسا أو نحوها بغير اذن المتولي فله الحق في ازالته أو تملكه للوقف بثمن ما ليس له حق البقاء وله تأجيره للمستأجر أو غيره إذا لم يقبل، وإذا بني المستأجر في ارض الوقف بانقاضه بغير اذن المتولي يتملك الوقف البناء وليس للمستأجر شيء وعليه دفع اجرة المثل.

الفصل السادس
ايجار الاشخاص (( عقد العمل ))
الفرع الأول
أحكام عامــة

مادة(781) عقد العمل يتعهد فيه احد المتعاقدين بان يعمل في خدمة المتعاقد الاخر وتحت ادارته واشرافه مقابل اجر يتعهد به المتعاقد الاخر.
مادة(782) الاجير نوعان اجير خاص واجير مشترك، وتبين الأحكام المختلفة لكل نوع في الفرع الخاص به، وتسري على عقد العمل عموما الأحكام المبينة في هذا الفرع ما لم تتعارض مع الأحكام الخاصة.
مادة(783) تسري أحكام عقد العمل على العلاقة ما بين ارباب الاعمال وبين الطوافين والممثلين التجاريين وغيرهم من الوسطاء ولو كانوا ماجورين بطريق العمالة أو كانوا يعملون لحساب جملة من ارباب الاعمال ما داموا تابعين لأرباب العمل وخاضعين لرقابتهم. وإذا انتهت خدمات احد ممن تقدم ذكرهم فان له الحق في ان يتقاضى العمالة أو الخصم المتفق عليه أو الذي يقضى به العرف عن التوصيات التي لم تبلغ رب العمل الا بعد خروج العامل من خدمته وطالب بها خلال المدة المعتادة التي يقررها العرف بالنسبة إلى كل مهنة.
مادة(784) يجوز ان يبرم عقد العمل لخدمة معينة أو لمدة معينة، كما يجوز ان يكون غير معين المدة فإذا كان عقد العمل مدة حياة العامل أو رب العمل أو لمدة خمس سنوات وجب على من يطلب فسخ العقد ان يخطر الطرف الاخر قبل الفسخ بشهرين.
مادة(785) ينتهي عقد العمل المعين المدة بانتهاء مدته ، فإذا استمر الطرفان بعد ذلك في تنفيذ ما نص عليه العقد اعتبر ذلك تراضيا على الاستمرار فيه لمدة غير معينة ويجب على من يطلب فسخ هذا العقد ان يخطر الطرف الاخر قبل ان يفسخ العقد بشهرين.
مادة(786) ينقضي عقد العمل المبرم لتنفيذ خدمة معينة بانقضاء العمل المتفق عليه، فإذا كان العمل المتفق عليه مما يتجدد واستمر الطرفان في تنفيذه اعتبر العقد قد جدد لخدمة اخرى مماثلة وينقضي بانقضاء العمل وهكذا.
مادة(787) إذا اتفق الطرفان على اداء خدمة معينة فان الاصل في ادائها التبرع الا إذا كان قوامها عملا لم تجر العادة بالتبرع به أو كان داخلا في مهنة من اداه فتكون باجر.
مادة(788) إذا لم ينص العقد فرديا كان أو جماعيا أو لم تنص لائحة المصنع أو المتجر على الاجر الذي يلتزم به رب العمل للعامل اخذ بالسعر المقدر لعمل من ذات النوع ان وجد والا قدر الاجر طبقا لعرف المهنة والجهة التي يؤدى فيها العمل فان لم يوجد عرف تولى القاضي تقدير الاجر وفقا لمقتضيات العدالة، ويتبع ما تقدم في تحديد نوع الخدمة الواجب على العامل اداؤها وفي تحديد مداها.
مادة(789) يعتبر جزء لا يتجزأ من الاجر:
1. العمالة التي تعطى للطوافين ( الدلالين ) والمندوبين الجوالين والممثلين التجاريين
2. النسب المئوية التي تدفع إلى مستخدمي المحال التجارية عن ثمن ما يبيعونه والعلاوات التي تصرف لهم بسبب غلاء المعيشة.
3. كل منحة تعطى للعامل علاوة على المرتب وما يصرف له جزاء امانته أو في مقابل زيادة اعبائه العائلية أو ما شابه ذلك إذا كانت هذه المبالغ مقررة في عقد العمل أو في لائحة المصنع أو المتجر أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح عمال المصنع أو المتجر يعتبرونها جزءا من الاجر لا تبرعا بشرط ان تكون هذه المبالغ معلومة المقدار.
مادة(790) يجب على كل عامل : –
1. ان يؤدي العمل بنفسه وان يبذل في تأديته من العناية ما يبذله الشخص العادي.
2. ان يأتمر بأوامر رب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه أو العمل الذي يدخل في وظيفة العامل إذا لم يكن في هذه الأوامر ما يخالف العقد أو القانون أو الآداب ولم يكن في طاعتها ما يعرضه للخطر.
3. ان يحرص على حفظ الاشياء المسلمة اليه لتأدية عمله.
4. ان يحتفظ بأسرار العمل الصناعية والتجارية حتى بعد انقضاء العقد.
مادة(791) إذا كانت طبيعة العمل تسمح للعامل بمعرفة عملاء رب العمل أو بالاطلاع على سر عمله فان لرب العمل ان يشترط على العامل ان لا ينافسه ولا يشترك في مشروع ينافسه بعد انقضاء العمل بشرط ان يكون العامل بالغا رشيدا وقت ابرام العقد وان يكون العقد محصورا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل ومقصورا على القدر الضروري لحماية مصالح رب العمل المشروعة. ولا يجوز لرب العمل ان يتمسك بالشرط المتقدم ذكره إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون ان يقع من العامل ما يبرر ذلك أو إذا وقع منه ما يبرر فسخ العامل للعقد.
مادة(792) إذا اتفق على شرط جزائي للإخلال بالامتناع عن المنافسة وبالغ فيه رب العمل لجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء معه مدة اطول من المدة المتفق عليها كان هذا الشرط وشرط المنافسة باطلين.
مادة(793) إذا وفق العامل لاختراع جديد اثناء مدة العمل فان ثمرات اختراعه له ولو كان قد استنبطه بمناسبة قيامه بالعمل المتفق عليه، وذلك ما لم تكن طبيعة العمل المتفق عليه تقضي بإفراغ جهده للإبداع أو كان رب العمل قد اشترط عليه صراحة في العقد ان يكون له الحق فيما يهتدي اليه من اختراعات ومع ذلك إذا كان للاختراع اهمية اقتصادية جدية يكون للعامل مقابل يقدر وفقا لمقتضيات العدالة يراعى فيه مقدار ما عاد على رب العمل من فائدة وما قدمه للعامل من معونات داخلا في ذلك استعمال العامل لمنشآت رب العمل في سبيل وصوله إلى الاختراع.
مادة(794) يلتزم رب العمل بان يدفع للعامل اجرته في الزمان والمكان المتفق عليه أو بحسب العرف.
مادة(795) إذا نص عقد العمل على ان يكون للعامل فوق الاجر المتفق عليه أو بدلا منه جزء أو نسبة من جملة الايرادات أو الارباح أو مقدار الانتاج أو من قيمة ما يحقق من وفر أو ما شاكل ذلك وجب على رب العمل ان يقدم للعامل بعد كل جرد بيانا بما يستحقه مؤيدا بالمعلومات الضرورية وان يأذن للعامل أو لشخص موثوق به يتفقان عليه أو يعينه القاضي للاطلاع على دفاتر رب العمل ومستنداته للتحقق من صحة هذه البيان.
مادة(796) يجوز لكل من طرفي عقد العمل فسخه إذا كانت مدته غير معينة بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه مع مراعاة المهلة التي يجب عليه اخطار الطرف الاخر بها قبل الفسخ. وإذا لم يراع الطرف الذي فسخ العقد اخطار الطرف الاخر في الميعاد أو فسخ العقد قبل انتهاء المهلة لزمه ان يعوض الطرف الاخر بمقدار اجرة المهلة أو المدة الباقية منها شاملا جميع الملحقات التي تعتبر جزء من الاجر وإذا انطوى الفسخ على تعسف اصاب الطرف الاخر بضرر لزم من فسخ العقد فسخا تعسفيا تعويض الطرف الاخر فوق اجر المهلة أو ما بقي منها بمقدار ما اصابه من ضرر. ويعتبر الفسخ تعسفيا إذا حصل في وقت غير مناسب وبدون مبرر ولا يعتبر مبررا كثرة الديون التي التزم بها العامل للغير أو الحجوز التي وقعها الغير على اجر العامل.
مادة(797) إذا دفع رب العمل بتصرفاته العامل إلى فسخ عقد العمل وعلى الاخص بمعاملته معاملة جائرة أو بمخالفته شروط العقد يكون هو في الظاهر الذي انهى العقد تعسفيا ولا يعتبر نقل العامل إلى مركز اقل ميزة أو ملائمةً من المركز الذي كان يشغله كذلك إذا ما اقتضته مصلحة العمل ولكنه يعتبر كذلك إذا كان الغرض منه الاساءة إلى العامل.
مادة(798) لا ينفسخ عقد العمل بوفاة رب العمل ما لم تكن شخصيته قد روعيت في ابرام العقد ولكن ينفسخ العقد بوفاة العامل.
مادة(799) يجوز ان ينص في قوانين خاصة لعقد العمل على أحكام خاصة يلتزم بها العامل ورب العمل وتجب عليهم مراعاتها ما لم تتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية.
مادة(800) لا تسمع الدعاوى المتعلقة بالعمل بانقضاء سنه من وقت انتهاء عقد العمل الا فيما يتعلق باستيفاء الاجر أو بالعمالة والمشاركة في الارباح والنسبة من جملة الايراد أو الانتاج أو ما شاكل ذلك فان المدة لا تبدا فيها الا من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل إلى العامل بيانا بما يستحقه طبقا لآخر جرد. ولا يسري الحكم المنصوص عليه فيما تقدم على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة الاسرار الصناعية والتجارية أو بتنفيذ نصوص عقد العمل التي ترمي إلى احترام هذه الاسرار.

الفرع الثاني
الاجير الخاص (( اجير كل الوقت ))

مادة(801) يستحق الاجير الخاص الأجرة بمضي المدة المتفق عليها مع تسليم نفسه الا ان يمتنع عن العمل.
مادة(802) ليس للأجير الخاص ان يعمل في مدة الايجار لدى غير مستأجره، فان عمل للغير ينتقص من اجره بمقدار ما عمل، وتكون الأجرة التي حصل عليها من الغير له وإذا ترتب على ترك العامل العمل بدون عذر ضرر على رب العمل ضمنه العامل.
مادة(803) لا يضمن الاجير ما تلف أو ضاع من مال مستأجره الا إذا كان التلف أو الضياع بتفريط أو تعد منه أو اهمال وإذا كان تأجيره للحفظ فانه يضمن.
مادة(804) إذا عمل الاجير الخاص عملا غير مأذون فيه من مستأجره يكون متعديا.
مادة(805) يفسخ ايجار الاجير الخاص بالعيب ولا يبدل وكذا بخيار الرؤية.
مادة(806) إذا فسخ رب العمل الايجار قبل انقضاء المدة المعينة بلا عذر أو عيب يوجب فسخها لزمه اداء الأجرة بتمامها إذا سلم الاجير نفسه للخدمة فيها.
مادة(807) إذا لم تعين المدة في العقد فلكل من المتعاقدين فسخه في اي وقت اراد وللأجير اجرة مثله في مدة العمل.
مادة(808) لا يلزم رب العمل اطعام الخادم وكسوته الا إذا اشترط عليه أو جرى العرف به.
مادة(809) تصح الاجارة للخدمة دون تعيينها ويعمل الاجير المعتاد له من الخدمة فان لم يعتد عملا معينا استعمل فيما يستعمل فيه امثاله في غير مرهق ولا دنئ.
مادة(810) يتبع عرف الاجير في أوقات العمل.
مادة(811) تجوز اجارة الظئر لإرضاع ولد غيرها مع تعيين الطفل بالمشاهدة أو الوصف المميز ويلزم اذن زوج الظئر وان اجرت نفسها بغير اذنه خير في فسخ العقد، كما يخير اهل الطفل في فسخ العقد ان حملت المرضع في وقت الرضاع أو تغيبت لمرض أو لانقطاع لبن ويكون لها اجر ما ارضعت.
مادة(812) يجب على الظئر ارضاع الطفل ورعايته وغسل ثيابه واصلاح طعامه، ولا يجوز لها ارضاع غيره معه الا ان يكون وليدها، ولا يجوز لها السفر ولو مع زوجها وتمنع من ذلك.
مادة(813) إذا مات ابو الطفل قبل ان تقبض المرضع اجرتها ولم يكن للطفل مال ولا قريب تجب النفقة عليه ولم يتطوع احد بدفع الأجرة ولا اخرى بإرضاعه كانت الأجرة على الدولة.
مادة(814) إذا انتهت مدة اجارة الظئر ولم توجد من ترضعه غيرها أو وجدت ولكن الطفل لم يقبل ثدي غيرها تجبر على ارضاعه باجره ولا يكون لزوجها أو لأهل الطفل خيار الفسخ في هاتين الحالتين.

الفرع الثالث
الاجير المشترك

مادة(815) لا يستحق الاجير المشترك الاجر الا بالعمل وما بطل من عمله قبل تسليم العين سقط من الاجر بقدر حصته.
مادة(816) للأجير المشترك حق حبس العين حتى يستوفي اجره ويبقى الضمان على حاله حسب ما هو مقرر في المواد التالية.
مادة(817) يضمن الاجير المشترك ما قبضه بقيمته وقت التلف ولو جاهلا، الا ان يكون التلف راجعا إلى المالك أو إلى سبب غالب لا يمكن دفعه أو يكون قد اشترط عدم الضمان أو جرى العرف بذلك فلا يضمن.
مادة(818) يلزم الاجير المشترك تعويض من استأجره بقيمة النقص اليسير في صنعته وهو ما لا يجاوز الثلث من قيمة العين مصنوعة وإذا كان النقص فاحشا بان تجاوز ثلث قيمة لعين كان المالك بالخيار بين اخذ العين مع تعويضه بقيمة النقص وبين اخذ قيمة العين.
مادة(819) لا يسقط الاجر إذا ضمن المالك الاجير المشترك قيمة العين مصنوعة أو محولة.
مادة(820) لا يجوز للأجير المشترك الذي التزم العمل بنفسه ان يستعمل غيره وإذا كان العقد مطلقا جاز له ان يستأجر مثله على العمل كله أو بعضه ويكون ضامنا لما يتلف بيد من استأجره وله الرجوع على من استأجره.
مادة(821) إذا لم يعين الاجر في العقد يكون للأجير المشترك اجر المثل على ما قام به من عمل وما قدمه من ادوات بحسب العرف ومراعاة ما استغرقه من وقت في عمله.
مادة(822) السمسار وصاحب الحمام ونحوهما كل منهم اجير مشترك ويكون ضمانه بما تلف بحسب العرف.
مادة(823) إذا شرط الشريك على شريكه حفظ المشترك بينهما أو جرى العرف بذلك ضمن الشريك كالأجير المشترك.
مادة(824) ينتهي الايجار بموت الاجير المشترك.
مادة(825) يكون للأجير المشترك فسخ الايجار إذا كان به عذر يمنعه من العمل.

الفصل السابع
ايجار الحيوان والسيارات للركوب أو النقل
الفرع الأول
نقل الاشخاص

مادة(826) يصح استئجار الحيوانات والسيارات ونحوها للركوب لتوصيل المستأجر إلى محل معين بأجرة معينة سواء كان استئجار ما استؤجر وحده أو مع سائقه أو كان ركوب المستأجر وحده أو مع غيره فيلزم العقد المتعاقدين بشروطه مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد التالية.
مادة(827) من استأجر دابة أو نحوها لغرض معين فليس له مخالفته.
مادة(828) إذا تعيبت الدابة أو تلفت العربة في الطريق فللمستأجر ان ينقص من الأجرة بقدر ما نقص من المسافة أو المدة ودفع اجرة ما قطع منها.
مادة(829) لا يجوز للمستأجر ان يتجاوز المحل المعين في العقد مقدار ما لا يتسامح فيه عادة ولا ان يذهب إلى محل اخر ولا ان يستعمل ما استأجره أكثر من المدة المتفق عليها ولا ان يستعملها في غير ما استؤجرت له فان خالف ذلك فعليه ضمان اجرة المخالفة.
مادة(830) للمستأجر ان يسلك ما شاء من الطرق المسلوكة الا ان يخالف إلى طريق اصعب من الطريق الذي عين في العقد فتلف ما استأجره فعليه ضمان قيمته، فان كان الطريق مساويا لما اتفق عليه أو اسهل فلا ضمان عليه.
مادة(831) لا يجوز للمستأجر ان يضرب الدابة فوق المعتاد ولا ان يسيرها سيرا عنيفا وعليه المحافظة على العربة والعناية بها عناية الشخص العادي فان خالف المعتاد فعليه ضمان ما تلف.

الفرع الثاني
نقل المتاع

مادة(832) يصح استئجار الحيوانات و العربات والسيارات ونحوها بأجرة معلومة للحمل عليها إلى جهة معلومة أو مدة معلومة بشرط بيان ما يحمل عليها فإذا لم يعين الحمل ولا مقداره انصرف إلى المعتاد فإذا تم العقد على الوجه المتقدم لزم المتعاقدين الوفاء به مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد الاتية ما لم يوجد شرط أو عرف بخلافها.
مادة(833) إذا عين المحمول بالمشاهدة أو الوصف الذي ينضبط به ضمنه الناقل الا لأمر غالب وإذا تلف الحامل أو تعيب لزم الناقل ابداله بلا تفويت غرض كما يلزم الناقل أو مندوبه السير مع المحمول وابدال الحامل إذا لزم الامر وان لم يتلف ويلزمه ان لا يحمل غير ما اتفق على حمله.
مادة(834) إذا امتنع الناقل من ان يحمل المحمول واستحال اجباره على ذلك فلا اجرة له.
مادة(835) إذا عين الحامل دون المحمول كان على المستأجر ضمان الحمل وضمان ما يترتب على زيادة فيه أو في المسافة أو المدة مقدار ما يؤثر مثله في الحامل ويخشى به عليه فيضعف سيره عادة وعليه ايضا اجرة الزيادة في الحمل والمدة والمسافة، فان كان مالك الحمل هو الذي حمله، أو حمله غيره بأمره وساقه في جميع المسافات أو تلف تحت الحمل فلا ضمان على المستأجر ولو كان مالك الحامل جاهلا للزيادة وإذا اشترك المستأجر مع مالك الحامل تحاصا في ضمان تلف الحامل وقيمة الزيادة في المدة والمسافة.
مادة(836) من استأجر الحامل للحمل وبين نوع ما يحمله وقدره وزنا فله ان يحمله حملا مساويا له أو اخف في الوزن لا أكثر.
مادة(837) إذا ضعف الحامل في الطريق أو تعطل فان كان مستأجرا بعينه كان للمستأجر الخيار بين نقص الأجرة أو التريث إلى ان يقوى الحامل أو يصلح، وليس له ان يطلب غيره ويكون للمستأجر طلب غير الحامل إذا لم يكن قد عينه.
مادة(838) نفقة وضع الحمل على الناقل ونفقة الحامل على صاحبه، وإذا انفق المستأجر على الحامل شيئا في حضور المالك فهو متبرع وله الرجوع إذا انفق في غيبته.
مادة(839) إذا وصل المستأجر إلى مفازة ونحوها وخشي على نفسه وعلى الحامل أو على الحامل وحده ولم يكن وقوفه ينجي الحامل ولم يتمكن من ايداعه فتركه وذهب فلا يضمن بالإهمال.
مادة(840) إذا مكن المستأجر من الحامل فامتنع أو فسخ قبل الرجوع لزمه اجرة الذهاب وارجاع الحامل إلى صاحبه.

 

الباب الثاني
عقد المضاربة (( القراض ))
الفصل الأول
تعريف العقد وشروطه

 

مادة(841) المضاربة (القراض) هي ان يدفع شخص هو رب المال أو من يمثله إلى شخص اخر مالا معلوم القدر والصفة مقابل جزء من الربح معلوم النسبة أو بحسب العرف.
مادة(842) يشترط في المضاربة التراضي على التصرف بالمال ما لم يرد احدهما أو يرجع الموجب قبل القبول.
مادة(843) يشترط في العاقدين رب المال والعامل ان يكون كل منهما اهلا للتصرف، وان يقدم احدهما المال للآخر للتصرف فيه.
مادة(844) يشترط في راس المال :-
أولا : ان يكون معلوم المقدار والصفة تفصيلا مقدما من احدهما للآخر.
ثانيا : ان يكون نقدا مما يتعامل به أو ما في حكمه كسلعة عرف ثمنها باتفاق الطرفين فيكون راس مال المضاربة.
مادة(845) يشترط في المضاربة (القراض) بيان كيفية قسمة الربح بين الطرفين بان يكون لكل منها نسبة معينة فيه كنصف أو ثلث أو تكون مثل ما شرط رب مال اخر لعامله ولو جهله في الحال أو يكون بحسب العرف وتكون الخسارة كذلك بنسبة ما لكل واحد منهما في راس المال.
مادة(846) يلغى في المضاربة كل شرط خالف موجبها.
مادة(847) يصح تعليق المضاربة بالشرط والوقت والحجر على العامل في تصرفه في راس المال الا ما استثني في المادة التالية.
مادة(848) لا يجوز لرب المال ان يشترط على العامل ان يقصر تعامله على شخص معين فهذا مخالف لموجب المضاربة، كما لا يجوز له ان يشترط على العامل البيع بالنسيئة وإذا تضمن العقد شرطا من هذين صح العقد وبطل الشرط.
مادة(849) يجوز لعامل ان يتطوع لضمان راس المال دون شرط ويجوز لرب المال ان يشترط على العامل ان يأتيه بمن يضمنه فيما يترتب على تعديه.

الفصل الثاني
أحكام المضاربة

مادة(850) إذا تم عقد المضاربة ( القراض ) بأركانه وشروطه التي لا تتعارض مع موجبه كان صحيحا ولزم كل من الطرفين التقيد بما جاء فيه.
مادة(851) يجوز للعامل في مطلق المضاربة من دون ذكر حجر ولا تفويض كل تصرف الا خلط راس مال المضاربة بغيره والقرض والسفتجة.
مادة(852) إذا فوض العامل مطلقا جاز له خلط راس المال بغيره والمضاربة به، ويجوز له القرض والسفتجة إذا اذن له بهما أو جرى عرف بذلك والعبرة هي بعرف العامل فان لم يكن له عرف فبعرف بلده فان لم يكن لبلده عرف فبعرف الجهة.
مادة(853) مؤن راس المال من كراء وعلف بهيمة واجرة دلال وغيرها تخرج من ربحه فان زادت على الربح فمن راس المال وان استغرقته، فان زاد رجع العامل على رب المال بالزيادة.
مادة(854) مؤن العامل وخادمه تخرج من الربح بشروط اربعة هي :
1. ان تكون معتادة.
2. ان تكون في السفر فقط.
3. ان يكون العامل مشتغلا في السفر بمال المضاربة حفظا وتصرفا أو أحدهما.
4. ان تكون في الربح بحيث لا تستغرقه النفقات وان كانت معتادة وتخرج مؤن راس المال من الربح أولا.
مادة(855) إذا تلف راس المال في يد العامل دون تعد منه أو مخالفة لشروط المضاربة فلا ضمان عليه وله الرجوع على رب المال بما انفقه على راس المال نفقة معتادة لمثله.
مادة(856) لا يجوز للعامل ان ينفرد بأخذ حصته من الربح دون شريكه.
مادة(857) يملك العامل حصته من الربح منذ ظهوره ولكن لا يستقر ذلك الا بالقسمة وكل تصرف قبلها ادى إلى خسارة تؤخذ من الربح جبرا لراس المال وان انكشف الخسر بعد القسمة.
مادة(858) يجوز لكل من العامل ورب المال ان يطلب قسمة الربح عند مظنته عادة ما لم يتفقا على غير ذلك.
مادة(859) يجوز لرب المال ان يشتري سلع المضاربة من العامل كما يجوز له البيع منه وإذا اشترى سلع المضاربة أو باعها من غير العامل توقف التصرف على اذن العامل أو اجازته.
مادة(860) تلحق الزيادة براس مال المضاربة إذا لم يظهر ربح أو خسران ويجوز ان تكون الزيادة بالاقتراض إذا اذن به رب المال.
مادة(861) يدخل في مال المضاربة ما اشتري بنيتها أو بمالها ولو بغير نية.
مادة(862) إذا اشترى العامل للمضاربة أو باع بثمن معلوم ثم طالبه البائع بالزيادة أو المشتري بنقص في الثمن وقع بعد العقد فأجابه لغير سبب شرعي فلا تلحق الزيادة أو النقص مال المضاربة الا لمصلحة أو عرف.
مادة(863) يضمن العامل الخسارة التي تلحق راس المال إذا كانت راجعة إلى خطئه بالتعدي أو التقصير أو مخالفته الشروط الصحيحة للمضاربة.
مادة(864) الغبن اليسير مغفور والغبن الفاحش لا يلزم رب المال الا بإجازته.
مادة(865) إذا كانت المضاربة باطلة لشرط لحق بالعقد اصلا مخالف لموجبها كان الربح كله لرب المال والخسر عليه، ويكون للعامل اجرة المثل مطلقا ويضمن راس المال الا لخسر أو نقصان سعر أو جفاف.
مادة(866) إذا خالف العامل شروط المضاربة أو تصرف على خلاف موجبها بعد انعقادها صحيحة فلا يستحق شيئا عند الخسارة، ويكون له الاقل من المسمى أو اجرة المثل عند الربح، ويضمن راس المال طبقا لما نص عليه في المادة السابقة.

