العفو عن العقوبة وطبيعته في ضوء نص المادة (48) من قانون الجرائم والعقوبات اليمني
المؤلف: صالح حمد حسن الأشرف
بحث منشور
ملاحظة: الناشر قام بإتاحتها، ويخضع هذا العمل لرخصة المشاع الإبداعي cc (الترخيص المفتوح للنشر)
نوع الدراسة/ دراسة مقارنة
الناشر: مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، مجلد 16، العدد 96، 2026
المؤلف: د. صالح حمد حسن الأشرف
ملخص:
يُعدّ العفو عن العقوبة من النظم القانونية ذات الطبيعة الاستثنائية في التشريعات الجنائية، لما ينطوي عليه من أثر مباشر على تنفيذ الأحكام الجنائية دون أن يمتد – في الأصل – إلى كيان الجريمة أو وصفها القانوني. فالعفو، في هذا الإطار، لا يُعد سببًا للإباحة ولا وسيلة لمحو الصفة الإجرامية للفعل، وإنما يقتصر أثره على العقوبة المحكوم بها، إسقاطًا أو تخفيفًا أو استبدالًا، وفقًا للضوابط التي يحددها المشرّع. ومن ثمّ، فإن تنظيم العفو يقتضي قدرًا عاليًا من الدقة التشريعية، نظرًا لما يثيره من تداخل بين السلطة القضائية المختصة بالفصل في الخصومة الجنائية، والسلطة التنفيذية المختصة بتنفيذ الأحكام. وقد عرف الفكر الجنائي العفو عن العقوبة بوصفه أحد مظاهر السياسة الجنائية التي تلجأ إليها الدولة في ظروف معينة، سواء لتحقيق اعتبارات تتصل بالعدالة الاجتماعية، أو لمراعاة أوضاع استثنائية تتعلق بالمحكوم عليهم، أو لاحتواء آثار اجتماعية أو سياسية مترتبة على تنفيذ العقوبات. غير أن هذا النظام، رغم شيوعه في التشريعات الحديثة، ظل محل نقاش فقهي وقانوني حول طبيعته القانونية، وحدوده، وآثاره، ومدى اتساقه مع مبدأ الشرعية الجنائية وحجية الأحكام القضائية.
كلمات مفتاحية:
العفو عن الجريمة، الجريمة، قانون الجرائم والعقوبات اليمني، الإجراءات الجزائية اليمني، أبحاث قانونية يمنية، الأبحاث اليمنية