الفصل الثالث
انقضاء المضاربة (( القراض ))

مادة(867) تنقضي المضاربة بانقضاء المدة المتفق عليها أو المدة المعتادة كالموسم ونحوه وبعزل العامل أو موته أو بموت رب المال مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(868) يجوز لكل من رب المال والعامل حل عقد المضاربة (القراض) قبل شروع العامل في العمل فإذا شرع فيه صار لازما لهما ووجب ابقاء راس المال تحت يد العامل لحين انقضاء المدة المتفق عليها أو المدة المعتادة.
مادة(869) لا يجوز لرب المال عزل العامل إذا كان المال عرضا أو نحوه مما يجوز فيه الربح في المدة المتفق عليها أو المدة المعتادة وانما يجوز له عزله إذا تيقن عدم الربح فان اختلفا يقضي بينهما بما هو اصلح من العزل أو التأخير.
مادة(870) إذا مات العامل أو رب المال لزم تسليم المال لربه أو لوصيه أو ورثته فورا ما لم يكن المال عرضا وتيقن الربح فيستمر وصي العامل أو وارثه في المضاربة بولاية رب المال، أو يستمر العامل فيها بولاية من وصي رب المال أو وارثه أو بولاية القاضي في الحالتين ان رفض صاحب الولاية اصلا.
مادة(871) حد الفورية في حالتي وفاة العامل أو رب المال هو التمكن من تسليم المال فان لم يرد ضمن.
مادة(872) إذا مات العامل معينا مال المضاربة ( القراض ) كان لرب المال عين ماله وإذا جهل العامل فلم يعين المال بعينه ولا ذكر جنسه وقدره كان المال كالدين يحاصص به رب المال الغرماء وإذا اغفل العامل المال ولا اقرار ولا بينة بالبقاء لحين موته وانكر وارثه أو اقر مع ادعاء تلف المال كان القول قول الوارث.
مادة(873) القول قول رب المال والبينة على العامل عند الاختلاف في ثلاث مسائل هي :
1. كيفية الربح اي طريقة تحققه ونوعه وجنسه.
2. في نفي الربح بعد اقرار العامل بمال المضاربة مع ادعاء ربح فيه ولا مصادقة على قدره.
3. في ان المال قرض أو غصب ليضمن العامل التالف منه وادعى العامل انه مضاربة (قراض)، ومن غير ذلك ان ادعى العامل ان المال قرض لا مضاربة فالقول قوله.

 

الباب الثالث
المقاولة والالتزام بالمرافق العامة
الفصل الأول
عقد المقاولة

 

مادة(874) المقاولة عقد بين شخص واخر يلتزم فيه أحدهما وهو المقاول بان يصنع شيئا أو يؤدي عملا في مقابل اجر يلتزم به الاخر وهو رب العمل وسواء قدم رب العمل المواد اللازمة للعمل من عنده ام التزم المقاول بتقديم العمل والمواد اللازمة له معا.

الفرع الأول
التزامات المقاول

مادة(875) إذا قدم رب العمل للمقاول المواد اللازمة يلزم المقاول الحرص عليها ومراعاة اصول الفن والصناعة في استخدامها وتقديم حساب عما استعمل ورد الباقي منها لرب العمل ويضمن المقاول ما ينشا عن النقص في كفاءته الفنية أو تعديه أو تقصيره أو اهماله من تلف أو خسارة.
مادة(876) إذا التزم المقاول بتقديم المواد اللازمة للعمل كان مسئولا عن جودتها وأوصافها يحسب العقد وعليه ضمان ذلك لرب العمل.
مادة(877) في جميع الاحوال يلتزم المقاول على نفقته بتقديم المواد الاضافية المعتادة التي يحتاج اليها في انجاز العمل المتفق عليه مع مراعاة ما اشترط في العقد أو عرف الحرفة.
مادة(878) يجب على المقاول انجاز العمل وفقا لشروط العقد فإذا تبين انه يقوم بما تعهد به على وجه معيب أو منافي للشروط فيجوز لصاحب العمل فسخ العقد في الحال إذا كان اصلاح العمل غير ممكن، واما إذا كان الاصلاح ممكن فيجوز لصاحب العمل ان يطلب من المقاول ان يلتزم بشروط العقد ويصحح العمل ضمن مدة معقولة فإذا انقضى الاجل دون التصحيح جاز لصاحب العمل ان يطلب من المحكمة فسخ العقد والترخيص له بان يعهد إلى مقاول اخر بإتمام العمل على نفقة المقاول الأول.
مادة(879) يجوز ان يكلف احد المهندسين بوضع تصميم مع الرقابة على تنفيذ المقاول له أو بدون ذلك فإذا اقتصر عمله على وضع التصميم فلا يسال الا عن العيوب التي تنشا عنه.
مادة(880) لا يجوز لمهندس أو مقاول ان يقيم أو يشارك في اقامة مبان أو منشآت معيبة ولو كان العيب ناشئ عن الأرض أو بإذن رب العمل مما يحدث بها خللا مضر أو تهدما كليا أو جزئيا فان فعلا كانا مسئولين قبل الغير عما يترتب على ذلك من اضرار ويشاركهما رب العمل في المسئولية إذا علم بالعيب واجازه.
مادة(881) يضمن المقاول والمهندس ما يحدث من خلل مضر أو تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أو اقاما من منشآت ثابتة اخرى ولو كان ذلك ناشئا عن عيب بالأرض إذا كان رب العمل قد اجاز اقامة المنشآت المعيبة، ويعتبر الخلل مضرا إذا كان يهدد متانة البناء وسلامته، ويمتد الضمان إلى ما يعتاد عرفا من سلامة البناء فيها فان لم يوجد عرف ولا اتفقا على مدة السلامة فيكون إلى عشر سنوات من وقت تسليم العمل لربه وما لم يكن الاتفاق على ان تبقى المباني أو المنشآت اقل من ذلك فيكون الضمان للمدة المتفق عليها ويقع باطلا كل شرط يقصد به اعفاء المهندس والمقاول من الضمان أو الحد منه.

الفرع الثاني
التزامات رب العمل

مادة(882) يجب على رب العمل عند تمام العمل ووضعه تحت تصرفه ان يبادر إلى استلامه بحسب العرف الجاري في المعاملات، وإذا امتنع دون سبب مشروع رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي اعتبر ان العمل قد سلم اليه.
مادة(883) يلزم رب العمل دفع الأجرة للمقاول بحسب ما يقضي به العقد أو العرف ومع عدمهما تقسط اثلاثا في أول العمل وأوسطه وعند استلامه.
مادة(884) إذا ابرم العقد بمقايسة على اساس الوحدة واستلزم التصميم المتفق عليه مجاوزتها واخطر المقاول رب العمل بما يتوقعه من زيادة في الوحدات في الوقت المناسب فوافق أو سكت لزم رب العمل دفع ما زاد عن قيمة المقايسة من نفقات.
مادة(885) إذا تبين ان الزيادة في الوحدات التي يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة جاز لرب العمل وقف التنفيذ مع ايفاء المقاول قيمة ما انجزه من الاعمال مقدرة وفق شروط العقد.
مادة(886) إذا ابرم العقد باجر اجمالي على اساس تصميم متفق عليه مع رب العمل فليس للمقاول ان يطالب بأية زيادة في الاجر ولو عدل في التصميم أو اضاف اليه الا ان يكون ذلك راجعا إلى خطاء من رب العمل أو بإذن منه.
مادة(887) ليس للمقاول ان يطالب بزيادة في الاجر على اساس ارتفاع الاثمان أو زيادة اجور الايدي العاملة أو غيرها من التكاليف الا إذا انهار التوازن الاقتصادي بين التزاماته والتزامات رب العمل بسبب حوادث استثنائية عامة ورأى القاضي ذلك طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(211) ويجوز للقاضي بناء على طلب احد الطرفين فسخ العقد في مثل هذه الاحوال.
مادة(888) إذا لم يتفق الطرفان على تحديد الاجر وتم العمل رجع في تحديد الاجر إلى قيمة مثل العمل والنفقات وقت تنفيذ العمل.
مادة(889) يلتزم رب العمل بدفع اجر مستقل للمهندس المكلف منه عن وضع التصميم وعمل المقايسة واجر الاشراف على العمل فإذا لم يحدد العقد اجرا عن ذلك رجع في تقديره إلى العرف الجاري، وإذا لم يتم العمل وفقا للتصميم الذي وضعه المهندس فيلزم له اجر عن التصميم بحسب العقد والا فاجر المثل.

الفرع الثالث
اسناد المقاول العمل إلى مقاول اخر

مادة(890) يجوز للمقاول ان يسند تنفيذ العمل كله أو جزء منه إلى مقاول اخر الا إذا منعه شرط في العقد أو كانت كفاته الفنية معتمدا عليها منظورا اليها في تنفيذ العمل.
مادة(891) إذا اسند المقاول العمل أو جزء منه إلى مقاول اخر فان المقاول الأول يكون مسئولا عن العمل قبل رب العمل.

الفرع الرابع
انقضاء عقد المقاولة

مادة(892) لرب العمل ان يفسخ المقاولة في اي وقت ولو قبل اتمام العمل ان كان هناك سبب يحول دون المصلحة التي ارادها رب العمل شرط ان يدفع للمقاول ما أنفقه واجر ما انجزه من عمل طبقا لشروط العقد وان يعوضه عن ما لحقه من ضرر.
مادة(893) ينفسخ عقد المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه.
مادة(894) إذا تلفت المواد بأمر غالب قبل استعمالها في الشيء المقاول عنه كان الضمان على من استوردها من المقاول أو رب العمل الا إذا كان رب العمل قد سلمها للمقاول وضمنه أو كلفه بحفظها أو جرى عرف بضمانة. وإذا تلف الشيء المقاول عليه بعد اقامته قبل تسليمه لرب العمل فليس للمقاول ان يطالب من رب العمل لا باجر عمله ولا برد نفقاته الا إذا كان قد اعذره باستلام الشيء فتقاعس أو كان التلف راجعا إلى خطاء رب العمل أو إلى عيب في المواد التي قدمها فيكون للمقاول المطالبة باجر عمله ونفقاته والتعويض عند الاقتضاء.
مادة(895) ينفسخ عقد المقاولة بموت المقاول إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد فان لم تكن مؤهلاته كذلك جاز لورثته اتمام العمل اذ توفرت فيهم الاهلية وان كان فيهم قاصر فلا بد من المصلحة لإدخاله معهم.
مادة(896) إذا انقضى عقد المقاولة بموت المقاول الزم رب العمل للورثة بتعويض ما اتمه المقاول من اعمال وما انفقه لتنفيذ ما لم يتم بقدر ما عاد على رب العمل من نفع من هذه الاعمال والنفقات. ويجوز لرب العمل ان يطالب بتسليم المواد والرسوم التي اعدت لتنفيذ العمل في مقابل تعويض عادل عنها مع مراعاة مصلحة الورثة.

الفصل الثاني
التزام المرافق العامة

مادة(897) التزام المرافق العامة عقد بين الجهة الحكومية المختصة بتنظيم مرفق عام ذي صفة اقتصادية بين فرد أو شركة يعهد اليها بإدارة هذا المرفق واستغلاله في مدة معينة.
مادة(898) يلتزم المتعهد بان يؤدي للعملاء المنتفعين على الوجه المعتاد الخدمات المقابلة للأجر الذي يقبضه وفقا لشروط عقد الالتزام وملحقاته والقوانين واللوائح المنظمة له.
مادة(899) إذا كان المتعهد محتكرا للعمل قانونا أو فعلا وجب عليه ان يساوي بين عملائه في الخدمات العامة وفي الاجور التي يتقاضاها عنها. ويجوز تخفيض الاجور أو الاعفاء منها لمن تتوافر فيه شروط يعينها المتعهد على ان ينتفع بهذه الميزة كل من تتوافر فيه هذه الشروط ولا يجوز التمييز في غير ذلك. وإذا خالف المتعهد الأحكام المبينة في الفقرتين السابقتين الزم بتعويض الضرر الذي قد يصيب الغير من جراء الاخلال بالتوازن الاقتصادي في المنافسة المشروعة.
مادة(900) يكون لتعريفات الاسعار التي قررتها الحكومة قوة القانون فلا يجوز للمتعهد وعملائه الاتفاق على ما يخالفها.
مادة(901) يجوز اعادة النظر في تعريفات الاسعار وتعديلها فإذا صدقت الحكومة على التعديل سرت الاسعار الجديدة من الوقت الذي يحدده تصديق الحكومة بدون اثر رجعي ويسري التعديل على الاشتراكات طويلة المدى على ما بقي فيها من مدة بنسبة الزيادة أو النقص في الاجور.
مادة(902) للمتعهد أو العميل تصحيح ما يقع من انحراف أو خطاء في الاجور واسترداد ما ضاع عليه بسبب ذلك، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك، ولكن لا تسمع الدعوى بالاسترداد بعد مضي سنه من وقت قبض الاجور التي لا تتفق مع الاسعار المقررة.
مادة(903) يلزم عملاء مرافق توزيع المياه والكهرباء أو ما شابه ذلك تحمل العطل والخلل الذي يلازم ادوات المرفق عادة بالقدر الذي تقتضيه صيانتها واصلاحها، فإذا زاد الامر عن المألوف الزم المتعهد بغرامة ما عاد على العميل من ضرر ما لم يكن العطل أو الخلل راجعا إلى قوة قاهرة خارجة عن ادارة المرفق أو إلى حادث مفاجئ وقع في هذه الادارة دون ان يكون في وسع اية ادارة يقظة غير معتقدة توقعه أو ان تدرا نتائجه. ويعتبر اضراب العمال عن العمل حادثا مفاجئا إذا لم يقع بخطاء المتعهد ولم يكن في وسعه استبدال عمال اخرين بالعمال المضربين أو ان يتلافى نتيجة اضرابهم بأية وسيلة اخرى.
مادة(904) يلزم المتعهد لمرافق توزيع المياه والكهرباء وما شاكل ذلك ان يقدم لعملائه كشف حساب بالمستحق عليهم تبين به وحدة القياس والسعر المتفق عليه الذي اقرته الحكومة ومجموع المستهلك وجملة الثمن وغيره من المستحقات وسببها وعليه مراقبة العاملين في المرفق وتصحيح الاخطاء التي يقعون فيها وتدارك كل اهمال في حينه وهو ضامن لما يترتب على ذلك من اضرار في حدود ما نص عليه القانون.

الباب الرابع
الوكالة
الفصل الأول
الوكالة وشروطها وأحكامها واثارها

مادة(905) الوكالة هي اقامة الغير مقام النفس حال الحياة في تصرف معلوم جائز شرعا فيما يصح للأصيل حق مباشرته بنفسه.
مادة(906) تنعقد الوكالة بإيجاب الموكل وتبطل بالرد من الوكيل قبل القبول.
مادة(907) يشترط في الموكل ان يكون اهلا للتصرف فيما وكل فيه ويشترط في الوكيل ان يكون عاقلا فلا يصح للمجنون ولا للصبي غير المميز ان يوكل غيره ولا يصح لغيره ان يوكله ولا يصح للصبي المميز ومن في حكمه ان يوكل غيره فيما يضره ويصح له ان يوكل غيره فيما هو نافع له مطلقا وفيما يدور بين النفع والضرر بإذن من وليه أو وصيه.
مادة(908) تقع الوكالة بما يدل عليها كلفظها أو بأمر أو بإذن أو بلفظ الوصية حال الحياة وتتم بالكتابة أو بالرسالة أو بالإشارة المفهمة من العاجز كالأخرس ونحوه.
وتصح الوكالة مطلقة أو مقيده بقيد أو معلقة على شرط أو مضافة إلى اجل وتصح الوكالة في اثبات الحدود والقصاص واستيفائها.
مادة(909) الاجازة اللاحقة لتصرف سابق في حكم الوكالة السابقة.
مادة(910) كل تصرف يجوز للموكل ان يعقده بنفسه يجوز له ان يوكل فيه غيره الا ما استثني ولا تجوز الوكالة في امر متعلق بشخص الموكل كاليمين واللعان ولا في محظور ولا في تأدية الشهادة الا على وجه الارعاء ولا في الاحياء والتحجر الا في حدود ما يسد حاجته وحاجة من تلزمه نفقته.
مادة(911) لا تصح الوكالة المجهولة جهالة كلية.
مادة(912) الوكالة نوعان :-
1. وكالة تفويض تخول للوكيل التصرف في كل ما تصح النيابة فيه من الحقوق المالية وغيرها الا الاقرار وما استثناه الموكل منها أو دل العرف على عدم اندراجه فيها.
2. ووكالة خاصة يخول فيها للوكيل التصرف في شيء خاص بالنص أو بالعرف إذا وقعت الوكالة بألفاظ عامة لا تفويض فيها ولا تخصيص فإنها لا تخول الوكيل صفة الوكالة الا في الاعمال التي تتعلق بإدارة المال وما هو لازم لذلك من تصرفات. ويعد من اعمال الادارة الايجار الذي لا تزيد مدته على ثلاث سنوات واعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديون وبيع المحصول وبيع البضاعة وبيع المنقول الذي يسرع اليه التلف وشراء ما يلزم لحفظ الشيء محل الوكالة واستغلاله.
مادة(913) الوكالة الخاصة لابد فيها من النص في كل عمل ليس من اعمال الادارة وبوجه خاص البيع والرهن والتبرعات والصلح والاقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والخصومة.
مادة(914) يجوز التوكيل بالخصومة ولو بدون رضاء الخصم ولا يصح للوكيل بالخصومة الصلح والتوكيل الا بإذن صريح من موكله أو مفوضه.
مادة(915) إذا وكل رجل رجلين فصاعدا في شيء فانه لا يصح ان ينفرد احدهما بالتصرف حيث وكلا معا في وقت واحد بلفظ واحد الا فيما يخشى فواته وضابطه كل ما افتقر إلى رضاء الغير وقبوله أو يبطل بالتراخي كالبيع والشراء لشيء معين والخلع والشفعة والكتابة والهبة بعوض فهذه لكل واحد ان ينفرد بالتصرف فيها واما مما لا يخشى فواته كالإقرار والابراء والهبة والعتاق بغير عوض والطلاق فلا ينفرد احدهما بالتصرف في هذه، هذا إذا لم يشترط الموكل اجتماعهما في التصرف والا لم يجز لاحدهما الانفراد ولو خشي الفوت.
مادة(916) ليس للوكيل توكيل غيره فيما وكل به الا إذا كان مفوضا أو اذن له الموكل وإذا تم توكيل الوكيل الثاني صحيحا صار وكيلا للموكل، ويجوز للمحامي المفوض توكيل غيره من المحامين ما لم يتفق صراحة على غير ذلك.
مادة(917) تسري على الوكالة أحكام النيابة عن الغير المبينة في المواد مــن (165) إلى (169) من هذا القانون مع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في المواد التالية.
مادة(918) إذا لم يصرح الوكيل في التصرفات التي يجوز له اضافتها إلى نفسه، وهي البيع والاجارة والصلح بمال بإضافتها إلى الموكل فان الحقوق التي تنشا عنها ترجع إلى الوكيل ولا ترجع إلى الموكل الا بإذن الوكيل أو ورثته أو وصية اما غيرها من الحقوق الاخرى الناتجة عن التصرفات التي لا يجوز للوكيل اضافتها إلى نفسه كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد وعن الانكار والصدقة والهبة والاقراض والشركة والمضاربة والاعارة والايداع والرهن وغيرها فان الحقوق التي تنشا عنها ترجع إلى الموكل ويلزم الوكيل اضافتها إلى الموكل لفظا عند القيام بها.
مادة(919) تتعلق حقوق العقد في الرسالة بالمرسل لا بالرسول.
مادة(920) يلزم الوكيل تنفيذ الوكالة دون تجاوز لحدودها المتفق عليها أو ما جرى به العرف.
مادة(921) إذا اتفق الاصيل والوكيل على اجر معين لزم، والا فاجر المثل ما لم يكن الوكيل متبرعا.
مادة(922) الوكيل امين يصدق في القبض والتلف بغير خيانة ولا تفريط ان كان بدون اجرة الا الضياع فهو تفريط فلا يصدق ويضمن وكذا يضمن ثمنا قبضه من الموكل بعد ما اشترى فتلف في يده فلا يلزم الموكل بل يغرمه الوكيل ويعامل الوكيل بأجرة معاملة الاجير كما سبق في الاجارة في المادة رقم (801).
مادة(923) لا يصح تصرف الوكيل فيما وكل فيه قبل العلم بالوكالة.
مادة(924) لا يصح للوكيل ان يقبل ما رد عليه بعيب الا بحكم ولا يصح له البيع بعد ذلك الا بامر جديد صراحة أو بقرينة تدل على ذلك.
مادة(925) لا يجوز للوكيل ان يستعمل مال الموكل لصالح نفسه وان فعل يعتبر متعديا ويعامل معاملة الغاصب.
مادة(926) إذا تعدد الوكلاء في امر يلزمهم القيام به ونفذوه معا كانوا متضامنين في المسئولية عنه.
مادة(927) يلزم الموكل ان يدفع للوكيل كل ما انفقه في تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا سواء نجح ام لم ينجح.
مادة(928) إذا تعدد الموكلون في عمل مشترك كانوا متضامنين قبل الوكيل فيما يترتب على تنفيذ الوكالة ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة(929) يلزم الوكيل ان يبذل في تنفيذ الوكالة العناية التي يبذلها في اعماله الخاصة دون ان يكلف في ذلك ازيد من عناية الرجل المعتاد.
مادة(930) يلزم الوكيل ابلاغ الموكل بما وصل اليه في تنفيذ الوكالة أولا بأول كلما امكن ذلك كما يلزمه تقديم حساب عنها للموكل.

الفصل الثاني
في انتهاء الوكالة

مادة(931) تنتهي الوكالة في الاحوال الاتية :-
1. إذا اتم العمل الموكل فيه.
2. إذا انتهى الاجل المحدد للوكالة.
3. إذا تصرف الموكل في الشيء الموكل فيه.
4. إذا مات الموكل أو زالت اهليته.
5. إذا مات الوكيل أو زالت اهليته.
6. جحد الموكل للوكالة عزل للوكيل من حينه.
7. إذا نزل الوكيل عن الوكالة واعتزلها.
مادة(932) يجوز للموكل ان يعزل الوكيل في اي وقت في مواجهته أو بعد اعلانه ولا يخل ذلك بحقوق الوكيل وبخاصة اجرته عن مدة الوكالة ان كان باجر.
مادة(933) يجوز للوكيل ان يعتزل الوكالة في اي وقت في مواجهة الموكل أو بعد اعلانه.
مادة(934) ليس للموكل ان يعزل الوكيل ولا للوكيل ان يعتزل الوكالة إذا تعلق بها حق للغير الا في الاحوال الضرورية وبعد اعلان الغير بذلك ويتحمل المتسبب في العزل ما يحصل من ضرر على الغير..
مادة(935) يلزم الوكيل في حالة انتهاء الوكالة ان يصل بالأعمال الموكل فيها التي بداها إلى حالة لا تتعرض فيها للتلف ويلزم ذلك ورثته ذوي الاهلية إذا كانوا على علم بالوكالة كما يلزمهم اعلان الموكل بموت الوكيل.
مادة(936) لا ينفذ ما فعله الوكيل بعد العزل وبعد العلم به مطلقا وكذا ما فعله بعد العزل قبل العلم به الا فيما يتعلق به حقوقه وهي الاجارة والبيع والصلح بالمال حيث عزل باللفظ ولم يضف الوكيل إلى الموكل كما نصت عليه المادة(918) وكذا الوكيل بإعارة أو اباحة أو بما هو في حكمها إذا عزل ولم يعلم بالعزل فلا حكم للعزل قبل العلم به في جميع ذلك.
مادة(937) ينقلب الوكيل فضوليا بمخالفته المعتاد في عرف الموكل ثم عرف بلده وميلها هذا في الوكالة المطلقة وانقلابه فضوليا انما هو في تلك الصفة التي خالف المعتاد فيها فقط ولا ينعزل بذلك بل يبقى موقوفا على اجازة الموكل وكذا ينقلب فضوليا بمخالفة ما عين له الموكل وهو مما يتعين سواء كانت المخالفة عقدا أو قدرا أو اجلا أو جنسا أو نوعا أو صفة أو عرضا الا ان يخالف الوكيل ما عينه الموكل بزيادة من جنس ثمن عين المبيع أو رخص من قيمة ما اشتراه الوكيل أو استفاد فيما امر بيعه مؤجلا فان المخالفة لا تضر ما لم ينهه.

 

الباب الخامس
الوديعة
الفصل الأول
الوديعة وشروطها وأحكامها

 

مادة(938) الوديعة هي ترك المودع مالا لدى غيره لمجرد حفظه بالتراضي وتكون اما مع تسليم المال للوديع أو التخلية بينه وبين المال والاصل في الوديعة ان تكون بغير اجر.
مادة(939) يشترط في المودع والوديع ان يكونا جائزي التصرف.
مادة(940) يلزم الوديع المحافظة على المال المودع لديه بما يحفظ ماله وان يضعه في حرز مثله.
مادة(941) إذا كان الوديع معدوم الاهلية فلا ضمان عليه في استهلاك الوديعة وكذا إذا كان صبيا مميزا أو من في حكمه فلا يضمن الا إذا كان مأذونا له بالتجارة أو بقبض الوديعة أو استهلاكها فانه يضمن.
مادة(942) الوديعة امانة في يد الوديع فلا يضمن تلفها ما لم يتعد على الوديعة أو يقصر في حفظها فانه يضمن تلفها.
مادة(943) يعتبر تعديا استعمال الوديعة أو اعارتها أو تأجيرها أو رهنها أو ايداعها عند الغير أو السفر بها بدون عذر أو نقلها أو جحدها لفظا ولو هازلا أو الامتناع عن تسليمها أو التخلية بينها وبين المودع بعد طلبها أو الجناية عليها عمدا ويعتبر تفريطا حفظ الوديعة بما لا تحفظ بمثلها أو وضعها عند من لا يحفظ مثلها أو عدم التحرز عليها أو نسيانها أو ضياعها أو الجناية عليها خطا أو سهوا كان يسقط عليها أو خلطها بماله أو بمال غيره خلطا لا يتيسر معه تمييزها. ولا يعتبر تعديا أو تفريطا كل ما وقع بإذن المودع أو برضاه.
مادة(944) إذا زال التعدي أو التفريط قبل التلف صارت الوديعة امانة في يد الوديع.
مادة(945) نفقة حفظ الوديعة ومؤنتها على المودع اصلا فإذا لم ينفق فعلى الوديع ان يتفق بما لا يزيد على المعتاد الا بأمر القاضي وله الرجوع على المودع بما انفق فان فعل بدون امر كان متبرعا وللقاضي ان يأمر ببيع الوديعة وحفظ ثمنها عند الوديع إذا رأى المصلحة في ذلك.
مادة(946) يجوز لكل من المودع والوديع انهاء الايداع في اي وقت ويلزم الوديع رد الوديعة إلى صاحبها.
مادة(947) إذا غاب المودع بقيت الوديعة حتى يقع الياس من حياته وعندئذ تدفع إلى ورثته فان لم يكن له وارث أو جهل فللمصالح العامة.
مادة(948) إذا مات الوديع وعين الوديعة دفعت لصاحبها وان اجمل في التعيين ونص على القدر صارت دينا في تركته وان لم ينص على القدر فالبينة على المالك وفي الحالتين يشارك المالك سائر الغرماء واما ما اغفله الوديع فيحكم بتلفه الا ان يبين المالك على البقاء إلى ما قبل الموت بوقت لا يتسع للرد أو التلف.
مادة(949) إذا التبس على المودع من صاحب الوديعة تكون أولا لمن بين انها له ثم لمن حلف وتقسم على المودعين بالتساوي في حالة ما إذا بينا معا أو حلفا معا ونكلا معا ولا يمين لهما على الوديع.
مادة(950) يعطى الطالب من المودعين حصته ولو في غيبة شركائه مما يمكن قسمته افرازا اما ما لا يمكن قسمته افرازا فلا يميز له نصيب فيه الا في حضور شركائه أو بأمر الحاكم بعد اعلان شركائه حضروا أو لم يحضروا.
مادة(951) إذا اختلف الطرفان فالقول للوديع في رد الوديعة وعينها وتلفها وان التالف وديعة لا قرض وإذا جحد الوديع الوديعة فاثبت المالك الوديعة فادعى الوديع الرد والتلف فالقول قول المالك في عدم الرد والتلف والقول للمالك في نفي الغلط والقدر والاذن بالنقل والاستعمال والتصرف.

الفصل الثاني
بعض انواع الوديعة

مادة(952) إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو مالا يتلف بالاستعمال واذن المودع للوديع باستعماله اعتبر التصرف قرضا لا وديعة.
مادة(953) الفنادق وما يماثلها من الاماكن التي يقيم فيها الناس باجر يعتبر اصحابها ملزمين بالعناية بالأشياء التي يضعها النزلاء فيها وبالمحافظة عليها ومسئولين عن افعال المترددين على المكان بسبب اهمالهم في رقابتهم وتحدد مسئوليتهم بالنسبة للنقود والاشياء الثمينة فيما لا تزيد قيمته على خمسة الاف ريال الا إذا نبهوا ادارة المكان إلى وجودها فأخذت على عاتقها حفظها وهي تعرف قيمتها أو رفضت دون مسوغ ان تتسلمها للمحافظة عليها أو كان الحادث قد وقع بخطاء جسيم من الادارة أو من احد العاملين بالمكان فعليها الضمان.
مادة(954) إذا حدثت سرقة أو ضياع أو تلف فيجب على المسافر اخطار ادارة المكان الذي ينزل فيه بمجرد علمه فورا فان ابطا دون مسوغ اعتبر متنازلا عن حقوقه ولا تسمع دعوى المسافر قبل صاحب المكان بانقضاء ستة اشهر من اليوم الذي يغادر فيه المكان.

الفصل الثالث
التعديل (( الحراسة ))

مادة(955) التعديل هو تسليم المتنازع عليه إلى شخص ثالث بقرار من الحاكم أو برضاء الطرفين المتنازعين للمحافظة عليه وادارته ورده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه.
مادة(956) تجوز الحراسة القضائية على اموال الوقف إذا قام نزاع بين المسئولين عليه أو بينهم وبين من يدعي حق الولاية عليه أو إذا رفعت دعوى لعزل المتولي وتبين ان الحراسة لابد منها للمحافظة على اموال الوقف وحقوق ذوي الشأن وتنتهي الحراسة في هذه الحالة بمجرد تعيين متولي على الوقف كما تجوز الحراسة القضائية على الوقف إذا كان مدينا لحين تمام سداد الدين وإذا كان احد المستحقين مدينا معسرا تجوز الحراسة القضائية على حصته وحدها ان امكن افرازها مؤقتا والا فعلى الوقف كله ويشترط في الحالتين ان تكون الحراسة هي الوسيلة الوحيدة التي تحول دون ضياع حقوق الدائنين بسبب سوء ادارة المتولي أو غشه.
مادة(957) يكون تعيين الحارس العدل سواء كانت الحراسة اتفاقية أو قضائية بإجماع ذوي الشأن وان اختلفوا تولى القاضي تعيينه مراعيا في ذلك المصلحة.
مادة(958) يلزم الحارس ( العدل ) المحافظة على الاموال المعهود بها اليه وادارتها وان يبذل في ذلك عناية الرجل المعتاد.
مادة(959) لا يجوز للحارس( العدل)ان يحل محله في اداء مهمته كلها أو بعضها احد ذوي الشأن الا برضاء الاخرين.
مادة(960) لا يجوز للحارس ( العدل ) ان يتصرف في عين الاموال المسلمة اليه الا برضاء ذوي الشأن جميعا أو بأمر من القضاء ما لم تكن من عروض التجارة و يخشي تلفه.
مادة(961) يستحق الحارس اجرا ما لم يتنازل عنه صراحة وإذا لم يعين الاجر في سند اختياره كان له اجر المثل.
مادة(962) إذا قبل الحارس الحراسة وتسلم المال لزمه ان يمسك دفاتر حساب منتظمة ويجوز للقاضي ان يلزمه بإمساك دفاتر موقع عليها من المحكمة لضمان انتظامها ويلزم الحارس تقديم حساب دوري لذوي الشأن عن ادارته للمال سنويا أو للمدة التي يحددها سند تعيينه يبين فيه ما تسلمه وما انفقه ويعزز ذلك بالمستندات المؤيدة له وإذا كان الحارس معينا من قبل المحكمة لزمه ان يودع صورة من كشف الحساب في ادارتها.
مادة(963) يحدد الاتفاق أو الحكم القاضي بالحراسة مهمة الحارس ويبين ما عليه من التزامات وما له من حقوق وسلطة فإذا لم ينص على ذلك طبقت أحكام الوديعة المبينة في الفصل الأول من هذا الباب.
مادة(964) تنتهي الحراسة باتفاق ذوي الشأن جميعا أو بحكم القضاء ويلزم الحارس عند انتهاء الحراسة رد الشيء المعهود به اليه وما يكون في يده من غلته إلى من يختاره ذوو الشأن أو يعينه القاضي.

 

الباب السادس
العــــارية

 

مادة(965) العارية هي اباحة المعير منفعة مملوكة له إلى مستعير لها بلا عوض مدة من الزمن أو لعمل معين.
مادة(966) يشترط في المعير ان يكون مالكا لمنفعة الشيء الذي يعيره وان يكون جائز التصرف فيها.
مادة(967) يشترط في المستعير ان يكون اهلا للانتفاع بالشيء المعار وحفظه ورده.
مادة(968) يشترط في الشيء المعار ان يكون مما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه.
مادة(969) نماء الشيء المعار لمالكه ما لم يبحه كله أو بعضه للمستعير فيكون الاصل عارية والنماء هبة.
مادة(970) لا يصح اشتراط العوض في العارية وإذا اشترط العوض انقلبت اجارة.
مادة(971) يصح تقييد الانتفاع بالشيء المعار بعمل وزمن معينين أو بأحدهما، ولا يجوز للمستعير تجاوز ذلك إلى غيره، ويتعين عليه رد الشيء المعار بعد انتهاء العمل أو الزمن المتفق عليه.
مادة(972) للمعير ان يرجع في العارية متى شاء ولو كانت مؤقتة أو كان في الرجوع ضرر على المستعير فتنتهي العارية.
مادة(973) العين المعارة امانة في يد المستعير فيلزمه المحافظة عليها بما يحافظ به على مال نفسه ولا يضمن تلفها الا إذا حصل بتعد أو تفريط منه أو كان قد ضمنها أو ضمن شيئا منها فانه يضمن تلف ما ضمن.
مادة(974) يعتبر تعديا تجاوز المستعير للعمل أو الزمن المتفق عليه ويعتبر تفريطا ما إذا كان في امكان المستعير درء السبب الذي ادى إلى التلف فلم يفعل.
مادة(975) ليس للمستعير ان يؤجر الشيء المعار ولا ان يعيره أو يرهنه فان فعل كان متعديا.
مادة(976) لا ضمان على المستعير إذا نقص الشيء المستعار بسبب الانتفاع به فيما اعير من اجله انتفاعا معتادا.
مادة(977) إذا اذن المعير للمستعير بزراعة الأرض أو الغرس فيها أو البناء عليها وكان في الأرض عند انتهاء العارية زرع أو غرس أو بناء كان المستعير بالخيار بين قلع الزرع والثمر أو اخذ قيمته من المعير قائما أو بقائه لحين النضج بأجرة المثل ويكون للمستعير في البناء الخياران الأولان.
مادة(978) إذا استعار الأرض لغرض ثم خالفه بالزرع أو الغرس أو البناء فيها متعديا كان للمعير عند انتهاء العارية الخيار بين ان يامر المستعير بقلع الزرع أو الغرس أو ان يدفع له قيمته قائما غير مستحق البقاء إذا رغب في تملكه أو يبقيه لحين النضج بأوفر الأجرة وللمعير بالنسبة للبناء الخياران الأولان.
مادة(979) مؤنة الشيء المستعار واجرة حفظه على المستعير لجريان العرف بذلك.
مادة(980) تنتهي العارية بانتهاء الوقت أو العمل المتفق عليه وبالرجوع عنها وبموت المعير أو المستعير.
مادة(981) إذا مات المستعير واهمل فلم يعين العارية وانما نص على قدرها صارت دينا على التركة وان لم ينص على القدر فالبينة على المعير وإذا اغفلها يحكم بتلفها أو ردها الا ان يبين المعير على بقائها إلى وقت الموت وقدرها أو تكون مضمونة فتصير دينا على التركة وإذا صارت العارية دينا على التركة في الحالتين شارك بها المعير سائر الغرماء.
مادة(982) إذا اختلف المعير والمستعير فالقول للمستعير في قيمة العارية المضمونة بعد تلفها وفي قدر المدة المضروبة للعارية وفي قدر المسافة بعد مضيها وفي رد غير المضمونة بالتضمين وفي عينها وفي تلفها الا المضمونة بالتعدي فالقول للمعير في قيمتها وفي عينها وكذلك القول للمستعير في كون العين عارية وليست اجارة إذا لم يكن عادة المالك تأجيرها.

 

 

القسم الثالث
عقود الضمان (الوثيقة)
الباب الأول
عقد الرهن
الفصل الأول
انعقاد الرهن وشروطه

 

مادة(983) الرهن عقد يقدم به المدين أو غيره بإذنه عينا مخصوصة إلى الدائن أو عدل يختاره الطرفان لحبسها لاستيفاء مال مخصوص.
مادة(984) اركان الرهن هي :-
1. طرفا العقد ( الراهن والمرتهن).
2. المعقود عليه ( محل العقد).
3. التراضي بما يدل عليه.
مادة(985) يشترط في الراهن والمرتهن ان يكونا جائزي التصرف.
مادة(986) يجوز للراهن والمرتهن ان يشترطا في العقد وضع الرهن عند عدل يتفقان عليه فان رضي العدل صارت يده كيد المرتهن فيكون له قبض الرهن وحبسه.
مادة(987) يجوز للاب ان يرهن ماله في دين لولده الصغير أو للغير بدين علي الصغير كما يجوز له لمصلحة الصغير وبموافقة القاضي ان يرهن مال الصغير لنفسه وحكم الجد حكم الاب مع عدمه.
مادة(988) لا يجوز للوصي رهن ماله عند من له الولاية عليه ولا ارتهان مال من له الولاية عليه لنفسه ويجوز له رهن مال من له الولاية عليه عند الغير في دين على من له الولاية عليه لا في دين على نفسه.
مادة(989) ما يصح بيعه يصح رهنه الا الوقف والهدي والاضحية فلا يجوز رهن هذه الاشياء وان صح بيعها احيانا وكذا النابت دون المنبت والعكس بعد القطع.
مادة(990) يصح رهن المشاع إذا امكن قبضه وحبسه بان يتم قبض كل المشاع وحبسه باتفاق مالكيه على ذلك.
مادة(991) يصح رهن الزرع الاخضر والثمار قبل نضجها ولا يصح بيعها الا عند النضج.
مادة(992) لا يصح رهن مال النفس في دين الغير الا بإذن المدين أو اجازته.
مادة(993) يشترط في المرهون فيه ان يكون دينا ثابتا في الذمة أو عينا مضمونةً وان يكون معلوما فان كان دينا موعودا به فلا يلزم الرهن الا بثبوت الدين وتجدد القبض.
مادة(994) ينعقد الرهن بالتراضي في مجلسه ولا يلزم (ينفذ) الا بالقبض.
مادة(995) يتم القبض بالتسليم ويكون في المنقول بنقله إلى يد المرتهن وفي غيره بالتخلية بينه وبين المرتهن وتمكين المرتهن منه.
مادة(996) تصح الزيادة في الرهن والدين بعد العقد.
مادة(997) يصح تعليق الرهن على شرط أو اضافته إلى اجل وإذا علق الرهن على شرط ينافي موجبة بطل الشرط وصح الرهن.
مادة(998) تصح في الرهن الخيارات.
مادة(999) يصح للمدين ان يستعير مال غيره ويرهنه بإذنه وإذا تم الرهن بإذن كان للمرتهن حبس المرهون إلى ان يستوفي الحق المرهون به.

الفصل الثانـي
أحكام الرهـن

مادة(1000) إذا انعقد الرهن صحيحا لزم الراهن تسليم المرهون، وإذا تم القبض لزم الرهن في حق الراهن وحده وليس للمرتهن ان يطلب عينا عوضا عن الاخرى وتكون اليد في المرهون للمرتهن.
مادة(1001) لا يبطل الرهن بموت الراهن أو المرتهن.
مادة(1002) ليس للراهن بعد القبض ان يتصرف في المرهون تصرفا يزيل ملكه عنه وإذا تصرف مثل هذا التصرف فلا ينفذ في حق المرتهن الا بإذنه، ويجوز للمرتهن الرجوع عن الاذن قبل التصرف فان رجع فلا ينفذ التصرف في حقه وإذا تصرف الراهن في المرهون تصرفا يزيل ملكه عنه بإذن المرتهن بطل الرهن.
مادة(1003) يختص المرتهن بالمرهون دون سائر غرماء الراهن بحيازته له اما قبل حيازته له فيكون كواحد منهم في المحاصة فيه بدينه.
مادة(1004) إذا اشترط ان يكون المرهون للمرتهن عند حلول اجل المرهون به كان الشرط باطلا والرهن صحيحا.
مادة(1005) نماء المرهون متصلا به أو منفصلا عنه يتبعه في الرهن ويأخذ حكمه.
مادة(1006) غلة المرهون للراهن وغرمه عليه وإذا كان المرهون حيوانا فللمرتهن ان ينتفع به مقابل نفقته.
مادة(1007) يجوز للراهن أو المرتهن كل منهما بإذن الاخر استغلال المرهون وإذا استغله المرتهن لزمته غلته وتصير رهنا أو يحط بها من الدين.
مادة(1008) لا يصح اشتراط المرتهن ان تكون غلة المرهون له فان شرط ذلك بطل الشرط وصح الرهن.
مادة(1009) لا يصح للعدل الذي اختير لقبض المرهون وحبسه ان يسلمه لاحد العاقدين الراهن أو المرتهن الا بإذن الاخر فان سلم لاحدهما بدون اذن الاخر ضمن له قيمته.
مادة(1010) لا يجوز للراهن ان يسترد المرهون دون اذن المرتهن فان استرده بدون اذن المرتهن لزمه رده وان اتلفه لزمه تقديم ما يقوم مقامه بقدر قيمته ولا يخل ما تقدم بعقاب الراهن.
مادة(1011) المرهون في يد حابسه مضمون على المرتهن بقيمته يوم التلف ما لم يكن مثليا فبمثله الا ما تلف بأمر غالب واما العدل المختار فلا يضمن الا ما تلف بتعدٍ أو تفريط منه.
مادة(1012) يلزم المرتهن ارش كل نقص يسير بسببه في المرهون بغير السعر والجفاف وإذا كان النقص كبيرا، وهو ما فوق النصف كان للراهن الخيار بين اخذ العين مع الارش أو اخذ قيمة العين سليمة.

الفصل الثالث
بيع المرهون والتسليط عليه

مادة(1013) يجوز للمرتهن بيع المرهون إذا حل اجل الدين ولم يقم الراهن بوفائه، ويجوز للراهن بيع المرهون للإيفاء بالدين أو لرهن ثمنه.
مادة(1014) يتم البيع بموافقة الراهن والمرتهن أو بأمر القاضي مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(1015) يجوز الاتفاق على تسليط المرتهن في بيع المرهون فإذا قارن الاتفاق العقد فلا يجوز للراهن عزل المرتهن الا بوفاء الدين ولا ينعزل بالموت وإذا كان الاتفاق بعد العقد ينعزل للمرتهن باللفظ وبالموت وبإيفاء بعض الدين ويجوز توقيت الاذن بالبيع بمدة.
مادة(1016) يجوز الاتفاق على تسليط عدل لبيع المرهون سواء كان الحابس له هو أو غيره ويكون حكم العدل في ذلك حكم المرتهن المنصوص عليه في المادة السابقة.
مادة(1017) يجوز للراهن بموافقة المرتهن بيع المرهون كما يجوز للمرتهن ذلك بموافقة الراهن.
مادة(1018) للمرتهن أو العدل بيع المرهون إذا خشي فساده أو تلفه ويقوم الثمن مقام المرهون في الرهن.
مادة(1019) إذا حل اجل الدين ولم يقم الراهن بوفائه وتمرد هو أو وارثه أو وصيه عن بيع المرهون أو كان غائبا وطلب المرتهن من القاضي بيع المرهون جبرا عنه لاستيفاء الدين من ثمنه واعلن الراهن أو من يقوم مقامه بالطلب فان حضر واصر أو لم يحضر امر القاضي ببيع المرهون جبرا عنه لاستيفاء الدين من ثمنه ويتم البيع طبقا لما هو منصوص عليه في المادة التالية.
مادة(1020) يجري البيع طبقا للشروط المتفق عليها بين الراهن والمرتهن فإذا لم تكن هناك شروط بيع بالمزاد أو بالمساومة بحسب المصلحة ولا يجوز في بيع المساومة ان يقل الثمن عن ثمن المثل وإذا بيع باقل من ثمن المثل ضمن البائع الفرق بين ثمن المثل وبين الثمن الذي تم البيع به.
مادة(1021) ضمان المرهون المبيع قبل تسليمه إلى المشتري على المرتهن.

الفصل الرابــع
انتهاء الرهــن

مادة(1022) ينتهي الرهن بأحد الامور الاتية:-
أولا: ايفاء كل الدين المرهون به أو اسقاطه اما إذا وفاء بعض الدين أو أسقط بعضه بقي المرهون كله رهنا في الباقي من الدين.
ويجوز ان يكون الوفاء من غير الراهن بإذنه ويرجع الموفي على الراهن بما وفى إذا لم يكن متبرعا. ويجبر المرتهن على قبول الوفاء من معير المرهون إذا رغب في فك الرهن واسترداد عاريته.
ثانيا: فسخ الرهن.
ثالثا: زوال القبض بغير فعل المرتهن وإذا عاد عاد الرهن.
رابعا: ابدال المرهون.
مادة(1023) ينتهي الضمان إذا عاد المرهون إلى حيازة الراهن أو إذا أتلفه الراهن في يد المرتهن أو العدل المختار لحبسه ويراعى في ذلك ما نصت
عليه المادة(1063).

الفصل الخامس
الاختلاف في الرهن

مادة(1024) إذا اختلف الراهن والمرتهن فالقول قول الراهن في الامور الاتية:
1. قدر الدين وجنسه ونوعه وصفته.
2. قدر العين وتعيينها ان كان من قبل المرتهن.
3. نفي الدين ونفي الرهن ونفي القبض ونفي العيب ونفي الرد ما لم يكن المرتهن قد استوفى دينه أو ابرا المدين منه فان القول قوله في الرد والعين.
4. نفي رجوع المرتهن عن الاذن بالبيع.
5. بقاء الرهن في يد المرتهن لا بيد ورثته حتى يثبت وصوله إلى يدهم.
مادة(1025)إذا اختلف الراهن والمرتهن فالقول قول المرتهن في الامور الاتية:
1. إطلاق الاذن بالبيع ( التسليط) وكان الخلاف بعد تمام البيع.
2. إطلاق الثمن وعدم تعيين قدره.
3. مقدار توقيت الاذن بالبيع إذا اتفقا على التوقيت واختلفا في مقداره.
4. مقدار قيمة المرهون إذا تلف.
5. في ان الباقي بعد التلف هو المرهون والتالف هو الوديعة.
6. في مقدار الاجل وفي نفيـه.
7. في ان ما قبضه ليس عما فيه الرهن ولكن عن غيره.
8. في تقدم العيب على القبض الا ان يكون الظاهر حدوثه عند المرتهن فالقول للراهن.
9. بطلان الرهن وصحته مع وجود المقتضي كان يقول رهنتني العصير خمرا وهي باقية.

 

البـاب الثاني
الكفالة (الضمانة)
الفصل الأول
صيغة الكفالة وشروطها

 

مادة(1026) الكفالة ضم ذمة هي ذمة الكفيل إلى ذمة هي ذمة المكفول عليه للاستيثاق فيما كفل به وتتم بلفظها ونحوه ولا تتوقف على رضي المكفول عليه.
مادة(1027) يجوز ان يقتصر ضمان الكفيل على الوفاء بالمكفول به من عين معينة بالذات.
مادة(1028) الكفالة قسمان هما:
1. كفالة بالمال.
2. كفالة بالبدن (كفالة الوجه).
مادة(1029) الكفالة بالمال تكون في المطالبة بعين مضمونة أو دين أو حق والكفالة بالبدن (كفالة الوجه) تكون في المطالبة بإحضار خصم.
مادة(1030) يشترط في الكفيل ان يكون اهلا للتبرع وان يرضى بالكفالة.
مادة(1031) يشترط في المكفول عليه البلوغ والعقل ولا يشترط رضاؤه بالكفالة.
مادة(1032) يشترط في المكفول به ان يكون مضمونا على المكفول عليه مقدور التسليم فان كان عينا يشترط ان تكون مضمونة وان كان دينا يشترط ان يكون لازما.
مادة(1033) تجب الكفالة على من ثبت عليه الحق إذا طلبها الدائن بشرط ان يكون الدين حالا والمدين غير معسر.
مادة(1034) تصح الكفالة من دون امر ولو على ميت معسر.
مادة(1035) الاصل في الكفالة التبرع ويصح ان تكون باجر بحسب العرف.
مادة(1036) تصح الكفالة معلقة على شرط ولو بمجهول انتهاء وتصح مضافة إلى اجل معلوم ابتداءً فان كان الاجل مجهولا ابتداءً بطل الاجل واصبحت الكفالة حالة الا ان يتعلق الاجل المجهول ابتداء بغرض كمحصول الثمر ونحوها فانه يصح مع الكفالة.
مادة(1037) تصح الكفالة بالمال ولو كان مجهول القدر والقول للضامن في القدر ويحلف.
مادة(1038) تصح الكفالة مسلسلةً بان يكون على الكفيل كفيلان ما تسلسلوا وتصح الكفالة من جماعة يضمنون على واحد.
مادة(1039) تصح الكفالة بما سيثبت مستقبلا وللكفيل الرجوع فيما سيثبت بالمعاملة قبل ثبوته وإذا ثبت قبل الرجوع لزمت الكفالة.

الفصل الثاني
أحكام الكفالة
الفرع الأول
أحكام الكفالة بالمال

مادة(1040) إذا كانت الكفالة حالة فان للمكفول له ان يطالب الكفيل أو الاصيل بحقه ايهما شاء.
مادة(1041) إذا حل اجل الكفالة وكان المكفول عليه (المدين) موسرا فللكفيل ان يلزم المكفول له (الدائن) بمطالبة المدين بحقه أو يسقط الضمان عنه.
مادة(1042) إذا اجل المكفول له المدين تأجل الكفيل بأجله إذا كان المدين معسرا أو كان موسرا ورضي الكفيل بالأجل صراحةً أو بما يدل على رضاه به عرفا اما إذا لم يرض الكفيل بالأجل فان بقي المكفول له على ضمانه سقط الاجل وان بقي على اجله للمدين سقط الضمان عن الكفيل.
مادة(1043) في الكفالة العينية يقتصر وفاء الكفيل بالحق المضمون من العين المكفول بها دون سواها، فإذا بقي من الحق شيء فلا يرجع به المكفول له على سائر اموال الكفيل وانما يرجع به على اموال المكفول وتبرا ذمة الكفيل من الباقي.
مادة(1044) إذا تعدد الكفلاء للمدين فان كان كل منهم مستقلا بضمانة للدين كله فان للمكفول له ان يأخذ حقه من اي واحد منهم ولا رجوع لاحد منهم على الاخر بما اداه وان كانوا مشتركين في الضمان وشرط تضامنهم فيه كان للمكفول له ان يأخذ حقه من اي واحد منهم ويكون لمن ادى الحق الرجوع على الاخرين كلٍ بنصيبه فيه وان كانوا مشتركين في الضمان ولم يشرط تضامنهم فيه فلا يكون للمكفول له ان يطالب احدا منهم الا بنصيبه في الحق فقط، وتساوى الانصبة بينهم الا إذا عين لكل منهم نصيبه.

الفرع الثاني
أحكام الكفالة بالبدن ( كفالة الوجه)

مادة(1045) إذا كانت الكفالة بالبدن حالة وثبت الحق المكفول به لزم الكفيل احضار المكفول والا امره القاضي بتقديم ما يخلصه، ويرجع الكفيل بالمال الذي لزم المكفول بوجهه إذا اداه ولا يرجع بما غرم غير ذلك وإذا رفض ما امره به القاضي حبسه.
مادة(1046) للزوج ان يرد الكفالة بالبدن (كفالة الوجه) إذا صدرت من زوجته بغير اذنه.
مادة(1047) إذا كانت الكفالة بالبدن لضمان مال جاز تطبيق أحكام الكفالة بالمال المبينة في الفرع السابق للحصول على الحق ويغني ذلك عن طلب حبس الكفيل.
مادة(1048) إذا تعذر تسليم المكفول عليه بالبدن لغيابه وجهل مكانه يخلى سبيل الكفيل وتعود الكفالة ان عاد المكفول عليه أو امكن ايصاله.

الفرع الثالث
أحكام مشتركة

مادة(1049) إذا اختلف الكفيل والمكفول له على ان الكفالة بالمال أو بالبدن ولم يقم دليل أو قرينة على تعيين واحدة منها حملت على الكفالة بالمال، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه البينة.
مادة(1050) إذا ادى الكفيل الدين برات ذمته وذمة المكفول عليه بالنسبة للمكفول له.
مادة(1051) إذا ادى الكفيل الدين في الكفالة المأمور بها من المدين حل محل المكفول له في مطالبة المكفول عليه بالحق.
مادة(1052) اداء المكفول عليه للحق المكفول به مبرا لذمة الكفيل.
مادة(1053) تبرا ذمة الكفيل بدون اداء أو ابراء في الاحوال الاتية:
1. إذا شرط الكفيل الدفع من عين معينة بذاتها فهلكت لسبب لا يد له فيه.
2. إذا كفل بالثمن فاستحق المبيع أو رد بالفسخ اتفاقا أو لخيار رؤية أو عيب.
3. إذا بطل الحق المكفول به.
مادة(1054) إذا صالح الكفيل المكفول له باقل من الحق من جنسه فليس للكفيل ان يرجع على المكفول الا بالقدر الذي تصالحا عليه وإذا كان من غير جنسه فله ان يرجع على المكفول عليه بمثله أو قيمته.
مادة(1055) إذا ابرا المكفول له الكفيل وحده من الحق فلا تبرا ذمة المكفول عليه منه اما إذا ابرا المكفول له المكفول عليه من الحق فتبرا ذمة الكفيل منه ويأخذ حكم الابراء كل تمليك للحق باي سبب من اسباب التمليك.
مادة(1056) إذا صالح المكفول عليه المكفول له عن الحق باقل منه برات ذمة الكفيل من الباقي.
مادة(1057) إذا صالح المكفول عليه أو الكفيل المكفول له عن الكفالة ببعض الحق برئت ذمة الكفيل من الباقي، ولا تبرا ذمة المكفول عليه منه، ويكون للمكفول له مطالبة المكفول عليه وحده بالباقي.

الفصل الثالث
سقوط الكفالة

مادة(1058) تسقط كفالة البدن وحدها بموت الكفيل أو المكفول عليه أو بتسليم المكفول عليه نفسه حيث يمكن الاستيفاء منه وتسليم الغير له.
وتسقط الكفالة بقسميها كفالة البدن وكفالة المال بسقوط ما على الكفيل بإيفاء أو ابراء أو صلح أو غير ذلك مما هو مبين في الفرع الثالث من الفصل الثاني.

 

 

القسم الرابــع
عقود التضامن الاجتماعي
الباب الأول
عقد المعاش أو المرتب مدى الحياة

 

مادة(1059) يجوز للشخص ان يلتزم بان يؤدي إلى شخص اخر أو إلى ورثته أو إلى من يعينه الاتفاق أيا كان معاشا أو مرتبا دوريا مدى الحياة بعوض أو بغير عوض ويكون هذا الالتزام بعقد أو بوصية.
مادة(1060) يصح تقرير المعاش أو المرتب مدى حياة الملتزم أو مدى حياة الملتزم له أو مدى حياة شخص اخر. ويعتبر المعاش أو المرتب مقررا مدى حياة الملتزم له إذا لم يتفق على غير ذلك.
مادة(1061) إذا كان المعاش أو المرتب بغير عوض طبقت عليه في حياة الملتزم به أحكام عقد الهبة وبعد وفاته أحكام الوصية.
مادة(1062) إذا كان المعاش أو المرتب قد قرر بعوض معلوم فانه ينفذ في حياة الملتزم به ويلزم ورثته قيمة العوض من راس التركة ولا يحتاج إلى اجازة وما زاد على العوض فان اجازوه لزمهم مهما زاد على ثلث التركة وان لم يجيزوه فلا ينفذ الا من ثلث التركة.
مادة(1063) يصح ان يشترط عدم جواز الحجز من الدائنين على المعاش أو المرتب إذا كان قد قرر على سبيل التبرع.
مادة(1064) لا يستحق من المرتب الا مقابل الايام التي عاشها من قرر المرتب أو المعاش مدى حياته ومع ذلك إذا سلم الملتزم اقساطا مدة مستقلة ثم مات من له المعاش قبل انتهاء المدة فلا يلزم ورثته رد اي شيء.

 

الباب الثاني
عقد التامين
الفصل الأول
اركان العقد وشروطه

 

مادة(1065) التامين عقد يلتزم به المؤمن ان يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التامين لصالحه مبلغا من المال أو ايرادا مرتبا أو اي عوض مالي اخر في حالة وقوع الحادث المؤمن ضده أو تحقق الخطر المبين في العقد وذلك مقابل مبلغ محدد أو اقساط دورية يؤديها المؤمن له للمؤمن كما يجب ان تنص عقود التامين على ان كل مؤمن متبرع بما تدفعه الشركة من ماله لغيره تعويضا وهو من ضمنهم ان حصل عليه خطر.
مادة(1066) لا يجوز ان يكون محلا للتامين كل ما يتعارض مع أحكام الشريعة الاسلامية والنظام العام ولا يجوز لشركات التامين ان تستثمر الاموال بطرق مخالفة للشريعة الاسلامية.
مادة(1067) مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين يجوز ان يتم التامين ضد الاخطار الناجمة عن الحوادث الشخصية وطوارئ العمل والسرقة وخيانة الامانة من الغير وضمان السيارات والمسؤولية المدنية وكل الحوادث التي جرى العرف بها أو تلزم القوانين الخاصة على التامين ضدها.
مادة(1068) الأحكام الخاصة بعقود التامين المختلفة والتي لم ترد في هذا القانون تنظمها القوانين الخاصة.
مادة(1069) يقع باطلا كل ما يرد في وثيقة التامين من الشروط التالية:-
1. الشرط الذي يقضي بسقوط الحق في التامين بسبب مخالفة القوانين الا إذا انطوت المخالفة على جريمة عمديه.
2. الشرط الذي يقضي بسقوط حق المؤمن له بسبب تأخره في اعلان الحادث المؤمن منه إلى الجهات المطلوب اخبارها أو في تقديم المستندات الا إذا تبين ان التأخير كان لعذر مقبول.
3. كل شرط مطبوع لم يبرز بشكل ظاهر إذا كان متعلقا بحالة من الاحوال التي تؤدي إلى بطلان العقد أو سقوط حق المؤمن له.
4. شرط التحكيم إذا لم يرد في اتفاق خاص منفصل عن الشروط العامة المطبوعة في وثيقة التامين.
5. كل شرط تعسفي يتبين انه لم يكن لمخالفته اثر في وقوع الحادث المؤمن منه.
مادة(1070) 1-يجوز الاتفاق على اعفاء المؤمن من الضمان إذا اقر المستفيد بمسئوليته أو دفع ضمانا للمتضرر دون رضي المؤمن.
2-لا يجوز التمسك بهذا الاتفاق إذا كان اقرار المستفيد قاصرا على واقعة مادية أو إذا ثبت ان دفع الضمان كان في صالح المؤمن.
مادة(1071) يجوز للمؤمن ان يحل محل المؤمن له في الدعاوى التي تكون للمؤمن له قبل من تسبب عمدا في الضرر الذي نجمت عنه مسئولية المؤمن بما دفعه من ضمان عن ذلك الضرر ما لم يكن من احدث الضرر غير المتعمد من اصول وفروع المؤمن له أو من ازواجه واصهاره أو ممن يقيمون معه في مسكنه ويعولهم في معيشتهم أو شخصا يكون المؤمن له مسئولا عن افعاله.

الفصل الثانـي
اثار العقــد
الفـــرع الأول
التزامات المؤمن له

مادة(1072) يلتزم المؤمن له بما يلي:-
1. ان يدفع المبالغ المتفق عليها في الاجل المحدد في العقد.
2. ان يقر وقت ابرام العقد بكل المعلومات التي يهم المؤمن معرفتها لتقدير المخاطر التي يأخذها على عاتقه.
3. ان يخطر المؤمن بما يطرا اثناء مدة العقد من امور تؤدي إلى زيادة هذه المخاطر.
مادة(1073) 1-إذا ثبت ان المؤمن له كتم بسوء نية امرا أو قدم بيانا غير صحيح بصورة تقلل من اهمية الخطر المؤمن منه أو تؤدي إلى تغيير في موضوعه أو إذا أخل عن غش بالوفاء بما تعهد به كان للمؤمن ان يطلب فسخ العقد مع الحكم له بالأقساط المستحقة قبل هذا الطلب.
2-إذا انتفى الغش أو سوء النية فانه يجب على المؤمن عند طلب الفسخ ان يرد للمؤمن له الاقساط التي دفعها أو يرد منها القدر الذي لم يتحمل في مقابله خطرا ما.

الفرع الثاني
التزامات المؤمن لديه

مادة(1074) على المؤمن اداء الضمان أو المبلغ المستحق إلى المؤمن له أو المستفيد على الوجه المتفق عليه عند تحقق الخطر أو حلول الاجل المحدد في العقد وإذا مات المؤمن له انتقلت حقوقه لورثته..
مادة(1075) لا ينتج التزام المؤمن اثره في التامين من المسئولية المدنية الا إذا قام المتضرر بمطالبة المستفيد بعد وقوع الحادث الذي نجمت عنه هذه المسئولية.
مادة(1076) لا يجوز للمؤمن ان يدفع لغير المتضرر مبلغ التامين المتفق عليه كله أو بعضه ما دام المتضرر لم يعوض عن الضرر الذي اصابه وللمتضرر مطالبة المؤمن مباشرة بالتعويض.
مادة(1077) 1-لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد التامين بعد انقضاء خمس سنوات على حدوث الواقعة التي تولدت عنها وإذا لم يعلم بها ذو المصلحة فمن تاريخ علمه بها.
2-ولا يبدا سريان هذا الميعاد في حالة اخفاء المؤمن له البيانات المتعلقة بالخطر المؤمن منه أو تقديمه بيانات غير صحيحة الا من تاريخ علم المؤمن بذلك.
3-إذا كان سبب دعوى المؤمن له على المؤمن ناشئا عن رجوع الغير عليه فلا يبدأ سريان الميعاد الا من يوم رفع الدعوى من هذا الغير على المؤمن له أو في اليوم الذي يستوفي فيه الغير التعويض من المؤمن له وفي كل الاحوال فلا تسري المدة السابقة مع وجود عذر شرعي يمنع المطالبة.

الفصل الثالث
أحكام خاصة ببعض انواع التامين
الفرع الأول
التامين من الحريق

مادة(1078) يكون المؤمن مسئولا في التامين ضد الحريق في الحالات التالية:-
1. عن الاضرار الناشئة عن الحريق ولو كانت ناجمة عن الزلازل والصواعق والزوابع والرياح والاعاصير والانفجارات المنزلية والاضطرابات التي يحدثها سقوط الطائرات والسفن الجوية الاخرى أو عن كل ما يعتبر عرفا داخلا في شمول هذا النوع من التامين.
2. عن الاضرار التي تكون نتيجة حتمية للحريق.
3. عن الاضرار التي تلحق بالأشياء المؤمن عليها بسبب الوسائل المتخذة للإنقاذ أو لمنع امتداد الحريق.
4. عن ضياع الاشياء المؤمن عليها أو اختفائها اثناء الحريق ما لم يثبت ان ذلك كان نتيجة سرقة.
مادة(1079) 1-يكون المؤمن مسئولا عن اضرار الحريق الذي يحدث بسبب خطا المؤمن له أو المستفيد.
2-ولا يكون المؤمن مسئولا عن الاضرار التي يحدثها المؤمن له أو المستفيد عمدا أو غشا ولو اتفق على غير ذلك.
مادة(1080) يكون المؤمن مسئولا عن اضرار الحريق الذي تسبب فيه تابعوا المؤمن له ايا ما كان نوع خطئهم.
مادة(1081) يكون المؤمن مسئولا عن الاضرار الناجمة عن الحريق ولو نشا هذا الحريق عن عيب في الشيء المؤمن عليه.
مادة(1082) 1-يجب على كل من يؤمن على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن ان يخطر كلا منهم بالتأمينات الاخرى وقيمة كل منها واسماء المؤمنين.
2-يجب الا تتجاوز قيمة التامين إذا تعدد المؤمنون قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها.
مادة(1083) إذا تم التامين على شيء أو مصلحة لدى أكثر من مؤمن بمبالغ تزيد في مجموعها على قيمة الشيء أو المصلحة المؤمن عليها كان كل مؤمن ملزما بدفع جزء يعادل النسبة بين المبلغ المؤمن عليه وقيمة التأمينات مجتمعةً دون ان يجاوز مجموع ما يدفع للمؤمن له قيمة ما اصابه من الحريق.
مادة(1084) التامين من الحريق الذي يعقد على منقولات المؤمن له جملة وتكون موجودة وقت الحريق في الاماكن التي يشغلها يمتد اثره إلى الاشياء المملوكة لأعضاء اسرته والاشخاص الملحقين بخدمته إذا كانوا معه في معيشة واحدة.
مادة(1085) 1-إذا كان الشيء المؤمن عليه مثقلا برهن أو تامين أو غير ذلك من التوثيقات العينية انتقلت هذه الحقوق إلى الضمان المستحق للمؤمن له بمقتضى عقد التامين.
2-فإذا سجلت هذه الحقوق أو ابلغت إلى المؤمن ولو بكتاب مضمون فلا يجوز له ان يدفع ما في ذمته للمؤمن له الا برضاء أولئك الدائنين.
الفرع الثاني
التامين على الحوادث المتعلقة بالحياة
مادة(1086) يلتزم المؤمن في التامين على الحوادث المتعلقة بالحياة بان يدفع إلى المؤمن له أو إلى المستفيد المبالغ المتفق عليها عند وقوع الحادث المؤمن منه أو حلول الاجل المنصوص عليه في العقد دون حاجة لإثبات ما لحق المؤمن له أو المستفيد من ضرر.
مادة(1087) يشترط لنفاذ عقد التامين على الحوادث المتعلقة بحياة الغير موافقته خطيا قبل ابرام العقد فإذا لم تتوافر فيه الاهلية فلا ينفذ عقده الا بموافقة من يمثله قانونا.
مادة(1088) 1-لا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التامين إذا انتحر المؤمن له وعليه ان يرد إلى من يؤول اليه الحق بمقتضى العقد مبلغا يساوي قيمة احتياطي التامين.
2-فإذا كان الانتحار عن غير اختيار أو ادراك أو عن اي سبب يؤدي إلى فقدان الارادة فان المؤمن يلتزم بدفع كامل التامين المتفق عليه. وعلى المستفيد ان يثبت ان المؤمن على الحوادث المتعلقة بحياته كان فاقد الارادة وقت انتحاره.
مادة(1089) 1-إذا كان التامين على حياة شخص غير طالب التامين برئة ذمة المؤمن من التزاماته متى تسبب طالب التامين عمدا في وفاة ذلك الشخص أو وقعت الوفاة بناء على تحريض منه.
2-وإذا كان التامين على الحياة لصالح شخص غير طالب التامين فلا يستفيد هذا الشخص من التامين إذا تسبب عمدا في وفاة الشخص المؤمن على حياته أو وقعت الوفاة بناء على تحريض منه، فإذا كان ما وقع من هذا الشخص مجرد شروع في احداث الوفاة كان لطالب التامين الحق ان يستبدل بالمستفيد شخصا اخر.
مادة(1090) 1-للمؤمن له ان يشترط دفع مبلغ التامين إلى اشخاص معينين في العقد أو إلى من يعينهم فيما بعد شريطة الا يكون القصد اساسا التحايل على أحكام المواريث الشرعية أو أحكام الوصية.
2-مع مراعاة ما نصت عليه الفقرة الأولى وإذا كان التامين لمصلحة زوج المؤمن له أو أولاده أو فروعه أو ورثته فان مبلغ التامين يستحق لمن تثبت له هذه الصفة عند وفاة المؤمن له إذا كان الورثة هم المستفيدون فان مبلغ التامين يقسم بينهم طبقا للأنصبة الشرعية في الميراث.
مادة(1091) للمؤمن له الذي التزم بدفع اقساط دورية ان ينهي العقد في اي وقت بشرط اعلان المؤمن خطيا برغبته وتبرا ذمته من الاقساط اللاحقة.
مادة(1092) 1-لا يترتب على البيانات الخاطئة ولا على الغلط في سن من تم التامين على الحوادث المتعلقة بحياته بطلان التامين الا إذا كانت السن الحقيقية للمؤمن عليه تزيد على الحد المعين في لوائح التامين.
2-وإذا ترتب على البيانات الخاطئة أو الغلط ان يقل القسط عما يجب اداؤه فانه يجب تخفيض التامين بما يساوي النسبة بين القسط المتفق عليه والقسط الواجب اداؤه على اساس السن الحقيقية.
3-وإذا كان القسط المتفق عليه اكبر مما يجب دفعه على اساس السن الحقيقية للمؤمن على الحوادث المتعلقة بحياته فانه يجب على المؤمن ان يرد الزيادة التي دفعت له وان يخفض الاقساط التالية إلى الحد الذي يتناسب مع السن الحقيقية.
مادة(1093) إذا دفع المؤمن في التامين على الحوادث المتعلقة بالحياة مبلغ التامين فليس له حق الحلول محل المؤمن له أو المستفيد في حقوقه قبل المتسبب في الحادث المؤمن منه أو المسئول عنه.
مادة(1094) لا تدخل المبالغ المتفق على دفعها عند وفاة المؤمن له في تركته وليس لدائنيه حق فيها ولكن لهم حق استرداد ما دفعه إذا كان باهضا بالنسبة لحالة المؤمن له المالية.
مادة(1095) يكون عقد التامين مكتوبا باللغة العربية ويجوز ان يكون مكتوبا باللغة العربية ولغة اجنبية وعند الاختلاف يرجح النص العربي.

 

القسم الخامس
عقود الغـرر
الباب الأول
المقامرة والرهان

مادة(1096) كل عقد خاص بمقامرة أو رهان باطل ولا يعمل به ويعاقب طرفاه طبقا لما هو مقرر في قانون العقوبات. والقمار أو الرهان هو ما تعلق فيه احتمال الكسب أو الخسارة على عوامل لا يمكن تعيينها ولا السيطرة عليها مقدما.
مادة(1097) لكل من خسر في مقامرة أو رهان الحق في استرداد ما اداه ولو كان هناك شرط يقضي بغير ذلك، وله ان يثبت ما اداه بجميع الطرق.

الباب الثاني
السباق (المسابقة)

مادة(1098) يجوز السباق بغير جعل (جائزة) في الخيل وغيرها، ويجوز بجعل (جائزة) في الخيل والابل والرماية واليات الحرب كالسيارات والطائرات بالشروط المبينة في المواد التالية.
مادة(1099) تشترط لصحة السباق المنصوص عليه في المادة السابقة ما يأتي:
1. ان يكون الجعل (الجائزة) من غير المتسابقين، فإذا كان من أحدهم وجب ان يشترط عليه ان لا يعود الربح اليه إذا سبق ويصرف في المصالح.
2. يجب تحديد مبدا السباق وغايته وتعيين ما يسابق عليه من خيل أو إبل أو اليات.
3. يجب تعيين المرمى أو الهدف وتحديد عدد الاصابات التي يترتب عليها الفوز وكيفيتها.
مادة(1100) إذا تم السباق بجعل على النحو المبين في المادتين السابقتين كان عقدا لازما للمتسابقين لا يحل الا برضاهم. وإذا كسب المتسابق الذي قدم الجعل (الجائزة) تنفق الجائزة في المصالح المشروطة في العقد مما لا يخص الكاسب أو تؤول إلى الدولة لإنفاقها في المصالح.
مادة(1101) إذا عرض سهم احد المتسابقين عارض عطل سيره إلى الهدف أو عرض لفرسه أو بعيره ضرب أو نحوه أو نزع السوط الذي يسوقه به من يده أو عرض للآلة نحو ذلك فلا يعتبر المتسابق في هذه الاحوال مسبوقا، اما ما يعرض للمتسابق من نسيان أو اهمال فانه يعتبر مسبوقا وليس بعذر.
مادة(1102) إذا اشترط القانون ترخيص من الجهة المختصة أو مواصفات معينة فانه يلزم المتسابقين اتباع ذلك.

 

القسم السادس
الثبوت (الحيازة) والغصب
الباب الأول
الثبوت (الحيازة) واثارها

مادة(1103) الثبوت (الحيازة) هو استيلاء الشخص على الشيء ووضع يده عليه منقولا كان أو عقارا وهو نوعان:-
الأول : حيازة ملك ثبوت يتصرف به الحائز في الشيء الذي يحوزه باي نوع من انواع التصرفات ظاهرا عليه بمظهر المالك وان لم يبين سبب ملكيته له فتكون يده مهما استمرت حيازة ملك ثبوت على الشيء.
الثاني : حيازة انتفاع بإيجاره أو نحوها يكون الشيء فيها مملوكا لغير حائزة الذي لا يكون له الا مجرد الانتفاع بالشيء انتفاعا مؤقتا طبقا لسبب انشاءه.
مادة(1104) يشترط في حيازة الملك (الثبوت) ما يأتي:-
1. القصد بان يكون الحائز للشيء على قصد انه مالك له دون غيره ويعرف القصد بقرائن الحال التي تدل على ذلك بان يتصرف في الشيء المحوز تصرف الملاك.
2. ان يجاهر الحائز للشيء بملكيته له إذا ما نازعه فيه منازع وان يتمسك بذلك امام القضاء في مواجهة من ينازعه في ملكيته.
3. ان لا تقترن الحيازة بإكراه المالك أو من يمثله أو منازعته.
4. عدم الخفاء بان لا تحصل الحيازة خفية اي ان لا يكون فيها لبس كان يكون الحائز خليطا للمالك أو ممثلا شرعيا له بالولاية أو الوصاية أو الوكالة أو يكون مخولا حيازة الشيء حيازة انتفاع أو نحو ذلك.
مادة(1105) تكون حيازة الملك (الثبوت) لغير المميز بواسطة من ينوب عنه نيابة شرعية وليا كان أو وصيا.
مادة(1106) يصح ان تكون حيازة الملك بواسطة شخص اخر خاضع للحائز يأتمر بأوامره فيما يتعلق بها كالخادم والعامل والاجير والشريك.
مادة(1107) لا تزول حيازة الملك بمانع وقتي يمنع الحائز من السيطرة الفعلية على الشيء كغياب الحائز عن مكانه أو وجود عذر لديه من صغر أو جنون ونحو ذلك.
مادة(1108) تنتقل حيازة الملك من شخص إلى اخر بنفس الاسباب التي تنتقل بها الملكية كالميراث والتصرف الناقل للملكية.
مادة(1109) يجوز ان تنتقل حيازة الملك دون تسليم مادي إذا استمر الحائز الأول واضعا يده لحساب سلفه بإجارة أو نحوها أو استمر الخلف الذي كان يحوز الشيء حيازة انتفاع بإجارة أو نحوها في حيازة الشيء حيازة ملك لحساب نفسه بشراء أو نحوه.
مادة(1110) تنتقل الحيازة للخلف العام (الوارث) وللخلف الخاص (المشتري ونحوه) بصفاتها الا انه يجوز للخلف الذي يجهل ان سلفه كان غير مالك (غاصب) للشيء الذي يحوزه ان يتمسك بانه مالك إلى ان يثبت العكس. وللخلف ان يضم إلى مدة حيازته مدة حيازة سلفه في كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر.
مادة(1111) من كان حائزا لشيء أو حق اعتبر مالكا له ما لم يقم الدليل على غير ذلك.
مادة(1112) لا يثبت حق بيد في ملك الغير أو في حقه أو في حق عام الا ببينة شرعية واليد الثابتة على الشيء قرينة ظاهره على الملك فلا يحكم للمدعي الخارج إذا لم يبين ولا حلف ردا ولا نكل خصمه وانما يقر ذوو اليد على يده.
مادة(1113) إذا بين ذو اليد الثابتة وبين الخارج رجحت بينة الخارج الا لمانع شرعي يمنع من ذلك. وإذا بين خارجان كان الترجيح بينهما بالتحقيق أو النقل، والتحقيق هو ان يثبت ان الشيء نتج عنه، والنقل هو ان يثبت ان الشيء انتقل اليه اما بشراء أو نحوه أو بإبقاء كارث أو نحوه، ويرجح ضمان التحقيق على ضمان النقل ويرجح ضمان الشراء ونحوه على ضمان الابقاء. وإذا تساوت بينتا الخارجين قسم المدعى فيه بينهما.
مادة(1114) تسمع دعوى الملك على ذي اليد الثابتة مطلقا ويحكم للمدعي في دعوى الملك إذا اقر له ذو اليد الثابتة أو بناءً على مستندات كتابية خالية من شبهة التزوير مستوفية للشروط الشرعية أو بشهادة عدول، فإذا لم توجد مستندات مستوفية للشروط أو شهادة عدول عمل بالقرائن وتعتبر قرينة اليد الثابتة إذا لم تعارض قرينة اقوى منها مع يمين باليد دليلا كافيا.
مادة(1115) عند التعارض بين المستند الكتابي المقدم من مدعي الملك وبين قرينة الثبوت يتبع ما يأتي:-
1. ان كان المستند الكتابي صادرا من أحد الحكام المعروفين وصرح فيه بلفظ يفيد الحكم فهو حكم ويعمل بما جاء فيه ما لم يثبت الغائه أو تعديله من جهة اعلى لها اختصاص بمراجعته.
2. ان كان المستند الكتابي صادرا من كاتب معروف الخط معروفا بالعدالة وكان مشهودا عليه من عدول وقرر فيه الكاتب والشهود معرفتهم بان المتصرف تصرف وهو مالك لما تصرف فيه عمل القاضي بما جاء فيه.
3. إذا لم يصرح الكاتب والشهود في المستند بان المتصرف مالك لما تصرف فيه وعليه تعميد مجمل من حاكم، كان المستند قرينة ضعيفة تتساوى مع الثبوت، فيلزم الترجيح بينهما بمرجح.. ويكون للقاضي ان يسال ذا اليد الثابتة عن مستند ثبوته فان قدمه وكان شراء أو هبة ونحوهما مكتوبا بخط كاتب معروف بالعدالة ومشهود عليه من شهود عدول ومذكورا فيه ان الكاتب والشهود يعرفون ان المتصرف مالك بما تصرف فيه حكم بمقتضاه. وان كان ميراثا طلب القاضي من ذي اليد تقديم ما يتضمن ذكر نصيبه من تركة مورثه، فان قدمه بحث القاضي في تملك المورث للموضوع المتنازع عليه فان اعياه الحال- وتمسك ذو اليد الثابتة بثبوته. نظر القاضي في ادلة مدعي الملك وادلة مدعي الثبوت مرجحا الاقوى على الاضعف بالقرائن مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة التالية.
مادة(1116) عند الترجيح بين ادلة مدعي الملك وبين الثبوت بالقرائن يتبع ما يأتي:
‌أ- ينظر إلى حالة ثابت اليد. وهل هو ممن يجوز منه الاغتصاب أو من سلفه وقت ادعاء الاغتصاب. ام لا فان وجد كذلك فهذه قرينة تقوى حجة التمسك بالمرقوم على ذي اليد.
‌ب- ينظر إلى مدة ثبوت ذي اليد ومتى بدأت فان كانت متأخرة عن التاريخ الذي كتب فيه المرقوم فهذه قرينة تقوي حجة التمسك بالمرقوم على ذي اليد.
‌ج- ينظر إلى حال المتمسك بالمرقوم وهل كان حاضرا في مكان الشيء المتنازع عليه في مدة ثبوت ذي اليد، ام كان غائبا فان كان غائبا أو ضعيفا، أو ذا بلاهة كان ذلك مقويا لحجته على ذي اليد.
‌د- ينظر إلى حال الجهة التي حصل فيها النزاع، وهل تجري فيها الأحكام الشرعية وينصف المظلوم من الظالم وقت ادعاء الغصب فان كانت كذلك كان ذلك مقويا للثبوت.
مادة(1117) ليس لمدعي الملك ان ينزع يد الثابت على الشيء بدون رضاه الا بحكم قضائي وله ان يلجا إلى القضاء، ويجوز للقاضي ان راى ذلك للمصلحة ان يعدل الشيء المتنازع عليه، بان يأمر بتسليمه لعدل لحفظه لحين الفصل في دعوى الملك بحكم نافذ، فيسلم الشيء لمن حكم له.
مادة(1118) لا تسمع دعوى الملك من حاضر على ذي اليد الثابتة الذي يتصرف تصرف المالك بلا مطالبة ولا قرابة ولا مصاهرة ولا ظروف غير عادية تسود فيها الفوضى أو التغلب ويتعذر فيها الوصول إلى الحق وذلك بعد مضي ثلاثين سنة من يوم وضع اليد. والعبرة في اعتبار الشخص غائبا عن البلد هي بوجوده خارجها طوال المدة المقررة ويعتبر حاضرا إذا كان مترددا اليها، ويستثنى من ذلك الميراث والوقف والشراكة فلا تحدد بمدة ويلحق بذلك إذا كان هناك قرائن قويه داله على صدق الدعوى فتسمع تأكيدا لحفظ الحقوق.

الباب الثاني
الغصب واثاره

مادة(1119) الغصب هو الاستيلاء على مال الغير أو حقه، عدوانا بدون سبب شرعي.
مادة(1120) يلزم الغاصب رد عين المغصوب إلى مالكه ولو نقدا ما لم يتلف أو يستهلك فيلزمه رد مثله ان كان مثليا أو قيمته ان كان قيميا، ولا يلزم الغاصب الا ما استولى عليه بفعله هو أو ما في حكمه كجحد الوديعة في وجه مالكها بعد المطالبة ونحو ذلك.
مادة(1121) لا يضمن الغاصب من غير المنقول (العقار) الا ما تلف تحت يده، ولكن تلزمه اجرة العين المغصوبة مدة بقائها معه ويلزمه اعادة العين لصاحبها.
مادة(1122) ما اباح العرف نقله أو كان نقله لخوف عليه أو لخوف منه أو لإخلاء الطريق لا يعد نقله على هذا النحو غصبا له، ويكون امانة في يد ناقله لحين رده إلى مالكه فيما جرت العادة بحفظه..
مادة(1123) إذا وضع المالك الشيء في ملك غيره تعديا كان للغير ازالته من ملكه ولا يعتبر ذلك غصبا ولو ادى إلى تلف الشيء إذا لم توجد طريق اخرى لإزالته بما لا يؤدي إلى تلفه.
مادة(1124) يصح رد المغصوب إلى مالكه أو إلى من يده يد المالك من ولي أو غيره أو إلى من غصبه منه، ما لم يكن غاصبا أو في حكم الغاصب كالمجنون والصغير والصبي غير المأذون والراعي في غير أوقات رعايته.
مادة(1125) يبرا الغاصب من العين المغصوبة وقيمتها إذا سلمها لمالكها عالما ويكفي في غير المنقول (العقار) ان يخلي بين العين وبين مالكها مع اعلام المالك بذلك وان لم يقبضها الا ان يكون عدم القبض راجعا إلى خوف أو غرامة.
مادة(1126) يلزم الغاصب رد العين المغصوبة إلى موضع الغصب ويصح ردها إلى موضع الطلب ان كانت موجودة فيه وقبل مالكها.
مادة(1127) لا يحول دون رد العين المغصوبة وجودها في داخل شئ مملوك للغاصب، وان ادى إلى اتلاف الشئ فيما لا يحرم اتلافه.
مادة(1128) إذا تعذر رد المغصوب في الحال لزم الغاصب ضمانة إلى ان يقبض صاحبه.
مادة(1129) إذا غير الغاصب العين المغصوبة إلى غرض أو إلى غير غرض فللمالك الخيار بين اخذها مع ارش النقص أو اخذ قيمتها صحيحة بأوفر القيم من يوم الغصب إلى يوم التسليم ولو كان التغيير إلى غرض انفع فيما لا يمكن فصله.
مادة(1130) يلزم الغاصب رد فوائد العين المغصوبة الاصلية كما يضمن العين بأوفر القيم.
مادة(1131) يلزم الغاصب اجرة العين المغصوبة ولو لم ينتفع بها ولو كانت مما لا يجوز تأجيره كالمسجد.
مادة(1132) اجازة المالك لتصرف الغاصب يجعله بمثابة تصرف جديد.
مادة(1133) يلزم الغاصب ارش ما نقص من العين المغصوبة ولو بامرا غالب ولو كان الناقص من زيادة بفعل الغاصب، كحفر بئر زادت به قيمة الأرض ثم ضمها فنقصت قيمة الأرض.
مادة(1134) إذا تجدد الغصب في وقت نقصت فيه قيمة العين المغصوبة ثم تلفت في يد الغاصب الاخير لزم الغاصب الأول ضمان نقصان القيمة، وإذا تجدد الغصب في وقت زادت فيه قيمة العين المغصوبة لزم الغاصب الاخير زيادة القيمة في وقت الغصب.
مادة(1135) لا يملك الغاصب ما اشتراه بالعين المغصوبة أو بقيمتها.
مادة(1136) إذا خلط الغاصب ما اغتصبه بملكه حتى لا يمكن تمييزه فعليه ان يرجع من جنسه ان كان مثليا أو قيمته بأوفر القيم ان كان قيميا، وان فعل به ما يستحيل به شئ اخر أو غير معظم منافعه فان المالك في الخيار بين استرجاعه مع ارش النقص أو اخذ قيمته موفورةً وتصير العين المغصوبة للغاصب.
مادة(1137) إذا كان من صارت اليه العين المغصوبة جاهلا بغصبها ضمن اجرة مثلها لمالكها وللمالك الرجوع على الغاصب بالفرق بين غلة العين واجرتها بأوفر القيم.
مادة(1138) يجوز للمالك ولو بدون اذن القاضي ان يقلع زرع وغرس الغاصب ويرجع عليه بأجرة القلع وارش ما تلف من العين بأوفر القيم وله ابقاء الزرع والغرس لنفسه بقيمته قائما غير مستحق البقاء أو بإبقائه للغاصب حتى ينضج بالأجرة، وليس للمالك ان يفسد ما قلع إذا كان لا يفسد بالقلع والأضمن ما بين قيمته مقلوعا يغرس وبين قيمته مقلوعا لا يغرس.
مادة(1139) الغاصب من الغاصب حكمه حكم الغاصب، وللمالك الرجوع بالعين المغصوبة على من استقرت عنده وبالمثل أو القيمة على اي ممن غصبوها واجرتها على كل من غصبها بقدر مدة غصبه.
مادة(1140) إذا غرر شخص باخر بان اعطاه عينا مغصوبة دون ان يعلمه انها غصب ولو كان جاهلا غرم الغار للمغرور كلما اغرمه في العين المغصوبة الا ما اعتاض المغرور عنه ما لم يضمن له الغار ضمان الدرك فيكون للمغرور الرجوع على الغار ولو اعتاض.
مادة(1141) القرار في ضمان العين المغصوبة إذا توسخت على الاخير مطلقا، وان لم يكن عالما وغرم ارش النقص يرجع به على الغار له وبأجرة مثله ان كان له اجر على ما قد فعل.
مادة(1142) إذا ابرا مالك العين المغصوبة من ضمانها مطلقا أو ابرا من عليه قرار ضمانها من الضمان أو ملكه اياها ابرئ الغاصبون الاخرون، اما إذا ابرا غير من عليه قرار الضمان فيبرا وحدة ويكون للمالك الرجوع على الباقين، وإذا صالح مالك العين المغصوبة احد الغاصبين لها فانه يكون للغاصب غير من عليه قرار الضمان الرجوع بمثل العين التي صالح عليها على الذي استقر عليه قرار الضمان أو بقيمتها إذا كانت قد تلفت بعد قبضها.
مادة(1143) يلزم الغاصب في تلف المثلي مثله ان وجد وان تعذر فقيمته بأوفر القيم من وقت الغصب إلى وقت الطلب.
مادة(1144) يلزم الغاصب في تلف القيمي قيمته في أوفر القيم من وقت الغصب إلى وقت الوفاء.
مادة(1145) كل مالا يتقوم وحدة يقوم مع اصله، ثم يقوم اصله بدونه، فما بين القيمتين هو قيمته.
مادة(1146) يلزم الغاصب رد عين ما لا قيمة له أو ما يتسامح في مثله.
مادة(1147) إذا اختلف المالك والغاصب في العين المغصوبة أو قيمتها فالبينة على المالك.
مادة(1148) إذا لم يعرف مالك العين المغصوبة تصير باليأس من معرفته أو انحصاره للمصالح.
مادة(1149) لا يجوز عوض العين المغصوبة عنها ان كانت باقية ويعتبر قبول المالك للعوض عنها بيعا منه لها يخضع لأحكام البيع.
مادة(1150) نفقة العين المغصوبة لحفظها وتنميتها على الغاصب ولا رجوع له.
مادة(1151) إذا التبس مالك العين المغصوبة في محصورين قسمت بينهم على الرؤوس.
مادة(1152) يضمن امر الضعيف قويا فقط، وقرار الضمان على المأمور إذا كان عالما مختارا أو جانيا مطلقا والا فعلى الامر.
مادة(1153) إذا احدث شخص شيئا في ارض غيره بمواد مملوكة له كان لصاحب الأرض الخيار بين طلب ازالتها أو ابقائها في مقابل ان يدفع لصاحبها اما تعويضا بقيمتها مستحقة القلع أو ما زاد في قيمة الأرض لسببها.

 

 

الكتاب الرابع
الملكية وما يتفرع عنها
القسم الأول
الملكية
الباب الأول
الملكية واثارها ووسائل حمايتها
الفصل الأول
نطاق الملكية

مادة(1154) لمالك الشيء وحده في حدود القانون الشرعي حق الانتفاع به واستعماله واستغلاله والتصرف فيه.
مادة(1155) مالك الشيء يملك كل جزء فيه وكل عنصر من عناصره.
مادة(1156) ملكية الأرض تشمل ما فوقها وما تحتها إلى الحد المفيد في التمتع بها علوا أو عمقا ويجوز الاتفاق على ان تكون ملكية سطع الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها وبما لا يتعارض مع ما ينظمه القانون.
مادة(1157) لمالك الشيء كل فوائده الاصلية والفرعية وملحقاته وتوابعه شرعا وعرفا ما لم يوجد نص أو اتفاق على خلاف ذلك.
مادة(1158) الفوائد الاصلية هي ما تولد عن الشيء نفسه كالولد والصوف واللبن والتمر وما اليهما، والفوائد الفرعية هي ما نتج عن استعمال الشيء واستغلاله والتصرف في منافعه.
مادة(1159) لا يجوز لاحد ان يحرم احد من ملكة الا في الاحوال التي يقرها القانون الشرعي وبالطرق المنصوص عليها فيه وفي مقابل تعويض عادل.
الفصل الثاني
القيود التي ترد على الملكية وحقوق الجوار والشركة
مادة(1160) على المالك ان يراعي في استعمال حقوقه ما تقضي به القوانين المتعلقة بالمصلحة العامة أو المصلحة الخاصة.
مادة(1161) ليس للمالك ان يغلوا في استعمال حقوقه إلى حد يضر بملك الجار وليس للجار ان يرجع على جاره في مضار الجوار التي لا يمكن تجنبها.
مادة(1162) للجار ان يطلب إزالة المضار المحدثة إذا تجاوزت الحد المألوف مع مراعاة الاعراف وطبيعة العقارات وموقع كل منها بالنسبة إلى الاخر والغرض الذي خصصه له، ولا يحول الترخيص الصادر من الجهات المختصة دون طلب إزالة الاضرار.
مادة(1163) من انشا ساقية أو مصرفا للماء في ملكة فلا يجوز لجيرانه استعمالها الا إذا اتفقوا معه على ذلك بعارية أو نحوها فيطبق ما اتفقوا عليه ويعتبر اشتراك الجيران مع المالك في نفقات انشائها وصيانتها دليل على رضاه.
مادة(1164) يلزم صاحب الأرض ان يسمح بمرور المياه الكافية لري الاراضي البعيدة عن موارد المياه أو بمرور المياه الزائدة بصرفها في اقرب مصرف عمومي في مقابل تعويض عادل، وإذا اصاب الأرض ضرر من ساقية أو مصرف يمر بها فان لمالك الأرض ان يطلب تعويضا كافيا عما اصابه من ضرر، وليس لمن في ملكه حق مسيل أو اساحة ان يمنع المعتاد وان اضر.
مادة(1165) يلزم الشركاء في ساقية أو مصرف القيام بالإصلاحات الضرورية التي تلزمها لكي يمكن الانتفاع بها أو منع ضررها ويجبر الشركاء على ذلك إذا طلبه احدهم أو من وقع الضرر عليه، ويكون اشتراكهم بالنفقات كل بنسبة انتفاعه.
مادة(1166) لملاك الاراضي المحبوسة عن الطريق العام المرور في الاراضي المجاورة للوصول اليها بحسب العرف، وينشا الممر في الأرض التي يكون المرور فيها اخف ضررا.
مادة(1167) للجار الحق على جاره في وضع اعلام لأملاكهما المتلاصقة (أوثانا أو غيرها) وتكون نفقات التحديد مناصفة بينهما.
مادة(1168) للمالك في الجدار المشترك ان يستعمله بحسب ما اعد له وله ان يضع فوقه عوارض ليسند عليها السقف دون ان يحمله فوق طاقته، وإذا اصبح الجدار المشترك غير صالح للغرض الذي خصص له عادة فان نفقة اصلاحه أو تجديده تكون على الشركاء كل بنسبة حصته فيه.
مادة(1169) إذا كانت لاحد الشركاء في الجدار المشترك مصلحة في تعليته، فان له ان يعليه على نفقته وعليه عمل ما يلزم لجعل الجدار يتحمل زيادة العبء الناشئ عن التعلية وصيانة الجزء المعلى وإذا كان الجدار غير صالح لتحمل التعلية، فان لمن يريد التعلية من الشركاء ان يعيد بناءه كله على نفقته مراعيا جعل الزيادة في سمكه في ناحية ملكه ويضل الجزء المجدد دون التعلية مشتركا دون الرجوع على باقي الشركاء.
مادة(1170) إذا اراد احد الشركاء ان يكون شريكا في التعلية التي اجراها شريكه في الجدار المشترك لزمه دفع نصيبه في النفقة وفي قيمة الزيادة في الأرض بسبب زيادة سمك الحائط.
مادة(1171) الجدار بين بنائين لمن بين ثم لمن تؤيده القرائن المتعارف عليها ويقدم اتصال الجدار ببناء احد الجارين، ثم لذي الجذوع، ثم لمن ليس اليه توجيه البناء أو نحو ذلك والا فهو مشترك بينهما.
مادة(1172) ليس للجار ان يجبر جاره على تحويط ملكه، ولا على النزول عن جزء من حائط اقامه في ملكه.
مادة(1173) ليس للجار ان يفتح على ملك جاره نافذة دون ان يترك من ملكه مسافة متر تقاس من ظهر الحائط أو الخارجة منه، ولا يشترط ترك مسافة عند انشاء المناور التي تعلو قاعدتها عن قامة الانسان العادي فلا تسمح لاحد بالرؤية الجارحة وانما تسمح بنفوذ النور ومرور الهواء فقط، وللجار ان يبني في ملكه وان سد النور.
مادة(1174) المصانع والابار والآلات وجميع المحلات المضرة بالجيران، يجب ان تراعى عند انشائها المسافات التي تقضي بها القوانين واللوائح والشروط التي تفرضها.
مادة(1175) يجبر رب السفل على اصلاحه لكي ينتفع صاحب العلو بعلوه، فان تمرد أو كان غائبا فلصاحب العلو ان يلجا إلى القضاء ليأذن له بإصلاح السفل والرجوع على مالكه بما انفق.
مادة(1176) لكل من مالكي السفل والعلو ان يفعل في ملكه ما لا يضر بالآخر في نفسه أو في ماله، فان فعل احدهما ما لا يضر بالآخر وكان غير مألوف ضمن ما يترتب على ذلك.
مادة(1177) السقف الذي يفصل بين السفل والعلو شركة بينهما ما لم يقم احد المالكين الدليل على غير ذلك.
مادة(1178) الاراضي الموات التي لا يملكها احد ملكية خاصة ولا ظهر عليها احياء قديم مباحة ويجوز تملكها ملكية خاصة بالإحياء طبقا لما ينص عليه في بابه ولا يجوز الاحياء في حريم العين والبئر والمسيل والشجر والدار الا لمالكها وحريم كل شيء مما ذكر بحسبه طبقا لما يأتي في المـــادة (1245) أو طبقا للمتعارف عليه.
مادة(1179) إذا شرط في عقد يفيد الملك شرط يرفع موجبة بطل العقد و الشرط.
الفصل الثالث
الملكية الشائعة (شركة الاملاك)
الفرع الأول
تعريفها وأحكامها
مادة(1180) الملكية الشائعة (شركة الاملاك) هي ان يملك اثنان أو أكثر مالا عينا أو دينا بسبب من اسباب الملك.
مادة(1181) الملكية الشائعة (شركة الاملاك) نوعان :-
1- اختيارية. 2- قهرية.
فالشركة الاختيارية : هي ان يملك الشركاء مالا بتصرف اختياري شراء أو هبة أو وصية أو بخلط اموالهم باختيارهم.
الشركة القهرية : هي ان يملك الشركاء مالا بالإرث أو باختلاط اموالهم بغير اختيار منهم اختلاطا لا يمكن معه تمييز مال كل منهم ان كان المال متحد الجنس أو يمكن تمييز مال كل منهم بمشقة وكلفة ان كان المال مختلف الجنس.
مادة(1182) لكل واحد من الشركاء في الملك ان يتصرف في حصته كيف يشاء لشريكه مطلقا ولغير شريكه بدون اذن الشريك الاخر إذا كان التصرف لا يضر نصيبه، وبإذنه إذا كان التصرف يضر نصيبه وإذا تصرف الشريك في حصته بدون اذن شريكه مع تحقق الضرر كان لشريكه ان يبطل التصرف، ولا يخل ما تقدم بحق الشريك في اخذ حصة شريكه المتصرف فيها بالشفعة طبقا لشروطها المنصوص عليها في بابها.
مادة(1183) ليس للشريك ان يجبر شريكة على التصرف في حصته له أو لغيره، وتستثنى من ذلك حالة ما إذا كانت حصة الشريك مما لا ينتفع به فيجبر مالكها على بيعها لشريكه إذا طلب شرائها، ويجبر الشريك على شرائها بثمن المثل إذا طلب مالكها بيعها له.
الفرع الثاني
ادارة المال المشترك
مادة(1184) ادارة المال المشترك حق للشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق بينهما على غير ذلك.
مادة(1185) اعمال الادارة هي ما تعلق بصيانة المال وحفظه واستغلاله ويؤخذ فيها براي اغلبية الشركاء إذا كانت من الاعمال المعتادة، وتحسب الاغلبية على اساس الانصباء لا على اساس عدد الشركاء، وفي الاعمال غير المعتادة كإجراء تعديلات أو تغييرات اساسية في المال المشترك أو في الغرض الذي اعد له تلزم موافقة الشركاء جميعا.
مادة(1186) لأغلبية الشركاء اختيار مدير للمال المشترك من بين الشركاء أو من غيرهم ولها ان تضع شروطا لحسن الانتفاع بالمال واستغلاله ويسري النظام الذي تضعه الاغلبية على الشركاء وخلفائهم.
مادة(1187) إذا اختلف على ادارة المال المشترك، وكانت موافقة الشركاء جميعا لازمة أو لم تتحقق الاغلبية في احوال الادارة المعتادة، كان لكل واحد من الشركاء ان يلجا إلى القضاء ليأمر بما يراه صالحا أو بتعيين مدير للمال المشترك إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
مادة(1188) على الشريك الذي يرغب في اللجوء إلى القضاء ان يعلن قراره إلى شركاءه وإذا كانت لدى الشركاء قرارات اخرى اعلنوه بها وتعرض القرارات المختلفة على القضاء ليأمر بما يراه مناسبا من بينها مع اعطاء كفالات للمخالفين تضمن حقوقهم، ويؤخذ في الاعتبار ما اتفقت عليه اغلبية الشركاء أو أكثريتهم وما عرض من كفالات.
مادة(1189) لكل شريك الحق في ان يقوم بالأعمال اللازمة لصيانة المال المشترك واعماره وحفظه، وليس له الرجوع على باقي الشركاء الا إذا حصل على موافقتهم أو حصل على اذن من القضاء مقدما بإجراء الاعمال اللازمة أو كان العمل ضروريا لا يحتمل التأخير أو ما جرى به العرف.
مادة(1190) نفقات ادارة المال المشترك والضرائب والرسوم المفروضة عليه وكل التكاليف المقررة على المال المشترك وما يترتب على الشيوع من نفقات يتحملها الشركاء جميعا كل بقدر نصيبه في المال ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك ولكل من الشركاء في المال المشترك ولمديره المعين طبقا للأحكام المنصوص عليها في المادة(1186) اداؤها والرجوع بها على الشركاء كل بقدر حصته.
مادة(1191) تعتبر حصة الشريك في يد الشريك الاخر امانة لا يضمن تلفها الا بتعد أو تقصير أو تفريط منه.
الفرع الثالث
التصرف في المال المشترك وما في حكمه
مادة(1192) إذا رغب اغلب الشركاء نصيبا في التصرف في المال الشائع واعلنوا باقي الشركاء بقرارهم مع الاسباب الداعية اليه فاعترض عليه أو كان بعض الشركاء غائبا ولم يمكن اعلانه وكان المال مما لا يقبل القسمة بدون ضرر يلجا الراغبون إلى القضاء ليأمر بالتصرف في المال مع تحقيق المصلحة ويقوم قرار القاضي بالتصرف طبقا للشروط التي تحددها المحكمة مقام موافقة الشركاء جميعا وللمتضرر من الاقلية حق اللجوء إلى القضاء للتظلم من قرار الاغلبية.
مادة(1193) إذا كانت الشركة في المال بين اثنين مناصفة وكان المال مما لا يقبل القسمة بدون ضرر ورغب احدهما في التصرف فيه اعتبر ذلك في حكم رغبة الاغلبية، وتتبع في شانه الأحكام المنصوص عليها في المادة السابقة.
مادة(1194) إذا تهدم البناء وكانت ارضه تقبل القسمة بين الشركاء فلا يجبر احد منهم على اعادة البناء في الأرض وانما تقسم بينهم، وإذا كانت الأرض لا تقبل القسمة بين الشركاء يلزمهم جميعا اعادة البناء فيها، فان تمرد احدهم أو كان غائبا امر القاضي بناءً على طلب الراغبين في البناء بإعادته على نفقتهم، ويحرم الشريك المتمرد أو الغائب من الانتفاع بالبناء الا إذا ادى حصته من المصاريف والنفقات نقدا أو من حصته في استغلال البناء ولشريكه الانتفاع بحصته حتى يستوفي ما غرم، وإذا اعاد الشريك البناء بدون رضاء شريكه أو بدون اذن القضاء ولا ضرورة فلا رجوع له بشيء على شريكه ولا يحرم الشريك من الانتفاع بحصته.
مادة(1195) إذا اختل الحائط المشترك أو تهدم فان كانت للشريكين حمولة لزمها اعادة بناءه فان تمرد الشريك أو كان غائبا كان لشريكه بإذن من القضاء اعادة بناء الحائط والرجوع على شريكه بنصيبه في النفقة والمصاريف، وان كان لاحد الشريكين حمولة على الحائط دون الاخر يجبر الاخر على اعادة البناء مطلقا، وإذا تمرد الشريك أو كان غائبا فلصاحب الحق بإذن القضاء اعادة البناء والرجوع على شريكه بنصيبه في النفقة والمصاريف، وفي جميع الاحوال إذا اعاد الشريك بناء الحائط بدون رضاء شريكة وبدون اذن من القضاء ولا ضرورة فلا رجوع له بشيء على شريكه.
مادة(1196) إذا تصرف الشريك في حصته في المال الشائع أو في بعضها للغير بعوض كان للشريك الاخر حق اخذها بالشفعة طبقا لأحكامها المنصوص عليها في بابها.
الفصل الرابع
قسمة المال المشترك (الشائع)
الفرع الأول
القسمة بوجه عام
مادة(1197) القسمة هي معرفة مقدار ما لكل شريك في المال وافرازه بعد موازاة السهام في المثليات وتعديلها في القيميات.
مادة(1198) القسمة نوعان: نهائية في الملك، وقسمة مؤقتة في المنافع يبقى فيها الملك شائعا على حاله، ويجوز قسمة منافع الاعيان بين الشركاء قسمة مهايأة.
مادة(1199) تتم القسمة بين الشريكين بأحد طريقين :
الأولى: قسمة اختيارية بالتراضي بين الشركاء يتفق فيها الشركاء جميعا على ان يأخذ كل منهم نصيبه من المال المشترك في معين طبقا لما تراضوا عليه بدون اجبار أو قرعة.
والثانية: قسمة جبرية يتعين فيها نصيب كل شريك بالاقتراع على الانصبة المقررة أو المعدلة.
مادة(1200) القسمة عقد لازم لجميع الشركاء فلا يجوز لاحدهم الرجوع فيه الا برضاء سائر الشركاء أو بحكم القضاء، وإذا كان بين الشركاء ناقص اهلية فيقوم مقامه وليه أو وصيه وإذا كان بينهم غائب فيقوم مقامه وكيله، فإذا لم يكن لناقص الاهلية أو الغائب من ينوب عنه نصب عنه القاضي وكذلك إذا تمرد احد الشركاء نصب عنه القاضي.
مادة(1201) إذا كان يترتب على القسمة ضرر على المتقاسمين أو بعضهم فلا يجابون اليها ولا يجبر من امتنع عنها، فان فعلوا فلهم الرجوع بإعادة القسمة فان عم نفعها جميع المتقاسمين اجيبوا، ولا يقسم ما يترتب على قسمته ضرر الا إذا رضي به جميع المتقاسمين.
مادة(1202) إذا كان المال المشترك عينا لا تقبل القسمة، وكان في المهايأة فيها ضرر فتباع ويقسم ثمنها على الشركاء فيها كل بقدر حصته ويجبر المتمرد ويقدم الشريك في الشراء.
مادة(1203) إذا كان في الورثة حمل فيتبع ما نص عليه في قانون المواريث.
مادة(1204) إذا ظهر بعد قسمة التركة دائن أو موصى له أو وارث وتعذر حصوله على حقه من المتقاسمين أو بعضهم بالتراضي مع بقاء القسمة تنقض القسمة ويأخذ حقه من راس التركة أو من الباقي منها بأيدي المتقاسمين ولمن اخذ منه الرجوع على الباقين طبقا لما تـنص عليه المادة(1208).
مادة(1205) يجوز الاتفاق بين الشركاء على البقاء في الشيوع مدة معينة للمصلحة، فإذا اتفق الشركاء على ذلك فليس لاحدهم خلال المدة ان يطلب القسمة الا لمبرر قوي.
مادة(1206) إذا تبين من الغرض الذي اعد له الشيء المشترك انه لا يتحقق الا ببقائه دائما على الشيوع فليس للشركاء ان يطلبوا قسمته ولكل بيع حصته.
مادة(1207) إذا تمت القسمة نهائيا في الملك فان كل متقاسم يعتبر مالكا للحصة المعينة التي الت اليه بالقسمة منذ نشوء الملك.
مادة(1208) إذا استحق نصيب احد الشركاء أو بعضهم للغير فيرجع على التركة بقدر ما استحق وينقص على كل وارث بقدر حصته بثمن القسمة.
مادة(1209) القسمة في المختلف كالبيع في اربعة اشياء هي الرد للنصيب بالخيارات والرجوع على الشركاء بالمستحق ولو بالشفعة بالحكم أو بإذن الشركاء ولحوق الاجازة للقسمة الصحيحة وتحريم مقتضى الربا.
مادة(1210) يجوز للغائب عند حضوره والصغير عند بلوغه والمجنون عند افاقته، الذي لحقه من القسمة غبن فاحش ان يطلب من القضاء نقض القسمة للغبن والعبرة في تقدير القيمة بوقت القسمة، ويسقط الطلب إذا اكمل المدعى عليه ما نقص من حصة المدعي عينا أو نقدا.
الفرع الثاني
القسمة الاختيارية (قسمة التراضي)
مادة(1211) للشركاء البالغين ان يقسموا المال المشترك بينهم اختياريا بالطريقة التي يرتضونها ويجوز فيها جمع الاشياء المتماثلة والمختلفة، كما يجوز فيها جمع نصيب اثنين أو أكثر في قسم واحد، ولهم ان يقسموا بأنفسهم أو بواسطة عدلين، كما يحق لهم تعديل الحصص بالنقد، ولا تسمع من حاضر دعوى غبن في القسمة الا لأمر قطعي ولا تجوز قسمة اختيارية فيها قاصر أو مجنون أو غائب.
الفرع الثالث
القسمة الجبرية
مادة(1212) إذا لم يتفق الشركاء جميعا على القسمة طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(1201) وطلبها احدهم لزم القاضي التحقق من الاتي :-
1. حضور جميع الشركاء في المال المطلوب قسمته أو من ينوب عنهم طبقا لما هو منصوص عليه في المادة(1200).
2. تقدير المختلف كالقيميات، وتقدير المستوى بكيل أو وزن دون تفاوت منعا للربا.
3. تسليم النصيب إلى المالك أو من يقوم مقامه، وتكفي التخلية مع الحضور.
4. استيفاء المرافق من طرق ومجاري ماء وغيرها على وجه لا يضر باي من الشركاء بقدر الامكان.
5. ان لا تقسم تركة مستغرقة بدين.
6. توفية النصيب من جنس المقسوم الا المهايأة في ثوب واحد أو حانوت صغير أو حمام ونحوها.
مادة(1213) القسمة في المستوى جنسا وقدرا بالكيل أو الوزن تكون بالإفراز وهو تمييز النصيب وعزله ولو بدون حضور الشريك أو مؤاذنته.
مادة(1214) لا يقسم الفرع دون الاصل ولا النابت دون المنبت الا بشرط القطع أو جرى عرف بخلافه.
مادة(1215) لا يدخل في القسمة حق لم يذكر بل يبقى على حاله مشتركا كما كان الا لعرف يقضي بغير ذلك.
مادة(1216) على القاضي ان يندب عدلين (خبيرين) أو أكثر لإفراز الانصباء وتكون تكاليف القسمة على قدر الحصص لا على الرؤوس.
مادة(1217) على القسام مراعاة ما نص عليه في المادة(1212) ويلزمه تحديد ما يقوم بقسمته وتعديله على سهام القسمة، وتوزيعه، كما يلزم في تعديل السهام تقويم المختلف وافراز كل نصيب بطريقه ومجرى مائه وما إلى ذلك وترقيم الانصباء بالنصيب الأول والثاني وهكذا ويتبع السهم ما سبقه عند تعدده خشية تفرق الحصة.
مادة(1218) يقرع القسام بين المتقاسمين في حضورهم أو من يقوم مقامهم.
مادة(1219) لا يعوض بالنقود في القسمة الا بالتراضي أو بقرار القاضي عند تعذر القسمة بدون ذلك.
الفرع الرابع
قسمة المنافع (القسمة المؤقتة)
مادة(1220) قسمة المنافع نوعان :-
الأول : ان يختص كل من الشركاء بمنفعة جزء من المال المشترك يوازي حصته فيه متنازلا لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الاجزاء.
الثاني : ان يتناوب الشركاء الانتفاع بجميع المال المشترك كل منهم لمدة تتناسب مع حصته فيه مهايأة بينهم.
مادة(1221) إذا اتفق الشركاء على قسمة المنافع بينهم لمدة معينة لزمتهم القسمة المدة المتفق عليها، وإذا لم يتفقوا على مدة معينة لزمتهم القسمة لمدة سنة تتجدد بنفس الشروط لسنة اخرى وهكذا ما لم يطلب احد الشركاء انهائها قبل انقضاء السنة الاخيرة بشهرين على الاقل أو يطلب اجراء قسمة نهائية مطلقا، وتبقى قسمة المنافع قائمة اثناء اجراءات القسمة النهائية ولحين تمامها.
مادة(1222) إذا لم تطلب القسمة النهائية ورغب احد الشركاء في قسمة المال المشترك قسمة انتفاع مؤقتة وتعذر رضاء باقي الشركاء كان له ان يلجا إلى القضاء لإجرائها بإحدى الطريقتين المنصوص عليها في المادة(1199) وتتبع اجراءات القسمة النهائية المنصوص عليها في الفرع الثالث.
مادة(1223) ليس للشريك الحاضر الانتفاع بنصيب شريكه الغائب الا بإذنه وإذا انتفع بدون اذن شريكه لزمه اجر مثل المنفعة الا لعادة جرت بغير ذلك، وإذا اذن له ولم يعتبر الأجرة فلا اجرة له، وإذا كان الانتفاع بالمال المشترك مما يختلف باختلاف المنتفع أو ينقص من المال المشترك أو يضر به ضمن ما حصل من نقص أو ضرر بسبب الانتفاع.

الباب الثاني
اسباب كسب الملكية

مادة(1224) اسباب كسب الملكية هي :-
1. التصرف الشرعي.
2. الميراث الشرعي.
3. الاستيلاء على منقول لا مالك له.
4. احياء الأرض الموات المباحة.
5. الشفعة.
مادة(1225) التصرفات الشرعية كالبيع والهبة وما اليها يرجع في أحكامها إلى الابواب الخاصة بها في الكتاب الثالث من هذا القانون، والمواريث يرجع في أحكامها إلى قانون المواريث الشرعي والاسباب الاخرى لكسب الملكية تبين أحكامها في الفصول التالية.
الفصل الأول
الاستيلاء على منقول لا مالك له
الفرع الأول
المنقول المباح
مادة(1226) المنقولات الاتية تعتبر مباحة وهي:-
1. الحيوانات والطيور غير الاليفة التي لا مالك لها ما دامت طليقة وإذا اعتقل حيوان أو طير منها ثم أطلق عاد مباحا إذا لم يتبعه صاحبه أو كف عن تتبعه وما روض من الحيوانات والطيور وألف الرجوع إلى المكان المخصص له ثم فقد هذه العادة رجع مباحا.
2. ما يخرجه البحر إذا لم يتقدم عليه ملك لاحد.
3. المتروكات التي تخلى عنها مالكها نهائيا.
4. الكنز المدفون في مباح إذا كان لا يعرف مالكه.
مادة(1227) من استولى على منقول مباح مما ذكر في المادة السابقة بنية تملكه ملكه فان كان القاء بحر أو كنزا جاهليا فخمسه للدولة، وان كان كنزا اسلاميا فحكمه حكم اللقطة على ما سياتي في الفرع الثالث.
مادة(1228) الصيد مباح برا وبحرا، ويجوز اتخاذه حرفة مع مراعاة ما تقضي به القوانين واللوائح من نظم وشروط في هذا الصدد للمصلحة.
الفرع الثاني
الركاز والكنز في الأرض المملوكة
مادة(1229) إذا وجد في ارض مملوكة لشخص معين معدن ذهب أو فضه، أو حديد أو نحاس أو نحوه من الجوامد فانه يكون ملكا لصاحب الأرض، وإذا كانت المنفعة لشخص، والرقبة لشخص اخر فللمالك الرقبة، وعليه الخمس للدولة، وللدولة وحدها حق التنقيب عن المعان وتعويض مالك الأرض تعويضا عادلا، وما يعثر عليه بعد التنقيب يكون لها، ولا يجوز للأفراد ذلك الا بترخيص من الدولة أو فيما جرى به عرف.
مادة(1230) إذا وجد كنز في ارض مملوكة لشخص معين فان كان جاهليا يكون لمالك الأرض وعليه الخمس للدولة، وان كان اسلاميا فهو لمالكه ان عرف، وان لم يعرف مالكه وادعى مالك الأرض ملكيته فهو لمالك الأرض، والا فهو لقطة تراعى فيه أحكامها على ما سياتي في الفرع الثالث.
الفرع الثالث
اللقطة
مادة(1231) اللقطة هي الشيء الضائع من الغير يلتقط لحفظه لمالكه لا لتملكه.
مادة(1232) يصح الالتقاط بأربعة شروط هي :-
1. ان يكون الملتقط مميزا.
2. ان يلتقط ما خشي فواته ولو في بيت مالكه إذا ظن فواته أو التبس عليه ذلك.
3. ان يلتقطه من موضع ضياع يجهله مالكه.
4. ان يلتقطه بنية رده إلى مالكه ان كان يعلمه أو للتعريف به حتى يوجد مالكه.
مادة(1233) إذا فقد الالتقاط شرطا من الشروط الثلاثة الاخيرة المنصوص عليها في المادة السابقة كان الملتقط ضامنا للقطة ضمان غصب لمالك الشيء ان عرف أو للمصالح ان لم يعرف مالكه.
مادة(1234) اللقطة امانة في يد ملتقطها إلى ان يعلم ان صاحبها لا يطلبها، أو انها تفسد ان بقيت فيكون له التصرف فيها بحسب ما يأتي في المواد التالية.
مادة(1235) يجب التعريف باللقطة فيما لا يتسامح بمثله حال الالتقاط وكان لا يخشى عليها من ظالم، أو لا يتسارع الفساد اليها وكان لها قيمة، ويكون التعريف باللقطة في مكان يتوقع الملتقط وجود مالكها فيه أو بإحدى وسائل الاعلام العامة لمدة سنة يكون بعدها الياس من عودة صاحبها أو معرفته فتصرف لفقير أو لمصلحة بمعرفة الملتقط.
مادة(1236) إذا قصر الملتقط في التعريف باللقطة على النحو المبين في المادة السابقة صمن ضمان غصب لمالكها ان عرف، أو للمصالح ان لم يعرف المالك.
مادة(1237) للملتقط بيع ما التقطه مما يخشى فساده والاحتفاظ بالقيمة مع مراعاة ما سبق في المادة(1235).
مادة(1238) الملتقط متبرع بما انفقه على اللقطة الا إذا امره القاضي بالإنفاق فيكون له الرجوع بما انفق وله حبس اللقطة حتى يأخذ النفقة، فان تلفت بعد الحبس سقطت النفقة وإذا كان للقطة اجر اجراها الملتقط بإذن القاضي للإنفاق عليها من الأجرة، ويجوز للقاضي ان يأمره ببيعها وحفظ ثمنها تبعا للمصلحة.
مادة(1239) لا يلزم الملتقط دفع اللقطة إلى من يدعيها الا ببينة شرعية، ويجوز للملتقط بغير الزام ان يدفع اللقطة إلى مدعيها إذا بين له علامة مطابقة أو إذا صدقه في ادعائه بين أو لم يبين.
مادة(1240) إذا ضاعت اللقطة في يد الملتقط ثم وجدها في يد غيره فليس له حق المطالبة بها وتسري أحكام اللقطة على الملتقط الثاني، اما إذا اغتصبها مغتصب فله حق استردادها منه.
مادة(1241) تسري أحكام اللقطة على ما ضل من الحيوان.
الفصل الثاني
احياء الأرض الموات المباحة
الفرع الأول
قواعد عامة
مادة(1242) يجوز للمسلم احياء أو تحجر الأرض الموات المباحة للكافة وهي التي لم يملكها احد ولا تحجرها احد ولا تعلق بها حق عام أو خاص طبقا لما هو منصوص عليه في هذا القانون، وقانون المراهق والمرافق العامة والخاصة.
مادة(1243) يجوز بإذن رئيس الدولة بعد عرض الحكومة احياء الأرض التي لم يتعين ذو الحق فيها في الاحوال الاتية:
1. إذا كان ذو الحق مجهولا.
2. إذا كان ذوو الحق غير منحصرين.
3. إذا تحجر الأرض متحجر ولم يحييها ومضى على ذلك ثلاث سنوات.
ولا يتجاوز الاحياء في البناء قدر عرصة البيت ومرافقه بما لا يزيد على خمسمائة متر مربع وفي الزراعة بمقدار ما يحصل من الفوائد التي تكفي المحتاج واسرته ممن تلزمه نفقتهم من الدخل إلى الدخل بشرط احيائه وللمصالح بقدر ما تحتاجه.
مادة(1244) إذا كان ذو الحق معينا فلا يجوز احياء الأرض الا بإذنه نحو محتطب القرية ومرعاها ومرافقها وبطن الوادي الذي اهل الحق فيه منحصرون.
مادة(1245) لحمى البلد والبيوت والابار والاشجار حرمة، فلا يجوز لاحد تحجرها أو احياؤها الا بإذن مالكها أو ذو الحق فيها، وحمى البلد هو مداخلها ومخارجها ومحتطبها ومرعاها، وحمى الدار هو ما يرتفق به اهلها في اقامتهم بها، وحمى البئر هو مرافقها المعتادة وما يسع واردها لشرب أو سقي ويضر احداث شيء فيه واردها أو ماءها، وحمى الشجرة ما تحتاج له في سقيها ومد جذورها وفروعها، ويضر احداث شيء فيه ثمارها، وتراعى الاعراف في كل ما تقدم.
مادة(1246) يعتبر في الاحياء والتحجر قصد الفعل لا قصد التملك فلا يشترط ويترتب عليه اثاره بمجرد حدوثه.
الفرع الثاني
الاحياء
مادة(1247) يكون الاحياء للأرض بإعدادها للانتفاع بها بأحد امور هي الحرث والبذر أو امتداد الكرم، أو إزالة الشجر النابت خلفه وتنقيتها من الحشائش أو اتخاذ حائط أو خندق عميق للغدير من ثلاث جهات أو بناء أيا كان أو بحفر في معدن ونحو ذلك.
مادة(1248) كل من احيــا ارضا يجوز احياؤها كما هو منصوص عليه في المادتين(1242-1243) بأحد الامور المتقدمة المنصوص عليها في المادة السابقة يتملكها سواء في ذلك الدولة أو غيرها من الاشخاص، ويشترط بالنسبة للأشخاص الطبيعيين ان لا يزيد ما يتملكه الفرد بطريق الاحياء على ما يلزم له ولأفراد اسرته ممن تلزمه نفقتهم وللدولة بقدر ما تحتاجه.
مادة(1249) لا يبطل الملك بعودة الأرض إلى ما كانت عليه قبل الاحياء ولو احياها بعد ذلك غيره فهي لمن احياها أولا.
مادة(1250) الاحياء لمن قام به بنفسه أو بمن يستأجره أو يشترك معه أو يوكله مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة(1243).
الفرع الثالث
التحجر
مادة(1251) يكون التحجر بضرب الاعلام في الجوانب اما بنصب احجار متفرقة أو باتخاذ خندق غير عميق أو ربط اغصان الشجر بعضها إلى بعض.
مادة(1252) التحجر لا يفيد الملك، وانما للمتحجر حقا به يمنع غيره مما تحجره الا ان يبيحه له أو يهبه اياه بلا عوض كما يجعل للمتحجر الانتفاع بما تحجره وما حازه من اشجار.
مادة(1253) يستمر حق المتحجر ثلاث سنوات إذا مضت دون احياء الأرض التي تحجرها بطل حقه ولا يجوز له ولا لغيره تحجرها أو احياؤها بعد ذلك الا بإذن الدولة طبقا لما نصت عليه المادة(1243).
مادة(1254) لا يبطل حق المتحجر في مدته بإحياء الغير لما تحجره غاصبا.
الفصل الثالث
الشفعة
الفرع الأول
(تعريف الشفعة، سببها، استحقاقها، شروط صحتها)
مادة(1255) الشفعة هي حق تملك عين ولو جبرا ملكت لآخر بعقد صحيح بعوض مال معلوم على اية صفة كانت مثلية أو قيميه منقولة أو غير منقولة بما قام عليها من العوض والمؤن.
مادة(1256) سبب الشفعة هو اتصال ملك الشفيع بالعين المشفوعة اتصال شركة (خلطة) في اصلها أو في حق من حقوقها. وتختلف اسباب الشفعة في القوة طبقا لما ينص عليه القانون.
مادة(1257) تستحق الشفعة لأصحابها على الترتيب التالي:-
1. الشريك المخالط على الشيوع في أصل العين.
2. الشريك المخالط على الشيوع في حق الشرب ومجراه.
3. الشريك المخالط على الشيوع في الطريق.
مادة(1258) إذا تساوى الشفعاء في الطلب قدم صاحب السبب الاقوى على الترتيب المبين في المادة السابقة. وإذا تساووا في الطلب والسبب قسمة الشفعة على رؤوس الشفعاء.
مادة(1259) يعتبر السبب أخص في الطريق المسدود ان كان لها باب يغلق على بعض الدور فتدخل منه، فان الدور الداخلة من الباب أخص بالنسبة لبعضها من الدور الخارجة عنه وان تعددت الطرق الخاصة فتختص بالدار الداخلة الدور الاقرب طريقا اليها وهكذا بالنسبة لحق الشرب والسواقي.
مادة(1260) يشترط لصحة الشفعة ما يأتي :-
1. ان يكون المشفوع عينا فلا تصح الشفعة في المنافع ولا فيما لا يباع من الحقوق.
2. ان تكون في عقد صحيح فلا تصح في عقد باطل ولا تصح بميراث أو اقرار أو قسمة أو وصية أو هبة بغير عوض.
3. ان يزول ملك المتعاقد بالعقد فلا شفعة في عقد بخيار الا بعد نفوذ العقد.
4. ان يكون الشفيع مالكا للسبب الذي يشفع به.
5. ان لا يكون البائع قد عرض المبيع على الشفيع فرغب عن الشراء فيسقط حقه.
مادة(1261) تثبت الشفعة بالعقد الصحيح، ويستحقها الشفيع بالطلب الصحيح ويملكها بالتسليم طوعا أو بالحكم بها.
مادة(1262) لا شفعة في المحقر الذي لا يضر فواته.
مادة(1263) إذا اسقط احد الشفعاء حقه قبل القضاء به، فلمن بقى من الشفعاء اخذ نصيبه وان اسقطه بعد القضاء فليس لهم اخذه.
مادة(1264) إذا غاب بعض الشفعاء يقضى بالشفعة في جميع المشفوع فيه لمن حضر، فإذا حضر الغائب وطلب الشفعة قضي له بما يستحق.
مادة(1265) لا تبطل الشفعة بموت المشفوع منه مطلقا ولا بموت الشفيع بعد الطلب، أو قبل العلم بالبيع أو بعده قبل التمكن من طلب الشفعة وتورث الشفعة في هذه الاحوال ويلزم طلب كل الورثة أو احدهم بالوكالة.
مادة(1266) لا تبطل الشفعة بتفريط الولي أو الوصي مطلقا ولا بتفريط الرسول أو الوكيل إذا لم يكن التفريط أو التراخي عادة لهما ولا تبطل بكل حيلة قصد بها حرمان الشفيع.
مادة(1267) لا تبطل الشفعة بالفسخ لعيب أو لغيره بعد الطلب في وجه المشتري.
مادة(1268) لا تبطل الشفعة بشراء الشفيع لنفسه ماله فيه الشفعة لان شراءه استشفاع ولا يحتاج إلى طلب أو حكم ولا تبطل الشفعة بشراء المشتري الشفيع ماله فيه شفعة بوكالة أو ولاية ويطلب نفسه ما لم يضف إلى الموكل، ولا يحتاج في طلب نفسه إلى شهادة أو مرافعة ولا يسلم المبيع إلى نفسه وانما يملكه بالحكم أو تسليم الموكل.
الفرع الثاني
مبطلات الشفعة (مسقطاتها)
مادة(1269) تبطل الشفعة ويسقط حق الشفيع فيها بأحد الامور الاتية :-
1. التنازل عنها من الشفيع بعد العقد ما لم ينبن ذلك على اعتقاد مقبول كاعتقاده بطلان العقد ثم حكم القضاء بصحته، أو يحط البائع عن المشتري بعض الثمن أو يظهر أو ينكشف خلاف ما ابلغ به فلا تسقط الشفعة.
2. ان يملك الشفعة للمشتري أو لغيره أو يتنازل عنها لاي هما بمقابل أو بغير مقابل، ولو كان قد طلبها ولا يلزم العوض الا إذا كان من المشتري.
3. بترك الشفيع الحاضر مجلس العقد طلب الشفعة في المجلس.
4. إذا تولى الشفيع العقد المثبت للشفعة كونه بائعا عن غيره ولا يسقط حقه في طلب الشفعة إذا تولى العقد وكان وليا أو وكيلا أو وصيا عن الغير، كما لا يسقط حقه إذا جعل الخيار له من طرفي العقد أو من أحدهما فقط وانفذه.
5. طلب الشفيع من ليس له طلبه عالما حسب ما هو مبين في المادة(1274) ولا يعتبر طلب المخاصمة عند القاضي قبل طلب المشفوع منه طلب من ليس له طلبه.
6. طلب الشفيع العين المشفوعة بغير لفظ الشفعة عالما أو ادعائه ملكيتها بغير الشفعة.
7. طلب الشفيع بعض العين المشفوعة إذا كان عالما، الا إذا تعددت العين المشفوعة أو تعدد المشترون على النحو المبين في المادة(1277) ولا يعتبر شراء الواحد للجماعة تعددا ما لم يضف إليهم صراحةً.
8. خروج سبب الشفعة من ملك الشفيع عالما أو جاهلا باختياره أو بدون اختياره قبل الحكم له بالشفعة أو التسليم له طوعا.
9. تراخي الشفيع الغائب عن مجلس العدل بعد علمه به بشهادة كاملة على التصرف ولو بغير لفظ الشهادة أو تراخيه بعد علمه بالعقد بخبر يفيد الضن مدة تزيد على ما يمكنه فيه طلب الشفعة، ما لم يكن معذورا فمن وقت زوال العذر. والقول قول الشفيع إذا ادعى عدم حصول الضن وللمشتري تحليفه على ذلك.
10. إذا طلب الشفيع الشفعة مع شروط الخيار فيها أو نحوه.
11. إذا لم يكن الشفيع قادرا على دفع الثمن وملحقاته.
مادة(1270) يعتبر تسليما من الشفيع كل ما يدل على عدم الرغبة في الشفعة، وتبطل به الشفعة ويسقط حق الشفيع.
مادة(1271) إذا صالح الشفيع المشتري عن الشفعة على عوض بطلب الشفعة ويستحق العوض.
مادة(1272) إذا علم الشفيع ان المشفوع فيه بعض العين فاسقط الشفعة، ثم ظهر ان المشفوع فيه كلها فله الشفعة في الكل، وكذا إذا علم الشفيع ان المشفوع فيه كل العين فاسقط الشفعة ثم ظهر ان المشفوع فيه بعضها فله الشفعة.
مادة(1273) إذا تعددت الصفقات في العين المشفوعة فللشفيع الشفعة في الصفقة الأولى ويشارك فيما بعدها ما لم يكن سببه اخص فهو أولى.
الفرع الثالث
طلب الشفعة
مادة(1274) يلزم الشفيع الحاضر مجلس العقد ان يطلب الشفعة في المجلس، ما لم يكن له عذر مقبول، ويلزم الشفيع الغائب عن مجلس العقد ان يطلب الشفعة في مجلس علمه بالعقد ما لم يكن له عذر مقبول، ويلزم من كان له عذر مقبول ان يطلب الشفعة من وقت زوال العذر، ويكون طلب الشفعة من المشتري، ولو كانت العين المشفوعة في يد البائع ويصح طلبها من وكيل المشتري إذا لم يضف اليه، فإذا سلم الوكيل العين المشفوعة للأصيل فلا يصح الطلب الا من الاصيل.
مادة(1275) إذا لم يستجب المطلوب للشفعة طوعا، كان للشفيع طلب مخاصمته امام القضاء لتملك العين المشفوعة، وان لم يرفعه في مدة ثلاثين يوما من وقت طلب الشفعة سقط حقه الا لعذر مقبول.
مادة(1276) لا يلزم الترتيب في الطلب بحسب الترتيب في الاسباب، بل يلزم كل الشفعاء طلب الشفعة على الوجه المبين في هذا القانون، ولا يعد تراخيا بعد الطلب انتظار الحكم في خصومة الاخص سببا.
مادة(1277) الشفعة لا تقبل التجزئة، فيلزم الشفيع طلب الشفعة في العين المشفوعة كلها الا إذا تعددت العين المشفوعة وقام سبب الشفعة بواحد من افرادها أو تعدد المشترون، فيجوز للشفيع طلب الشفعة فيما قام به سببها في الحالة الأولى وطلب نصيب بعض المشترون في الحالة الثانية، وإذا اشترى الواحد لجماعة ولم يضف اليهم فلا يعتبر هذا تعددا.
مادة(1278) يقوم ولي الصغير ومن في حكمه مقامه في طلب الشفعة منه أو له ويجوز للشفيع الغائب ان يوكل عنه من يقدم طلب الشفعة له.
الفرع الرابع
ما يلزم الشفيع بعد طلب الشفعة
مادة(1279) يلزم الشفيع ان يؤدي للمشتري ومن في حكمه ما يأتي :-
1. مثل العوض قدرا وجنسا ونوعا وصفة ان كان مثليا، وقيمته وقت العقد ان كان قيميا.
2. ما غرمه المشتري في الشراء كأجرة كتابة الحجج واجرة الدلال ورسوم تعميد الحجج وما إلى ذلك من المصاريف الرسمية فهي تعتبر جزءا من العوض.
مادة(1280) إذا تأخر طلب الشفعة إلى وقت نقصت فيه أو زادت قيمة النقود التي جرى التعامل بها غير الذهب والفضة لزم ان يؤدي مقدار قيمة العوض، ويستعان في التقدير بالمقومين العدول ولا اثر للزيادة في قيمة العين المشفوعة أو نقصانها.
مادة(1281) يلزم الشفيع تعجيل العوض المؤجل على المشتري، ولا ينتظر حلول الاجل.
مادة(1282) يشترط للحكم بالشفعة ان يكون الشفيع قادرا على دفع الثمن أو قيمته وقت الطلب ويحكم بالشفعة للشفيع القادر إذا غاب المشتري أو تمرد عن الحضور.
مادة(1283) إذا طلب المشتري ان يدفع له الشفيع ما يلزمه دفعه فلا يحكم له بالشفعة الا بعد ان يدفع المشتري، ما لم ير القاضي بناء على طلب الشفيع لعذر مقبول تأجيل الشفيع لأجل معلوم لا يزيد على عشرة ايام مع الحكم له بالشفعة، وللقاضي ان يشترط على الشفيع بطلان الشفعة عند عدم دفعه في الاجل.
مادة(1284) لا تبطل الشفعة بمطل الشفيع بعد الحكم له بها الا إذا شرط عليه القاضي ذلك عند عدم دفعه في الاجل، أو كان المشتري قد شرط عليه ذلك وقبل.
مادة(1285) إذا تمرد الشفيع أو ما طل بعد الحكم له بالشفعة ولا شرط عليه، فللحاكم ان يمهله إلى اجل معلوم والا حكم عليه من ماله ولو من المشفوع.
مادة(1286) الحط والابراء والاسقاط من بعض الثمن قبل قبضه يلحق العقد فلا يلزم الشفيع الا ما بقي، اما بعد القبض فلا يلحق العقد ويلزم الشفيع جميع الثمن.
مادة(1287) إذا تنوسخت العين المشفوعة بتصرفات متتالية ممن تلقوها قبل الطلب، فليس للشفيع ان يطلب الا من الاخير بمدفوعة، وليس للمشتري ان يتصرف بعد الطلب فان تصرف فلا يسري ذلك في حق الشفيع وله نقضه وتبطل كل حيلة قصد بها الاضرار بالشفيع.
الفرع الخامس
اثار الشفعة
مادة(1288) لا يمتلك الشفيع العين المشفوعة الا بتسليم المشتري بالشفعة بالتراضي أو بحكم القاضي.
مادة(1289) يكفي للتسليم بالشفعة بالتراضي ما يدل عليه لفظا أو نحوه كقبض الشفيع للعين المشفوعة.
مادة(1290) إذا ثبت الملك للشفيع بالتسليم بالتراضي أو بحكم القاضي تبعته أحكام الملك ويعتبر الاخذ بالشفعة بمنزلة شراء مبتدا يثبت فيه ما يثبت بالشراء مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة(1291) يثبت للشفيع خيار الرؤية وخيار العيب دون خيار الشرط.
مادة(1292) لا يستفيد الشفيع من الاجل إذا كان الثمن أو بعضه مؤجلا على المشتري الا إذا قبل المشتري ذلك.
مادة(1293) تؤخذ العين المشفوعة من المشتري قسرا في حالتين:
1-إذا سلم بالشفعة وقبض الثمن فتصير العين في يده كالمبيع.
2-إذا حكم عليه بالشفعة ودفع له الثمن جميعه فتعتبر العين المشفوعة في يده كالأمانة.
مادة(1294) إذا تلفت العين المشفوعة في يد المشتري بعد تسليمه بالشفعة بالتراضي تلفت من ماله كالمبيع في يد البائع، وإذا تلفت العين المشفوعة في يد المشتري بعد الحكم بالشفعة وادى الشفيع ما عليه تلفت من مال الشفيع كالأمانة، وفي جميع الاحوال يضمن المشتري إذا كان التلف بجناية أو تفريط منه أو كان قد تمرد عن تسليم العين المشفوعة للشفيع بعد التسليم بالشفعة أو الحكم بها وادى الشفيع ما لزمه وتجديده طلب تسليم العين المشفوعة له فان المشتري يضمن كالغاصب.
مادة(1295) لا يصح تصرف الشفيع في العين المشفوعة بعد التسليم له بالشفعة بالتراضي قبل قبضها ويصح تصرفه فيها بعد الحكم له بالشفعة قبل قبضها.
مادة(1296) إذا غرس أو بنا الشفيع في العين المشفوعة بعد التسليم له بالشفعة بالتراضي أو بحكم القاضي، ثم استحقت العين المشفوعة للغير كان للشفيع الرجوع على المشتري بما غرس أو بنى فهو كالمغرور.
مادة(1297) إذا استحقت العين المشفوعة للغير فيضمن المشتري الثمن ويرجع على البائع اليه.
مادة(1298) إذا تصرف المشتري في العين المشفوعة بعد الطلب والعلم به وتلفت العين حسا بعد التصرف فلا ضمان عليه ولو تلفت العين حسا لا حكما الا بعد التسليم للشفعة بالتراضي أو الحكم بها فيضمن القيمة في التلف الحسي لا الحكمي وكذلك لا يضمن المشتري اجرة انتفاعه بالعين المشفوعة الا بعد التسليم بالشفعة بالتراضي أو الحكم بها.
مادة(1299) إذا غرم المشتري لنماء العين المشفوعة لا لبقائها وكان ذلك قبل الطلب والعلم به فله الخيار بين ان يبقي النماء للشفيع ويرجع عليه بقيمة الزيادة غرسا أو بناءً أو زرعا قائما لا حق له في البقاء الا بالأجرة أو يرفعه ويزيله ويرجع على الشفيع بارش ما نقص منه، وللمشتري خيار ثالث إذا كان للنماء حد ينتهي اليه هو ان يبقيه لنفسه بأجرة المثل من يوم التسليم بالشفعة بالتراضي أو من يوم الحكم بها إلى يوم الحصاد.
مادة(1300) يستحق الشفيع الفوائد الاصلية المتصلة بالمبيع اما الفوائد المنفصلة فهي للمشتري في ما عدا الحالات الاتية:-
1. إذا كان الشفيع خليطا في العين المشفوعة وشملها العقد فهي له.
2. إذا شملها العقد والشفيع خليط في الشرب والطريق فهي للمشتري ويحط بحصتها من الثمن.
3. إذا لم يشملها العقد والشفيع خليط في الاصل فتوزع على الحصص.
4. إذا كان الشفيع خليطا في الشرب والطريق فقط ولم يشملها العقد فهي للمشتري ولا يحط شيء من الثمن.
مادة(1301) ما غرمه المشتري على الفوائد الاصلية يلزم الشفيع بقدر ما استحقه منها مع التسليم له بالشفعة بالتراضي أو الحكم له بها.
مادة(1302) الفوائد الفرعية للمشتري اذ الخراج بالضمان.
مادة(1303) للشفيع نقض القسمة التي اجراها المشتري لنصيب مشاع في عقار كما له نقض كل تصرف للمشتري في العين المشفوعة ولو كان وقفا أو جعله مسجدا ويكون النقض في الحالتين بحكم القاضي.
مادة(1304) يجب على المشتري ان يحط عن الشفيع من العوض بقدر ما نقص من العين المشفوعة بفعله أو بفعل غيره بإذنه أو إذا كان قد اخذ من الغير عن فعله عوضا أو صالحه أو ابراه مع امكان الاستيفاء منه ولو لم يقبض العوض وما عدا ذلك فلا حط.
الفرع السادس
الاختلاف في الشفعة
مادة(1305) إذا اختلف الشفيع والمشفوع منه في العذر بالتراخي عن طلب الشفعة فان كان العذر مما يقبل البينة عليه، فالقول قول المشتري في نفيه، وان كان مما لا يعرف الا من جهة الشفيع وحده كظنه ان المبيع لآخر غير المشتري فالقول قول الشفيع.
مادة(1306) إذا اختلفا في نفي السبب أو في نفي ملك الشفيع له فالقول قول المشتري.
مادة(1307) إذا سلم المشتري بالشفعة للشفيع ثم ادعى انه لا يملك السبب فلا تقبل دعواه.
مادة(1308) إذا اختلفا في قيمة العوض يوم العقد وكان من العروض فالقول قول الشفيع أو وارثه.
مادة(1309) إذا اختلفا في نفي الحط من الثمن أو في قدره أو في كونه وقع قبل القبض فالقول للمشتري في ذلك.
مادة(1310) إذا اختلفا في كون المبيع صفقة واحدة أو أكثر فالقول قول الشفيع في عدم تعدد الصفقات.
مادة(1311) إذا تعدد الشفعاء لعين واحدة واختلفا على ملك السبب لاحدهم فالبينة على مدعي الملك.
مادة(1312) إذا ادعى اثنان الشفعة بان ادعى احدهما ان شراءه متقدم للمتأخر ليشفع المتأخر حكم للمبين منهما، فان بينا معا واضافت البينة إلى وقتين مختلفين كانت الشفعة للأسبق وقتا منهما، فان ارخت احدى البينتين واطلقت الاخرى فالشفعة للمؤرخة، وان اضافت البينتان لوقت واحد أو اطلقتا دون تاريخ تهاترتا ويحكم لمن حلف ونكل صاحبه، فان حلفا معا أو نكلا معا بطلت الشفعة في حقهما.
الفصل الرابع
التصاق الاموال واختلاطها
مادة(1313) كلما على الأرض أو تحتها من بناء أو غراس أو منشئات اخرى يعتبر من عمل صاحب الأرض، وانه اقامه على نفقته فيكون مملوكا له، ما لم يثبت غير ذلك بالدليل الشرعي.
مادة(1314) إذا اذن صاحب الأرض لغيره في اقامة بناء أو غراس أو منشئات اخرى في ارضه طبقت عليها أحكام الاتفاق المعقودة بينهما، وإذا لم يوجد اتفاق بشأنها مع الاذن، فلا يجوز لصاحب الأرض طلب ازالتها وانما له الخيار اما ان يتملكها في مقابل تعويض الغير بما انفق أو بما زاد في قيمة الأرض بسبب ما انشئ فيها أو يملك الأرض لصاحب المواد في مقابل تعويض عادل بثمن الزمان والمكان.
مادة(1315) إذا ملك صاحب الأرض غيره بناء أو غراسا أو منشئات اخرى قائمة في الأرض دون الأرض فان الغير يتملكها وتبقى الأرض ملكا لصاحبها.
مادة(1316) الخيام الصغيرة، والاكشاك، والصناديق ونحوها، التي تقام على ارض الغير عادة بصفة مؤقتة دون ان يكون مقصودا ابقاءها على الدوام واستقرارها تكون ملكا لمن اقامها، والأرض لصاحبها، ولا يجوز بقاء المواد الا بإذن المالك.
مادة(1317) إذا كان شخص قد انشا شيئا في ارض غيره بمواد مملوكة لآخر واستهلكها استهلاكا يتعذر معه ردها بعينها فلا يكون لمالكها الرجوع على مالك الأرض وانما يكون له الرجوع على من استولى على المواد واستعملها، المثلي بمثله، والقيمي بأوفر القيم.
مادة(1318) إذا التصق منقولان لمالكين مختلفين أو اختلط بحيث لا يمكن فصلهما دون تلفه ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين وكان الالتصاق أو الخلط بفعل احدهما أو غيرهما متعديا ملك الخالط المختلط ولزمه تعويض المالك المثلي بمثله والقيمي بأوفر القيم، وإذا امكن فصل المنقولين التزم الخالط بتعويض المالك عما اصابه من نقص أو ضرر.. وإذا كان الالتصاق أو الخلط قد حصل بدون تعد من احد قسمت المحكمة المختلط مناصفة وعلى مدعي الزيادة البينة.
مادة(1319) يجوز للقاضي في اداء التعويضات المنصوص عليها في هذا الفصل ان يقرر ما يراه مناسبا، فله ان يمنح الملزم بها اجلا أو يقسطها عليه مع تقديم الضمانات اللازمة.

 

القسم الثاني
الحقوق العينية الاصلية
الباب الأول
حق الانتفاع
الفصل الأول
تعريف حق الانتفاع وطرق اكتسابه

مادة(1320) الانتفاع حق مؤقت لشخص على عين مملوكة للغير يخوله استعمالها واستغلالها والتصرف في منفعتها مدة الانتفاع طبقا لما يقضي به سبب انشائه.
مادة(1321) يتحدد الانتفاع بمدة معينة أو بحياة المنتفع، ويجوز تقريره لأشخاص متعاقبين إذا كانوا موجودين على قيد الحياة كما يجوز للحمل، ويكتسب حق الانتفاع في التصرف الشرعي عقد كان أو وصية.
الفصل الثاني
اثار حق الانتفاع
مادة(1322) يراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السبب الذي انشا حق الانتفاع والأحكام المنصوص عليها في المواد التالية.
مادة(1323) للمنتفع ان يستعمل الشيء المنتفع به الاستعمال المعتاد، ويحصل على ثماره لنفسه ويتصرف في ذلك للغير مدة الانتفاع إذا كان سبب الانتفاع مطلقا من كل قيد وذلك مع مراعاة ما ورد في المادة السابقة.. وإذا كان حق الانتفاع مقيدا في سبب انشائه التزم المنتفع بما تقيد به فيكون له عين ما تقرر له أو مثله أو ما هو دونه، ليس له ان يتجاوزه، ولمالك الرقبة ان يعترض على اي استعمال غير مشروع أو لا يتفق مع طبيعة الشيء المنتفع به أو مجاوزا للقيود الواردة في سبب انشاء حق الانتفاع بان يطلب من المحكمة انهاء حق الانتفاع ورد الشيء اليه دون اخلال بحقوق الغير.
مادة(1324) المنتفع ملزم اثناء مدة الانتفاع بكل ما تحتاجه العين المنتفع بها وبنفقات حفظها وصيانتها ويلزمه في ذلك عناية الشخص المعتاد، اما التكاليف غير المعتادة والاصلاحات الجسيمة التي لم تنشا عن تعديه أو تقصيره فإنها تكون على المالك، فإذا قام بها المنتفع فلا رجوع له بها وذلك كله ما لم ينص الاتفاق بخلافه.
مادة(1325) لا يضمن المنتفع تلف الشيء المنتفع به أو هلاكه دون تعد أو تقصير منه فان تعدى أو قصر ضمن. ويعتبر تعديا حبس الشيء المنتفع به وعدم رده لمالكه بعد انتهاء مدة الانتفاع مع امكان الرد ولو لم يستعمله المنتفع أو ورثته ولم يطلبه المالك.
مادة(1326) على المنتفع ان يخطر المالك بالوقت المناسب والا تحمل ما يترتب على تأخيره من ضرر يلحق المالك في الاحوال الاتية :-
1. إذا ادعى الغير حقا على الشيء المنتفع به أو غصبه غاصب.
2. إذا هلك الشيء أو تلف أو احتاج إلى اصلاحات جسيمة مما يقع على المالك.
3. إذا احتاج الشيء إلى اجراء يقيه من الخطر لم يكن منظورا.
الفصل الثالث
انتهاء حق الانتفاع
مادة(1327) ينتهي حق الانتفاع في الاحوال الاتية :-
1. انقضاء المدة المحددة في سبب انشائه.
2. تلف العين المنتفع بها.
3. تنازل المنتفع عن حقه، ولا يعتبر فسخا في عقد الايجار.
4. قضاء المحكمة بإنهائه لسوء الاستعمال.
5. اتحاد صفتي المالك والمنتفع.
6. موت المنتفع ما لم ينص القانون أو سبب انشاء حق الانتفاع على خلاف ذلك.
مادة(1328) إذا انتهى الانتفاع بانتهاء مدته أو بموت المنتفع، وكان في الأرض المنتفع بها زرع لم يبلغ الحصاد تركت الأرض للمنتفع أو ورثته باجر المثل لحين بلوغ الزرع الحصاد وحصده ما لم ينص سبب انشاء الانتفاع على غير ذلك.
مادة(1329) إذا تلفت العين المنتفع بها وكانت مضمونة على متلفها ودفع عن ذلك تعويض أو تامين انتقل حق الانتفاع إلى العوض.. ويجبر المالك على اعادة العين المنتفع بها إلى أصلها إذا كان التلف بفعله تعديا أو تقصيرا، ولا يجبر على ذلك إذا كان التلف لا يرجع اليه.. وفي جميع الاحول إذا أعيدت العين المنتفع بها إلى اصلها وبصفتها يكون للمنتفع حق الانتفاع بها المدة المقررة للانتفاع بها ما لم يتفق على غير ذلك.

الباب الثاني
حق الاستعمال وحق السكنى

مادة(1330) يصح ان يقع الانتفاع على حق الاستعمال أو حق السكنى أو عليهما معا، ويتحدد نطاق الاستعمال أو السكنى بحاجة صاحب الحق واسرته لأنفسهم فحسب مراعاة ما نص عليه السبب المنشئ للحق.
مادة(1331) مع مراعاة ما جاء في المادة (1324) يلتزم صاحب حق السكنى بإجراء الاصلاحات المعتادة للدار إذا احتاجت لها، و يطبق في شان ما عمله فيها من منشآت حكم المادة(1314) وإذا امتنع بطل حقه وذلك ما لم ينص السند المنشئ للحق على غير ذلك.
مادة(1332) تسري أحكام حق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكنى في مالا يتعارض مع الأحكام المبينة في المادتين السابقتين ولا يتعارض مع طبيعة هذين الحقين.

الباب الثالث
حق القرار

مادة(1333) حق القرار عيني يعطي صاحبه الحق في اقامة بناء أو غرس على ارض الغير.
مادة(1334) يكتسب حق القرار بالاتفاق وينقل بالميراث أو الوصية، ويبين السند المنشئ للحق حقوق صاحبه والتزاماته.
مادة(1335) يجوز تقرير حقوق الارتفاق على حق القرار إذا لم تتعارض مع طبيعته.
مادة(1336) يملك صاحب حق القرار ما يحدثه في الأرض من مبان أو غراس.
مادة(1337) ينتهي حق القرار في الاحوال الاتية:
1. انتهاء المدة المتفق عليها.
2. إذا صار ملك العين لصاحب القرار أو العكس.
3. تخلف صاحب الحق عن اداء الأجرة المتفق عليها مدة سنتين متتاليتين في الغراس ما لم يتفق على غير ذلك.
مادة(1338) لا ينتهي حق القرار إذا زال البناء أو الغراس قبل المدة المتفق عليها بل يبقى لحين انتهاء مدته.
مادة(1339) عند انتهاء حق القرار تطبق على المباني والمنشآت والغراس الأحكام الخاصة بذلك في باب الاجازة في الفصل الخاص بالمزارعة.

الباب الرابع
حق الارتفاق
الفصل الأول
معنى الارتفاق وكيفية انشائه

مادة(1340) الارتفاق منفعة مقررة على عقار تحد من انتفاع مالكه به لمصلحة عامة أو خاصة.
مادة(1341) يكتسب الارتفاق بإذن المالك أو بالتصرف الشرعي أو بالميراث أو بالعرف ويجوز ان يترتب على مال عام ان كان لا يتعارض مع الاستعمال المخصص لهذا المال.
مادة(1342) يجوز ان يثبت الارتفاق بتخصيص المالك متى ثبت ان مالك عقارين قد انشا بينهما علامة ظاهرة تدل على ارتفاق احدهما بالآخر بالمرور أو بالمجرى أو المسيل ونحوهما فإذا انتقل العقاران أو احدهما إلى ايدي ملاك اخرين دون تغيير في حالتهما بقى الارتفاق ما لم يتفق صراحة على غير ذلك.
مادة(1343) إذا اذن مالك عقار باستخدامه أو تسامح في ذلك بدون مقابل كان له ان يرجع في ذلك متى شاء.
الفصل الثاني
أحكام الارتفاق
مادة(1344) يتحدد نطاق الارتفاق بالسبب الذي انشاه أو بالعرف السائد في الجهة التي يقع فيها العقار المرتفق به وتطبق في شانه الأحكام المبينة فيما يلي.
مادة(1345) تراعى في الارتفاق الأحكام الخاصة بالقيود التي ترد على الملكية وحقوق الجوار والشركة.
مادة(1346) للمرتفق ان يجري من الاعمال ما هو ضروري لاستعمال حقه، وما يلزم للمحافظة عليه وان يستعمله بالقدر اللازم لاستيفاء المنفعة المقصودة مراعيا ان لا ينشا عن ذلك ضرر للعقار المرتفق به. وإذا حدث للمرتفق حاجة فلا يجوز ان يترتب عليها زيادة العبء على العقار المرتفق به.
مادة(1347) نفقة الاعمال اللازمة لاستعمال حق الارتفاق والمحافظة عليه، على المرتفق الا ان تكون لازمة في نفس الوقت لصيانة العقار المرتفق به، فتقسم على المالك والمرتفق بنسبة ما يعود على كل منهما من فائدة.
مادة(1348) لا يلزم مالك العقار المرتفق به القيام باي عمل الا ما يقتضيه استعمال الارتفاق على الوجه المألوف ولا يجوز له ان يعمل شيئا يؤدي إلى الانتقاص من الارتفاق أو جعله أكثر مشقة وليس له ان يغير الموضع المعين للارتفاق إلى موضع اخر الا بالاتفاق مع المرتفق أو بإذن القاضي للمصلحة ويشترط ان يكون استعمال الارتفاق في وضعه الجديد ميسورا بالقدر الذي كان ميسورا به في السابق.
مادة(1349) إذا جزئ العقار المرتفق به، بقي الارتفاق واقعا على كل جزء منه الا ان يتعين الحق في جزء أو اجزاء مخصوصة منه يكون استعماله واقعا عليها دون غيرها، فان الحق ينتهي بالنسبة للأجزاء الاخرى التي لا يقع عليها استعماله. وإذا جزئ العقار المرتفق بقي الارتفاق مستحقا لكل جزء منه في عين ما كان، ويكون استعمال الحق واقعا عليه دون زيادة في الاعباء على العقار المرتفق به، وإذا اصبحت بعض الاجزاء غير محتاجة إلى الارتفاق زال الحق بالنسبة لها.
الفصل الثالث
أحكام خاصة بحق الطريق وحق المرور
مادة(1350) لكل مالك على طريق عام ان يفتح ابوابا ونوافذ ويقيم حواجز وميازيب طبقا لما تقضي به القوانين واللوائح، ولا يجوز تضييق قرار السكك العامة النافذة ولا هوائها بشيء الا ان يكون ذلك لا يضر ولمصلحة عامة أو خاصة، وبتصريح من السلطات الرسمية المختصة.
مادة(1351) ترفع من الطريق العامة الاشياء الضارة بالمرور فيه ولو كانت قديمة، ويتبع في شانها ما تقضي به القوانين والانظمة الخاصة بالطرق العامة.
مادة(1352) الطريق الخاص كالملك المشترك لمن لهم حق المرور فيه ولا يجوز لاحد من اصحاب الحق ان يحدث شيئا فيه بغير اذن الباقين الا المعتاد.
مادة(1353) لا يجوز لغير الشركاء في الطريق الخاص فتح ابواب اليه أو المرور فيه ولكن يجوز للمارين في الطريق العام الدخول في الطريق الخاص عند الضرورة.
مادة(1354) إذا قام احد الشركاء في الطريق الخاص بسد بابه المفتوح اليه فلا يسقط حقه في المرور فيه ويجوز له ولخلفه من بعده ان يعيد فتح الباب متى شاء.
مادة(1355) السكك الخاصة النافذة يجوز تضييق قرارها وهوائها للمصلحة المعتادة الخاصة باهلها أو بأحدهم بما لا يضر كالميزاب والساباط والروشن والمسيل والبالوعة.

مادة(1356) لا يجوز فعل شيء في السكة المنسدة الا باتفاق اهلها جميعا.
مادة(1357) تكاليف اصلاح الطريق الخاص على كل من الشركاء فيه بنسبة ما يعود عليه من فائدة.
مادة(1358) إذا ثبت لاحد حق المرور في ارض مملوكة لآخر فليس لصاحبها منعه ما لم يكن مروره على سبيل التسامح.
الفصل الرابع
أحكام خاصة بحق الشرب
مادة(1359) الماء مباح اصلا للجميع ولا يملك ملكية خاصة الا بالنقل أو بالإحراز أو ما في حكمهما وهو مثلي يضمن بمثله، ويعتبر حفر البئر لتلقي الماء احرازا له إذا اتى من مباح ومر في المجرى.
مادة(1360) الماء المباح حق لمن سبق اليه بقدر كفايته ولو كان مأخوذا من ملك، ولا يجوز لاحد ان يدخل ملك جاره لأخذ الماء منه الا بإذن المالك أو رضاه أو لعرف، ولا يجوز الاضرار بالمالك في اخذ الماء من ملكه الا لشرب الانسان أو طهوره.
مادة(1361) من انشا جدولا أو مجرى لري ارضه فليس لاحد غيره حق الانتفاع به الا بإذنه، ولا يجوز لاحد الشركاء في الجدول المشترك ان يشق منه جدولا اخر الا بإذن باقي الشركاء.
مادة(1362) إذا لم يتفق اصحاب حق الشرب على القيام بالإصلاحات الضرورية للجدول المشترك جاز بناءً على طلب اي منهم الزامهم بالإصلاحات الضرورية كل بنسبة حصته فيه.
مادة(1363) حق الشرب يورث ويوصى بالانتفاع به، ولا يباع الا تبعا للأرض ولا يوهب ولا يؤجر الا لعرف.
مادة(1364) لا يمنع ذو الصبابة من حقه وهو ما فضل من الماء عن كفاية المتقدم في الاحياء والعبرة في الكفاية وقت الاحياء، وإذا لم يعرف فالعبرة بوقت السقي.
مادة(1365) مع تجنب الضرر المجحف والتحيل لا يمنع شخص من جر ماء موجود في ملك غيره إذا كان جره من ملك نفسه الا ان يكون وجود الماء في ملك الغير ناتجا عن قسمة بينهما، ويمنع من جر نصيبه من الماء لسقي ارض غير ذات حق إذا كان ذلك يضر بمن له حق على الماء كان تجف ساقيته.
الفصل الخامس
أحكام خاصة بحق المجرى
مادة(1366) حق المجرى هو حق مالك ارض في جريان ماء الري في ارض غيره للوصول إلى ارضه فإذا ثبت هذا الحق لاحد فليس لملاك الأرض التي تجري فيها المياه منعه.
مادة(1367) على صاحب المجرى تعميره واصلاحه لرفع الضرر عن الأرض التي يمر فيها فإذا امتنع كان لمالك الأرض ان يقوم بالإصلاح على نفقته بالقدر المعروف والرجوع بما انفق.
مادة(1368) لمالك الأرض الذي يستعمل لري ارضه المياه الطبيعية المستخرجة وغيرها ان يحصل على مجرى لها في الاراضي المتوسطة بينها وبين ارضه في مقابل تعويض عادل يدفع معجلا ما لم يقض العرف بعدم التعويض وبشرط ان لا يخل ذلك بانتفاع صاحب الأرض بها اخلالا بينا، وإذا وقع ضرر فعلا فلمالك الأرض ان يطلب تعويضا عما اصابه من ضرر.
مادة(1369) على صاحب الأرض المتوسطة بين منبع مورد الماء والأرض التي ستروى منه ان يسمح بمرور الانابيب الحديدية أو غيرها اللازمة لوصول الماء مع مراعاة ما نصت عليه المادة(1368) ولصاحب الأرض الانتفاع بهذه المنشآت بإذن مالكها على ان يشارك في مصاريف اقامتها، وان يدفع مقابل الانتفاع بها بنسبة ما يعود عليه من نفع.
مادة(1370) إذا اصاب العقار ضرر من الانابيب الحديدية الموصلة للماء أو غيرها كان لمالك العقار مطالبة المنتفع به بتعويض الضرر الذي اصابه وتعتبر الحكومة في حكم المنتفع عند تنفيذها لمشاريع مياه الشرب.
الفصل السادس
أحكام خاصة بحق المسيل
مادة(1371) المسيل هو طريق اسالة المياه الطبيعية أو تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة عن الحاجة في ملك الغير.
مادة(1372) تتلقى الاراضي المنخفضة المياه السائلة سيلا طبيعيا من الاراضي العالية دون ان يكون ليد الانسان دخل في اسالتها ولا يجوز لمالك الأرض المنخفضة ان يقيم سدا لمنع هذا السيل من الوصول إلى ملكه كما لا يجوز لمالك الأرض العالية ان يقوم بعمل يزيد به من عبئ الأرض المنخفضة.
مادة(1373) لمالك الأرض الذي يروي ارضه بالمياه الطبيعية أو المستخرجة حق تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة عن حاجته إلى المكان المتعارف عليه بمرورها في ارض الغير بواسطة انابيب حديدية أو غيرها شريطة ان لا يضر بمالكي الأرض مقابل تعويض عادل.
مادة(1374) لملاك الاراضي التي تجري فيها مياه السيل ان ينتفعوا بالمنشئات الخاصة بتصريف مياه اراضيهم على ان يتحمل كل منهم نفقات اقامة هذه المنشئات وتعديلها وصيانتها كل بنسبة ما يعود عليه من فائدة.
مادة(1375) لا يجوز لاحد انشاء مسيل ضار في ملك الغير أو الطريق العام أو الخاص ويرفع الضرر بالإزالة.
مادة(1376) لا يجوز لأصحاب المنشئات الجديدة تصريف مياهها إلى ملك الغير دون اذن منه.
مادة(1377) على مالك العقار ان يهيئ سطحه بصورة تسيل فيها مياه الامطار في ارضه أو في الطريق العام مع مراعاة ما تقضي به القوانين واللوائح والانظمة الخاصة ولا تجوز اسالة هذه المياه في اراضي الغير المجاورة.

الفصل السابع
انتهاء حق الارتفاق
مادة(1378) ينتهي حق الارتفاق في الاحوال الاتية :-
1. انتهاء اجله.
2. زوال محلة.
3. اجتماع العقارين المرتفق والمرتفق به في يد مالك واحد ويعود الارتفاق إذا زال سبب ذلك بابطال أو فسخ أو نحوهما.
4. تعذر استعمال الارتفاق بسبب تغيير طرا على احد العقارين الخادم والمنتفع ويعود إذا عاد إلى ما كانا عليه.
5. تنازل صاحب الارتفاق عن استخدامه واعلان مالك العقار الخادم بذلك.
6. زوال الفائدة منه، وإذا بقيت له فائدة محدودة لا تتفق مع الاعباء الواقعة على العقار الخادم جاز طلب انهائه.

 

الباب الخامس
الحقوق العينية التبعية
الفصل الأول
رهن المنقول

مادة(1379) رهن المنقول عقد يخصص بمقتضاه شيء منقول مادي أو غير مادي لضمان الوفاء بالتزام معين.
مادة(1380) تسري الأحكام المتعلقة بالرهن الواردة في القانون التجاري والقوانين المتعلقة بحالات خاصة بالرهن والقوانين المتعلقة بالمؤسسات المرخص لها بالتسليف على رهن المنقول بما لا يتعارض فيه صراحة أو ضمنا مع أحكام القانون المدني.
الفصل الثاني
التامين العقاري( الرهن غير الحيازي)
مادة(1381) التامين العقاري هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان وفاء التزام معين ويبقى هذا الحق بكامله على العقارات المخصصة له وعلى كل عقار منها وعلى كل جزء من هذه العقارات ويمنع التصرف في العقار الا برضاء من له التامين في العقارات.
مادة(1382) يجب ان يكون عقد التامين العقاري مكتوبا ويبين القانون المتعلق بالسجل العقاري قواعد تسجيل عقد التامين العقاري وسائر الاجراءات والضوابط المتعلقة به واشهاره.
مادة(1383) يشمل التامين العقاري التحسينات المحدثة بعد عقد الرهن في العقار المرهون.
مادة(1384) يشترط في من يعقد التامين العقاري ان يكون متمتعا بأهلية التصرف بالعقار.
مادة(1385) إذا عقد الشريك في عقار على الشيوع تامينا عقاريا على ذلك العقار بدون اذن من شركائه ينصرف التامين إلى الحصة التي تقع في نصيبه بعد القسمة.
مادة(1386) يجوز عقد عدة تأمينات عقارية على عقار واحد، على ان يكون كل تامين محددا بحصة خاصة من العقار.
مادة(1387) لمالك العقار المؤمن به الانتفاع به بما لا يضر المرتهن، اما التصرف بالبيع ونحوه فلا بد من اذن المرتهن بذلك.
مادة(1388) 1-إذا تلف العقار أو العقارات المرهونة أو حدثت بها تعييبات فأصبحت غير كافية لضمان حق الدائن، جاز له ان يرفع الامر إلى القضاء ويطلب قرارا باستيفاء ماله فورا أو الحصول على تامين اضافي.
2-إذا كان العقار المرهون مؤمنا ضد الحريق فيخصص مبدئيا تعويضات التامين ضد الحريق وغيره التي تخص العقار المؤمن به لترميم العقار بشرط ان تكون كافية لإعادته إلى حالته السابقة.
3-يجرى الترميم تحت اشراف الدائن أو الدائنين اصحاب الرهن غير الحيازي وفقا للشروط المتفق عليها فيما بينهم وبين المدين، والا وفقا لما يقرره القاضي.
4-إذا كانت تعويضات التامين ضد الحريق أو غيره كافية لترميم العقار واعادته إلى حالته السابقة أو كانت كافيه وتخلى المدين عن حقه في ترميم العقار فيوزع مبلغ التعويضات للترميم على اصحاب الديون كل بقدر دينه.
مادة(1389) إذا احدث الحائز للعقار الجاري عليه التامين تغييرا في قوامه فان العتييبات التي تنشا عن عمله أو تحدث بسبب اهماله وتلحق ضررا بالدائنين اصحاب التامين تخولهم حق اقامة الدعوى عليه بطلب التعويض.
مادة(1390) ينقضي التامين العقاري بانقضاء الالتزام الذي يكون ضامنا له أو بتنازل الدائن عن حقه.
مادة(1391) يرجع في أحكام الحقوق العينية التبعية الاخرى المقررة لضمان الوفاء بدين إلى أحكام السبب في تقريرها من رهن أو كفالة عينية أو أولوية (امتياز).
أحكام ختامية
مادة(1392) يلغى القرار الجمهوري بالقانون رقم(19)لسنة 1992م بشان القانون المدني.
مادة(1393) يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

 

 

صدر برئاسة الجمهورية – بصنعاء
بتاريخ 27/محــرم/1423هـ
الموافق 10/ابريـــل/2002م
علي عبد الله صالح
رئيس الجمهـورية